كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    دوري أبطال آسيا للنخبة: اتحاد جدة يكتسح الغرافة بسباعيّة    ماغواير يقترب من التجديد لليونايتد    من عدن إلى المكلا.. فعاليات الجنوب ترسم مسار الإرادة الشعبية الواحدة    وزير المالية: دعم المنتج المحلي يمثل بداية الطريق نحو تحقيق التنمية المستدامة    البدوي الشبواني.. لا تحد فلان على الباب الضيق... حين يُدفع الشعب إلى الحافة    مديرالمواصفات يشارك فيادات حكومية زيارة لمصانع قيد الإنشاء ومراكز تجميع الحليب    ترتيبات لاتفاق جيولوحي بين اليمن والسعودية    كرة قدم للمبتورين.. مسيرة نجاح للجزائري أوشين في الملاعب التركية    46 منظمة محلية ودولية تدين اختطاف متظاهرين سلميين في سيئون    عذابات "حاشد" تشعرني بالخجل من كل شيء    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    غدا .. احتفالية بصنعاء بذكرى 11 فبراير خروج الأمريكي من اليمن    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الخارجية تبحث مع "أطباء بلا حدود" تعزيز التعاون الإنساني في اليمن    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    عدن.. سلطات البريقة تمنع التخييم والانشطة البشرية في جزيرة العزيزية    إب.. إصابة شيخ قبلي وشقيقه في مديرية يريم    تراجع طفيف في أسعار النفط مع تقييم مخاطر الإمدادات    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    حين يضيقُ المدى بفرسانه: أحمد سيف حاشد.. وجعٌ يمنيٌّ عابر للحدود    وزير التعليم العالي أمين القدسي: لن أؤدي اليمين خارج اليمن.. واحترام السيادة فوق كل اعتبار    ميسي يحسم موقفه من انتخابات رئاسة برشلونة    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    بن شملان: باعوا الوهم فكانت النتيجة عودة هيمنة صنعاء على حضرموت    وزراء خبرة    ليفربول يتخذ قرارا بشأن مستقبل سلوت    مفاوضات مسقط وحافة الهاوية    الأرز اليمني يُباع في "سوق الخميس" بصنعاء    مخاطر استخدام شبكة ستارلينك على الأمن القومي والسيادة الوطنية    فوبيا "البديل القومي": لماذا يرفض المحيط الإقليمي والدولي سقوط طهران؟    مقتل شخصين بغارة أمريكية استهدفت قاربا في المحيط الهادئ    المحتل الجديد عاجز عن اعادة حكومة المرتزقة الى عدن    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    العلامة مفتاح يحث على تفعيل الرقابة والاشراف على المنشآت الطبية    عاجل : سيئون تحت وطأة الإرهاب العسكري.. قائمة ب 24 مختطفاً في حملة مسعورة لقوات الاحتلال اليمني بوادي حضرموت (تفاصيل + أسماء)    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    عدن.. أربعة بنوك تحدد سقفاً يومياً لشراء العملة الأجنبية من المواطنين    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأة صرافة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    من يزعم "مليونيات الذكاء الاصطناعي" يكشف سقوطه الأخلاقي قبل الإعلامي.. ك "تفسير الشمس ضوءا صناعيا"    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    الارصاد: طقس بارد إلى بارد نسبيا على المرتفعات    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    في ذكرى رحيل القائد عشال    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أسعارالسكر ترتفع لمستويات قياسية!!
الصناعة تتوعد باتخاذ إجراءات قانونية ضد المتلاعبين
نشر في الجمهورية يوم 28 - 01 - 2010

شهدت أسعار السكر في الأسواق المحلية ارتفاعاً ملحوظاً وبنسبة كبيرة جداً مقارنة عما كانت عليه إذ لم يحدث أن حصلت من قبل في السوق المحلية, حيث بلغ سعر الكيلو السكر في المحلات التجارية إلى 200 ريال ووصل سعر الكيس السكر إلى عشرة آلاف ريال.
