وفاة شابين وامرأة بانهيار منزل في سنحان ( الأسماء)    محمد صلاح يتلقى صدمة قوية من أندية أوروبا    3 آلاف مظاهرة في المدن الأمريكية ضد ترامب    باب المندب.. واستراتيجية الامن القومي    اتفاقات تُعيد إنتاج الفشل.. الجنوب يواجه أوهام الحلول المفروضة بوعي لا يُخدع    هروب من تهريب النفط.. الخنبشي تحت نيران تساؤلات حضرمية تكشف ازدواجية الموقف    "قرارات عبثية تشعل شبوة.. الانتقالي يرفض التعيينات ويدق ناقوس خطر تسليم الجبهات"    ايران تستهدف مصنعين مرتبطين بالصناعات العسكرية الأمريكية في المنطقة    اللواء محمد القادري: تحركات الأعداء مرصودة في البحر وسيواجهون بكل اقتدار    سريع يعلن عن عملية عسكرية جنوبي فلسطين المحتلة    محافظ حضرموت: اوقفنا التوريد إلى عدن حتى الوصول إلى اتفاق حول حقوق المحافظة    تعز.. ظهور شقوق عميقة في التربة بجبل حبشي وجيولوجيون يفسرون الظاهرة    الرئيس المشاط يعزي في وفاة الإعلامي الرياضي علي العصري    سلالة المعنى    شرطة حجة: السيول تكشف ألغامًا حوثية في وادي حيران    عاجل: الخنبشي ينسف رواية منحة السعودية لكهرباء عدن.. هل تُدار ثروات حضرموت خارج إرادة أبنائها؟    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    منظمة حقوقية تكشف حصيلة 11 عامًا من العدوان على الحديدة    وفاة معلق رياضي شهير في صنعاء    أزمة وعي وسلوك    الأرصاد يتوقع استمرار هطول الأمطار الرعدية على أغلب المحافظات اليمنية    سيول غرب تعز تتسبب في أضرار فادحة وتسجيل أكثر من عشرة ضحايا    استشهاد 3 جنود من القوات الجنوبية خلال صد هجوم حوثي في الضالع    "آخر الوكلاء".. إيران تدفع بورقة الحوثيين بعد شهر من الحرب    أداء أسبوعي قوي لبورصة مسقط    حاشد.. أمثالك تحتاجهم البلاد كلها    كم مباراة سيغيب عنها رافينيا بعد الإصابة؟    الدورات الصيفية.. بناء الوعي لصناعة المستقبل    أسعار النفط تتجاوز 112 دولارا وسط مخاوف من ارتفاعها إلى 200 دولار    شرطة تعز تعلن القبض على مشتبهين في مقتل صحفي    مطار صنعاء والقطاع الملاحي الغربي: فرصة استراتيجية لإعادة توازن الملاحة الجوية في الشرق الأوسط Sanaa Airport and the Western Air Corridor: A Strategic Opportunity to Restore Balance in Middle East Aviation    تعز.. سيول جارفة تغرق مدينة سكنية وقرى في مديرية المخا    تعز.. انتشال أربع جثث إثر سيول جارفة على منطقة النجيبة في ريف المخا    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    إصلاح حجة ينعى الداعية والتربوي عبد الله بن علي راجح ويعد رحيله خسارة وطنية كبيرة    كهرباء لحج تخرج نهائياً عن الخدمة بعد أيام من تصاعد ساعات الانطفاء    بين لعبة "بوبجي" والدوافع الغامضة.. العثور على طفل مشنوق في مدينة تعز    ارتفاع اسعار الاسمدة 40% يهدد قطاع الزراعة في امريكا    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    منتخب الناشئين يستأنف معسكره الداخلي استعداداً لنهائيات آسيا    المباني القديمة في عدن تشكل خطراً على السكان.. انهيار شرفات عمارة في المعلا    شبكات تهريب تابعة ل "الإخوان" تغذي مناطق الحوثيين بالغاز    مَرافِئُ الصَّبْرِ وَفَجْرُ اليَقِينِ    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أسبوع المرور.. الموسمية لاتكفي !!
نشر في الجمهورية يوم 06 - 05 - 2012

• ما هي الفائدة التي جنيناها من أسابيع المرور؟ للأسف لا شيء، فرغم كل أسابيع المرور التي دأبنا على تنظيمها سنوياً إلا أن نتائجها ليست في المستوى المأمول، فلا أرسينا ثقافة مرورية ولا استطعنا توعية المجتمع بالاستخدام الصحيح والآمن للطريق، حيث لا يزال الوعي المروري متدنياً جداً والحوادث المرورية على حالها إن لم تكن في تصاعد، حتى الأسباب التي تؤدي إلى هذه الحوادث لا تزال هي نفسها، وكأن فعاليات أسبوع المرور التثقيفية والتوعوية أشبه ب «النفخ في قربة مخرومة»!
