صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    5 أيام حاسمة .. إيران تعيد تشكيل موازين القوى عسكرياً واقتصادياً    حزب الله يدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين    لقاء موسع في كحلان عفار للتحشيد للدورات الصيفية    وكيل وزارة الخارجية يناقش مع رئيسة بعثة الصليب الأحمر برامجها في اليمن    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    هيئة المواصفات تطلق حملة رقابية التأكد من سلامة حليب الرضع في الأسواق    صنعاء : فاعل خير يفرج عن 48 سجينا معسرا    الأحزاب ترحب بالتضامن الشعبي الواسع مع السعودية وتدعو لتعزيز حضور الدولة من الداخل    البعثة الأممية لدعم اتفاق الحديدة تنهي اعمالها    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    إيران وأدواتها    طوفان عدن.. السيادة الشعبية في مواجهة الاستهدافات السياسية    تعز.. مقتل وسيط قبلي مقرب من البركاني    الترند..ثورة التطبيع وإعادة صياغة المفاهيم    أنشيلوتي: الدفاع القوي هو مفتاح البرازيل للتتويج بكأس العالم 2026    وزير الدفاع الأمريكي: روسيا والصين تدعمان إيران ومحادثات إنهاء الحرب تكتسب زخماً كبيراً    مؤتمر صحفي: خسائر قطاع الاتصالات والبريد تتجاوز 6.265 مليار دولار    حضرموت ترفض الوصاية: خطاب ساخر يكشف الغضب الشعبي من "تجار المواقف"    وزير الدفاع: بناء الدولة وترسيخ الاستقرار لا يتحققان إلا من خلال تفعيل النظام والقانون    ضغوط الطاقة تدفع الذهب نحو خسارة شهرية تاريخية    العراق يواجه بوليفيا غدا    أمريكا تخطط لإجبار دول الخليج على تحمل نفقات العدوان على إيران    توجه سعودي إماراتي لتفجير الأوضاع وسط غضب شعبي بالمحافظات الجنوبية    هذا الرئيس اللعنة    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    محافظ عدن يهدد إعلامي بالحبس.. سقوط أخلاقي وسياسي يكشف عقلية البلطجة وقمع الكلمة    قبيلة يافع تصدح: لا للعنصرية والإقصاء... حقوقنا خط أحمر    اندلاع حريق في ناقلة نفط بعد استهدافها في الخليج العربي    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    بيوتٌ لا تموتْ    دراسة: خطاب الإصلاح منسجم مع ممارساته والحملات ضده مسيّسة ومناقضة للواقع    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    أطلقتا من اليمن.. الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيّرتين فوق إيلات    الفريق الصبيحي يشدد على ضرورة توجيه الجهود الدولية والتنموية نحو المناطق المحررة    "وثيقة" حضرموت.. تعميم بمنع حمل السلاح في المحافظة والمحافظ يوجه الجيش والأمن بتنفيذه    اجتماع بتعز يقر تسيير قافلة إغاثية ل 1500 أسرة متضررة من السيول بمديريات الساحل    لا ترمِها بعد اليوم! الفوائد المذهلة لقشور الجوز    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جنوب أفريقيا وفرنسا في مهمة معقدة وحلم التأهل يراود كوريا ونيجيريا
المكسيك وأوروغواي التعادل يكفيهما والارجنتين لتأكيد قوتها
نشر في الجمهورية يوم 22 - 06 - 2010

تشتهر بلومفونتين بأنها “مدينة الورود” ولكن الإزدهار المتأخر لأي من منتخب جنوب أفريقيا أو فرنسا على استاد “فري ستيت” في بلومفونتين اليوم الثلاثاء قد لا يكون كافيا لإنقاذهما من الخروج المبكر من الدور الأول في بطولة كأس العالم.
وعلى مدار الجولتين السابقتين فاز كل من المنتخبين بنقطة واحدة حيث تعادل في مباراة وخسر أخرى ولذلك أصبح كل منهما بحاجة ماسة إلى الفوز في مباراة اليوم من أجل الحفاظ على فرصته في الوصول للدور الثاني.
ولكن الفوز لن يكون كافيا حيث سيكون على الفريقين انتظار المباراة الثانية في المجموعة والتي يلتقي فيها منتخبا أوروجواي والمكسيك في نفس التوقيت وعلى استاد “رويال بافوكينج” في مدينة راستنبرج.
