وزارة الشباب تدشِّن حملة "أهلًا رمضان" بحملة نظافة في مدينة الثورة الرياضية    تحقيق استقصائي يكشف نهب السعودية لنفط وغاز اليمن في الربع الخالي    الترب: اليمن اليوم أقوى مما كانت عليه قبل عشرة أعوام    أمريكا تسلم قاعدة التنف للجماعات المسلحة في سوريا    "مجموعة الموت".. نتيجة قرعة دوري أمم أوروبا لموسم 2026-2027    ارسنال مهدد بفقدان صدارة البريميرليج    الفيفا يفرض عقوبة قاسية على بلباو    المندوب الروسي يحذر من التداعيات في جنوب وشرق اليمن    عاجل: الجنوب العربي لأول مرة بهذه القوة في مجلس الأمن.. المبعوث الأممي يؤكد أن مستقبله لا يُفرض بالقوة ويدعو إلى حوار جنوبي بإشراف الأمم المتحدة    إدانات حقوقية دولية تفتح باب التحقيق في جريمة شبوة وتبعث الأمل للجنوبيين    صنعاء.. إيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    عاجل: قذيفة صاروخية من طائرة مسيّرة تستهدف سيارة مدينة في كورنيش الغيضة    عمران.. أطقم أمنية تنتشر في عيال سريح وسط أنباء عن العثور على آثار    في اجتماع موسع.. الضالع تتأهب ل"مليونية الاثنين": واتصال مباشر للرئيس الزُبيدي يلهب حماس الجماهير    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    منتخب الناشئين يواجه كوريا الجنوبية وفيتنام والإمارات في كأس آسيا    خامنئي: المشاركة الشعبية في ذكرى الثورة أفشلت رهانات الخصوم    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    وزارة النفط تواصل برنامج تقييم الأمن والسلامة بمحطات صنعاء    مناورة عسكرية في ختام برنامج التعبئة "طوفان الأقصى" بمشاركة 80 متدربًا    جماليات التشكيل ودينامية الدلالة في شعر الدكتور خالد الفهد مياس: مقاربة تحليلية تأويلية في ضوء شرفات الشوق ونبضاتي    الكشف عن شخص لعب دورا محوريا في إبعاد شبح الحرب بين واشنطن وطهران    تقرير أمريكي: مقتل خمسة متظاهرين وإصابة العشرات أثناء تفريق الأمن احتجاجًا في شبوة    قيادة المقاومة الجنوبية بأبين تدين الجرائم الدموية في محافظة شبوة    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    موسم الخيبة    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    هيومن رايتس فاونديشن ( (HRF) تدين جريمة قتل متظاهرين سلميين في محافظة شبوة    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    باحث يكشف عن تهريب تمثال أنثى نادر خارج اليمن    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جنوب أفريقيا وفرنسا في مهمة معقدة وحلم التأهل يراود كوريا ونيجيريا
المكسيك وأوروغواي التعادل يكفيهما والارجنتين لتأكيد قوتها
نشر في الجمهورية يوم 22 - 06 - 2010

تشتهر بلومفونتين بأنها “مدينة الورود” ولكن الإزدهار المتأخر لأي من منتخب جنوب أفريقيا أو فرنسا على استاد “فري ستيت” في بلومفونتين اليوم الثلاثاء قد لا يكون كافيا لإنقاذهما من الخروج المبكر من الدور الأول في بطولة كأس العالم.
وعلى مدار الجولتين السابقتين فاز كل من المنتخبين بنقطة واحدة حيث تعادل في مباراة وخسر أخرى ولذلك أصبح كل منهما بحاجة ماسة إلى الفوز في مباراة اليوم من أجل الحفاظ على فرصته في الوصول للدور الثاني.
ولكن الفوز لن يكون كافيا حيث سيكون على الفريقين انتظار المباراة الثانية في المجموعة والتي يلتقي فيها منتخبا أوروجواي والمكسيك في نفس التوقيت وعلى استاد “رويال بافوكينج” في مدينة راستنبرج.
