البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    أشاد بتوجه رأس المال الوطني نحو استثمارات تدعم خطط توطين الصناعات..القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المصانع الإنتاجية    في كلمته حول مستجدات الأوضاع في المنطقة.. قائد الثورة: الجهاد في سبيل الله يحقق للأمة الحماية والردع    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    إيران.. شعب لا يهزم    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    " الجمهورية الإسلامية.. معادلة الرعب الجديدة".. للكاتبين العامري والحبيشي    فكان من المغرقين    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    الحالمي: استهداف حضرموت امتداد لمحاولات طمس القضية الجنوبية والانقلاب على منجزاتها    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    سياسية الإصلاح تحذر من تداعيات استمرار إخفاء قحطان على مسار السلام    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    مجلس الشورى ينعي عضو المجلس محمد علي التويتي    الرئيس المشاط يعزّي الشيخ عبدالله الثابتي في وفاة والدته    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    الجالية الجنوبية بأمريكا: دماء المكلا تفتح باب المساءلة.. وتحذير حاسم من خذلان اللحظة    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    الخنبشي: أمن حضرموت خط أحمر ولن نتهاون مع أي محاولات تستهدف أمن المواطنين    "جريمة مكتملة الأركان".. الانتقالي الجنوبي يعلق على قمع مظاهرات المكلا    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    اتحاد إب يواجه أزمة مالية خانقة تُعقّد مهمته لتمثيل المحافظة في الدوري اليمني    صنعاء: إعادة افتتاح متحف تعرض لقصف إسرائيلي    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نساء ضحايا النت!
نشر في الجمهورية يوم 22 - 12 - 2008

كثير من الشباب والشابات يلجأون إلى الانترنت حتى وصل الأمر ببعضهم إلى حد الإدمان،ترى ماذا يفعل هؤلاء الشباب؟هل يعتبرون الانترنت أداة معلومات بالدرجة الأولى؟أم مجرد أداة ترفيه لايتعدى دورها التسلية وتمضية الوقت؟ومامدى الفائدة منه؟ هذه الأسئلة وغيرها طرحناها على عدد من الشباب في عدد من مقاهي الانترنت..
أحد الشباب قال: لم يكن الحديث عن الانترنت لسنوات مضت بالكثافة التي هو عليها الآن،الكثير ممن يأتون إلى الانترنت أظن أنه بهدف المعرفة،حيث أصبح بالإمكان عن طريق الانترنت معرفة مايدور ومايحدث في العالم،أتمنى من الشباب أن يغتنموا هذه الوسيلة،ويعترف سامي محمد 81 عاماً أن هناك الكثير من الشباب يعتبرون الانترنت وسيلة جديدة لإنشاء علاقات صداقة وحب مع الجنس الآخر.
يشاركه في هذا الرأي بسام نعمان 20 سنة مضيفاً: قد تتطور العلاقة أحياناً لتتحول إلى مشروع زواج وأنا شخصياً أعرف من الشباب من يأتون إلى الانترنت بهدف إيجاد علاقة حب وغرام وغيره.....
تجاوزات خطيرة
وفي غضون ذلك قد تحدث تجاوزات خطيرة حسب مجموعة من الشباب والفتيات الذين تحدثوا إلينا حيث أشاروا إلى أن من التجاوزات التي تحدث حصول ممارسات فاحشة من خلال الكاميرات أو ممارسة الجنس في غرف الدردشة.
أعمار الشباب والشابات الذين يلجأون إلى مثل هذا النوع من العلاقات تتراوح بين 12 30 عاماً.
الأسباب والدوافع
وعن الأسباب والدوافع التي ترغب الشباب بمثل هذه العلاقات أكثر من غيرها،قالت الأخت شروق «ن.ع25عاماً» التعرف على شاب والتحدث إليه عبر الانترنت يعد أسهل من غيره في مثل هذا النوع من العلاقات،لأنه يخفف من حدة الخجل والإحراج لكلا الطرفين.
التعرف على الجنس الآخر
في حين يرى الشاب تامر توفيق أن السبب الحقيقي يعود إلى شخصية الإنسان وقال:
البعض يشعر بالخجل من اتباع الطريقة التقليدية في التعرف على الجنس الآخر، في حين تختصر الدردشة الكثير من العناء كونك لاترى الطرف الآخر وجهاً لوجه.
