"مسام" يعلن انتزاع أكثر من 555 ألف لغم وعبوة متفجرة منذ يونيو 2018    الرصاص يتفقد سير العمل بمشروع إنشاء مبنى بنك التسليف الزراعي بمحافظة البيضاء    الأرصاد: ارتفاع منسوب البحر في عدن ظاهرة طبيعية وندعو لأخذ الحيطة والحذر    "حنش واحد أم جونية جرذان؟" قراءة لاذعة تكشف مخاطر التشرذم السياسي في الجنوب    "اقتصاد الظل النفطي في اليمن".. شبكة مصالح معقدة تُدار خارج الدولة وتُغذي الصراع    اتهام يمني ل "إمام النوبي" بالحصول على رعاية "هوامير" غسيل أموال الشرعية لنشر الإرهاب في عدن    ضبط سائق باص لاذ بالفرار بعد دهس امرأة مسنة في صنعاء    5 قتلى برصاص مسلّح احتجز رهائن في كييف    اليونايتد يسقط تشيلسي وبرايتون يعقد مهمة توتنهام    مناشدة عاجلة.. نفوق قرابة 15 رأسا من المواشي بمرض مجهول في التعزية    زلزال بقوة 5.5 درجة وهزة ارتدادية يضربان قبالة سواحل سقطرى اليمنية    ستار الدبلوماسية وفخاخ الهدنة    صندوق تنمية المهارات يُدّشن الملتقى التدريبي الثاني لتنمية القدرات.    ظاهرة الانتحار.. وقفة مع النفس والإيمان..! هل يملك المرءُ حقّ الرحيل؟    عامان من الفراق.. والموت يسرق الأمل يا "مساح"    عامان من الفراق.. والموت يسرق الأمل يا "مساح"    قيادة الحراك الثوري في عدن ترفض بيان فادي باعوم وتؤكد بطلانه وتنفي صفته القيادية    مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء الإفراج عن المستشار في هيئة الطيران المدني بشير المقطري    ريال سوسيداد بطلا لكأس إسبانيا للمرة الرابعة    معسكر 20 يونيو يثير خلافات بين وزارة الداخلية والسلطة المحلية في عدن    لقاء موسع في مديرية السبعين بذكرى سنوية الصرخة    اليمن يدين إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلية تعيين سفيرٍ لها لدى ما يُسمّى ب"أرض الصومال"    حضرموت.. هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية تحذر من التعديات على الثروات المعدنية    تكريم الدفعة الأولى من خريجي برنامج "حرفتي مستقبلي" في إب    جراء الأمطار.. انهيار منزل بمحافظة إب    عودة فتح الدكاكين    عدن.. البنك المركزي يوضح حول طباعة عملة ورقية من فئة 10 آلاف ريال    تراجع أسعار النفط وسط تفاؤل حذر بانحسار التوترات الإقليمية    انطلاق برنامج تدريبي بمأرب لإدارة التنوع والتعايش المجتمعي    إطلاق المرحلة الأولى لمشروع الزكاة العينية للأدوية بأمانة العاصمة    عراقجي يعلن السماح بعبور السفن عبر مضيق هرمز والتلفزيون الإيراني يوضح شروط العبور    حين ولدتُ طبيبا    الارصاد: امطار رعدية على بعض المرتفعات واجواء حارة الى شديدة الحراراة على السواحل والصحاري    تسجيل هزة أرضية في محافظة حجة    مورينيو ينتظر مكالمة بيريز    أسعار المشتقات النفطية في محافظات الجنوب بعد الاستقلال بشهرين (وثيقة تاريخية)    عدن على حافة الانفجار: حرب خدمات تُفاقم المعاناة وتدفع الشارع نحو الغليان    إيران نبض السيادة.. وفرض المسارات الجديدة    هيئة المواصفات بذماز تحدد 3 معايير أساسية عند شراء الذهب    مثقفون يمنيون يطالبون النائب العام بصنعاء بتوفير الحماية الكاملة للمحامي حنين الصراري    بينها 21 وفاة.. تسجيل أكثر من 5600 إصابة بفيروس الحصبة منذ مطلع العام الجاري    بين قضية جنوب أو لا جنوب.. القاضي يهاجم تجار السياسة وبسطات النضال الرخيص    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    الكتابةُ في زمنِ الضجيج.    