قيادة المقاومة الجنوبية بحضرموت تعلن تأييدها لقرار وقف تصدير النفط    مصدر في البنك المركزي للوسط يكشف اسباب وقف سته شبكات تحويلات مالية ويربط عودتها للعمل بتصحيح اوضاعها    السعودية تصدر اعفاء من الرسوم والغرامات للمقيمين اليمنيين    جمعية ابناء العواذل تعزي عضو الهيئة محمد المعرجي    ضربات جوية مكثفة تنسف ثكنات «حوثية» ومخابئ أسلحة متنوعة    السعودية ترد على تحذير إيران من «اندلاع حرب شاملة» بكلمتين فقط    فوز ساحق لسيدات برشلونة على أتلتيكو مدريد    الهلال السعودي يحقق فوزاً ثميناً على الاتحاد بثلاثية ويحتفظ بالصدارةللدوري السعودي    دخول باخرة الوقود ميناء الغاطس مغرب اليوم بعدن    ضبط عصابة تمتهن سرقة الهواتف المحمولة في لحج    فعاليةلجنوبيات من اجل السلام..    السيد عبد الملك يبارك للشعب اليمني ذكرى ثورة 21 سبتمبر ويؤكد أن التحرر من الوصاية أكبر انجازاتها    السعودية ترد على تحذير إيران من "اندلاع حرب شاملة" بهذه الكلمتين فقط!    ناشئو اليمن يسعون لانتزاع فوز مشرف من "بنغلاديش" بأمل التأهل للنهائيات الآسيوية    بالفيديو.. هلال الامارات يغيث الناجين من قصف مليشيا الحوثي على حيهم في حيس    العثور على فنانة شهيرة مقتولة داخل شقتها    انقطاع تغطية الشبكات الهوائية جنوب عمران جراء غارات على جبل ضين    5 سنوات على انقلاب الحوثي.. قتل وتهجير وفساد وتجويع    أول بلاغ صحفي للبنك المركزي اليمني بعد تعيين المحافظ الجديد – (نص البلاغ)    مانشستر سيتي يدك حصون برايتون بثمانية اهداف في الدوري الانجليزي    بيكهام ينوي تعيين سولاري مدربا لميامي    التلال يهزم مايو ويصل نهائي بطولة المسبحي بميراس    مواجهات حوثية - حوثية في إب وسقوط قتلى وجرحى    وفاة غريبة لعروسين ليلة الدخلة في غرفة النوم    فيديو لمرأة مصرية يجتاح مواقع التواصل ويحقق تفاعلا واسعا.. شاهد    في ذكرى نكبة 21 سبتمبر.. وزير إماراتي يوجه هذه الدعوة لكافة الأطراف اليمنية..!؟    شيخ قبلي بارز يهاجم السلطة المحلية بمحافظة شبوة    تحدث فيها عن خفايا ثورة 2011 والمعارضين الحقيقيين لحكمه اشخاص واحزاب.. الكشف عن وصية مثيرة للرئيس التونسي الراحل "زين العابدين بن علي"    بمناسبة اليوم الوطني السعودي...شباب يمنيون يهدون المملكة عملا موسيقيا سعوديا باللون اليمني الحضرمي (فيديو)    أمريكا تعلن ارسال تعزيزات عسكرية إلى الخليج    بعد تغيير "معياد" العملات الأجنبية تواصل ارتفاعها أمام الريال .. تعرف على سعر الصرف مساء السبت    هنا في موطني    عاجل : قرار جديد بشأن رسوم العمالة الوافدة في السعودية    مع تصاعد ظاهرة غسيل الأموال وإقترانها بالعولمة الإقتصادية والفساد المالي والإداري..إلى أين يتجه العالم؟    قتلته بفأس والقت جثته للخارج .. اربعينية بصنعاء تقتل رجل في عقر داره    نمر بالسعودية يقتل شخصًا و حمار وكلب و مجموعة أغنام    الرئيس هادي يصدر توجيهات بشأن العملة الوطنية ومحافظتي حضرموت وشبوة    أول تعليق "ايراني" على العقوبات الأمريكية    "البنك المركزي" بشبوة يوضح بشأن سحب مبلغ 800 مليون ريال    وزيرالمياه والبيئة يناقش مع ممثلة اليونيسف التعاون بالمجال المائي    صدور كتاب جديد للرئيس ناصر    منتدى شباب حضرموت للسلام يقيم فعالية حضرموت أرض السلام    المكلا تشهد حفل اختتام ورشة "أساليب التعامل ريشة العود" ودورة "أساسيات العزف على الآلات الموسيقية"    الرئيس يوجه السفارة في أسبانيا بنقل جثمان "هلال الحاج" إلى اليمن    أبين:اهالي منطقة "الحصن" بخنفر يناشدون لإنقاذهم من وباء قاتل    نادي برشلونة يدفع بمثلث الرعب في موقعة غرناطة    هل تعاني من حب الشباب..تناول هذه الأطعمة لمكافحته؟    قصة:غيبوبة    بايرن ميونيخ في مهمة سهلة أمام كولن بالدوري الألماني    خطيب الجمعة في إيران: حدود دولتنا من صنعاء إلى لبنان ومن سوريا إلى غزة    باعةُ الوهم    أنت في اليمن    الثورات والثورة الوسطى    باعت الوهم    مشروع مبتكر في اليمن.. تحويل إطارات السيارات لأثاث منزلي    الكوليرا في اليمن .. الأكثر ضعفاً يدفعون الثمن الأغلى    [ الشكى لغير الله مذلة ]    آخر الحصون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التاريخ لا يشفع ولكن..!!