• أمس السبت انطلقت فعاليات أسبوع المرور لهذا العام، وإن كُنا لا نعتقد أنه سيشذ عن سابقيه وسيحقق شيئاً يذكر في القضاء على المشاكل المرورية أو حتى التخفيف منها، لأننا في كل عام نأمل خيراً من أسابيع المرور وفعالياتها المتنوعة لكننا في نهاية المطاف نكتشف أن آمالنا أشبه ب«عشم إبليس في الجنة»، فلا نزال أسوأ من يستخدم الشارع على مستوى العالم وينطبق هذا الأمر على الجميع سواء الراجلين أو السائقين، الكل يسيئون استخدام الشارع والسبب غياب الثقافة المرورية وغياب أساليب العقاب والردع الزجرية، وبالتالي فإن أسبوع المرور وكما جرت العادة كل عام لن يخرج عن كونه مجرد مناسبة للاحتفال وتدشين حملة مرورية واسعة النطاق تشمل أغلب الشوارع الرئيسية وتعليق اللافتات الإرشادية وافتتاح معرض للصور وبضع محاضرات إرشادية هنا وهناك وينفض المولد، وبمجرد أن “ يُعطف” أسبوع المرور ستعود الحال إلى ما كانت عليه وكأن شيئاً لم يكن.
• نعرف جيداً أن الفوضى والازدحام الخانق الذي تعانيه جل مدننا سببه تزايد الاستخدامات الفوضوية والعشوائية للشوارع التي تظهر ملامحها في غياب الذوق والسلوك الحضاري لدى العديد من السائقين في تعاملهم مع الشارع، فهؤلاء يقفون متى أرادوا وأين ما أرادوا دون سابق إنذار أو استخدام الإشارات الضوئية لتنبيه المركبات التي تسير خلفهم وهو ما يقود في كثير من الأحيان إلى حدوث اختناقات وحوادث مرورية، بل يصل استهتار هؤلاء إلى حد الاستفزاز كأن تجد أحدهم واقفاً وسط الشارع يتجاذب أطراف الحديث مع سائق آخر، هكذا وبكل وقاحة ودون مراعاة لأية قواعد أو أنظمة مرورية أو لمشاعر الآخرين أو حتى إحساس بالذنب لما يتسببون به من ازدحام وعرقلة لحركة السير.
• أيضاً من هذه الاستخدامات الفوضوية ظاهرة الوقوف العشوائي للمركبات وعدم تطبيق نظام موحد لوقوف المركبات على جنبات الشوارع والالتزام باللوحات (الشواخص) الإرشادية المرورية إن وجدت ، فنجد أحدهم يقف بشكل طولي وآخر بشكل عرضي وثالث أينما يريد ولو في وسط الشارع، ورابع يوقف سياراته بموازاة سيارة أخرى (بشكل مزدوج)، مما يؤدي إلى تضييق مساحة الشارع وعرقلة حركة السير، كما أن أغلب الشوارع الفرعية الضيقة ذات الاتجاه الواحد أصبحت تستخدم في اتجاهين، وإن كانت هذه الظاهرة قد وجدت سابقاً من قبل أصحاب الدراجات النارية إلا أنها تحولت مؤخراً إلى ظاهرة عامة يمارسها أصحاب مختلف أنواع المركبات دون مبالاة بقواعد المرور أو خوف من رجال المرور الذين وإن تواجدوا لا يفعلون شيئاً للحد منها، بالإضافة إلى أن اكتساح البسطات والعربيات (الباعة المُفرشين) أغلب الشوارع حولتها إلى ما يشبه ممرات ضيقة بالكاد تتسع لمرور المركبات والراجلين.
• أما الدراجات النارية وتمرد بعض سائقيها على قواعد وأنظمة السير فلا تزال مشكلة عصية على الحل، ورغم كل الحملات التي تم تنفيذها في السنوات السابقة والهادفة تنظيم حركتها في مدينة تعز مثلاً وتأكيدات الجهات المعنية أن الحزم والصرامة هما قوام تنفيذ تلك الحملات وتطبيق إجراءاتها إلا أنها لم تحقق النجاح المطلوب ولم تقترب حتى من الهدف المأمول منها لتظل هذه المشكلة على حالها إن لم تتزايد.
• المعروف أن المهمة الأساسية لشرطة المرور هي العمل على تنظيم حركة المرور، لكن ما نلاحظه أن أفراد المرور يزيدون الحركة بطئاً وازدحاماً بدلاً من العمل على انسيابيتها، بل لا نبالغ إن قلنا إنه أينما يقف رجال المرور نجد الازدحام على أشده كما هو الحال في الجولات والتقاطعات، ففي أغلب الأوقات تكون حركة المرور في الشوارع وبالذات في الجولات بحالة فوضى عارمة بينما شرطي المرور يتجاذب الحديث مع زميل له، غير آبهٍ بتلك الفوضى، أو يتحادث مع أحد السائقين الذي يوقفه بنفسه في وسط الشارع بدلاً عن إيقافه على جانب الشارع، وبالتأكيد إذا ما قام هؤلاء بدورهم فإن الفوضى والازدحام في الشوارع ستخف وستصبح الحركة أكثر انسيابية.
• إن ما تعيشه مدننا من اختناقات مرورية دائمة يجعلنا بحاجة ماسة إلى ما هو أكثر من فعاليات وإجراءات أسبوع المرور الموسمية التي يتلاشى مفعولها بمجرد انتهاء أيام أسبوع المرور، ونحن هنا لا نقلل من أهمية هذه الفعاليات التثقيفية وضرورتها في خلق ثقافة ووعي مروري إلا أن ذلك يجب أن يتسم بالاستمرارية وأن تترافق مع تفعيل الإجراءات الرادعة التي تفرض الاستخدام الصحيح للشارع، فمن لم يحترم نفسه ويتعامل مع الشارع بذوق وأخلاق وسلوك حضاري اختيارياً يتم إجباره بقوة القانون والأنظمة.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.