وزارة الشباب والرياضة تمنح إدارة نادي المجد في ابين التصريح النهائي    ريال مدريد يودع دوري أبطال أوروبا بعد ملحمة بايرن ميونخ    بَصِيرةُ الأرواح: لغة ما وراء الكلمات    صحة وادي حضرموت تعلن تسجيل 5 وفيات و150 إصابة بالحصبة حتى منتصف أبريل    برشلونة يودع دوري أبطال أوروبا رغم الفوز على أتلتيكو مدريد    دواء روسي ضد سرطان الدم والعلاج مجاني    بين باب الثقة وباب الغدر    وفاة الفنان اليمني الكبير عبدالرحمن الحداد بعد مسيرة فنية حافلة    علامة خفية: هل ينبئ فقر الدم لدى البالغين بالإصابة بالسرطان؟    تجليات النصر الإلهي    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سأحمل القضية الاقتصادية إلى واشنطن لأن التنمية هي الحل لكثير من التحديات
القربي : لا نقبل بقوات أجنبية على أراضينا وما نريده تدريب قواتنا وتوفير التجهيزات الحديثة لها
نشر في الجمهورية يوم 07 - 01 - 2010

أكد الأخ الدكتورأبوبكر القربي وزير الخارجية أن اليمن في تعاملها لمكافحة الإرهاب تعمل في إطار المجموعة الدولية وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بمكافحة الإرهاب , وقال في حوار مع صحيفة 26سبتمبر في عددها الصادر اليوم : اليمن بدأت هذا التعاون مع تفجير المدمرة الأمريكية كول وأحداث الولايات المتحدة، ثم توسعت مع العديد من الدول الأوروبية، هذا التعاون انطلق من تعزيز قدرات أجهزة الأمن اليمنية وقوات مكافحة الإرهاب اليمنية
مضيفا : أن مكافحة الإرهاب في أي دولة يجب أن يقوم على القوات المسلحة والأمن الوطنية، ولا يعتمد على قوات أجنبية تأتي إلى البلد المعني، ولهذا الموقف اليمني في هذا الشأن صريح تماماً مع كافة الدول، ونحن نريد منهم تدريب قواتنا ويوفرون لها التجهيزات أو القدرات القتالية والأسلحة المتطورة ووسائل النقل الحديثة، موضحا أنه في نهاية الأمر يكون القرار للحكومة اليمنية وقوات الأمن اليمنية في التعامل مع أية عناصر تخرج على القانون سواء القاعدة أو غيرها، وبالتالي ما يحاول أن يردده البعض عن تواجد قوات أجنبية على الأراضي اليمنية أكدت الحكومة مراراً الموقف منه بأنها لا تقبل بوجود قوات أجنبية على أراضيها إلا في إطار التعاون لأغراض التدريب للقوات اليمنية
وحول قيام السفارتين الأمريكية والبريطانية بصنعاء بإغلاقهما , قال القربي هذا جانب أمني احتياطي من قبل السفارتين نتيجة تهديدات كما يبدو وصلتهم، وهذا من حقهم، لكن أكدنا لهم أن أجهزة الأمن اليمنية أخذت كل الاحتياطيات ووفرت لهم ولغيرهم من السفارات والبعثات الحماية الضرورية.