وإذا انتهت مباراة المنتخبين المكسيكي والأوروجوياني بالتعادل سيتأهل الفريقان سويا للدور الثاني بينما سيكون مصير منتخبي جنوب أفريقيا صاحب الأرض وفرنسا الفائز بلقب البطولة عام 1998 ووصيف البطل في البطولة السابقة عام 2006 هو الخروج المبكر من المونديال الحالي.
واستهل منتخب جنوب أفريقيا مسيرته في البطولة الحالية بالتعادل 1/1 مع منتخب المكسيك في المباراة الافتتاحية للبطولة ثم خسر أمام أوروجواي صفر/3 .
ويحتاج منتخب جنوب أفريقيا (بافانا بافانا) إلى المساندة التامة من جماهيره على استاد “فري ستيت” خاصة وأن جماهيره تشتهر بحماسها الشديد.
وإذا فشل منتخب جنوب أفريقيا في بلوغ الدور الثاني سيصبح أول منتخب مضيف يخرج من الدور الأول لإحدى بطولات كأس العالم على مدار تاريخ البطولة الذي يمتد عبر 80 عاما.
ولم يكشف المدرب البرازيلي كارلوس ألبرتو باريرا المدير الفني لمنتخب جنوب أفريقيا عن ملامح كثيرة لتشكيلة فريقه المتوقعة اليوم في مواجهة فرنسا.
ورغم ذلك ، سيضطر باريرا إلى استبدال اثنين من تشكيلته الأساسية فى مباراة أوروجواى في هذه المباراة.
الأول حارس المرمى إيتومولينج كوني الذي طرد في مباراة الفريق أمام منتخب أوروجواي بعدما تسبب في ضربة جزاء ضد فريقه ، وينتظر أن يحل مكانه الحارس البديل مونيب جوزيف. كما يرجح أن يلعب تاندويسي كوبوني بدلا من لاعب خط الوسط كاجيشو ديكجاكوي الذي تعرض للإيقاف أيضا بسبب حصوله على الإنذار الثاني فى البطولة.
كما أصبحت مشاركة العديد من اللاعبين مهددة بالخطر بعد ظهورهم بمستوى هزيل في المباراة أمام أوروجواي ومنهم المدافع سيبونيسو جاكسا وقائد الفريق آرون موكوينا ولاعب خط الوسط تيكو موديسى.
ومع وجود فارق أهداف سلبي على جنوب أفريقيا بثلاثة أهداف ، ينتظر أن يدعم باريرا خط هجوم الفريق الذي اعتمد في المباراتين السابقتين على رأس حربة وحيد هو كاتليجو مفيلا.
أما المنتخب الفرنسي الذي حصد نقطة واحدة من مباراتين أيضا فيخوض المباراة في بلومفونتين وهو يعاني من مشاكل أكبر.
وقدم الفريق عرضا مخيبا للآمال في مباراتيه السابقتين وتعادل سلبيا مع أوروجواي وخسر صفر/2 أمام المكسيك ثم دخل الفريق في سلسلة من المشاكل بين اللاعبين والمدير الفني.
وخلال اليومين الماضيين ، تعرض المهاجم نيكولا أنيلكا للطرد من صفوف الفريق بعدما رفض الاعتذار لمديره الفني ريمون دومينيك على الإهانات التي وجهها إليه بين شوطي اللقاء مع المكسيك.
وبعدها ، رفض اللاعبون المشاركة في تدريب الفريق الأحد في معسكر الفريق التدريبي في كنيسنا وذلك احتجاجا على طرد زميلهم.
ولا يبقى سوى الانتظار لمعرفة ما إذا كان الفريق قادرا على استعادة توازنه وتماسكه لخوض مباراة اليوم في بلومفونتين.
وبالنسبة للتشكيل الأساسي للفريق ، سيشهد على الأرجح مشاركة تييري هنري بدلا من أنيلكا بينما يغيب أيضا اللاعب جيرمي تولالان عن خط الوسط للإيقاف بعد حصوله على الإنذار الثاني.
وقد يعود يوان جوركوف نجم بوردو الفرنسي إلى مركز صناعة اللعب بعدما انتقد النجم الفرنسي الشهير السابق زين الدين زيدان استبعاده من مباراة الفريق أمام المكسيك.