وإذا انتهت مباراة المنتخبين المكسيكي والأوروجوياني بالتعادل سيتأهل الفريقان سويا للدور الثاني بينما سيكون مصير منتخبي جنوب أفريقيا صاحب الأرض وفرنسا الفائز بلقب البطولة عام 1998 ووصيف البطل في البطولة السابقة عام 2006 هو الخروج المبكر من المونديال الحالي.
واستهل منتخب جنوب أفريقيا مسيرته في البطولة الحالية بالتعادل 1/1 مع منتخب المكسيك في المباراة الافتتاحية للبطولة ثم خسر أمام أوروجواي صفر/3 .
ويحتاج منتخب جنوب أفريقيا (بافانا بافانا) إلى المساندة التامة من جماهيره على استاد “فري ستيت” خاصة وأن جماهيره تشتهر بحماسها الشديد.
وإذا فشل منتخب جنوب أفريقيا في بلوغ الدور الثاني سيصبح أول منتخب مضيف يخرج من الدور الأول لإحدى بطولات كأس العالم على مدار تاريخ البطولة الذي يمتد عبر 80 عاما.
ولم يكشف المدرب البرازيلي كارلوس ألبرتو باريرا المدير الفني لمنتخب جنوب أفريقيا عن ملامح كثيرة لتشكيلة فريقه المتوقعة اليوم في مواجهة فرنسا.
ورغم ذلك ، سيضطر باريرا إلى استبدال اثنين من تشكيلته الأساسية فى مباراة أوروجواى في هذه المباراة.
الأول حارس المرمى إيتومولينج كوني الذي طرد في مباراة الفريق أمام منتخب أوروجواي بعدما تسبب في ضربة جزاء ضد فريقه ، وينتظر أن يحل مكانه الحارس البديل مونيب جوزيف. كما يرجح أن يلعب تاندويسي كوبوني بدلا من لاعب خط الوسط كاجيشو ديكجاكوي الذي تعرض للإيقاف أيضا بسبب حصوله على الإنذار الثاني فى البطولة.
كما أصبحت مشاركة العديد من اللاعبين مهددة بالخطر بعد ظهورهم بمستوى هزيل في المباراة أمام أوروجواي ومنهم المدافع سيبونيسو جاكسا وقائد الفريق آرون موكوينا ولاعب خط الوسط تيكو موديسى.
ومع وجود فارق أهداف سلبي على جنوب أفريقيا بثلاثة أهداف ، ينتظر أن يدعم باريرا خط هجوم الفريق الذي اعتمد في المباراتين السابقتين على رأس حربة وحيد هو كاتليجو مفيلا.
أما المنتخب الفرنسي الذي حصد نقطة واحدة من مباراتين أيضا فيخوض المباراة في بلومفونتين وهو يعاني من مشاكل أكبر.
وقدم الفريق عرضا مخيبا للآمال في مباراتيه السابقتين وتعادل سلبيا مع أوروجواي وخسر صفر/2 أمام المكسيك ثم دخل الفريق في سلسلة من المشاكل بين اللاعبين والمدير الفني.
وخلال اليومين الماضيين ، تعرض المهاجم نيكولا أنيلكا للطرد من صفوف الفريق بعدما رفض الاعتذار لمديره الفني ريمون دومينيك على الإهانات التي وجهها إليه بين شوطي اللقاء مع المكسيك.
وبعدها ، رفض اللاعبون المشاركة في تدريب الفريق الأحد في معسكر الفريق التدريبي في كنيسنا وذلك احتجاجا على طرد زميلهم.
ولا يبقى سوى الانتظار لمعرفة ما إذا كان الفريق قادرا على استعادة توازنه وتماسكه لخوض مباراة اليوم في بلومفونتين.
وبالنسبة للتشكيل الأساسي للفريق ، سيشهد على الأرجح مشاركة تييري هنري بدلا من أنيلكا بينما يغيب أيضا اللاعب جيرمي تولالان عن خط الوسط للإيقاف بعد حصوله على الإنذار الثاني.
وقد يعود يوان جوركوف نجم بوردو الفرنسي إلى مركز صناعة اللعب بعدما انتقد النجم الفرنسي الشهير السابق زين الدين زيدان استبعاده من مباراة الفريق أمام المكسيك.