وحول مؤتمر لندن الذي دعا إليه رئيس الوزراء البريطاني لدعم اليمن والمزمع عقده في 28 من الشهر الجاري قال القربي : النقاط التي طرحت من قبل رئيس الوزراء البريطاني تؤكد أن أي جهد تسهم فيه هذه الدول سيكون من خلال الحكومة اليمنية، وثانيا أنه سيعزز من قدرات اليمن الأمنية، هذا الجزء الذي رحبنا به لأنه هو ما طالبنا به من سنوات المجتمع الدولي بأن يقف مع اليمن ويقدم المزيد من الدعم للتنمية وأن تعزز جهود الحكومة لمكافحة التطرف والإرهاب. لكن الآن نحن في انتظار الكثير من التفاصيل.. كيف سيتم ذلك وما هي الجهات التي تتولاه وما هو دورنا نحن في اليمن في بلورة الآليات وتحديد الأولويات التي نحتاجها. لا نريد أن يتكرر ما حدث في أفغانستان أو العراق بأن ترصد أموال وننتظر وقتاً طويلاً حتى تصرف وتحقق نتائج على الأرض. هناك أمور كثيرة تحتاج إلى نقاش وننتظر التوضيحات وعندها سنطرح وجهة نظرنا النهائية في هذا الموضوع
وتطرق الحوار إلى قضايا عدة من بينها تمسك الدولة بالنقاط الست , مؤكدا أن الحكومة سائرة في الحسم العسكري إذا لم يترجم قبول الحوثيين بالنقاط الست بإعلانهم توقف القتال وأنهم سينسحبون من الأراضي السعودية , كما تعرض الحوار لقضايا مكافحة الإرهاب والعلاقات مع واشنطن والجدل الدائر حول شكل التعاون العسكري والأمني، وقضايا أخرى تعتبر حديث الشارع اليمني في الوقت الحاضر
بداية كيف تقيمون مسار السياسة الخارجية لليمن عام 2009؟
كان عام 2009 عاماً حافلاً بالعديد من النشاطات المتعلقة بالدبلوماسية اليمنية ومن أبرزها الزيارات الرئاسية الناجحة التي قام بها فخامة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية إلى عدد من الدول الشقيقة والصديقة ومنها سوريا وروسيا واندونيسيا وطاجكستان والأردن والكويت ومصر، فضلاً عن الحراك الدبلوماسي في إطار المجموعة العربية ودول مجلس التعاون الخليجي واجتماعات اللجان المشتركة، وأيضاً الزيارات التي قمت بها كوزير للخارجية إلى العديد من الدول حاملاً رسائل من فخامة الرئيس آخرها كانت رسالة إلى قمة دول مجلس التعاون الخليجي، كل هذا التحرك يأتي في إطار تعزيز دور اليمن إقليمياً وعربياً ودولياً وتوضيح الأحداث الجارية في البلاد ودور الحكومة اليمنية في معالجة مختلف القضايا من خلال الحوار، والدعوة إلى معالجة كل الأحداث برؤية تعكس حرص الجميع على وحدة اليمن وأمنه واستقراره.

دعوة الرئيس
وما هي أولويات السنة الجديدة 2010؟
تنطلق الأولويات من خطاب فخامة الرئيس إلى الداخل والذي دعا فيه مختلف العناصر سواء الحوثيين أو الأخوة في بعض المحافظات الجنوبية أو حتى عناصر القاعدة لاعتماد الحوار والدعوة إلى السلم، وتغليب مصلحة الوطن العليا، والتأكيد على أن اليمن هي وطن الجميع، والسفينة التي يجب على الكل أن يصلوا بها إلى بر الأمان. هذه الدعوة يجب أن نتولى نحن دبلوماسياً توضيحها للعالم الخارجي حتى يعرفوا أن الحكومة اليمنية والرئيس علي عبد الله صالح يبذلون كل الجهد لمعالجة كل المشاكل، وأن اليمن كما عهدوها دائماً تجد في الحوار الوسيلة التي من خلالها توجد الحلول السليمة التي تلبي كافة المطالب المشروعة للمعارضة وغيرها، وفي نفس الوقت تعتمد على الدستور والقانون اليمني الذي يجب أن يكون هو الأساس لأية معالجات، وهذه الجزئية التي ستتولى الدبلوماسية اليمنية توضيحها إلى العالم الخارجي، والتأكيد على الأطراف الخارجية على دعم جهود الحكومة واعتماد الحل اليمني الداخلي، وأن يؤكدوا أن أي تدخل خارجي لا يخدم مصلحة اليمن بل و يعمق الخلافات.