موقعة المكسيك- أوروغواي
وسيكون مصير أوروغواي والمكسيك في يديهما عندما يتواجهان اليوم على ملعب “رويال بافوكنغ” في راستنبرغ، فيما تعول فرنسا وجنوب أفريقيا المضيفة على “الروح الرياضية” لمنافسيهما من أجل الحصول على فرصة تأهل احدهما إلى الدور الثاني عندما يلتقيان بدورهما على ملعب “فري ستايت ستاديوم” في بلومفونتين وذلك في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الأولى .
وسيكون التعادل كافياً لكي يضمن المنتخبان الاوروغوياني والمكسيكي تأهلهما إلى الدور الثاني لأن كل منهما يملك أربع نقاط، مقابل نقطة لكل من فرنسا وجنوب أفريقيا، إلا أن الطرفين سيسعيان للفوز من أجل تجنب مواجهة محتملة جداً في الدور الثاني مع الأرجنتين متصدرة المجموعة الثانية، وهو الأمر الذي سيفتح المجال أمام منافسيهما للإبقاء على “حلم” التأهل الذي سيكون أقرب إلى الفرنسيين (-هدفين) في حال فوزهم على البلد المضيف (- 3 أهداف) بفارق ثلاثة أهداف، شرط فوز الاوروغواي (+ 3 أهداف) على المكسيك (+ 2) بفارق هدفين.
وكان المنتخب المكسيكي وجه ضربة قاسية لآمال الفرنسيين ببلوغ الدور الثاني بعدما تغلب عليهم 2 -صفر في الجولة الثانية، فيما تغلبت الاوروغواي على جنوب أفريقيا المضيفة 3-صفر لتحقق فوزها الأول في النهائيات منذ مونديال 1990 عندما تغلبت بقيادة مدربها الحالي اوسكار تاباريز على كوريا الجنوبية 1 -صفر.
وتقف الإحصائيات إلى جانب المنتخب المكسيكي الذي نجح في الخروج فائزا في سبع مواجهات سابقة مع منافسه الأميركي الجنوبي بطل 1930 و1950، مقابل ثلاث هزائم و7 تعادلات، إلا أنهم لم يتواجها سوى مرة واحدة في نهائيات المونديال وكانت عام 1966 عندما تعادلا صفر-صفر في دور المجموعات.
والملفت أن المنتخب المكسيكي لم يخسر أيا من مبارياته في المسابقات الرسمية مع اوروغواي ففاز مرتين وتعادل معه مرتين خلال كوبا أميركا، وكانت آخر مواجهة بينهما في البطولة القارية عام 2007 عندما فاز “تريكولور” 3 - 1 في الدور الثاني.
وهناك مخاوف من أن يلجأ المنتخبان إلى سياسة المحافظة على الوضع القائم وكل مباراة بمباراتها من اجل أن يضمنا معا تأهلهما إلى الدور الثاني ..وفي حال تحقق هذا الأمر ستنهي الاوروغواي الدور الأول في الصدارة بفارق الأهداف عن المكسيك، ما يعني أن طريقها للتأهل إلى ربع النهائي للمرة الأولى منذ 1970 سيكون أسهل لأنها ستواجه على الأرجح اليونان أو كوريا الجنوبية أو نيجيريا، فيما ستتواجه المكسيك مع الأرجنتين ما يصعب مهمتها كثيرا للوصول إلى ربع النهائي للمرة الثالثة بعد 1970 و1986 عندما استضافت النسختين.
لكن من “الناحية الإعلامية” يبدو أن الاوروغويانيين عازمين تماما على إنهاء الدور الأول بفوز وهو ما أكده مدافعهم دييغو غودين الذي أعرب عن ثقته بان منتخبه “سيمزق” المكسيك إرباً، مضيفاً “ستكون المكسيك خصما صعبا كما حال جميع المنتخبات المشاركة في كأس العالم. يلعبون بطريقة جيدة لكننا نملك الأسلحة لتدمير طريقة لعبهم ونحن نعلم كيف نؤذيهم”.
