4583 «داعشياً» نقلوا من سوريا إلى العراق    قضية الجنوب وقتل المتظاهرين في شبوة تصل إلى الإعلام الدولي وتفتح باب المساءلة    أتلتيكو يسحق برشلونة 4-0 في ذهاب نصف نهائي كأس الملك    تحرك دولي مكثف من لندن... عمرو البيض يفتح أبواب القرار العالمي أمام الجنوب    إحاطة أممية تكشف واقع القمع في الجنوب وتحذّر من انفجار شامل    عوض بن الوزير.. هل هكذا ترد الجميل لأبناء شبوة الذين أوصلوك إلى سدة الحكم؟    وزارة الشباب تدشِّن حملة "أهلًا رمضان" بحملة نظافة في مدينة الثورة الرياضية    تحقيق استقصائي يكشف نهب السعودية لنفط وغاز اليمن في الربع الخالي    أمريكا تسلم قاعدة التنف للجماعات المسلحة في سوريا    الترب: اليمن اليوم أقوى مما كانت عليه قبل عشرة أعوام    "مجموعة الموت".. نتيجة قرعة دوري أمم أوروبا لموسم 2026-2027    الفيفا يفرض عقوبة قاسية على بلباو    المندوب الروسي يحذر من التداعيات في جنوب وشرق اليمن    المبعوث الأممي يناقش تقليص التوترات وتعزيز فرص إطلاق عملية سياسية جامعة في اليمن    صنعاء.. إيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    إدانات حقوقية دولية تفتح باب التحقيق في جريمة شبوة وتبعث الأمل للجنوبيين    في اجتماع موسع.. الضالع تتأهب ل"مليونية الاثنين": واتصال مباشر للرئيس الزُبيدي يلهب حماس الجماهير    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    خامنئي: المشاركة الشعبية في ذكرى الثورة أفشلت رهانات الخصوم    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    وزارة النفط تواصل برنامج تقييم الأمن والسلامة بمحطات صنعاء    مناورة عسكرية في ختام برنامج التعبئة "طوفان الأقصى" بمشاركة 80 متدربًا    جماليات التشكيل ودينامية الدلالة في شعر الدكتور خالد الفهد مياس: مقاربة تحليلية تأويلية في ضوء شرفات الشوق ونبضاتي    تقرير أمريكي: مقتل خمسة متظاهرين وإصابة العشرات أثناء تفريق الأمن احتجاجًا في شبوة    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    موسم الخيبة    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    كأس المانيا ..بايرن ميونيخ إلى نصف النهائي    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    باحث يكشف عن تهريب تمثال أنثى نادر خارج اليمن    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



توجيه الحكومة بإعادة النظر في المناهج التعليمية لتعميق قيم الولاء الوطني
رئيس الجمهورية في حفل تخرج طلاب وطالبات الجامعات الحكومية
نشر في الجمهورية يوم 31 - 07 - 2008

- لا أحد وصيٌّ على الشعب اليمني ومن المستحيل عودة الإمامة بعد التضحيات بقوافل من الشهداء
- ما يُسمع عن حراك في الجنوب ليس سوى (كلام فارغ) تقوم به مجموعة مرتزقة من مخلّفات الاستعمار
حضر فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية - أمس حفل تخرج 28 ألفاً و367 من طلاب وطالبات الجامعات الحكومية للعام الجامعي 2006 - 2007م من حملة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه.
وفي الحفل، الذي نظمته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والجامعات اليمنية الحكومية بمناسبة يوم العلم ال30 من يوليو، ألقى فخامة الأخ الرئيس كلمة أعرب في مستهلها عن تهانيه للمتخرجين والمتخرجات وقيادة وزارة التعليم العالي والجامعات..
وقال: يسعدني أن أحضر هذا الحفل الكبير لمتخرجي الجامعات اليمنية في العاصمة صنعاء، والذي صار تقليداً رائعاً، بدلاً من الاحتفال في كل جامعة على حدة.. مؤكداً أن الهدف من تنظيم الحفل مركزياً هو توطيد وتعميق روح الوحدة الوطنية بين طلابنا وطالباتنا.