يشار إلى أن اليمن لا ينتج السكر بل يستورد كل احتياجاته من السكر مثله مثل غيره من السلع الغذائية الأساسية كالأرز والقمح والدقيق للاستهلاك المحلي بكميات كبيرة، من دول منها البرازيل والصين وهما من أكبر الدول إنتاجا وتصديرا للسكر في العالم.
مبررات التجار
أثناء النزول الميداني لعدد من المحلات التجارية لمعرفة الأسباب التي أدت إلى هذا الارتفاع الذي وصفه البعض ممن التقينا بهم ، حيث قالوا ان ارتفاع أسعار السكر بسبب ارتفاع هذه السلعة في بلدان المنشأ المصدرة للسكر.
قلق المواطنين
المواطنون بطبيعة الحال أبدوا استياءهم الشديد من استمرار ارتفاع أسعار السكر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها وحملوا التجار المسئولية وطالبوا الجهات المعنية سرعة التدخل ومراقبة الأسعار في الأسواق وإلزام التجار بعدم رفعها بدون أي أسباب قانونية, مؤكدين ان الجانب الرقابي للجهات المعنية غائب وضعيف جداً وهذا ما جعل بعض التجار يتلاعبون في الأسعار مستخدمين سياسة الاستغلال والاحتكار وقالوا ان عدم فاعلية الأداء الرقابي من قبل الأجهزة الحكومية للحد من جشع واستغلال بعض التجار للسكر, ولهذا دعوا إلى تفعيل الجانب الرقابي باستمرار لما له من أهمية في استقرار الأسعار وعدم التلاعب بها من قبل بعض التجار ضعفاء النفوس.. وأشاروا إلى ان ارتفاع أسعار بعض السلع الغذائية والاستهلاكية وبصورة مفاجئة وخصوصا عند زيادة الطلب عليها بلاشك سوف يزيد من أعبائهم المعيشية والأسرية وخاصة ذوي الدخل المحدود الذين يشكلون الشريحة الأكبر في المجتمع اليمني.
منوهين إلى ان أسعار السكر ارتفعت من 5000 ريال إلى 10,000 ريال للكيس الواحد في الأسواق المحلية بالمقابل نسبة ارتفاع أسعار السكر في الأسواق العالمية ارتفاعاً طفيفاً في حين النسبة محلياً وصلت إلى نسبة قياسية إلى 100 %.. وقالوا ان الارتفاعات السعرية هذه تذكر بالارتفاعات الجنونية التي حدثت قبل حوالي عامين والتي شملت كل المواد الغذائية والاستهلاكية في اليمن.. احدهم قال ان كل السلع المرتبطة بالسكر ارتفع سعرها حتى الشاهي الأحمر والحليب ارتفع سعرهما.
غرفة تجارة تعز
مدير الغرفة التجارية والصناعية بمحافظة تعز مفيد عبده سيف قال من جانبه: إن الغرفة لم تناقش موضوع ارتفاع أسعار السكر ولم تتلق أي بلاغات أو شكاوى أو طلب باتخاذ الإجراءات في هذا الموضوع وارجع أسباب الارتفاع المفاجئ لأسعار السكر إلى ارتفاع أسعار البورصة العالمية.
وقال: إن السبب الرئيس يتمثل في قلة المنتج الزراعي من قصب السكر وخاصة في البرازيل البلد الذي تعد احدى أهم البلدان الكبيرة المصدرة للسكر على مستوى العالم بالإضافة إلى زيادة الطلب من قبل المستهلكين.