موقعة المكسيك- أوروغواي
وسيكون مصير أوروغواي والمكسيك في يديهما عندما يتواجهان اليوم على ملعب “رويال بافوكنغ” في راستنبرغ، فيما تعول فرنسا وجنوب أفريقيا المضيفة على “الروح الرياضية” لمنافسيهما من أجل الحصول على فرصة تأهل احدهما إلى الدور الثاني عندما يلتقيان بدورهما على ملعب “فري ستايت ستاديوم” في بلومفونتين وذلك في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الأولى .
وسيكون التعادل كافياً لكي يضمن المنتخبان الاوروغوياني والمكسيكي تأهلهما إلى الدور الثاني لأن كل منهما يملك أربع نقاط، مقابل نقطة لكل من فرنسا وجنوب أفريقيا، إلا أن الطرفين سيسعيان للفوز من أجل تجنب مواجهة محتملة جداً في الدور الثاني مع الأرجنتين متصدرة المجموعة الثانية، وهو الأمر الذي سيفتح المجال أمام منافسيهما للإبقاء على “حلم” التأهل الذي سيكون أقرب إلى الفرنسيين (-هدفين) في حال فوزهم على البلد المضيف (- 3 أهداف) بفارق ثلاثة أهداف، شرط فوز الاوروغواي (+ 3 أهداف) على المكسيك (+ 2) بفارق هدفين.
وكان المنتخب المكسيكي وجه ضربة قاسية لآمال الفرنسيين ببلوغ الدور الثاني بعدما تغلب عليهم 2 -صفر في الجولة الثانية، فيما تغلبت الاوروغواي على جنوب أفريقيا المضيفة 3-صفر لتحقق فوزها الأول في النهائيات منذ مونديال 1990 عندما تغلبت بقيادة مدربها الحالي اوسكار تاباريز على كوريا الجنوبية 1 -صفر.
وتقف الإحصائيات إلى جانب المنتخب المكسيكي الذي نجح في الخروج فائزا في سبع مواجهات سابقة مع منافسه الأميركي الجنوبي بطل 1930 و1950، مقابل ثلاث هزائم و7 تعادلات، إلا أنهم لم يتواجها سوى مرة واحدة في نهائيات المونديال وكانت عام 1966 عندما تعادلا صفر-صفر في دور المجموعات.
والملفت أن المنتخب المكسيكي لم يخسر أيا من مبارياته في المسابقات الرسمية مع اوروغواي ففاز مرتين وتعادل معه مرتين خلال كوبا أميركا، وكانت آخر مواجهة بينهما في البطولة القارية عام 2007 عندما فاز “تريكولور” 3 - 1 في الدور الثاني.
وهناك مخاوف من أن يلجأ المنتخبان إلى سياسة المحافظة على الوضع القائم وكل مباراة بمباراتها من اجل أن يضمنا معا تأهلهما إلى الدور الثاني ..وفي حال تحقق هذا الأمر ستنهي الاوروغواي الدور الأول في الصدارة بفارق الأهداف عن المكسيك، ما يعني أن طريقها للتأهل إلى ربع النهائي للمرة الأولى منذ 1970 سيكون أسهل لأنها ستواجه على الأرجح اليونان أو كوريا الجنوبية أو نيجيريا، فيما ستتواجه المكسيك مع الأرجنتين ما يصعب مهمتها كثيرا للوصول إلى ربع النهائي للمرة الثالثة بعد 1970 و1986 عندما استضافت النسختين.
لكن من “الناحية الإعلامية” يبدو أن الاوروغويانيين عازمين تماما على إنهاء الدور الأول بفوز وهو ما أكده مدافعهم دييغو غودين الذي أعرب عن ثقته بان منتخبه “سيمزق” المكسيك إرباً، مضيفاً “ستكون المكسيك خصما صعبا كما حال جميع المنتخبات المشاركة في كأس العالم. يلعبون بطريقة جيدة لكننا نملك الأسلحة لتدمير طريقة لعبهم ونحن نعلم كيف نؤذيهم”.