وقال: لقد أسعدني ما سمعته من الطلاب والطالبات من تأكيد على حب الوطن وحرصهم على خدمته سواء من خلال كلماتهم أم القصائد الشعرية التي أُلقيت خلال الحفل، والتي أكدوا فيها حبهم للوطن والوحدة اليمنية، وعكست الثقافة والتطور في صفوف الأكاديميين من حملة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، وكذا ولاؤهم للوطن والثورة والجمهورية والوحدة والحرية والديمقراطية.
وأضاف فخامة الأخ الرئيس: يجب أن تُعمّق هذه المفاهيم بين طلابنا في الجامعات، وعلى وزارة التربية والتعليم أن تعيد النظر في مناهجها بحيث تتضمن تعميق الولاء الوطني وحب اليمن.
وخاطب فخامته المتخرجين والمتخرجات قائلاً: افتخروا بهذا الوطن الذي ترعرعتم فيه، وتربينا وتعلمنا كلنا فيه، ما أجملها من لوحة رائعة وجميلة، وأنا أرى أبنائي الطلبة والطالبات في هذا الحفل من كل أنحاء اليمن.
لافتاً إلى أن التعليم الجامعي قبل 46 عاماً كان معدوماً ومقتصراً على الثانوية العامة، والتي كانت محصورة في فئة معينة.
وقال: اليوم التعليم متوفر لكل الناس، لكل أبناء الوطن دون استثناء، من تعليم تربوي جامعي وفني ومهني لكل أبناء الوطن، والأجمل في هذه اللوحة أن أرى الفتاة وقد أصبحت متعلمة، صارت دكتورة ومدرسة وطبيبة، فإن النساء شقائق الرجال، والعيب كل العيب هو في كل من لا يتعلم أو ذاك الذي يدعي المعرفة وهو لا يفقه شيئاً.
وأضاف: أنا تحدثتُ أكثر من مرة في أن اليمن في أوائل الثورة اليمنية الخالدة، وحتى قبل 30 سنة عندما توليتُ زمام الحكم كان معظم الوزراء ورؤساء المؤسسات لا يزيد تعليمهم عن الثانوية العامة، وصار التعليم لكل الناس دون تمييز.
وأشار فخامة الأخ رئيس الجمهورية إلى أن إجمالي ما تصرفه الدولة على التعليم الأساسي والثانوي والجامعي والابتعاث إلى الخارج يبلغ 272 مليار ريال.
وقال: هذا شيء رائع أن نصرف على تنمية الإنسان، فالتنمية البشرية هي الأصل، والإنسان هو الثروة الحقيقية لهذا الوطن، لأنه في ظل التعليم والإبداع والبحث العلمي سنستخرج ما في باطن الأرض من ثروات معدنية بعلمائنا، وبدون العلم لا تقدم للوطن، فبالتعليم المهني والفني والجامعي سنبني وطن الثاني والعشرين من مايو، يمن الحرية والديمقراطية والوحدة.
وأضاف فخامته: لا تسمعوا لأولئك النفر، وهم قلّة، أصوات نشاز، لا تؤثر على معنوياتكم ولا على ثقافتكم، هؤلاء نفر قليل من مخلّفات الإمامة والاستعمار، يظلون ينخرون في جسد الوحدة والديمقراطية والحرية والثورة، انتبهوا فكلها فلسفات غير ذي جدوى، فكل من تضرر من النظام تحوّل إلى زعيم، فهؤلاء كانوا فاسدين في مؤسسات الدولة، استلموا الأموال وخرّبوا اليمن في حرب 94م ب11 مليار دولار، التي خسرتها اليمن، ولو لم تقع هذه الحرب لكنّا عملنا نهضة تنموية رائعة وحقيقية، ولكن أولئك النفر من بقايا الاستعمار أرادوا أن يعيدوا عجلة التاريخ إلى الوراء، ولم ينالوا ما تمنّوه بفضل تصدي شعبنا اليمني العظيم لهم، فصاروا مدحورين، مهزومين، خاسرين.