وأكد مدافع فياريال الاسباني أن منتخب بلاده سيبقى على الأرض ولن يبالغ في تفاؤله ويتراخى بعد فوزه الكبير على المنتخب المضيف بفضل ثنائية من الهداف المميز دييغو فورلان، مضيفاً “نحن في وضع جيد، نحن هادئون. تفكيرنا منصب على المكسيك وكيف سنسيطر على الكرة، وخلق فرص للتسجيل واستثمارها أهدافاً. لم تتلق شباكنا أي هدف حتى الآن وهذا أمر هام. إذ نجحنا في تكرار الأمر أمام المكسيك، فيعني ذلك أننا تأهلنا إلى الدور الثاني وأي شيء قد يحصل بعد ذلك”.
وتأمل الاوروغواي أن تعيدها مشاركتها الحادية عشرة في النهائيات إلى ذكريات الأمجاد الغابرة عندما توجت باللقب عامي 1930 و1950 ووصلت إلى نصف نهائي و1954 و1970.
أما تاباريز فأجاب على سؤال حول إذا كانت المواجهة مع المكسيك ستكون وكأنها ودية، قائلا “إذا حصل هذا الأمر (التعادل) فلن تكون غلطة المكسيك أو الاوروغواي، ولن تكون المرة الأولى التي يحصل فيها هذا الأمر. أنا أسألكم (للصحافيين)، كيف ستقومون بشيء ما إذا لم تكن هناك حاجة للقيام به؟ طبعا، سنحاول أن نفوز ولن نقوم باتفاق أو شيء غير قانوني مع المكسيك. سنحاول الفوز على المكسيك، لكننا لن نحاول أن نفرض شيئا ما، لا حاجة لذلك، لكن ذلك لا يعني بأننا سنحاول أن نخرج بالتعادل، نريد الفوز لأن هذه النتيجة تضعنا في المقدمة ولن نضطر للنظر إلى نتيجة المباراة الأخرى”.
الأرجنتين تطمح لفوز ثالث
يطمح المنتخب الأرجنتيني إلى حسم تأهله إلى الدور الثاني من مونديال جنوب أفريقيا 2010 بعلامة كاملة عندما يواجه اليونان اليوم الثلاثاء على ملعب “بيتر موكويبا ستاديوم” في بولوكواني ضمن الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية، لكن أبطال أوروبا 2004 لن يلقوا السلاح بسهولة بل سيقاتلون بشراسة لحجز بطاقتهم إلى الدور الثاني على أمل أن تصب نتيجة مواجهة كوريا الجنوبية ونيجيريا في مصلحتهم.
يمكن القول إن المنتخب الأرجنتيني بقيادة الأسطورة دييغو مارادونا كان أفضل المنتخبات على الإطلاق في الجولتين الأوليين من نهائيات النسخة التاسعة عشرة، حيث فاز على نيجيريا 1-صفر في مباراة سيطر عليها بشكل كامل وحصل فيها على الكثير من الفرص، ثم تخطى عقبة كوريا الجنوبية 4-1 بفضل ثلاثية من مهاجم ريال مدريد الإسباني غونزالو هيغواين.
وسيكون “لا ألبي سيليستي”، الباحث عن لقبه الثالث بعد عامي 1978 و1986، بحاجة إلى نقطة من أجل ضمان تأهله إلى الدور الثاني كمتصدر للمجموعة بغض النظر عن نتيجة كوريا الجنوبية ونيجيريا، كما أنه ضمن تأهله “منطقياً” بفضل فارق الأهداف عن منافسيه الثلاثة (+4) الذين يتصارعون على البطاقة الثانية.
يتصدر رجال مارادونا المجموعة برصيد 6 نقاط، فيما تحتل كوريا الجنوبية المركز الثاني أمام اليونان ولكل منهما ثلاث نقاط ونفس فارق الأهداف (-1)، لكن المنتخب الآسيوي يملك أفضلية أنه سجل ثلاثة أهداف فيما سجل نظيره الأوروبي هدفين.
وتقبع نيجيريا في المركز الأخير دون نقاط لكنها لا تزال تملك فرصة واقعية جداً للتأهل، لأنها بحاجة للفوز على كوريا الجنوبية بفارق هدف واحد فقط، شرط فوز الأرجنتين على اليونان بأي نسبة من الأهداف، وهو أمر وارد جداً ما سيرفع حدة الإثارة إلى أقصاها في هذه الجولة الحاسمة.