وأشار مدير الغرفة التجارية بتعز إلى أن هناك أسباباً ثانوية أخرى تتمثل في استخدام السكر كمادة عضوية لتوليد الطاقة.. وقال مفيد عبده سيف: إن ارتفاع أسعار السكر ارتفاع عالمي ليس على اليمن فقط ولكنه مؤقت بسبب شحة العرض وزيادة الطلب.. وتوقع ان الأسعار سوف تتراجع خلال الأيام القادمة عندما تزول الأسباب الرئيسية التي ذكرها.. وخصوصا في فترة المواسم السنوية التي عادة ماتزداد فيها نسبة العرض على الطلب وستتوفر كميات كبيرة من مادة السكر في الأسواق العالمية وكذلك في الأسواق المحلية.
ارتفاعا عالمي مؤقت
يوافقه في الرأي نائب رئيس الغرفة التجارية بأمانة العاصمة محمد محمد صلاح الذي أكد أن ارتفاع سعر مادة السكر ارتفاع مؤقت بسبب شحة المعروض، وقال: إن الأسعار سوف تنخفض خلال الأشهر القليلة القادمة عند قدوم موسمه السنوي وسيزيد العرض على الطلب وسيتوفر بكميات كبيرة في الأسواق العالمية, وأشار نائب رئيس غرفة التجارة بأمانة العاصمة إلى ان زيادة سعر مادة السكر العالمية وصلت حتى إلى 275 دولاراً للطن الواحد, وبأن موسمه سيبدأ في شهر مايو القادم ولاشك بان سعره سينخفض وسيتوفر في السوق.. لهذا دعا صلاح بعض التجار والمواطنين بأن لا يتدافعوا على شراء السكر لأن ارتفاع أسعاره ارتفاع مؤقت, وقال نحن مرتبطون بالسوق العالمية ونتأثر به سلبا أو إيجابا، مشيراً إلى ان بعض التجار الجشعين يستغلون مثل هذه الظروف ويضاعفون من رفع الأسعار خاصة في القرى البعيدة عن الأنظار وهذا مالا نرضى به على الإطلاق .. وأكد صلاح أن الغرفة التجارية وبالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة تتابع وتتحرى بشكل مستمر من خلال النزول الميداني إلى الأسواق لمراقبة الأسعار خاصة على المواد الاستهلاكية الأساسية ورصد المخالفات أسبوعيا إضافة إلى رصد تحركات الأسعار في الداخل والخارج.
أوضاع السوق في تعز
مدير عام مكتب الصناعة والتجارة بتعز سلطان الاصبحي نظر إلى الأسباب بنفس نظرة التجار والغرفة التجارية ومع ذلك قال: الوزارة اتخذت جملة من الإجراءات بهدف عدم رفع الأسعار إلا بعد موافقة الوزارة والاطلاع على الوثائق والمبررات القانونية وقامت بعقد عدد من اللقاءات مع التجار والغرف التجارية والصناعية في هذا الجانب.. وبالنسبة لأوضاع السوق في محافظة تعز قال: إن محافظة تعز تعتبر من اكبر المحافظات اليمنية التي تستهلك السكر بالإضافة إلى كونها اكبر المحافظات في تعداد السكان.. وأكد ان مكتبه باستمرار يتابع الأسعار في الأسواق ويقوم بتنفيذ الإجراءات والتعاميم الصادرة من الوزارة أو من قبل السلطة المحلية بالمحافظة أولا بأول وقال ان الأخ وزير الصناعة والتجارة الدكتور يحيى المتوكل يولي هذا الجانب اهتماماً كبيراً وقال ان الوزارة ستتخذ الإجراءات القانونية تجاه المتسببين في الرفع غير المبرر لأسعار المواد الغذائية الأساسية بما فيها مادة السكر، وذلك بموجب الصلاحيات الممنوحة لها وفقا للتشريعات النافذة
قاعدة لاضرر ولاضرار