وتابع قائلاً: ما يُسمع من حراك في الجنوب ليس إلا كلام فارغ، تقوم به مجموعة مرتزقة من مخلّفات الاستعمار، اندسوا على ثورة سبتمبر وأكتوبر، اندسوا في صفوف الحركة الوطنية وجنّدهم الاستعمار.
متسائلاً، أين هم الآن؟ كلهم في لندن، عندهم الإقامة والجنسية.. فهل مثل هذا ناضل ضد الاستعمار وفجّر ثورة؟!
وقال فخامة الأخ الرئيس: مثل هؤلاء عملاء، يتسكعون في الهايدبارك في لندن، ويرفعون شعار تحرير الجنوب العربي... فأي جنوبٍ عربي يقصدون؟ فما نعرفه هو جنوب اليمن الذي خلّده الشعراء والمؤرخون، وكما قال الشعراء: «لاشمال، لا جنوب في الوطن».
وحث فخامته قيادة الجامعات وإداراتها ووزارة التربية والتعليم على أن تكون برامج المناهج الدراسية متضمنة تعميق روح الولاء الوطني وثقافة حب اليمن.
مبيناً أن هناك 240 ألف طالب وطالبة متخرجين من 8 جامعات يمنية، وحالياً هناك (5) جامعات تحت التأسيس ستنجز خلال الأعوام القادمة.
واعتبر فخامة رئيس الجمهورية ذلك مكسباً، باعتبار هؤلاء المتخرجين الثروة الحقيقية للعلم والمعرفة والثقافة والتعليم ضد التخلف والأمراض المناطقية والقروية والفئوية.. مشيراً إلى ضرورة أن تكون ثقافتنا وشعاراتنا في حب الوطن والولاء له، ومناهضة للفئوية.
وقال: عملنا خلال الأسابيع الماضية على إنهاء حالة الحرب في محافظة صعدة، والتي قدمنا فيها قوافل من الشهداء بسبب الجهل والتعنت والتخلف والدعوة إلى الإمامة من جديد بعد مضي 46 عاماً... مؤكداً أن إعادة الإمامة مرّة أخرى إلى اليمن خيالٌ في عقول المتخلفين، ولن تعود لأن شعبنا تخلص منها وإلى الأبد.
وقال: مستحيل أن تعود الإمامة إلى اليمن بعدما ضحينا بقوافل من الشهداء المناضلين، فلا أحد وصيٌّ على الشعب اليمني، والوصي هي الحرية والديمقراطية والرأي والرأي الآخر.
وأضاف: قبل 18 عاماً بدأت التعددية السياسية، وأنشئ 22 حزباً، وصدرت أكثر من 300 مطبوعة من الصحف والمجلات، كل واحد يغنّي على ليلاه، لم تترك صغيرة ولا كبيرة، تعود الناس وعرفوا ألّا يصح إلّا الصحيح، فيما يذهب الغث. .داعياً الصحافة إلى توخي الحقيقة، واستسقاء المعلومات الصحيحة من مصادرها، من أجل أن تكون هناك مصداقية للصحافي وللصحيفة، فالصحافة تتمتع بحرية كاملة، وعليها أن تتوخى الدقة في نقل المعلومات الصحيحة.
وقال فخامة الأخ الرئيس: بعد أن انتهت الحرب في صعدة، نحن نتطلع أن يلتزم أولئك النفر الذين ليس لهم هوية إلا هوية العودة إلى الماضي بوقف إطلاق النار، وإنهاء التمترس والنزول من الجبال ونزع الألغام، ويعودوا إلى قراهم مواطنين، آمنين، سالمين، طبقاً للدستور والقانون.
