"التعرية لشرعية الفنادق".. سقوط الجوف يكشف الانهيار ويفضح أوهام القوة    تكريم منتسبي إدارة أمن مديرية دمت في الضالع    انحياز يمليه فقه الضرورة    قرار وزاري بتعيين عزالدين المشولي مديراً لأمن الوازعية غربي تعز    وزير الداخلية: بدأنا خطوات عملية لدمج التشكيلات المختلفة وتوحيد القرار الأمني    الحوثي يفرض شروطه ويخرج منتصرا..!!؟؟    الهيئة الشرعية: مليونيات التفويض تجدد العهد وتواجه العبث بقضية الجنوب    "مريم المنصوري.. حين تكتب المرأة الإماراتية تاريخها في ميادين القتال"    مصرع 24 شخصا وتضرر 31 ألف أسرة بالسيول في تعز    اعلام أمريكي: البنتاغون يخفي خسائره في اليمن وإيران    رويترز: العدوان على إيران يضرب سلاسل التوريد ويهز ثقة المستهلكين عالمياً    غياب عن الكلاسيكو وربما مونديال 2026.. أنباء صادمة بشأن إصابة لامين جمال    ترامب بين فخ "إسلام آباد" وصلابة "اللاء" الإيرانية    هيئة الأسرى تطلق مشروعًا وطنيًا لتوثيق المفقودين وكشف مصيرهم    فلكي يمني يتوقع توسعاً ملحوظاً للحالة المطرية التي تشهدها اليمن    وقفة لوزارة الشباب والرياضة بالذكرى السنوية للصرخة    اليمن تتجه لرقمنة التأشيرات للدخول إلى البلاد    تعز.. عرس في جبل صبر يتحول إلى أعمال تخريب تحت يافطة العادات والتقاليد    صنعاء تكشف تفاصيل ضبط عصابة قدمت من مناطق المرتزقة بكميات كبيرة من الذهب    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة العميد الشيخ علي صالح العكيمي    الإعلان عن قائمة المنتخب الوطني للناشئين للمعسكر الخارجي في السعودية    مناقشة اوضاع مؤسسة الاسمنت والمصانع التابعة لها    مناقشة أولويات خطة عمل وزارة الاقتصاد والجهات التابعة لها    تعز تشكل لجنة لضبط الأسعار وتطلق حملة رقابية على الأسواق والصيدليات    أوراق في حياة الصحفي والكاتب السياسي الكبير صادق ناشر    لجنة الطوارئ بتعز: وفاة 24 شخصا بسبب السيول والخسائر المادية تُقدّر ب15 مليون دولار    الشرجبي: ماضون في تنفيذ سياسات تعزيز الإدارة المستدامة للمياه وحماية البيئة    طوابير كيلومترية.. أزمة غاز خانقة تضاعف معاناة المواطنين في مدينة تعز المحتلة    لماذا تعاني بعض النساء من تقيؤ شديد أثناء الحمل؟ العلم يكشف "المتهم الرئيسي"    برشلونة يقرر وضع صورة مطربة أمريكية على القميص في " الكلاسيكو " ضد ريال مدريد    خلفا لأربيلوا.. اسم غير متوقع لقيادة الملكي    هزة أرضية في محافظة حجة    الريال يصالح جماهيره رغم الاستهجان    تحولات المجتمع بين الأمس واليوم: هل العيب في الزمان أم فينا؟    أزمة سيولة "صادمة" تكشف تمردًا داخل الشرعية.. من يعطّل البنك المركزي في عدن؟    تعز تشكل لجنة لمراجعة أسعار الكهرباء التجارية    الهجرة الدولية توثق نزوح أكثر من 5 آلاف شخص منذ مطلع العام الجاري    وفاة الفنانة الكويتية "حياة الفهد"    علماء روس يطورون مستشعرا ورقيا يكشف السكري عبر هواء الزفير    طبيبة: المستشفيات في إب مجرد مبان بلا خدمات    تسجيل أكثر من 7 آلاف إصابة بالحصبة بينها 36 حالة وفاة منذ بداية العام    وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد    الإسلام .. ودعوات "صهر الأديان" وأجندات التذويب الثقافي    دويلات مأرب وتعز وحضرموت والمهرة تعمّق الانهيار وتخنق عدن برفض توريد الإيرادات    اتحاد كرة القدم يكشف عن معسكر خارجي في السعودية لمنتخب الناشئين استعدادا لنهائيات آسيا    سلطنة عمان تمنح جنسيتها لجيولوجي يمني وأسرته    في البدء كان الزجاج    مدير عام المركز الوطني الرئيسي لمختبرات الصحة العامة المركزية ل "26 سبتمبر":وصل عدد الفحوصات التي يجريها المركز إلى 148 فحصاً بدلاً من 14 فحصاً في السابق    ضبط أدوية مهربة ومنتهية خلال حملة رقابية بتعز    نادي شعب إب يتعاقد مع مدرب جديد استعداداً لمنافسات بطولة كأس رئيس الجهورية    ظاهرة الانتحار.. وقفة مع النفس والإيمان..! هل يملك المرءُ حقّ الرحيل؟    عودة فتح الدكاكين    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    الكتابةُ في زمنِ الضجيج.    بَصِيرةُ الأرواح: لغة ما وراء الكلمات    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عندما تستحي الجاهلية من أخلاقنا..!!