وقال ان الأخ الوزير خلال اجتماع عقده مع عدد من مستوردي مادة السكر في صنعاء أكد ان وزارة الصناعة والتجارة حريصة على إيجاد آلية واضحة وفاعلة تضمن التعاون مع التجار والمستوردين بحيث تبنى الأسعار المحلية على قاعدة (لا ضرر ولا ضرار) للمستورد والمنتج والمستهلك، مراعاة للظروف المجتمعية وحمايةً لمصلحة المواطنين وعدم إرهاق كاهلهم بأعباء مادية مضافة.. وطالب بضرورة التزام جميع تجار ومستوردي مادة السكر, بعدم فرض أية زيادات، إلا بعد الحصول على موافقة الوزارة للتأكد من مبرراتها، وذلك بموجب قرار مجلس الوزراء الخاص بتنظيم الارتفاعات التي تشهدها الأسعار العالمية للمواد الغذائية الأساسية، بما فيها مادة السكر... مشيرا إلى ضرورة استدامة الاستيراد خاصة بالنسبة للسلع الغذائية الأساسية وتكوين مخزون استراتيجي من هذه المواد.. مستوردو مادة السكر من جانبهم أكدوا خلال الاجتماع أمام الوزير التزامهم بموافاة وزارة الصناعة والتجارة بالبيانات الخاصة بالاستيراد والكميات المبيعة ... مشيرين إلى الأسباب التي أدت إلى ارتفاعات أسعار السكر عالميا وانعكاساتها على السوق المحلية. . وكان الاجتماع قد ناقش انعكاسات الارتفاعات العالمية في أسعار السكر على السوق المحلي، وآلية ضبط هذه الارتفاعات بدون مبالغة, في حين ألزم مستوردي مادة السكر والتجار بتوفير البيانات الخاصة بالاستيراد والكميات المبيعة وأسعار البيع، بما يمكن وزارة الصناعة والتجارة من مقارنة هذه الأسعار بالأسعار العالمية على أساس المتوسط المرجح للتكلفة، والحد من الرفع غير المبرر للأسعار.
إحالة التجار المخالفين للنيابة
ومن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصناعة والتجارة ضد التجار المخالفين إحالة سبعة من تجار السكر المخالفين إلى النيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقهم، بسبب عدم تقيدهم بقرار مجلس الوزراء رقم 237 لعام 2007م والخاص بتنظيم الارتفاعات التي تشهدها الأسعار العالمية للمواد الغذائية الأساسية بما فيها مادة السكر.
وقال بيان صادر عن الوزارة ان الارتفاعات في أسعار السكر في السوق المحلي تتم بصورة غير منضبطة مما ساهم والى حد كبير في المبالغة بأسعار السكر في السوق المحلي وعلى مستوى تجارة الاستيراد والجملة والتجزئة.. وأكد البيان ان وزارة الصناعة و التجارة تتابع ظاهرة الارتفاعات المستمرة والمتصاعدة لأسعار مادة السكر منذ بداية النصف الثاني من العام 2009م.. مبينا بهذا الخصوص ان أسعار السكر في البورصة العالمية تضاعفت بنسبة 100 بالمائة بعد انخفاض محصول الهند من 27 مليون طن إلى 15 مليون طن، ما يعني ان السوق العالمي فقد نصف إنتاجه.. وأشار البيان إلى ان الوزارة خاطبت المستوردين للسكر وطالبتهم بضرورة الرجوع إلى الوزارة والتقيد بقرار مجلس الوزراء رقم 237 لعام 2007م والخاص بتنظيم الارتفاعات التي تشهدها الأسعار العالمية للمواد الغذائية الأساسية ومنها مادة السكر، بحيث تبنى الأسعار المحلية على قاعدة "لا ضرر ولا ضرار" للمستورد والمنتج والمستهلك.
وأكد ضرورة وضع أسعار منضبطة تأخذ بالاعتبار أسعار تكلفة استيراد الكميات المخزونة والمتعاقد عليها على أساس المتوسط المرجح للتكلفة. وقال البيان " رغم ان الوزارة خاطبت المستوردين إلا أنهم لم يتجاوبوا واستمروا في المخالفة".
