مرحباً بقدومك المبارك ياشهر الخير والبركات ياشهر القرآن، جئت في وقتك فما أحوجنا إليك في مثل هذه الأيام حيث لم يعد الناس بخير وأعمالنا بلا حسنات وصلواتنا بلا خشوع. مجيئك يارمضان رسالة سماوية للتسامح والتصالح فما أحلى قدومك وما أحوج كل فرد منا إلى أن يقف بصدق مع ذاته،الجميع دون استثناء نبحث عن مناطق الخطأ فنقيمها ونحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب على أعمالنا فلماذا نصر دائماً على المضي قدماً في الاتجاهات المعاكسة للحقائق؟ فإن جمالية النفس لاترتسم في اغوارها إلا بمقدار استبطاننا للحقيقة أياً كان وجهها استيطاناً نقر فيه بمدى استعدادنا للاعتراف بالحقيقة مهما كانت التبعات لأن الحقيقة تفرض كينونتها في النهاية وأذاً ،فلما نضيع الوقت مادامت ستأتي؟ رمضان فرصة للمراجعة،فمازال بإمكاننا تسوية ما فات إذا ما أردنا أن نصلح ذواتنا ونصحح سلوكنا مع الآخر. أنت يارمضان من تساعدنا على تنمية شخصياتنا فتعودنا على تحمل الجوع والعطش وكتم الغيظ وتمنحنا القدرة على تحمل المسؤولية وتجلب الراحة لنفوسنا، وأنت من تعطي الفرصة لنا لكي نفكر في ذواتنا ونعمل على إعادة التوازن لحياتنا اليومية. إنها دعوة لنا جميعاً في هذا الشهر الكريم،فكم من الأسر بيننا بحاجة إلى إدخال البسمة إليها..؟ تنتظر منا أن نسأل عنها،ولايجب أن تنسينا إياها زحمة المعيشة المعقدة،فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً .. إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.