نشر في الجمهورية يوم 18 - 04 - 2014

أكثر الأخلاق الغائبة عند العرب هي «الإنصاف» وهو خُلق إنساني جامع للأخلاق، ومن شأنه أن يؤسّس لحياة اجتماعية عادلة تشجّع الإبداع وتعطي كل ذي حق حقّه ولا تغمط الناس حقهم حتى لو كانوا خصوماً ولا نحبّهم.
الإنصاف خُلق متين يعكس صلابة وطُهر صاحب الخُلق، ويظهر أكثر عند من نكرههم ونخالفهم وليس من نحبّهم؛ لأن إنصاف من تحبّه هو موافق للهوى ولا يعد أمراً بطولياً، ولهذا قال الله تعالى: «ولا يجرمنّكم شنآن قومٍ على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى».
يحقّق الإنصاف الأمان ويعطينا عدلاً لا نخاف عليه من الضياع.
عندما يغيب الإنصاف؛ يغيب معه الصدق والعدل، ويتعطّل الإبداع وتُكبت المواهب ويسود الخسران ويحضر الكذب والظلم, ويكفي أن ترى مجتمعاً يتفشّى فيه الكذب والظلم لتعرف كم هو مهين ومتخلّف.عندما تسقط الأخلاق؛ تسقط الأمم، قال الشاعر:
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت
فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا هناك صور من التعاون على الظلم والكذب بصورة علنية، وأحياناً على المستويات الرسمية والشعبية, لم تعد هناك قواعد للخلاف والخصومة هذه الأيام، وأصبح الفجور هو المسيطر على حركة الأفراد والجماعات؛ وهو أمر يجب أن نتنبّه له ونتابع أولادنا حتى لا يستمر السقوط المجتمعي إلى الحضيض.
لقد أكد الرسول صلى الله عليه وسلّم أهمية الأخلاق وقال: «إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق» وهو هنا يعترف بمكارم الأخلاق التي كانت موجودة عند العرب المشركين، وهذا إنصاف تحقّقه الرسالة المحمدية حتى للمشركين الذين لم يصلوا إلى هذه الدرجة الحاضرة من الفجور والكذب وغياب الإنصاف.
وقد ورد أن هرقل أمر رجاله بإحضار رجل من قوم الرسول، وكان بعض التجار من قريش يقومون برحلة تجارية في بلاد الشام، فجيء بهم إلى ديوان القيصر، وسألهم هرقل عمّن كان أقربهم نسباً بالرسول، فأجاب أبوسفيان: «أنا أقربهم نسباً».
هرقل: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال..؟!.
أبوسفيان: لا.
هرقل: هل يغدر..؟!.
أبوسفيان: لا.
فقال هرقل: قد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله.
وقد كان هنا أبوسفيان مشركاً وفي قمة الخصومة، والحرب مع الرسول؛ لكن أخلاقه منعته من عدم إنصاف خصمه أو الكذب والتجنّي عليه، وقد قال موضحاً وهو يروي هذه الحادثة: «والله لولا الحياء من أن يأثروا عليّ كذباً لكذبت عنه». إنهم يفزعون من الكذب ومن ثم تجبرهم أخلاقهم على استمرار حد من الانصاف؛ هؤلاء وهم مشركون وقادة لحرب الرسول صلى الله عليه وسلم، وهكذا هي الأخلاق تدعم بعضها بعضاً، فالصادق ما كان له أن يبتعد عن الإنصاف, والكاذب لا يمكن له إلا الفجور والظلم وفعل كل الشرور.
اليوم ما أبعد العرب والمسلمين عن الإنصاف والصدق، وأقربهم إلى الفجور والكذب؛ وهو ما يفسّر هذا الحال الأسود والمتخلّف به يفجرون ويكذبون على بعضهم ويتفاخرون بالكذب والظلم والفجور كبطولة؛ ربما تكون هذه الأخلاق الهابطة بحاجة إلى إصلاح جذري باعتبارها وباء فتاكاً للدين والدنيا وشرطاً لصلاح أحوالنا الهابطة والبائسة «إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم» وجمعتكم مباركة.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.