نشر في الجمهورية يوم 08 - 01 - 2018

لا يمكن أن نبرم مصالحة مع الاغتصاب وأن تتغذى العقول بقوة المفردات والخطابات البراقة التي تكون أشبه برمال متحركة, هذه التفاهات الصغيرة نحاول أن نجد نوعاً من المصالحة أو ما يعرف ويتم ترديده بالتسوية التاريخية هذه الجزئيات الجرثومية يراد بها تسويق الوهم وهم متسيد على حساب شعب وأرض وتاريخ وحضارة تم تهجيره واستجلاب قطعان من البشر من جنسيات وقوميات وهويات وثقافات مختلفة لإحلالهم بدلاً من شعب أصيل ضارب جذوره في التاريخ, هل للعاقل أن يتفهم هذا الجرم والاغتصاب, وأن يعطيه مشروعية, وأن يكون ميزان العقل محايداً مطلقاً؟ ولكن هناك من يريد تثبيت هذا الوهم والزيف والظلم وتسخر كل الأدوات من أجل إخماد صوت الضمير النقي الحي.. لكن لا تسير الأمور أحياناً كما يراد لها وهاهي صحيفة شجاعة يصدح صوتها من بيت العقرب مدوياً "فلسطين ليست بلادكم اخرجوا منها وابحثوا عن بلاد أخرى" هكذا تكلمت هيلين توماس المراسلة الصحفية الأول في البيت الأبيض والتي عاصرت خمسة رؤساء أمريكيين تقريباً وعملت بالقرب منهم وماتت عن 95عاماً لكن بعد حياة حافلة من النضال من أجل الحق والحرية حتى أن بعض مقالاتها كانت تحجب من النشر لأنها تتطرق للقضية الفلسطينية والحروب التي تشن على العالم بقيادة أمريكا وأذنابها تارة تحت راية الصليب والحرب المقدسة كما فعل جورج بوش وأسلافه من الرؤوساء الأمريكيين الذين يقولون أنهم يحاربون الإرهاب لم تكن هناك أي تهمة لهيلين توماس وهم يرفضون مقالها قبل أن تلفظ أنفاسها بشهور قليلة سوى أنها قالت الحق قالت شيء لم يتجرأ أحداً على قوله في أمريكا التي تعتبر بلاد الحرية وقلعة الديمقراطية كما تدعي هذه الحرية الديمقراطية والقوة لم تتقبل صوت حر ينادي من بين ثناياها لذلك رفض المقال وقالت على إثرها أن اليهود يسيطرون على إعلامنا وعلى بلادنا وكانت محقة فيما تقوله وهذا هو بيت القصيد.. هناك تلاعب كبير في استحضار الخرافة فضاع القرار في الغرب يجرون عمليات ترقيع واسعة فيما يخص التلاعب بالعقول وحتى التاريخ يجري تزييفه, هذه الإطروحات والكتب والسينما ووسائل الإعلام الأخرى تجري قولبتها وفق رؤية خاصة تنفذ من قبل راسمي السياسات القريبة الهدف منه التلاعب بالعقل الجمعي وعلى وجه الخصوص العربي منه الذي يعاني من نزيف فكري وحضاري مما شجع هذه الدوائر والمراكز البحثية على تسريع خطابات وتصدير كل ما من شأنه تكريس وتغذية هذا الانكفاء والانكسار ليأتي بعدها تذويب الهويات وإعادة تشكيل المنطقة ورسم خارطتها من جديد بحسب مقاسات معينة وهي أوليات حددت سلفاً لا تقتصر على فلسطين فقط هذه السياسات الجديدة كانت قد بشر بها سلفاً وعلى الملأ..
نعم التاريخ في صالح العرب, لكن هل يشفع ذلك؟!! هل يغير التاريخ واقع الحال وسط هذه المرارات والخيبات ونزيف الدم المتدفق من الجسد العربي؟!! هل يمكن الإطمئنان؟!! لذلك والوقائع تقول غير ذلك, فالتاريخ أيضاً لا يرحم.. لم يتوصل العالم بعد إلى مصالحة ما هو جوهري في قضايا الإنسان لذلك فهو فارق في مسائل عدة الحرية.. الديمقراطية.. الحقوق.. المساواة.. الأمن.. لا يمكن الجواب على سؤال مطروح كيف يمكن تحقيق العدالة في ظل قوة غاشمة ليس لديها قابلية لفهم ما يحدث إلا وقت تصويرها هي تمارس سياساتها وفق هذه الذهنية التي تترجم على شكل قوة تريد من خلالها أن تتراجع الشعوب الأخرى عن قيمها وحرياتها ومبادئها وهوياتها وأن تصبح مجرد ترس صغير في آلتها الجهنمية وتعمل وفق مشيئتها إفراغ محتوى العقول البشرية من مضامينها لتبقى هي من تفكر نيابة عنها لذلك يستمر التصادم بحيث يريد الظلم أن يجهز على كل شيء, وهو أيضاً لا يريد منا أن نقول كفى هذا المأزق الأخلاقي والإنساني سيستمر وعليه أيضاً يجب أن تستمر مقاومة الانحلال والعهر السياسي بدافع إيمان القضية التي نحملها, بل هي قضية كل شعوب المعمورة التي تنادي بالحق والحرية والعدالة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.