ويعرف مارادونا المنتخب اليوناني جيداً، فإلى جانب مشاهدته شريط فيديو المباراتين اللتين خاضهما فريق المدرب الألماني أوتو ريهاغل أمام كوريا الجنوبية (صفر-2) ونيجيريا (2-1)، فهو لعب ضده خلال نهائيات مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وساهم في قيادة منتخب “التانغو” للفوز برباعية نظيفة بعد تسجيله هدفاً، فيما كانت الأهداف الثلاثة الأخرى من نصيب غابرييل باتيستوتا.
لكن مارادونا يأمل أن تكون الأيام المقبلة أفضل من تلك التي اختبرها بعد الفوز على اليونانيين قبل 16 عاماً لأنه استبعد حينها من البطولة بسبب تناوله المنشطات، وهو لا يريد حالياً حتى التفكير بالأيام المقبلة أو بالمنافس المحتمل لمنتخب بلاده (من المجموعة الأولى) في الدور الثاني وهو قال بهذا الصدد: “رأينا فريقي يلعب، قمنا بتقييم اللاعبين، وألقينا نظرة عما ينتظرنا. نريد أن نسير على هذا المسار، لا نريد التفكير كثيراً بهوية المنافسين المحتلمين أو الفرق التي يمكن أن نواجهها في المراحل المقبلة”.
وكان مارادونا واجه الكثير من الانتقادات بعد استلامه مهام الإشراف على المنتخب بدلاً من ألفيو بازيلي، خصوصاً بعد التأهل بشق الأنفس إلى النهائيات حيث احتاج رجاله للفوز على الأوروغواي في الجولة الأخيرة من تصفيات أميركا الجنوبية لكي يحصلوا على بطاقة التأهل المباشر، لكنه نجح في إسكات المنتقدين تماماً في مستهل المشوار المونديالي الأول على الأراضي الأفريقية، وهو يأمل أن يواصل المسار حتى 11 تموز/يوليو ليرفع الكأس للمرة الثانية لكن هذه المرة كمدرب بعد أن توج بها كلاعب عام 1986.
“لا أعلم إلى أي حد وصلت في عملية تطوري كمدرب”، هذا ما قاله مارادونا بعد الفوز على كوريا الجنوبية، مضيفاً: “لطالما كنت موجوداً لمساعدة اللاعبين وإرشادهم. لقد تعلمت الكثير في الأعوام الطويلة، إذا كان هذا الأمر يعني أنني تطورت كمدرب فعلى اللاعبين قول ذلك وليس أنا. لكن إذا كنت تملك فريقاً رائعاً مثل هذا، فالأمور تكون سهلة”.
وفي المعسكر الآخر، تسعى اليونان إلى إعادة مارادونا ولاعبيه إلى أرض الواقع وأن تضيف فوزاً آخر إلى ذلك التاريخي الذي حققته في الجولة السابقة على نيجيريا لأنه كان الأول لها في النهائيات بعد أن خسرت المباريات الثلاث التي خاضتها في مشاركتها الأولى عام 1994 دون أن تسجل أي هدف في مجموعة ضمتها أيضاً إلى الأرجنتين ونيجيريا أيضاً، ثم خسرت في الجولة الأولى من النسخة الحالية أمام كوريا الجنوبية (صفر-2).
لكن ريهاغل الذي كان مهندس الانتصار الأوروبي المفاجئ عام 2004 بدا متشائماً من قدرة اليونانيين على إسقاط مارادونا ومنتخبه، وقال بهذا الصدد: “الأرجنتين فريق من الطراز الرفيع جداً ويتفوق علينا بفارق شاسع. سيكون أفضل منا بشكل واضح وعلينا أن نرى كيف نتعامل معه. جميعنا نعلم أن المنتخب الأرجنتيني يملك إمكانيات مذهلة لكننا سعداء لحصولنا على فرصة المنافسة على التأهل”.
وسيكون التعادل كافياً لليونان من أجل التأهل إلى الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخها، شرط فوز نيجيريا على كوريا الجنوبية في دوربن، وإلا سيكون على أبطال أوروبا الفوز على الأرجنتين وانتظار حسابات فارق الأهداف مع الأخيرة وكوريا الجنوبية، مع أفضلية كبيرة لمارادونا ورجاله.