طرق التعارف
وعن الطريقة التي يتم بها التعارف وجدنا أن معظم الشباب والشابات يلتقون في المواقع الخاصة بالدردشة فيما يحصل البعض على البريد الإلكتروني الخاص بالآخرين عبر الرسائل المرسلة من أصدقائهم،أو عن طريق الرسائل ومنتديات الشات وكذا المدونات التي أصبحت بمثابة ملجأ ومتنفس لكثير من الشباب.
الدردشة تسلية
يقول محمد الهادي 52 عاماً طالب جامعي:بصراحة أحضر هنا «ويقصد مقهى الإنترنت» يومياً للدردشة،إنها أمر مسل وباعتباري أجيد اللغة الإنجليزية فأنا أحب الدردشة مع الأجانب على وجه الخصوص،وعندما سألناه عن المواضيع التي يتناولها أثناء الدردشة قال محمد: الحوار يكون في مختلف المواضيع، وهناك نفس الرأي يراه عبدالله عبدالرحمن الذي قال: إلى حد اللحظة لم أستسغ هذه الأداة «قاصد الانترنت» لكنني أحضر هنا للدردشة بالدرجة الأولى، أحاول أن أفعل أشياء أخرى لكن المشكلة أن المواقع التي أريدها أغلبها بلغة أجنبية،وأضاف: الدردشة أمر مسل تستطيع أن تقول وتكتب ماتريد دون خوف أو خجل من ردة فعل الطرف الآخر،هذه نظرة قاصرة جداً بالطبع،إنها مشكلة نأخذ من الأشياء قشورها تاركين اللب للغرب خصوصاً إذا علمنا أن الدردشة لايتعدى كونها أداة لتبادل السب والشتم في الغالب،ونستثني هنا بعض المواقع الجادة التي تطرح المواضيع الجيدة والمتميزة للنقاش.
البحث عن الزواج
وبالصدفة وجدنا الشاب هاني 30 عاماً لأول مرة يأتي إلى الانترنت حسب قوله عندما سألناه عن السبب قال: بصراحة أحب أن أبحث عن مواقع للتعارف والمراسلة بوضوح أبحث عن زوجة يمنية أو خليجية، وعن السبب الذي دفعه إلى ذلك قال هاني قرأت في إحدى المجلات وشاهدت كثيراً من الأفلام والمسلسلات وسمعت من عدد من الأصدقاء عن هذا الموضوع فأحببت ذلك.
آراء متشابهة
وكما هو معروف أنه مهما حدثت من أحداث وتغيرات فلاتزال العادات والتقاليد مميزة في مجتمعنا فعلى سبيل المثال وجدنا صعوبة في التحدث مع الفتيات «الشابات» وبالذات حول العلاقات التي تمارس عبر شبكة النت، ولم يختلف الأمر كثيراً في وجهة نظر الفتيات لشبكة الانترنت عن نظرة الشباب إحداهن طلبنا منها أن تتحدث لكنها اشترطت عدم ذكر اسمها بالكامل تقول دلال: الانترنت رغم العلاقات الكاذبة دائماً من خلال الأسماء المستعارة لكنه يظل متنفساً رائعاً لبث الهموم والترويح والاستفادة من تجارب الآخرين في حل المشاكل التي نعاني منها، وأضافت دلال قائلة إن النت يختصر المسافات ويعمل على تقريب وجهات الآراء بين أعضاء المنتدى أو الشبكة من خلال تناول موضوع واحد يمكن أن يكون مفيداً أو نصيحة يمكن العمل بها بالإضافة إلى كون النت أصبح بمثابة مكتبة عالمية كبيرة يمكن من خلالها تناول أي موضوع وبأي لغة وفي أي وقت.
علاقة مجهولة
وتنظر دلال إلى العلاقات التي تمارس بين الشباب والفتيات عبر الانترنت إلى أنه من النادر أن تنجح مثل هذه العلاقات، وأشارت إلى أن الفتاة قد تلجأ إلى السؤال عن بريد شاب بعينه في حال أعجبت بذلك الشاب وأرادت التعرف عليه.
زميلتها منى هي الأخرى من جانبها قالت: إنها لاتثق بعلاقات الحب «الالكترونية» أصلاً وذلك لاستحالة التأكد من صدق الطرف الآخر، مؤكدة أن علاقات الحب لايمكن أن تبدأ إلا باللقاء وجهاً لوجه أو عن طريق الهاتف على الأقل كما انتقدت منى علاقات الحب التي تعتمد كلياً على الانترنت كون الانترنت عاجزاً عن إيصال المشاعر والأحاسيس والتي يصعب التأكد من صدقها عن بعد.