وتمنى فخامته للمتخرجين والمتخرجات التوفيق والنجاح.. موجهاً الحكومة ووزارة الخدمة المدنية باستيعاب 411 طالباً وطالبة من أوائل متخرجي الجامعات، وتوظيفهم خلال عام 2009م، تشجيعاً للمتفوقين والمتفوقات.
وقال: علينا أن نحث الطلاب والطالبات على البحث والجدية في التعليم، والابتعاد عن القات، والاعتقاد أنه لا يمكن المذاكرة إلا بالقات، فالقات مضيعة للوقت، وبسببه كَثُرت أمراض السرطان، فالقات آفة، آفة، آفة، وعلى الطلاب والطالبات أن يحاربوه بشتى الوسائل، بالانتماء للنوادي والمكتبات والمدرسة، لقراءة الكتب والأبحاث العلمية بدون قات.. داعياً أساتذة ورؤساء الجامعات لأن يكونوا قدوة لطلابهم في هذا الجانب.
كلمة باصرة
وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور صالح علي باصرة ألقى كلمة استعرض خلالها التطور الكبير الذي حصل في مجال التعليم منذ قيام الوحدة المباركة في ال22 من مايو 1990 .. مهنئاً الطلاب الذين تميزوا في دراستهم الجامعية والمكرمين في هذا الحفل وعددهم 411 طالباً وطالبة من جميع المحافظات.
وقال: إننا سعداء بهذا اليوم بمشاركة فخامة الأخ الرئيس في هذا العرس ورعايته الكريمة للمتميزين.
وأضاف: إن هذه الوجوه الشابة والمتفائلة هم من ملايين الشباب الذين نموا وترعرعوا وتعلموا في زمن الوحدة اليمنية والوطن الموحد، وإن إنجازهم لدراستهم الجامعية هو ثمرة مباركة من بين ثمار كثيرة أنتجها الوطن في زمن توحده، زمن الديمقراطية والتنمية.
وأشار إلى أن عدد الجامعات زاد من جامعتين إلى ثماني جامعات، وخمس جامعات أخرى في طور التكوين، عدد كلياتها 96 كلية، وعدد الجامعات والكليات الجامعية الخاصة والأهلية 15 جامعة وكلية، وعدد الكليات التابعة للجامعات الأهلية 53 كلية.
فيما بلغ عدد الأقسام العلمية في الجامعات الحكومية 495 قسماً، وبلغ عدد الطلاب في الجامعات الحكومية مائة و95 ألفاً و23 طالباً وطالبة، وفي الجامعات الأهلية والخاصة 45 ألفاً و96 طالباً وطالبة، بما يعني أن إجمالي الطلاب والطالبات في الجامعات الحكومية والخاصة نحو 240 ألف طالب وطالبة.
وقال باصرة: إن الدراسات العليا شهدت تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث بلغ عدد طلاب الدراسات العليا في الجامعات الحكومية في العام الجامعي 2007 - 2008م 3030 طالباً وطالبة في مرحلة الماجستير، و190 في مرحلة الدكتوراه.
وأشار إلى أن عدد المتخرجين في العام 2006 - 2007م من طلاب الدراسات الجامعية بلغوا 28 ألفاً و367 طالباً وطالبة.. وبلغ عدد أعضاء هيئة التدريس والهيئة المساعدة حتى نهاية العام الجاري الجامعي 5084 عضو هيئة تدريس، وبلغت موازنة الجامعات الحكومية فقط في عام 2008م حوالي 39 مليار ريال.