الأمر الآخر هناك التحرك السياسي الذي ستقوم به وزارة الخارجية ترجمةً لتوجيهات القيادة السياسية وبرنامج الحكومة في الاستمرار في تعزيز دور اليمن على الساحة الدولية، حيث سيتم اعتباراً من 22 يناير الجاري تولي اليمن رئاسة مجموعة 77 والصين، وهذه المجموعة لها دور فاعل في الأمم المتحدة في الدفاع عن قضايا العالم الثالث، وهناك العديد من القضايا التي علينا أن نكون فيها وسطاء بين هذه المجموعة والأمم المتحدة والدول المتقدمة حتى يتم إيجاد الحلول لقضايا التخلف والاقتصاد والتنمية. أيضا الإرهاب من القضايا التي تحتل أولوية متقدمة في أجندة عملنا، واليمن اليوم - للأسف الشديد - تواجه تهديدات إرهابية من تنظيم القاعدة وعلينا أن نوضح موقفنا ونفتح الباب أمام العناصر المغرر بها من الشباب اليمني في القاعدة للعودة إلى جادة الصواب كمواطنين صالحين، لأن هذا الأسلوب لا يقدم الحل وإنما يزيد من التدمير لوطنهم ويسيء إلى صورة الإسلام، وإذا راجعوا ما قدموه خلال عقدين من الزمن فلن يجدوا سوى حصاد الدمار وإهدار مقدرات شعوبهم.

زيارة واشنطن
تزورون واشنطن في 20 يناير الجاري.. ما هي أبرز الملفات التي تحملونها إلى الإدارة الأمريكية؟
الحكومة اليمنية تعتبر أن القضية الاقتصادية والتنمية هي القضية رقم واحد في أجندتها، وأن التنمية ربما تكون الوسيلة المناسبة لمعالجة الفقر والبطالة وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، لأننا نعتقد أن التنمية هل الحل لكثير من التحديات التي تواجه اليمن، فضلاً عن أن الصعوبات السياسية التي تواجهنا هي نتيجة للأوضاع الاقتصادية في معظمها سواء ما يتعلق بالمحافظات الجنوبية أو ما يتعلق بصعدة جزئياً لأن هناك عنصراً مذهبياً يعقد الأمور، لكن التنمية في صعدة واحتياجات المواطنين أيضا قضية توليها الحكومة اهتماماً خاصاً، كل هذه العوامل إذا تمت معالجتها فإنها ستفتح الباب أمام إخراج اليمن من الأزمات والبدء في مسيرة التنمية الحقيقية والأمن والاستقرار.

السيادة الوطنية
هناك جدل بشأن شكل التعاون الأمني مع واشنطن في مكافحة الإرهاب.. هناك من يطرح بأن هناك مساساً بالسيادة الوطنية.. إلى أي مدى يمكن أن تصل التسهيلات المقدمة للولايات المتحدة في هذا الشأن؟
اليمن في تعاملها لمكافحة الإرهاب تعمل في إطار المجموعة الدولية وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بمكافحة الإرهاب. واليمن بدأت هذا التعاون مع تفجير المدمرة الأمريكية كول وأحداث الولايات المتحدة، ثم توسعت مع العديد من الدول الأوروبية، هذا التعاون انطلق من تعزيز قدرات أجهزة الأمن اليمنية وقوات مكافحة الإرهاب اليمنية، وأن مكافحة الإرهاب في أي دولة يجب أن يقوم على القوات المسلحة والأمن الوطنية، ولا يعتمد على قوات أجنبية تأتي إلى البلد المعني، ولهذا الموقف اليمني في هذا الشأن صريح تماماً مع كافة الدول، ونحن نريد منهم تدريب قواتنا ويوفرون لها التجهيزات أو القدرات القتالية والأسلحة المتطورة ووسائل النقل الحديثة، وفي نهاية الأمر يكون القرار للحكومة اليمنية وقوات الأمن اليمنية في التعامل مع أية عناصر تخرج على القانون سواء القاعدة أو غيرها، وبالتالي ما يحاول أن يردده البعض عن تواجد قوات أجنبية على الأراضي اليمنية أكدت الحكومة مراراً الموقف منه بأنها لا تقبل بوجود قوات أجنبية على أراضيها إلا في إطار التعاون لأغراض التدريب للقوات اليمنية.