تميز الشاعر
من جهته يرى يوسف حامد أن إمكانية التمييز بين المشاعر الصادقة والمشاعر المفتعلة حتى عن طريق الدردشة «رغم أنني وقعت ضحية لعدة مقالب، لكني واثق تماماً من مقدرة البعض على تمييز الأحاسيس الصادقة من المزيفة مع مرور الوقت وتعميق العلاقة مع الطرف الآخر، أنا أؤمن بإمكانية وقوع الحب عن طريق الدردشة حتى لو تعذرت المقابلة وجهاً لوجه أو المحادثة هاتفياً.
حب مجنون
أما فؤاد منصور فيرى أن الاعتماد على الانترنت وحده في بناء علاقة حب مع فتاة يعتبر ضرباً من الجنون، وقال: بالرغم أني مررت بتجربة مماثلة إلا أني أرى أن الحب يتطلب تواجد الحواس الخمس، أو ثلاث منها على الأقل، الحب يتطلب رؤية الطرف الآخر والتحدث إليه وسماع صوته أيضاً.
علاقة الانترنت تنتهي بالزواج
في ساحة حرم كلية الآداب بجامعة تعز التقينا بالأخ عبدالله محمد والأختين ندى ومها طلبنا منهم التحدث حول علاقة الشباب بالانترنت وأهميتها فرحبوا بذلك وكان حواراً ثلاثياً بدأ عبدالله الحديث فقال: طبيعة العلاقة التي تربط الطرفين، أعتقد أن معظم الشباب اليمنيين والعرب بشكل عام لايأخذون هذا النوع من العلاقات بجدية بل يلجأون إليها كأداة تسلية لقتل أوقات فراغهم، حيث يرى أنه لو وجد من يأخذ هذه العلاقات بجدية معتبراً أنها علاقة حب حقيقية فمن النادر أن يفكر بالزواج كنهاية منطقية لهذه العلاقة.
تفاؤل بحذر
أما الفتيات فيبدو أنهن يؤمن بإمكانية تطور علاقات الانترنت إلى حد يصل به إلى الزواج، حيث أشارت ندى إلى أن علاقة الانترنت قد تتطور وتتحول إلى علاقة هاتفية، ثم إلى حب حقيقي ينتهي بالزواج.. من ناحيتها لاترى مها أي غرابة في تحول علاقات الانترنت إلى مشروع زواج ناجح معتبرة أنها كغيرها من العلاقات التي بدأت بطرق أخرى.
آراء متعددة
وعن اختلاف طبيعة الشخص الحقيقية عن الصورة التي تعكسها علاقة الانترنت قالت ندى: من خلال بعض التجارب أرى أن الصورة التي يعكسها الانترنت مختلفة تماماً عن الصورة الحقيقية للشاب فهو يبدو أكثر جرأة وتصنعاً على الانترنت فيما يظهر على طبيعته ويكون أكثر خجلاً في اللقاء وجهاً لوجه».. في حين قالت مها: لايمكن للانترنت أن ينقل المشاعر والأحاسيس التي يتبادلها الطرفان خلال اللقاء وجهاً لوجه، فالصوت والنظرات وال.. الخ تلعب دوراً مهماً في تكوين صورة واضحة عن الطرف الآخر.. أما عبدالله فيرى أن الانترنت قد يؤدي الغرض أحياناً وقال: أنا أؤمن بوجود حاسة الكترونية سادسة يستطيع الإنسان مع الوقت تنميتها والاعتماد عليها في تكوين صورة صحيحة عن الطرف الآخر.
حل لعنوسة الفتيات
وترى معظم الفتيات أن مثل هذا النوع من العلاقات يشكل حلاً فعالاً لمشكلة العنوسة التي تواجه الفتيات العربيات والخليجيات بشكل خاص، حسب قول ندى حيث قالت:إن ظهور مثل هذه الظاهرة يزيد من فرص التقاء الشباب بالفتيات وإقامة علاقات
"نظيفة" قد تقود إلى الزواج، فيما استبعد عبدالله أن تقود علاقات الانترنت إلى زواج ناجح وأضاف "بل تقود إلى علاقات غير شرعية تزيد بدورها من نسب الخيانة والعنوسة في المجتمع.