وقال: لقد أنجزت الثورة والوحدة والدولة اليمنية الكثير من متطلبات التعليم العالي، ولكن لاتزال أمامها مهام كثيرة، وعلى وجه الخصوص المتعلقة بالنوع وتحسين جودة مخرجات التعليم العالي وفي تخصصات مطلوبة في سوق العمل المحلية والمجاورة، وكذا إيلاء عناية أكبر بالبحث العلمي..وأشار إلى أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وبالتعاون مع الجامعات الحكومية والأهلية، تسعى إلى تنفيذ الكثير من الأعمال الإنشائية والقانونية والإدارية والأكاديمية لتحقيق تحسن نوعي ملموس في كل نشاطات الجامعات.. لافتاً إلى أنه تم البدء ببعض هذه الأعمال والإجراءات، ويُتوقع إنجاز ما تبقى في السنوات القادمة، أي من فترة البرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية..ولفت وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى أنه تم إعداد استراتيجية وطنية لتطوير التعليم العالي، أقرها مجلس الوزراء، وتأسيس مركز لتقنية المعلومات يتولى تنفيذ وإدارة الربط الشبكي للجامعات وبين الجامعات، ومن المتوقع أن يبدأ الربط الشبكي لجامعتي صنعاء وعدن، وبمنحة صينية في سبتمبر القادم، وبدء الربط الشبكي لجامعة تعز نهاية العام الجاري، وبتمويل حكومي، في حين سيتم البحث عن تمويل للربط الشبكي لبقية الجامعات خلال عام 2009م..ونوّه باصرة إلى تنفيذ الجامعات لمشروع تنمية وتطوير مهارات أعضاء هيئة التدريس، خاصة في مجال المناهج وطرق التدريس، وإعداد مشروع تقويم وتحديث البرامج الدراسية في الجامعات، ويبدأ تنفيذ هذا المشروع نهاية العام الجاري 2008م.
وأشار إلى أنه تم استكمال إعداد وإقرار مصفوفة من اللوائح والنظم المنظمة لشؤون التعليم العالي ومؤسساته، وآخرها مشروع قانون التعليم العالي المنظور من قبل مجلس الوزراء، وأن العمل جارٍ لإنجاز هيكلة جديدة للوزارة تمكنها من تنفيذ وظائفها الإشرافية، وكذا العمل لبناء مبنى الوزارة يتناسب ووظائفها العلمية والبحثية.
لافتاً إلى الاهتمام الكبير بالبحث العلمي من خلال تنفيذ قرار فخامة رئيس الجمهورية بتأسيس جائزة رئيس الجمهورية للبحث العلمي، بالإضافة إلى العمل على إعادة تنظيم البعثات إلى الخارج ومدها بالتخصصات العلمية النادرة، ومتابعة الملحقيات لتصفية العهد المالية لديها، وبعضها منذ أكثر من 8 سنوات، وتأسيس قاعدة بيانات للمبعوثين لضمان متابعة سير دراستهم، وإنهاء إيفاد أي متعثر أو منقطع.
وكشف وزير التعليم العالي أنه تم الحصول على تمويل عبر وزارة التخطيط لإنشاء بنى تحتية رئيسة في الجامعات، مثل المستشفيات التعليمية في عدن وصنعاء والحديدة، وإنشاء مبانٍ لكليات موجودة أو كليات جديدة، مثل طب الأسنان في إب، والطب البيطري في ذمار، والعلوم في حضرموت، وعلوم البحار في الحديدة، والعلوم في عدن، والسعي لإنجاز المشاريع الإنشائية المتعثرة لأسباب مالية منذ سنوات سابقة.
وأكد أن الجامعات هي عقل المجتمع، وعليها المساهمة في تطوير الوطن، وتقديم المشورة العلمية في كافة المجالات السياسية والتنموية والاجتماعية والثقافية، وأن تجعل ندواتها رصينة علمياً، ومفيدة للوطن، وليس ظاهرة إعلامية وخطابية.
وقال: إن ترسيخ الوحدة، وتثبيت الأمن والاستقرار، ومحاربة الفساد، ربما في ذلك الفساد الأكاديمي، ونبذ العنف، وإيجاد الحلول لمشاكل التنمية، وإشاعة ثقافة الحوار والتسامح، وقبول الرأي والرأي الآخر باستمرار تقع في صدارة مهام رجال الفكر والعلم في كل مجتمع، وأن عليهم أن يؤدوا هذه المهام بتفانٍ وإخلاص بما في ذلك مهامهم.