معلومات خاطئة
لكن هناك تسريبات أحياناً تصدر من مسؤولين أمريكان ووسائل إعلام غربية تردد مثل هذا الكلام مثلما تردد عن مشاركة طائرات أمريكية في عمليات أبين ضد القاعدة؟
للأسف الشديد ليست الفضائيات ووسائل الإعلام الأمريكية وحدها ولكن حتى وسائل الإعلام العربية تعرض الكثير من المعلومات الخاطئة التي يتم تداولها، بعضها ربما تصلها تسريبات ولا تجتهد في التأكد من صحتها، والبعض الآخر ربما يريد الترويج لمثل هذه المعلومات المشوهة لغرض في نفس يعقوب.
مواجهة القاعدة
بعد الضربات الاستباقية لتنظيم القاعدة.. هل أنتم متفائلون بحسم المواجهات مع القاعدة في وقت قريب؟
القاعدة كما هو معروف تنظيم دولي ينتقل من منطقة إلى أخرى بحسب الضغوط التي يتعرض لها، كانوا متواجدين في العراق بقوة ثم أفغانستان والصومال واليمن والعديد من الدول، وإذا فكر المرء في الرقم الذي تعتبره أمريكا مشتبهاً بهم حول العالم ويصل إلى 550 ألف شخص فهذا لا يعني أن جميعهم من القاعدة، وهناك 200 دولة في العالم. هذا الوضع يفرض إعادة النظر في أسلوب مكافحة الإرهاب، للأسف في العقد الماضي اعتمدنا على الأسلوب الاستخباراتي والعسكري ولم نركز على الجوانب التنموية والتربية والتعليم بالدرجة الكافية ولم نعزز من الحوار في إطار التيارات والمذاهب الإسلامية.
فهم مغلوط
كيف قرأتم تصريحات المسؤولين في تنظيم شباب المجاهدين في الصومال في ضوء تعقيد المعادلة الصومالية وتدفق المئات يومياً إلى السواحل اليمنية؟
ننظر إليها في إطار العقلية والأيديولوجية التي لا تنطلق من فهم صحيح لتعاليم الإسلام أو فهم لمسؤولية هذه القيادات نحو وطنها، وهذه الجماعات التي اعتمدت العنف والإرهاب كوسيلة عليها أن تراجع نفسها أمام الله أولاً ثم أمام أنفسها ويقدرون الخراب الذي أحدثوه في بلدهم.
إغلاق السفارات
ما تعليقكم على قرار إغلاق السفارتين الأمريكية والبريطانية بصنعاء؟
هذا جانب أمني احتياطي من قبل السفارتين نتيجة تهديدات كما يبدو وصلتهم، وهذا من حقهم، لكن أكدنا لهم أن أجهزة الأمن اليمنية أخذت كل الاحتياطيات ووفرت لهم ولغيرهم من السفارات والبعثات الحماية الضرورية
مؤتمر لندن
هناك اجتماع في لندن يوم 28 يناير الجاري دعا إليه رئيس الوزراء البريطاني.. بخلاف الترحيب اليمني ماذا تتوقعون من هذا المؤتمر خصوصاً وأن البعض يطرح أنه سيكون مقدمة لتدخل دولي في شؤون اليمن؟
النقاط التي طرحت من قبل رئيس الوزراء البريطاني تؤكد أن أي جهد تسهم فيه هذه الدول سيكون من خلال الحكومة اليمنية، وثانيا أنه سيعزز من قدرات اليمن الأمنية، هذا الجزء الذي رحبنا به لأنه هو ما طالبنا به من سنوات المجتمع الدولي بأن يقف مع اليمن ويقدم المزيد من الدعم للتنمية وأن تعزز جهود الحكومة لمكافحة التطرف والإرهاب. لكن الآن نحن في انتظار الكثير من التفاصيل.. كيف سيتم ذلك وما هي الجهات التي تتولاه وما هو دورنا نحن في اليمن في بلورة الآليات وتحديد الأولويات التي نحتاجها. لا نريد أن يتكرر ما حدث في أفغانستان أو العراق بأن ترصد أموالاً وننتظر وقتاً طويلاً حتى تصرف وتحقق نتائج على الأرض. هناك أمور كثيرة تحتاج إلى نقاش وننتظر التوضيحات وعندها سنطرح وجهة نظرنا النهائية في هذا الموضوع.