وسيلة للتواصل
وترى الفتيات أن على مجتمعاتنا العربية أن تتقبل هذا النوع من العلاقات، وأن تنظر إليه كوسيلة حديثة للتواصل بين الجنسين، فيما يخالفهم الشباب معتقدين أن العلاقات التي تنشأ بهذا الشكل إنما تعتمد وتبنى على الخداع والكذب هكذا قالت مها، أما عبدالله يعتقد أن "مابني على خطأ فهو خطأ، فلايمكنك أن تبني حياة أسرة على أساس ضعيف".
وأضاف عبدالله "على الرغم من خوضي عدة تجارب، إلا أني أرى أنها مجرد ظاهرة غير صحية تجتاح مجتمعاتنا المحافظة، فما هي إلا طريقة جديدة لإضاعة الوقت وإلهاء الشباب والفتيات عما ينفعهم ويفيدهم، أما فائدتها الوحيدة فتكمن في توفير الاستقرار العاطفي المؤقت لمن يعيش هذه الدوامة، لكن سرعان مايعود الشباب إلى فراغه العاطفي عند حصول الانفصال عن عشيقته الالكترونية.. وعن الممارسات الخاطئة التي قد تقود إليها علاقات الانترنت لاستخدامها كوسيلة لتبادل الجنس عبر الكاميرات.
قاطعته الحديث ندى وقالت "لاأتخيل أن يصل أحدهم إلى هذا الحد من الفحش والبذاءة، إذ لايعقل أبداً أن يحصل هذا تحت مسمى الحب"، وتوافقها زميلتها مها التي قالت" رغم أني أعرف بعضاً من الفتيات اللاتي يمارسن مثل هذه التصرفات، إلا أني أرى استحالة صدور مثل هذه التصرفات الحيوانية ممن يعيش علاقة حب راقية.
علاقات الانترنت ترفع نسب الطلاق
عبدالله قال: إنه قرأ ذات مرة في أحد المواقع مقالاً للدكتور محبوب هاشم أستاذ الاتصال الجماهيري في الجامعة الأمريكية في الشارقة قال فيه: إن علاقات الانترنت قد تتحول إلى كوارث اجتماعية إذا ما تم تحميلها أكثر من طاقتها، فهي بطبيعتها لايمكن أن تمثل أكثر من كونها مقدمات لعلاقات أكثر تطوراً..وأشار د. هاشم إلى أنه لايرى أن علاقات الانترنت تمثل حلاً لمشكلة العنوسة، بل يرى أنها "إذا ماخففت من نسبة العنوسة، فلا شك أنها سترفع من نسب الطلاق، لأن هذا النوع من العلاقات لايكفي لأن يعطي صورة دقيقة عن الطرف الآخر، فلا تلبث أن تظهر الخلافات والمشاكل بعد الزواج.. وأضاف: "لاشيء يفوق اللقاء وجهاً لوجه، فهو عامل مهم في ترسيخ جميع أنواع العلاقات الإنسانية.
الانفتاح على العالم
بحوث ودراسات عديدة أجريت حول رواد الانترنت أكدت أن ظهور هذا النوع الجديد من العلاقات في المجتمعات إنما يمثل متنفساً للشباب والفتيات الراغبين في الانفتاح على العالم، حيث يلتقون ويقيمون علاقات لايتقبلها المجتمع العربي المحافظ كما أن لعلاقات الانترنت محاسنها ومساوئها، فهي تخفف من الإحراج والخجل، كما تسمح للطرفين المتصلين بالتحدث صراحة عن مشاعرهما دون مشاكل، وأكدت أن مساوئها تفوق محاسنها بكثير.
تجارب وعلاقات عابرة
كما أشارت إلى أن رواد الانترنت من الشباب والفتيات يمرون بكثير من التجارب والعلاقات العابرة والتي قد تصل أحياناً إلى عدة سنوات، قبل أن تنتهي بالانفصال، ويحدث الانفصال بمسح الطرف الآخر من قائمة الاتصال أو ربما الاكتفاء بحجبه.
