الشباب لأي مجتمع هم مستقبله.. ومن هنا فإن المجتمعات منذ القدم قد اهتمت بأبنائها بدءاً من الأسرة فالمجتمع فالدولة ..وشمل الاهتمام ذلك التعليم والتأهيل والتدريب والتربية، وذلك لضمان المستقبل ..فالمستقبل هو الشباب، والشباب هم المستقبل، وقد ازداد الاهتمام بهذه الفئة العمرية كلما زادت المجتمعات تطوراً وتقدماً. لكننا اليوم نسمع ونقرأ ونشاهد الكثير من الأخبار المروعة عن المخدرات بجميع أنواعها ..كالحشيش، والحبوب، والمساحيق، وما شابه ذلك، والتي تعلن قوى الأمن عنها بعد القبض عليها في المداخل المشروعة، وغير المشروعة للبلدان ...سواء كانت هذه المداخل “بحرية، برية، أو جوية” وقد تزايدت هذه المهربات “المخدرات” بشكل ملحوظ إلى حد صارت تتكرر في الأخبار بصورة يومية وبالذات في أخبار بلادنا الأمر الذي يشعرنا بالخطر الداهم الذي أصبح يهدد بلادنا، الحاضر، والمستقبل...أي استهداف “الشباب” بهذه المواد الملعونة وخاصة أن الحكايات كثيرة عن انتشار استخدام المخدرات بين الشباب ..وما يعزز ذلك السلوكيات والتصرفات والممارسات التي تخرج عن اللياقة والذوق والأدب والاحترام والتبجيل للكبير من الآباء الذين كان من الصعب على الشباب في زماننا أن يرفع نظره في وجوههم “حياءاً وخجلاً واحتراماً”. من المغريات التي تشجع على الاتجار والمخاطرة والتهريب لهذه المواد المخدرة أنها ذات عوائد كبيرة، وبالإمكان تهريبها بسهولة، ويسر، ولا تكتشف إلا فيما ندر ..ومن المهم أن نعرف أن من يرعى عصابات التهريب للمخدرات مراكز قوى كبيرة في المجتمعات تمتلك المركز والمال وتصل قوة هذه العصابات إلى حد قدرتها على مواجهة الدول والتفوق عليها وكلها ترتبط ببعضها بشبكة تواصل وتعاضد وتعاون قوي فيما بينها على مستوى البلدان والأقاليم والعالم. إن مستقبل بلادنا الذي ما زال غير منظور، ومشهده لم يتضح مهدد بالمخاطر، والضياع باستهداف شبابنا بالمخدرات ليس هذا وحسب ..لكن حاضرنا المهدور يزداد هدراً بسبب هذه المشكلة، أي مشكلة رواج المخدرات بين الشباب بصورة مرعبة.. فتصوروا أن يكون الحاضر مهدوراً ..فعن أي مستقبل نتحدث ؟!!!..إن الحديث عن المستقبل لا يجوز إلا في حالة السيطرة على الشباب والتحكم بهم، وحمايتهم من استحواذ المخدرات عليهم ..وتحرير من أدمن عليها كونه قد أصبح عنصراً مخرباً هداماً ..يخرب ويهدم كل ما حوله ..والحل تضامني اجتماعي رسمي؟!!