"الخزانة" الأميركية تعتزم بيع سندات طويلة الأجل بقيمة 183 مليار دولار    وقفات شعبية في إب تحت شعار "على خطى الصماد.. مستعدون للجولة القادمة"    تقرير: التواجد الامريكي بلغ اعلى مستوياته في المنطقة منذ 8 اشهر    فرض غرامة على تشيلسي بعد إلقاء زجاجة باتجاه مقاعد بدلاء فيلا    قيادي حوثي يشرع في الاستيلاء على حرم جامعة ذمار وسط احتجاجات أكاديمية    الفضة تلامس 100$ وترتفع 200% منذ تولي ترامب السلطة    عدن.. تظاهرة حاشدة رفع فيها علم السعودية وصور المحرمي وشيخ وبيان التظاهرة يفوض الزبيدي    غلطة سراي يحسم صفقة ياسر أسبريلا من جيرونا    رسمياً: الاتفاق الاماراتي يتعاقد مع بالوتيلي    هيئة الطيران: الحديث عن فتح المطارات تضليل لتغطية الحصار .. مطار صنعاء جاهز    ارتيتا يشيد بأفكار كاريك قبل مواجهة يونايتد    مليونية "الثبات والتصعيد الشعبي" في عدن تجدد التفويض للرئيس الزُبيدي وترسم خارطة طريق للمرحلة القادمة    الأرصاد تحذّر من برودة واضطراب البحر    ماذا عن استكمال التعافي الاقتصادي؟    البرازيل تغلق الباب أمام ريال مدريد وتحسم مصير أنشيلوتي    وزير المالية والقائم بأعمال وزير الاقتصاد يزوران عددًا من المصانع في تعز    أبين.. احتراق باص نقل جماعي في العرقوب وهيئة النقل تكلف لجنة للتحقيق    نقل الفنان محمد صبحي للمستشفى    الرئيس المشاط يعزًي الشيخ ناجي الشايف    «وثائق».. وفاة أكثر من 13 مريضاً خلال شهر في مستشفى بتعز ولجنة مجتمعية تطالب النائب العام بالتدخل    الأرصاد يتوقع تلاشي تدريجي لموجة الغبار وأجواء باردة إلى باردة نسبياً على المرتفعات والصحارى    تغاريد حرة.. وجع لا يُسمع صوته    رئيس هيئة النقل البري يوجّه بنزول ميداني للاطلاع على أسباب احتراق حافلة ركاب في نقيل العرقوب بأبين    بالوثائق .. تمرير صفقة فساد لصالح شركة نفطية تابعة لنجل رشاد العليمي    اليوروبا ليج: روما يهزم شتوتجارت، وتأهل فيلا وليون وفرايبورج لدور ال 16    قفزة تاريخية للذهب والفضة والبلاتين لمستويات قياسية جديدة    محور همدان بن زيد ينفي صلته ببيانات متداولة ويحذر من حسابات مزيفة    صعدة: إصابة مواطن بنيران العدو السعودي في قطابر الحدودية    قنابل موقوتة خلف القضبان.. هل ينجح العراق في احتواء أخطر ملف أمني؟    ذمار.. الإفراج عن القيادي الاشتراكي الصيادي وآخرين    مدرب السنغال يفسر قراره بطلب الانسحاب من مواجهة المغرب    صلاة الصوف والجليد    أونمها: مقتل وإصابة 37 شخصاً جراء الألغام الحوثية خلال العام الماضي في الحديدة    تفخيخ موكب حمدي شكري ومعركة القرار الأمني والعسكري الموحد    وزارة الكهرباء: شركة إماراتية أوقفت محطتي الطاقة الشمسية وأربكت الخدمة    وحدة الصف روحها المبدأ والتضحية    وفاة مواطن جوعًا في إب وسط تزايد المآسي المعيشية    السامعي يزور معرض للسيارات الروسية والصينية ويطلع على نشاط الاكاديميات الرياضية    ندوة علمية تدعو لبناء اقتصاد إبداعي قائم على حماية الملكية الفكرية    مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء برفع الظلم عن موظفي اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم    اتحاد كرة القدم يحدد موعد المباراتين الفاصلتين لتحديد الهابطين للدرجة الثالثة    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد ("هبشة" بثلاثمائة ريال)    مناجاة الأمة الإسلامية    الحديدة.. مناقشة خطة دعم وتفعيل دور الفنانين والمبدعين    القيادة المركزية الأمريكية تطلق عملية نقل معتقلي "داعش" من سوريا إلى العراق    فجوة موجعة بين وفرةٍ تشتري المتعة ..    5 عادات يومية تضع الغدة الدرقية في خطر    نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين تناقش تقريرها السنوي وتؤكد على الثوابت الوطنية الجنوبية    علماء اليمن من صعدة: الدفاع عن القرآن ونصرة فلسطين واجب ديني وأخلاقي جامع    مجلس الوزراء السعودي: تدشين حزمة مشاريع في اليمن لتعزيز الأمن وتحسين الظروف المعيشية    ارتفاع مخيف للاصابات بمرض الحصبة خلال عام.. وابين تتصدر المحافظات اليمنية    باحثون يحذّرون: ساعات اللعب الطويلة تقود إلى أنماط حياة غير صحية    مكتب الهيئة العامة للزكاة بأمانة العاصمة ينفذ زيارة تفقدية إلى أحد المستشفيات النموذجية    فقه الكهف: استراتيجية الثبات وصناعة اليقين في زمن المتغيرات    مرض الفشل الكلوي (37)    شكوى الأستاذ عبدالفتاح جمال قبل أربعين عامًا    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل أنت محبط؟
الهندسة النفسية (الحلقة 11)
نشر في الجمهورية يوم 13 - 02 - 2010

تحدثنا في الحلقة السابقة عن مبدأ مهم من مبادئ الهندسة النفسية او ما يعرف بالبرمجة اللغوية العصبية(NLP) وهو مبدأ بقول(ليس هناك فشل وإنما خبرات وتجارب),,ورأينا كيف أن الناجحين والمتميزين من الناس هم أصحاب الهمم العالية والذين يحافظون على مبدأ الالتزام كمفتاح للنجاح والذي يعني المثابرة والعزيمة والمحاولة المستمرة والدؤوبة لتحقيق الأهداف غير عابئين بالعقبات والصعاب التي تقابلهم في الطريق.
