أقوى المباريات هي التي تقام بدون جمهور .. قالها مسؤول تعليقاً على الحضور الإعلامي الباهت لإحدى الفعاليات.. وأظنه كان فقط يبرر.. والحق أن الجمهور هو حجر الزاوية وبدونه لايستقيم مبنى أو معنى أي فعالية لأنها في غياب الجمهور تكون بلاطعم أو لون أو رائحة.. ولاتقيم الاتحادات الوطنية أو القارية أو الدولية مباراة بدون جمهور إلا من باب معاقبة المشاغبين بأمل أن تتحقق حسنة الردع طمعاً في مدرجات بلا مشاغبين ومباريات بلا شغب. هل نستطيع تذوق مباريات كأس العالم على روعة مستوياتها بدون جمهور وبدون تقليعات وألوان الجمهور..؟ ستكون هذه المباريات باهتة فاقدة للروح وخالية من الإثارة.. وسيعكس المشهد الرياضي الخالي من الجمهور نفسه ليس على مستوى أداء اللاعبين وإنما على حجم المشاهدة عبر شاشات النقل.. وإذا كانت النجومية شرط الإثارة على بساط الملعب فإن مدرجات ممتلئة بالجمهور الذي يرفع الهمم ويشحذ المعنويات ويقوي الهمم هي مدرجات تشير إلى منافسة مكتملة شروط المتعة. وحيث والشيء بالشيء يذكر فإن حزباً سياسياً معزولاً عن الجمهور هو حزب أخرق يصرخ في الفراغ الأجدب.