البعض ربط بين عقد مؤتمر في نفس اليوم من أجل أفغانستان بأنه يعني تشابه الحالتين؟
اختيار موعد المؤتمر في اعتقادي جاء لاستغلال تواجد مجموعة الدول المشاركة وليس بالضرورة أن تشارك الدول الموجودة في مؤتمر أفغانستان في مؤتمر اليمن، وهو جانب تنظيمي ولا يعني التشابه بين اليمن وأفغانستان.
تمرد الحوثيين
بالنسبة للتمرد في صعدة هناك رسائل في بداية العام سواء من الدولة أو من المتمردين لوقف الحرب.. إلى أي مدى يمكن حل هذه المشكلة؟
الدولة متمسكة بإعلان الحوثيين الموافقة على النقاط الست،.. سمعنا عن بعض قادتهم إعلاناً بالقبول بهذه النقاط ويشترطون وقف إطلاق النار من جانب الدولة. كنت أتمنى أن يقولوا قبلنا بالنقاط الست وسنوقف إطلاق النار من جانبنا وندعو الحكومة إلى وقف إطلاق النار ونبدأ في آليات لتنفيذ النقاط الست، وأعتقد أن هذا على كل حال مؤشر سيفتح الباب للخطوات التالية.
وهل زيارتكم إلى قطر " الحوار أجري مساء الأحد " لها علاقة بما تردد عن رغبة في إحياء اتفاق الدوحة؟
لا.. إطلاقاً ليس له أي علاقة.
لماذا استبدل شرط الكشف عن مصير المختطفين الأجانب بشرط وقف الاعتداء على السعودية؟
لأننا تعاملنا مع الشرط السادس بحسن نية أنه ربما لا يكون الحوثيون وراء اختطاف الأجانب، ولهذا حاولنا أن نظهر حسن النية من قبل الحكومة وقد اعتبر الحوثيون من قبل هذا الشرط ظلماً لهم وأن عناصر أخرى قد تكون وراء عملية الاختطاف. أما الشرط الأخير فهو من المسلمات لأننا نريد أن نشعر السعودية وهي الدولة الجارة الأقرب إلى اليمن بأننا لا نفرط في أمنها واستقرارها والذي هو جزء من أمن واستقرار اليمن.
وهل هناك حل في الأفق سواء سياسياً أو بالحسم العسكري للتمرد؟
إذا لم يترجم قبول الحوثيين بالنقاط الست وإعلانهم أنهم سيتوقفون عن القتال وأنهم سينسحبون من الأراضي السعودية للبدء في معالجة المطالب المشروعة، فإن الحكومة ستسير في الحسم العسكري للنهاية وهو موقف معلن من البداية.
جمود العلاقات
طالبتم إيران أكثر من مرة بإدانة التمرد ولم تفعل.. ما الموقف حالياً في العلاقات مع طهران؟
العلاقات في فترة جمود للأسف الشديد، ونحن نأمل التحرك في الاتجاه الصحيح من قبل الأخوة في إيران في إطار النقطة التي أشرتم إليها في السؤال.
هناك بيانات يرددها الإعلام الدولي تثير البلبلة عن أوضاع اليمن وعن فشل الدولة اليمنية.. كيف يمكن أن ترد عليهم كوزير للخارجية؟
أعتقد أن أي بلد فيها حراك سياسي وفيها عناصر إرهابية وفيها تمرد مسلح تثير اهتمام الدول التي يعنيها أمن واستقرار المنطقة، لأن اليمن لها موقع إستراتيجي مهم سواء بإطلالها على الخطوط التجارية البحرية أو قربها من المناطق الغنية بموارد الطاقة. الجميع ينظر إلى ما يجري في اليمن بقلق ويتمنى أن تخرج من هذه الأزمات وعليهم أن يساعدوا اليمن في ذلك، الذي يهمنا في المساعدة أن يؤكد الجميع على جلوس اليمنيين إلى طاولة الحوار لكي يحلوا مشاكلهم وهم قادرون على ذلك إذا ما حسنت النوايا وتم تغليب مصلحة البلد العليا، وأن يتخذوا قراراً بأن لا يتدخلوا في الشأن الداخلي اليمني لأن ذلك مع ارتباط بعض الأطراف الداخلية بالخارج يعقد الأمور ولا يخدم مصلحة هذه الدول أو اليمن.