غير ان هناك كثيراً من الناس ممن يقفون عاجزين أمام الصعاب والمشكلات التي تواجههم في طريق تحقيق أهدافهم ويدخلون في حالة من الضيق والألم والعجز وهي الحالة التي نسميها بالإحباط.وفي هذه الحلقة رأيت ان انقل لكم كلمات عن هذه الحالة التي يصاب بها الكثير منا ويقف أمامها مكتوف الأيدي ومسلم لها دون ان يحاول ان يتجاوزها..فما هو الإحباط وماذا يعني وكيف يمكن أن نستفيد من هذه الحالة ونجعلها قوة دافعة لنا لتحقيق المزيد من النجاح.
مفهوم الاحباط
الإحباط مرحلة متقدمة من التوتر بحيث يصل بنا الأمر إلى حد الاستسلام والشعور بالعجز والرغبة في الانطواء‏.
فالإحباط يؤثر بشكل سلبي على سلوكياتنا، فهو يعوق تقدمنا في مواصلة الحياة ويجعلنا نبدو مكبلين بالهموم وعاجزين عن الإنجاز. ويحدث لنا الإحباط حين نتعرض لضغوط اجتماعية أو نفسية لا نستطيع مواجهتها‏؛ فتؤدي إلى التوتر ثم الاستسلام والشعور بالعجز‏ وبالتالي إلى الإحباط.
فحين تتراكم علينا المشاكل والعقبات والحواجز التي نفشل في التوصل إلى حل لها، كل ذلك يدفع بنا إلى الشعور بالإحباط.
والإحباط يعد من أخطر المشاكل التي يتعرض لها الإنسان بصورة مستمرة في حياته اليومية، ولذلك علينا عدم الاستسلام لهذه الحالة‏،ومن ذلك محاولة تهدئة أنفسنا بتغيير الجو وأخذ النفس العميق في الهواء الطلق، أو القيام بالأشياء التي نحب القيام بها عادة في أوقات فراغنا، لأنها تنقلنا إلى حالة مزاجية أفضل، أو تفريغ المشاكل بالحديث إلى إنسان مقرب، ولا ضير أيضاً حتى في البكاء إذا أحسسنا بالرغبة في ذلك دون مكابرة، ولنذكر أنفسنا دائماً بأن دوام الحال من المحال، وأن الوقت كفيل بإنهاء هذه الحالة، ولنحرص أيضاً على الاهتمام بغذائنا، فتناول بعض الأصناف كالبروتينات وعسل النحل وهي تعمل كمضادات طبيعية للإحباط.
ويقصد بالإحباط في علم النفس، الحالة التي تواجه الفرد عندما يعجز عن تحقيق رغباته النفسية أو الاجتماعية بسبب عائق ما ، وقد يكون هذا العائق خارجياً كالعوامل المادية والاجتماعية والاقتصادية أو قد يكون داخلياً كعيوب نفسية أو بدنية أو حالات صراع نفسي يعيشها الفرد تحول دونه ودون إشباع رغباته ودوافعه. والإحباط يدفع الفرد لبذل مزيد من الجهد لتجاوز تأثيراته النفسية والتغلب على العوائق المسببة للإحباط لديه بطرق منها ما هو مباشر كبذل مزيد من الجهد والنشاط ، أو البحث عن طرق أفضل لبلوغ الهدف أو استبداله بهدف آخر ممكن التحقيق. وهناك طرق غير مباشرة، يطلق عليها في علم النفس اسم الميكانزمات أو الحيل العقلية mental mechanism وهي عبارة عن سلوك يهدف إلى تخفيف حدة التوتر المؤلم الناشىء عن الإحباط واستمراره لمدة طويلة وهي حيل لاشعورية. يلجأ إليها الفرد دون شعور منه. من هذه الحيل:
الكبت، النسيان، الإعلاء، التعويض، التبرير، النقل، الإسقاط ، التوجيه، تكوين رد الفعل، أحلام اليقظة، الانسحاب، والنكوص. .
