عقب خمس سنوات من المعاناة والاتكاء على الأمل، تمكنت عائلة سعودية من العثور على مكان ابنها المفقود دون أن يكون باستطاعتها التحدث إليه أو الالتقاء به إلى حين؛ لأن تلك العائلة وبالمصادفة اكتشفت أن ابنها مسجون في معتقل غوانتانامو الأمريكي رغم عدم وجود اسمه ضمن قوائم المعتقلين السعوديين في ذلك المعتقل. وكانت عائلة المواطن السعودي/زيد آل حسين قد انقطعت أخبار ابنها عنها عندما كان موجوداً في افغانستان في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001 وبالتالي كانت نقطة بداية كف البحث عن الشاب زيد آل حسين الغامدي قد بدأت حينما قررت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الإفراج عن قوائم المعتقلين في غوانتانامو في الثالث من مارس/آذار من العام المنصرم، حيث ورد اسمه في قائمة المعتقلين الأردنيين، تحت اسم زيد آل حسين، بالرغم من حمله الجنسية السعودية، بحسبما ورد في صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية من خلال تقرير أعده الزميل/تركي الصهيل. يعود سبب زج إدارة المعتقل الأميركي باسم زيد الغامدي ضمن قائمة السجناء الأردنيين، لكون هذا المعتقل من مواليد الأردن، وهو ما اعتبره المحامي كاتب الشمري وكيل عائلات المعتقلين السعوديين في غوانتانامو دليلاً على تخبط السلطات الأميركية وعدم دقتها بنقل المعلومات بشكل صحيح.. وأدى غموض وضع زيد الغامدي في وقت سابق إلى دخول عائلته في دوامة البحث المستمر وسط أوضاع نفسية سيئة للغاية انعكست عليها بشكل مباشر، إلا أن اكتشاف وجود ابنها في المعتقل الأميركي بعث بنوع من الطمأنينة في نفوس أفراد عائلة الغامدي.. وعلى الرغم من هذا الأمر إلا أن عائلة المعتقل زيد الغامدي كانت لاتزال غير جازمة بوجود ابنها في المعتقل الأميركي لحين الوقت الذي استعادت فيه الرياض 16 من مواطنيها المعتقلين هناك في الرابع عشر من ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي والذين قاموا بدورهم بتأكيد وجود زيد الغامدي في المعتقل الأميركي!!.