اجتماع يمني خليجي
أعلن عن اجتماع قريب لوزراء خارجية الخليج واليمن بصنعاء.. متى سيتم عقد هذا الاجتماع وما هي القضايا المطروحة عليه؟
بالنسبة للموعد ربما يكون في أواخر فبراير أو بداية مارس القادم، وهو اجتماع دوري نعقده كل ستة أشهر في إطار مناقشة كافة القضايا التي تهم اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي سواء المتعلقة بالبعد السياسي أو تحديات التنمية في اليمن والدعم الذي تقدمه دول المجلس والعلاقات الثنائية أو انضمام اليمن إلى المجالس والهيئات والمؤسسات الخليجية والقضايا الإقليمية والدولية في إطار التنسيق السياسي بين الجانبين في مختلف القضايا.
وهل أنتم راضون عن مستوى الدعم التنموي الخليجي لليمن حالياً؟
الدعم الخليجي في السنوات الخمس الماضية كمبالغ كان جيداً، وكان من الممكن أن يسهم كثيرا في النمو الاقتصادي ومعالجة الفقر والبطالة، الإشكالية كانت في تسريع آليات تخصيص المبالغ وإنزالها في مناقصات والبدء في المشاريع، وهذه من القضايا التي نركز عليها حالياً لمعالجة هذا القصور.
الحوار الوطني
ينطلق الحوار الوطني بعد غد بصنعاء... ما هي متطلبات نجاح هذا الحوار وانعكاسه على البعد الخارجي؟
بقدر أهمية الحوار لنا كيمنيين ولليمن، ينظر إليه المجتمع الدولي باهتمام كبير جداً لأنهم يشعرون بأن هذا الحوار إذا تعثر أو لم يبدأ فإنه يعني أن الأمور ستزداد تعقيداً، والكثير من الدبلوماسيين الموجودين في اليمن أو حكوماتهم يؤكدون أن فشل الحوار لا سمح الله لن يخرج منه أحد كاسباً، بل الجميع سيخسر، وهم أيضاً يؤكدون أن على الجميع أن يقدموا تنازلات لإنجاح الحوار وأن التمترس حول مطالب ومحاولات الابتزاز لن يحقق للحوار النجاح. وهم يشعرون أيضاً بأن بعض الأطراف لا تمتلك الرؤية أو البرامج أو المعالجات وتحاول إعاقة الحوار. أتصور أن المسؤولية الوطنية تقع على الجميع وكرد على خطاب فخامة الرئيس في افتتاحية الثورة والذي أظهر فيه الانفتاح والمرونة الكاملة ونأمل أن تتعامل الأطراف الأخرى معه بإيجابية.
تحركات الإنفصاليين
سمعنا عن اتصالات بين قيادات انفصالية في الخارج وبعض المؤسسات العربية والدولية كالجامعة العربية.. كيف تقرؤون هذا التحرك وردود الفعل عليه؟
موقف الجامعة العربية واضح تماماً فيما يتعلق بوحدة اليمن واستقراره وأمنه وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، وكما فهمت من معالي الأخ عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية فقد فوجئ باتصال علي سالم البيض به لكنه بعد أن عرف ما طرحه أكد له بوضوح أن الجامعة العربية والحكومات العربية لا يمكن أن تقبل بأي مساس بالوحدة اليمنية والتي يعتبرها العرب الإنجاز الذي يعتزون به في النصف قرن الأخير، وبالتالي إذا كانت هناك مطالب يفترض أن تناقش في إطار دولة الوحدة وفي إطار الحوار الذي دعا إليه فخامة الرئيس علي عبد الله صالح.
سبتمبرنت حوار:ابراهيم العشماوي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.