سؤالٌ مرّ على كُلِ من تلبّس بتهمةِ الكتابة...وكل واحدٍ من أولئك الكتّاب أجاب عنه بطريقته ...ومن خلال رؤيته الخاصة... فالبعض أجاب عن السؤال أعلاه: أنه يكتب ليعيش ويحقق مصدر رزقٍ من خلال الكتابة... وصنفُ آخر.. أجاب أنه يكتب: لأن الكتابة بحد ذاتها رسالة عظيمة...لا يقتربُ من عوالمها سوى العظماء... وصنف ثالث أجاب أنه يكتب لتتحقق له الشهرة ....! فالصنفان الأول والثالث...تجردا من أن الكتابة هي رسالة قبل أي شيء آخر...كما أن أعظم كتّاب العالم كانوا فقراء ومعدمين ....ورغم ذلك أتت إليهم الشهرة من ذات نفسها وحققوا مكانة راقية في الأدب...ولا يتسع الوقت في هذه المساحة المحدودة لحصر أولئك العظماء.... وبالطبع أن الكتّاب يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق...ومن حقهم أن يحصلوا على مقابل جهدهم الفكري ..الذي أرى أنه لا يقدر بثمن...وللأسف في مجتمعنا آخر من يفكر فيه هو الإنتاج الفكري للكاتب ...هذا إن كان محظوظاً ولم يسقط اسمه سهواً من كشوفات الإنتاج.....!! وبالتأكيد.. إن القارئ يتحرّقُ شوقاً لماذا تكتب كاتبة السطور...؟! أكتب لأن الكتابة بالنسبةِ لي حياة أتنفسُ عبرها... أكتب لأرى العالم بعينيّ.....وأغوصُ في آلامِ الفقراء وبسطاء القوم...لكي أكون صوتهم المخنوق... أكتبُ لأسُمعَ العالم أنين القاصرات...والمحترقات خلف جدران الصمت... أكتب لأعرّي هذا المجتمع من ثقافةِ (المسكوت عنه).... أكتب لمدينتي الفاضلة التي أبني أساسها من أحرفي.... ولكن ما يؤسف له أن هناك دخلاء على الكتابة والصحافة...وقد أصاب كثيراً من وصف حال الكتابة هذه الأيام أنها :(مهنة من لا مهنة له)...! وذلك سبب الغثاء الذي تعاني منه صحفنا ووسائلنا الإعلامية.....والمصيبة أن أولئك وجدوا لهم مساحاتٍ يسطرون من خلالها ما يحلو لهم... وفي نهاية المطاف ...البقاء لمن نذروا أنفسهم للحرف المجرد من كلِ شيء ...ولمن وجدوا أنفسهم أمام رسالةٍ عظيمة أبوا إلا أن تصل وإن كلفتهم حياتهم. تلويحة: من أوراق الكاتب سالم عطير: “ الكتابة هي أن تشربَ النهرَ بأكملهِ لتصفَ كأساً من الماء.....” رابط المقال على الفيس بوك