زواج عبر النت
ونروي هنا قصة زوجين عربيين ولأننا لم نستطع الحصول على تجربة يمنية رغم أن الكثير ممن تحدثنا معهم أكدوا أن هناك يمنيين أقاموا علاقات عبر النت انتهت بالزواج، قصة الزوجين العربيين بدأت فصولها عن طريق الانترنت لتتطور شيئاً فشيئاً حتى توجت بالزواج، يحكي الزوج حسام محمود عن بداية العلاقة قائلاً "بدأت علاقتنا في غرف الدردشة العربية حيث كنت أبحث عن زوجة مناسبة لي، فأنا أؤمن بفعالية الانترنت كأداة بحث عن شريكة الحياة وأؤمن أيضاً بإمكانية وقوع الحب في مثل هذا النوع من العلاقات".
البداية تسلية
وتتحدث الزوجة بدورها عن بدايات العلاقة قائلة: "لم يكن الأمر في بدايته أكثر من تسلية بالنسبة لي، فلم أكن أتطلع إلى إيجاد عريسي على الانترنت، لكن الصدفة والقدر لعبا دوراً كبيراً في تحويل الصداقة إلى علاقة جدية، ولم يواجه حسام أي مشاكل اجتماعية تذكر كونه سلك طريقاً غير مألوف في اختيار زوجته" لم يعارض الفكرة إلا بعض الأصدقاء، لكن الواقع الذي أعيشه أقنعني وزادني إصراراً على المضي قدماً والزواج منها".
أما الزوجة فقد أشارت إلى أنها لقيت معارضة شديدة من أهلها في بداية الأمر" إلا أنهم سرعان مارضخوا بعدما تعرفوا على الشاب عن قرب وعلى الرغم من قناعته التامة بفعالية الانترنت كوسيط في العلاقات العاطفية، يرى حسام أن الانترنت وحده لايكفي، إذ "لابد من التحول إلى علاقة أخرى، فمن الصعب أن تبنى علاقة حب قوية دون رؤية الطرف الآخر وجهاً لوجه ومخالطته والجلوس معه".
نصيحة مجرب للشباب
ونصح حسام الشباب من مستخدمي الانترنت بأن يأخذوا العلاقة بجدية ولايتخذوها طريقة جديدة للتسلية والكذب وجرح مشاعر الآخرين، من جهتها نصحت زوجته الفتيات بألا يأخذن العلاقات بجدية إلا إذا أظهر الشاب اهتماماً حقيقياً مشيرة إلى أن "معظم الشباب وللأسف يسلك هذه الطرق ليخدع الفتيات ويلعب بمشاعرهن.
أبحاث عالمية
وهناك أبحاث عالمية تم إجراؤها على رواد الانترنت أشارت إلى أن الكثير من رواد الانترنت وخصوصاً الشباب يستخدمون غرف الدردشة المنتشرة بكثرة على الشبكة العالمية كوسيلة للتعارف وبناء علاقات حب وصداقة مع الجنس الآخر، بل قد يصل الأمر ببعضهم إلى اعتبار الانترنت وسيلة ناجحة لإيجاد شريك الحياة.
مليون مستخدم و023 مشتركاً في اليمن
الجدير بالذكر أن عدد مستخدمي الانترنت في اليمن وصل إلى مايقارب المليون مستخدم، وأن عدد مشتركي الانترنت 023ألف مشترك.
وأظهرت إحصائيات عالمية تم بثها مؤخراً نقلاً عن "إحصائيات العالم للانترنت"، أن اليمن جاء في المرتبة الحادية عشرة من حيث عدد المستخدمين ب 023ألف مستخدم، والمرتبة الثالثة عشرة من حيث نسبة الانتشار بين المستخدمين، والتي تأخذ بعين الاعتبار عدد سكان الدولة في مؤشرها.
نسبة النمو
وعلى صعيد نسبة النمو في أعداد المستخدمين خلال الفترة 2000--2008فقد جاءت اليمن في المرتبة الرابعة بنسبة 2033بالمائة.
وبحسب الإحصائيات تضاعف عدد مستخدمي الانترنت في اليمن أكثر من 21مرة خلال الفترة من ديسمبر 2000 حتى مارس 2008، حيث ارتفع عدد المستخدمين من 51ألفاً إلى 320 ألف مستخدم.