كلمة رئيس جامعة صنعاء
وألقيت كلمة عن الجامعات، ألقاها رئيس جامعة صنعاء الدكتور خالد عبدالله طميم، رحّب فيها بفخامة الرئيس علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية - لحضوره احتفال تخرج طلاب الجامعات الحكومية وتكريم الأوائل.. مهنئاً المتخرجين باحتفالهم بعد سنين من الجد والمثابرة في سبيل التحصيل العلمي.
واستعرض طميم التطورات التي شهدها التعليم الجامعي في اليمن منذ تولي فخامة الرئيس علي عبدالله صالح لقيادة الوطن.. داعياً الطلاب المتخرجين إلى نقل ما تعلموه خلال سنوات دراستهم إلى أرض الواقع في حياتهم العملية القادمة، وأن يكونوا مساهمين في عملية البناء والتنمية للوطن.
مؤكداً أهمية نشر روح التسامح والمحبة فيما بينهم، ونبذ العنف والعصبية، والتمسك بالاعتدال والوسطية.
كلمة المتخرجين
وألقى الطالب عبدالله العيدروس، من جامعة حضرموت، كلمة المتخرجين، قال فيها: يطيب لي، أصالة عن نفسي ونيابة عن زملائي وزميلاتي الطلبة المتخرجين في الجامعات اليمنية للعام 2006 - 2007م، أن أتقدم بخالص الشكر والامتنان إليكم يا فخامة الرئيس، لتشريفكم إيّانا، ورعايتكم الكريمة لحفل تخرجنا هذا الذي يأتي بعد سنوات الجد والعطاء التي أمضيناها في رحاب الجامعات.
وأضاف: لقد تلقّينا على أيدي أساتذتنا مفاهيم العلم ومبادئ الإخلاص والعطاء لهذا الوطن المعطاء، وطن الثاني والعشرين من مايو الذي رفعتم رايته خفّاقة تعلن للعالم ميلاد نموذج لتوحد طاقات المخلصين، ونسيان عذابات السنين، والانطلاق لبناء المستقبل بقلوب يملؤها الحب والتسامح والإخلاص والوفاء لتراب هذا الوطن الغالي.
داعياً المتخرجين إلى ضرورة التطلع إلى المستقبل، بروح الإيمان والتفاؤل، والتحلي بروح التسامح والمحبة، والتبرؤ من ثقافة العنف والتطرف التي لا يلجأ إليها إلا الفاشلون والمنهزمون الذين يغلّبون مصالحهم الإنانية على مصالح أوطانهم.
رافعاً جزيل الشكر والتقدير والعرفان إلى قيادات الجامعات اليمنية وهيئاتها التدريسية ورؤساء الأقسام العلمية لما بذلوه من جهد في تعليمهم وتزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة.
وألقى الطالب علي أحمد المعندي، من جامعة عمران، قصيدة شعرية نالت استحسان الحضور.
درع الجامعات ووثيقة عهد ووفاء
بعد ذلك قدّم وزير التعليم العالي والبحث العلمي درع الجامعات لفخامة رئيس الجمهورية، فيما قدم المتخرجون وثيقة عهدٍ ووفاءٍ لفخامة الرئيس علي عبدالله صالح - رئيس الجمهورية... مؤكدين فيها أنهم سيسيرون على نهجه في بناء الوطن وتقدمه وتطوره.
تكريم الطلاب الأوائل
وفي ختام الحفل قام فخامة رئيس الجمهورية بتكريم الطلبة المتخرجين الأوائل.
حضر الاحتفال رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور، ورئيس مجلس الشورى عبدالعزيز عبدالغني، ورئىس مجلس القضاء الأعلى القاضي عصام عبدالوهاب السماوي، وعدد من الوزراء، وأعضاء مجلسَي النواب والشورى، وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمدون لدى بلادنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.