تعثر الناس ومصالحهم يتعثر بمستقبله الطالب وتعثرت الأم الحامل قبل الوضع سواء من بُعد المستشفى فالطريق الوعرة إحدى أسباب التعثر وفي مواسم مختلفة من السنة يعثر أو يتعثر الناس كثيراً بسيارتهم ودوابهم سواء وقت الأمطار أو الرياح ويتعثرون كثيراً من سوء الطرقات وتعثر بضائعهم ومصالحهم وتمتد العثرات إلى الجو والبر ففي الجو لا يهم شركة الطيران وخاصة اليمنية الحكومية والخاصة الوطنية إذا تأخرت الرحلة عن الإقلاع وإذا بالمختص المسؤول يختفي وشواهد كثيرة على وقائع حدثت وفي البحر تتعثر سفن الصيد ويتكبد الصياد خسائر ليست دوماً بسبب الرياح ولكن أيضاً بسبب عدم الحماية الوطنية له وسيان عند المسئولين إن اعتقل أو صودرت وسائل الصيد وإن طال اعتقاله في دول الجوار وتعرض للإساءة أو التعذيب أو حتى قطع الأذن كما في الحالة التي عرضت في وسائل الإعلام. أما إن عاد سالماً غانماً من رحلة صيد فعثرات الابتزاز وعدم توفر وسائل الحفظ كما في أسواق العالم أو الابتخاس بسعر لا يغطي التكلفة!! ما لم يبر صيده ويتلف فلا حامي ولا مدافع. رحم الله عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما قال لو عثرت بغلة لحاسبني الله عليها ..لعل عمر في قلبه الإيمان والورع والخوف من الله وأنه محاسب على الأمانة والرعية التي هو مسؤول عنها كما قال الرسول الكريم.. أما اليوم لا بغلة ولا مواطن ولا ممتلكات ولا بُنية تحتية يفكر أولئك الراعون في الاستشعار والإحساس والمحاسبة عنها ولعل تصاعد الشكوى وتطورها لم يحسن أو يوقف عنها بل إننا إذا رحمنا رب العالمين بالمبادرة الخليجية فلم ير أطرافها الموقعون من اليمنيين عليها إلا التوافق وإذا به تحاصص مكشوف فلا يهمهم بمن يأتون على قاعدة التحاصص إلا من أصحابهم كونهم في درجات وظيفية عالية، أو هكذا تباع المصلحة العامة والوظيفة العامة والوطنية.. وبالطبع من كبار الأحزاب المخضرمة في مختلف مراحل العملية السياسية قبل وبعد، فكل المستويات العليا من قياداتها معينون مضاف إليهم من عينوا مؤخراً، وهاهم أحزاب الدرجة الثانية يتقدمون صفوف التعيينات الحكومية وخاصة أنهم وجدوا أحزاب الدرجة الأولى قدوتهم و«جحا أولى بلحم ثوره» فأي بغلة رأوها هؤلاء ولم يروا إلا مصالحهم وأي ثورة جاءوا منها، وأي عدالة اجتماعية يدافعون عنها، وأي ضمير حي سواءً هم مسلمون أو متأسلمون أو تقدميون أو مدنيون. بلغة اليوم أي خطأ رأوه وبينوا خطورته ليحسنوا تقديم أنفسهم إلى الشعب ويقابلوا به رب العاملين بصحيفة حسنة من العمل ليسترشدوا القيم الدينية في إصلاح الاعوجاج فمعدن هؤلاء سيتضح أصله وأصالته الوطنية أو عن التنكر والتمصلح. وها نحن اليوم وحالة من الحوار في شكل الحكم الذي ينبغي أن تكون عليه شكل الدولة الجديدة، وحتى لا تعثر بغلة في زمن العولمة للقرن ال21، فالأمر لا يتعلق بشكل الحكم إذا كان من سيقودون الحكم هم بنفس الثقافة وبالتالي الأداء.. وللأسف لم تدرك أحزابنا ذلك فهي لا شك متردية ونطيحة متردية بسوء إدارتها لنفسها وسوء تقديمها لمرشحيها ونطيحة فهي لم تقدم إلا كل مترد ونطيح ليغتنم هذه الوظيفة له ولأقربائه اذهبوا لأي وزارة لتروا الحاشية، وما أشبه الليلة بالبارحة فهؤلاء يمارسون نفس ممارسة أسلافهم وإن تباينوا وتعادوا نظرياً وعملياً ولكنهم يمارسون الممارسة إياها بل أكثر، وحتى لا تسود صورتهم أمام العامة فقد سخروا لأنفسهم أبواقاً من الإعلام وتواصله المخابراتي الممنهج لاستغفال السذج معرضة أخباراً مفبركة. لذا لن يظهروا عثرتهم فضح إعلامهم مدو على البسطاء ولكن شمس الحقيقة واضح للعيان في عجلة التنمية التي لم تدر بعد وحالة الأسى من تردي توفر الاحتياجات وليس مهماً طالما الوزير مسافر طالع نازل فنحن في بلد خارج المحاسبة وخارج استقالة الوزير عندما تتجه له أصابع الاتهام فالضخ الإعلامي كفيل بالعد والحال كذلك للأحزاب الكبيرة، وقياداتها العتيقة وشيوخها وصقورها القبلية ولكنها عثرات وتعثرات عند رب العالمين. رابط المقال على الفيس بوك