وعندما يتكرر حدوث الإحباط لدى فرد ما فإنه يؤدي إلى مشاكل نفسية معقدة وخطيرة تستدعي العلاج وقد يكون الإحباط بناءاً في بعض الأحيان لأنه يدفع بالفرد لتجاوز الفشل ووضع الحلول الملائمة لمشاكله.
أعراض الاحباط
فقدان الاهتمام بالسعادة سواء داخل الاسرة او بين الاصدقاء .
عدم القدرة على التركيز والتذكر .
الإحساس ببعض الآلام العضوية بلا سبب واضح.
اضطراب النوم.
فقدان الشهية.
القلق الدائم
فقدان الثقة بالنفس.
البكاء الدائم بدون سبب.
كيف نتعامل مع الاحباط ؟
أولاً: الإحباط يدل على أنك بحاجة إلى أن تتخذ خطوة للوراء.
كثير من الناس تشغلهم الأحداث الجزئية والجانبية عن الهدف الكلي والغاية الكبرى التي يسعى إليها، ولذلك على الإنسان أن يقف ويبتعد قليلاً عن الحدث كي ينظر إلى الصورة بشكل كامل. اتخذ وقتاً كافياً لإعادة تأكيد الهدف الأساسي وانظر هل لازلت تسير في الطريق الصحيح. فهذه الوقفة التأملية قد تكتشف فيها أنك قد سلكت طريقاً لم يخطر على بالك أنك قد تسلكه يوماً ما.
ثانياً: العقبات تعطي فرصة رائعة للعصف الذهني .
أحياناً عندما نضع الخطط ؛ فإننا مباشرة نفكر في الحل ونتجه إليه دون دراسة كافية للخيارات الممكنة. وعندما تصاب بالإحباط فإنك تتجه إلى العصف الذهني، وهي دراسة لجميع الحلول والخيارات الممكنة وبالتالي قد تكتشف طرق أكثر فعالية بقليل من الجهد والتفكير.
ثالثاً: الإحباط علامة بأنك بحاجة للراحة.
بعض الأشخاص عندما يواجهون عقبات في الطريق فإنهم يضخمون هذه العقبات ويعطونها أكثر مما تستحق من الوقت والجهد، مما قد يسبب ضغطاً نفسياً يحول بينه وبين إدراك الحل . وإعطاء النفس فترة من الراحة أمر ضروري، فالضغط النفسي قد يصور الأمر على غير حقيقته مما يتعذر على الإنسان اكتشاف الحل. فقد نبذل جهداً قوياً وعملاً شاقاً تجاه تحقيق أهدافنا أو مشروعاتنا ومع ذلك نجد الإخفاق، وأحياناً نلتصق بعمل ما حتى إننا لا نستطيع أن نرى عملاً غيره، ولا ندري لماذا؟ وهذه النقطة بالذات تجعل كثيراً من الناس يقلعون ويتركون أعمالهم التي شرعوا فيها، ولهذا إعطاءالنفس قسط من الراحة أمراً ضرورياً للاستمرار.
رابعا: الإحباط فرصة للنجاح.
إذا نظرت إلى الإحباطات التي تواجهها كفرص وخبرات اكتسبتها فإنك ستواصل في مسيرك وتتغلب على العقبات والمشاكل التي تواجهك. فليس هناك فشل مطلق؛ بل مع الفشل هناك خبرات ومعلومات حصلت عليها، فغالب الشر ينطوي على شيء من الخير، إننا نحتاج فقط أن نتعلم كيف نتعامل مع الإحباط. ونظرتنا وطريقتنا مهمة جداً في ذلك وقد قيل: “يرى المتشائم العقبات في كل فرصة، ويرى المتفائل الفرصة في كل عقبة” لذلك انظر إلى عملك بدقة ستجد على الأقل هناك شيئاً صحيحاً، وهذا رائع، عندها أسأل نفسك: كيف يمكن تطوير ذلك النجاح؟ بوضعك هذا السؤال فأنت أخرجت نفسك من الحالةالسلبية المحبطة وعدت لتركز على الوضع الإيجابي، وبالتالي ستتغلب على المشاكل التي تواجهها بإذن الله تعالى.
البحث عن الفرص
إن سبب إحباطنا أحياناً هو في مكوثنا على حال واحد وعدم التغيير، ونظن أن هذا هو قدرنا ويجب علينا أن نرضى بهذا الواقع ونتعايش معه، وهذا في واقع الأمر سلب لقدرات الإنسان، فالإنسان إذا كان في وضع سيء فعليه أن يغير هذا الوضع فهو لن يخسر حالة حسنة. والحياة مكان للفرص ولن تنال الفرص إلا بالسعي والبحث عن هذه الفرص.
إشراقة :
إذا علمت أن بقاء الحال من المحال، فما تعيشه من لحظات إحباط فهي لن تدوم، وكلما أزداد الكرب والضيق قرب الفرج كما قال الله تعالى:” حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (يوسف 110).
* خبير تدريب واستشاري إداري وأسري
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.