مطالبة بتنظيم ارتفاع الأسعار
ونبهت وزارة الصناعة والتجارة جميع مستوردي مادة السكر من الاستمرار في مخالفة القرارات الخاصة بتنظيم ارتفاع الأسعار .. مشددة على ضرورة أن يلتزم جميع التجار والمستوردين بعدم فرض أية زيادات، إلا بعد الحصول على موافقة وزارة الصناعة والتجارة للتأكد من مبرراتها.. وأكدت الوزارة أنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية تجاه المتسببين في الرفع غير المبرر للأسعار، وذلك بموجب الصلاحيات الممنوحة لها في القوانين والتشريعات النافذة واستناداً إلى القانون رقم (5) لسنة 2007 بشأن التجارة الداخلية والقرار الجمهوري بالقانون رقم (19) لسنة 1999م بشأن تشجيع المنافسة ومنع الاحتكار والغش التجاري.. كما نبهت جميع تجار ومستوردي مادة السكر من الإقدام مستقبلاً على فرض أية زيادة على الأسعار قبل أن يتم دراستها من قبل الوزارة والموافقة عليها إذا ما توافرت المبررات اللازمة لذلك.
آلية الاستيراد
آلية استيراد السكر ليست محدودة على مستورد دون آخر ولا توجد أي قيود من قبل الوزارة على استيراد السكر ولهذا من ضمن الإجراءات التي قامت بها الوزارة مؤخرا دعوة اتحاد الغرف التجارية والصناعية لحث أعضائه لزيادة وارداتهم من سلعة السكر والتمسك بمبدأ المنافسة ومنع الاحتكار حتى لا يتعرضوا للعقوبات القانونية.
اتفاق مع المؤسسة الاقتصادية
أيضاً من بين الإجراءات التي اتخذتها الوزارة الاتفاق مع المؤسسة الاقتصادية اليمنية لاستيراد كميات كبيرة من سلعة السكر لتلبية احتياجات السوق, وكذا تسهيل الإجراءات لمن يرغب باستيراد سلعة السكر وتشجيع التجار القدماء وأي تجار جدد للاستيراد.. كما تم التواصل مع سفراء اليمن في الدول المنتجة والمصدرة للسكر وسفراء تلك الدول في اليمن للبحث عن إمكانية حصول التجار في اليمن على هذه السلعة بأسعار مناسبة.
إجراءات رقابية
وسبق أن اتخذت جملة من الإجراءات منذ منتصف العام الماضي نتيجة لتزايد مؤشرات الطلب على هذه السلعة وتدني معدلات نمو العرض عالميا وفي مقدمة ذلك حث القطاع الخاص لاستيراد اكبر قدر ممكن من السلعة لتحاشي احتمالات زيادة أسعارها مستقبلا ومنع أي ممارسات احتكارية الأمر الذي أسهم في استقرار أسعار السكر لعدة أشهر.
وكشف بيان صادر عن الوزارة بخصوص الإجراءات المتخذة من قبل الوزارة أنها اتخذت جملة من الإجراءات للرقابة على أسعار هذه السلعة في الأسواق المحلية وتوجيه فروعها بالمحافظات بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة وتحت اشراف المحافظين للقيام بمهام الرقابة على المعروض من سلعة السكر ومستويات أسعارها من خلال تشكيل لجان متابعة من الجهات ذات العلاقة ,ورصد المتغيرات في المعروض من السكر ,و تحديد أسعار الكيس عبوة (50كجم) على أساس فاتورة الشراء من تاجر الاستيراد بالإضافة إلى أجور النقل من ميناء التصدير إلى ميناء الوصول ومن ثم إضافة كافة التكاليف المحلية والمتمثلة بالضريبة الجمركية 5 % و ضريبة المبيعات 8 %و رسوم تحسين 5 % و قيمة الأكياس وأجور التعبئة وأجور حمالة ونقالة و أجور تأمين ومصاريف بنكية و ربح تجار الجملة وأجور النقل الداخلي إلى مناطق الاستهلاك وأرباح تاجر التجزئة وعلى ضوء ذلك يتم تحديد الأسعار المقترحة ورفعها للإخوة المحافظين لاعتمادها في المحافظة وتكليف اللجان بتعميمها والرقابة على تنفيذها واتخاذ الإجراءات تجاه المخلين أو المتلاعبين وتعديلها في حال تغير الأسعار النافذة .