خطة لتوسيع الاشتراك
ويسعى اليمن إلى زيادة عدد المشتركين في الانترنت إلى 260 مشتركاً لكل عشرة آلاف نسمة من السكان بحلول عام 5202بدلاً من أربعة مشتركين في عام 0002، وتهدف إلى زيادة عدد الحواسب الآلية الشخصية المستخدمة إلى 2.6 ملايين جهاز وبواقع سبعة أجهزة لكل 100مواطن بدلاً من 2.0 جهاز في عام 2000، فضلاً عن زيادة كثافة مضيفات الانترنت من 20.0 لكل ألف مواطن في عام 2000إلى 70 في العام 2025.
اليمن في المرتبة الحادية عشرة
وتضمنت إحصائيات الانترنت الخاصة في الشرق الأوسط 41 دولة، هي إيران المرتبة الأولى ب 32مليون مستخدم من عدد 66 مليون نسمة تقريباً، تلتها السعودية ب 2.6 ملايين مستخدم من 82 مليون نسمة تقريباً، وحلت إسرائيل في المرتبة الثالثة ب 7.3 ملايين مستخدم من 7 ملايين نسمة عدد السكان، وجاءت الإمارات في المرتبة الرابعة ب 3.2مليون من السكان البالغ عددهم أكثر من 5.4 مليون مستخدم، ثم سورية بنحو 1.2 مليون من عدد السكان البالغ 20 مليوناً، وجاءت الأردن في المرتبة السادسة ب 1.126 مليون من أصل 6 ملايين نسمة، ثم الكويت ب 900 ألف مستخدم من أكثر من 2.5مليون نسمة، ولبنان 950 ألفاً من أربعة ملايين، ثم قطر 350 ألفاً من 950 ألف نسمة، وفلسطين 350 ألفاً من 3.5 ملايين نسمة، وجاء اليمن في المرتبة الحادية عشرة ب 320 ألف مستخدم من 23مليون نسمة تقريباً، ثم عمان 3 آلاف من 3 ملايين نسمة، والبحرين 250 ألف مستخدم من 720 ألفاً في حين تذيل العراق قائمة دول الشرق الأوسط ب 54ألف مستخدم من إجمالي عدد السكان البالغ 28مليون نسمة.
أما من حيث الانتشار فجاءت إسرائيل في المرتبة الأولى ب 52بالمائة.
فيما جاء اليمن قبل الأخير ب 4.1بالمائة.. أما على صعيد نسبة النمو في أعداد مستخدمي الانترنت خلال الفترة 2000-2008، فقد تصدرت إيران القائمة بنسبة نمو بلغت 0019 بالمائة، في حين حل اليمن في المرتبة الرابعة بنسبة 2033بالمائة فيما كانت نسبة النمو الأقل بين دول الشرق الأوسط في اسرائيل بحوالي 3.191بالمائة.
شركتان لتزويد الانترنت
يذكر أن عدد مشتركي خدمة الانترنت في اليمن في تزايد مستمر وكذلك المستخدمين، يقوم بتزويد خدمة الانترنت شركتان فقط، هما:" يمن نت"، و"تيليمن"، ودخلت خدمة الانترنت في العام 1996من القرن الماضي.
900مقهى انترنت
وتقدر عدد مقاهي الانترنت ب 900مقهى تقريباً موزعة على محافظات الجمهورية.
ووصل عدد الخطوط الهاتفية العاملة منها حالياً إلى مليون و21ألفاً و988 خطًا هاتفياً، وحسب دراسات "مجموعة المرشدين العرب" فقد بلغت نسبة مستخدمي الانترنت في اليمن من مجمل السكان 9.2المائة عند نهاية العام 2005، و8.3بالمائة عند نهاية العام 2006، 8.4بالمائة عند نهاية العام 2007.
عربياً
بلغ عدد مستخدمي الانترنت عربياً حوالي 4.92 مليون مستخدم حتى نهاية 2007، مقارنة مع 32 مليوناً في العام السابق.. ويتوقع أن يصل العدد من 200مليون نهاية العام الحالي.. فيما بلغ مجموع مستخدمي الانترنت في الشرق الأوسط 9.14 مليوناً، بنسبة انتشار 3.12بالمائة.
أما على مستوى العالم فأظهرت الاحصائيات أن عدد مستخدمي الانترنت بلغ 4.1 مليار مستخدم بنهاية آذار 2008، من أصل 6.6 مليارات نسمة هم عدد سكان العالم التقديري، وبنسبة انتشار بلغت 1.12 بالمائة من حيث عدد المستخدمين، فيما بلغت نسبة النمو 092 بالمائة في السنوات الثماني الأخيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.