وعلق ديميتريس سالبينغيديس الذي كان صاحب الهدف التاريخي الأول لبلاده خلال مباراتها مع نيجيريا، على وضع فريقه قائلاً: “تعلمنا كثيراً من أخطائنا ضد الكوريين ولا نزال نملك فرصة التأهل. سنقدم كل ما لدينا أمام الأرجنتين التي تعتبر من أفضل المنتخبات المرشحة للفوز باللقب، وهي تضم بعض أفضل اللاعبين في العالم. ما يجب أن نفعله هو أن نلعب كرة القدم وحسب، 11 لاعباً ضد 11، بكل سهولة”.
حلم التأهل يراود كوريا الجنوبية ونيجيريا
ويدخل المنتخب الكوري الجنوبي إلى “دوربن ستاديوم” وهو يدرك تماما أن الفوز على نظيره النيجيري سيكون مفتاح تأهله إلى الدور الثاني للمرة الثانية في تاريخه من أصل ثماني مشاركات، بعد ذلك الذي حققه عام 2002 على أرضه عندما فاجأه الجميع ووصل إلى الدور نصف النهائي.
لكن المنتخب الأفريقي الذي تأثر للعبه بعشرة لاعبين أمام اليونان بعد طرد ساني كايتا، لن يكون لقمة سائغة على الإطلاق خصوصا انه يملك بدوره فرصة للتأهل رغم وقوف التاريخ ضده إذ لم تشهد النهائيات تأهل أي فريق إلى الدور التالي بعد خسارته مباراتين في دور المجموعات.
كما أن منتخب “النسور الممتازة” لم يذق طعم الفوز في النهائيات للمباراة السابعة على التوالي، بينها ست هزائم منذ فوزه الأخير في مونديال فرنسا 1998.
وكان قلب الدفاع والقائد جوزف يوبو أكثر المنتقدين للاعبي منتخب بلاده بعد الخسارة أمام اليونان، واصفا البطاقة الحمراء التي تلقاها زميله كايتا بأنها تظهر عدم احترافية الأخير، وأضاف لاعب ايفرتون الانكليزي “أظهرنا أننا لا نملك فريقا متكاملا. بعض اللاعبين لا يملكون الخبرة، وقد أظهرنا ذلك أمام اليونان. كانت المباراة تحت سيطرتنا ولا يمكننا أن نقدم الأعذار”.
لكن المدرب السويدي للمنتخب النيجيري لارس لاغرباك أكد أنه فخور بجهود فريقه ويشدد على أن لاعبيه قادرون على هزيمة الكوريين وحجز مقعدهم في الدور الثاني للمرة الثالثة بعد 1994 و1998.
واعتبر لاغرباك بأن طرد كايتا في منتصف الشوط الأول من المباراة ضد اليونان كانت نقطة التحول التي جعلت الأخيرة تخرج فائزة 2-1، وأضاف السويدي الذي استلم تدريب “النسور الممتازة” قبل فترة وجيزة “إنه أمر مؤسف حقا خصوصا إننا كنا نتقدم بهدف ونسيطر على المباراة إذ أن المنتخب اليوناني لم يفرض أي ضغوطات علينا، لكن في النهاية نجح الفريق المنافس في الخروج فائزا 2-1 ويتعين علي أن أهنئه. خسارة مباراتين من أصل ثلاث مباريات يعتبر كارثيا بالطبع، لكننا نريد أن نستغل الفرصة الأخيرة السانحة لنا”.
من جهته، وعد مدرب كوريا الجنوبية ونجمها السابق هو جونغ مو بأن يخوض فريقه مباراة هجومية أمام نيجيريا، مضيفا “لاعبو فريقي لا يشعرون بالخيبة أو الإحباط جراء الخسارة أمام الأرجنتين. لعبنا جيدا لكننا افتقدنا بعض الأمور في أدائنا كما أننا لم نخلق الفرص”، مضيفاً “اعتقد بأننا حاربنا جيداً أمام منتخب يضم عددا من النجوم وقد تعلمنا الكثير من هذه المباراة”.
وتابع “مباراتنا التالية ضد نيجيريا ستكون مهمة جدا وستحدد إذا ما كنا سنتأهل إلى الدور الثاني أم لا. لن ندخل إلى هذه المباراة بهدف التعادل. ستكون مباراة صعبة لكننا سنلعب من أجل الفوز. كما رأينا في وضع سانيا كايتا الذي طرد من الملعب، علينا أن نضع النيجريين تحت الضغط لأنهم يفقدون أعصابهم. لا يمكننا أن نسمح لهم اللعب بحرية في أرضية الملعب”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.