ونبه البيان إلى أن الوزارة ستتخذ كافة الإجراءات القانونية تجاه كل من تسول له نفسه المبالغة في أسعار السكر أو احتكارها لاستغلال شحة المعروض من هذه المادة على المستوى العالمي لزيادة أسعارها لاحقا .. مؤكدا أن المجالس المحلية ومكاتب وزارة الصناعة والتجارة في المحافظات ستشدد الإجراءات الرقابية وضبط أي متلاعبين بالأسعار أو محتكرين لسلعة السكر وإحالتهم إلى النيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية إزاءهم .. وأشار البيان إلى أن الوزارة تتابع عن كثب حركة العرض والطلب للسلع في السوق العالمية بما فيها مادة السكر وتعمل على تحليل المتغيرات السعرية وانعكاساتها على أسعار البيع في السوق المحلية.. داعيا في هذا الصدد التجار إلى عدم المبالغة والتهويل فيما طرأ من زيادة على أسعار السكر عالميا.
تحذير من التلاعب بالأسعار
مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي من جهته حذر من التلاعب بأسعار السكر في الأسواق اليمنية في ظل غياب الرقابة الفاعلة من الجهات المعنية. وأوضح المركز في بلاغ صحفي أن سعر الكيلو السكر وصل إلى 200 و 230 ريال للكيلو في أسواق العاصمة وبعض مناطق الريف اليمني بزيادة 25 % إلى 35 % عن أسعاره السابقة.
فيما بلغ سعر كيس السكر " عبوة 50 كيلو " وحسب متطوعي المركز في الأسواق، 9000 ريال " 43 دولاراً " مقابل 7200 ريال أي 34 دولاراً قبل حوالي شهر تقريبا.. وأفاد المركز أن الأسعار في الأسواق اليمنية تزيد بنسبة 10 % عن الأسواق الخليجية المجاورة، ما يستدعي ضرورة إيجاد رقابة فاعلة على المتلاعبين من تجار الجملة والتجزئة. . وعبر المركز عن أسفه أن يبدأ اليمنيون عامهم الجديد بأسعار ملتهبة للسكر، وانعدام لمادة الغاز المنزلي في الأسواق.وشهدت أسعار السكر ارتفاعا عالميا قدره 11 % خلال ديسمبر الماضي، مقارنة بأسعار نوفمبر الماضي والتي وصلت نهاية الشهر إلى 596 دولاراً.
مطالبة بوضع عقوبات
وزارة التخطيط والتعاون الدولي بدورها طالبت بوضع عقوبات رادعة منها الغرامة المالية والحبس والتشهير ضد كل من يتلاعب بالأسعار، وكسر الاحتكار في مجال استيراد السلع بشكل عام والسلع الغذائية بشكل خاص، وذلك لمواجهة التضخّم والحدّ من آثاره السلبية.
ودعت وزارة التخطيط في تقريرها الاقتصادي السنوي الصادر حديثاً إلى تكوين مخزون إستراتيجي يسمح بمواجهة التغيّرات الطارئة في أسعار الغذاء، وتشجيع الصناعات المحلية واستخدام التكنولوجيا الحديثة في العملية الإنتاجية، ومراقبة أسعار الغذاء محلياً وإصدار ونشر التقارير الشهرية حول الأسعار والتنبؤ بأسعار الغذاء في المستقبل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.