وأكد مدافع فياريال الاسباني أن منتخب بلاده سيبقى على الأرض ولن يبالغ في تفاؤله ويتراخى بعد فوزه الكبير على المنتخب المضيف بفضل ثنائية من الهداف المميز دييغو فورلان، مضيفاً “نحن في وضع جيد، نحن هادئون. تفكيرنا منصب على المكسيك وكيف سنسيطر على الكرة، وخلق فرص للتسجيل واستثمارها أهدافاً. لم تتلق شباكنا أي هدف حتى الآن وهذا أمر هام. إذ نجحنا في تكرار الأمر أمام المكسيك، فيعني ذلك أننا تأهلنا إلى الدور الثاني وأي شيء قد يحصل بعد ذلك”.
وتأمل الاوروغواي أن تعيدها مشاركتها الحادية عشرة في النهائيات إلى ذكريات الأمجاد الغابرة عندما توجت باللقب عامي 1930 و1950 ووصلت إلى نصف نهائي و1954 و1970.
أما تاباريز فأجاب على سؤال حول إذا كانت المواجهة مع المكسيك ستكون وكأنها ودية، قائلا “إذا حصل هذا الأمر (التعادل) فلن تكون غلطة المكسيك أو الاوروغواي، ولن تكون المرة الأولى التي يحصل فيها هذا الأمر. أنا أسألكم (للصحافيين)، كيف ستقومون بشيء ما إذا لم تكن هناك حاجة للقيام به؟ طبعا، سنحاول أن نفوز ولن نقوم باتفاق أو شيء غير قانوني مع المكسيك. سنحاول الفوز على المكسيك، لكننا لن نحاول أن نفرض شيئا ما، لا حاجة لذلك، لكن ذلك لا يعني بأننا سنحاول أن نخرج بالتعادل، نريد الفوز لأن هذه النتيجة تضعنا في المقدمة ولن نضطر للنظر إلى نتيجة المباراة الأخرى”.
الأرجنتين تطمح لفوز ثالث
يطمح المنتخب الأرجنتيني إلى حسم تأهله إلى الدور الثاني من مونديال جنوب أفريقيا 2010 بعلامة كاملة عندما يواجه اليونان اليوم الثلاثاء على ملعب “بيتر موكويبا ستاديوم” في بولوكواني ضمن الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية، لكن أبطال أوروبا 2004 لن يلقوا السلاح بسهولة بل سيقاتلون بشراسة لحجز بطاقتهم إلى الدور الثاني على أمل أن تصب نتيجة مواجهة كوريا الجنوبية ونيجيريا في مصلحتهم.
يمكن القول إن المنتخب الأرجنتيني بقيادة الأسطورة دييغو مارادونا كان أفضل المنتخبات على الإطلاق في الجولتين الأوليين من نهائيات النسخة التاسعة عشرة، حيث فاز على نيجيريا 1-صفر في مباراة سيطر عليها بشكل كامل وحصل فيها على الكثير من الفرص، ثم تخطى عقبة كوريا الجنوبية 4-1 بفضل ثلاثية من مهاجم ريال مدريد الإسباني غونزالو هيغواين.
وسيكون “لا ألبي سيليستي”، الباحث عن لقبه الثالث بعد عامي 1978 و1986، بحاجة إلى نقطة من أجل ضمان تأهله إلى الدور الثاني كمتصدر للمجموعة بغض النظر عن نتيجة كوريا الجنوبية ونيجيريا، كما أنه ضمن تأهله “منطقياً” بفضل فارق الأهداف عن منافسيه الثلاثة (+4) الذين يتصارعون على البطاقة الثانية.
يتصدر رجال مارادونا المجموعة برصيد 6 نقاط، فيما تحتل كوريا الجنوبية المركز الثاني أمام اليونان ولكل منهما ثلاث نقاط ونفس فارق الأهداف (-1)، لكن المنتخب الآسيوي يملك أفضلية أنه سجل ثلاثة أهداف فيما سجل نظيره الأوروبي هدفين.
وتقبع نيجيريا في المركز الأخير دون نقاط لكنها لا تزال تملك فرصة واقعية جداً للتأهل، لأنها بحاجة للفوز على كوريا الجنوبية بفارق هدف واحد فقط، شرط فوز الأرجنتين على اليونان بأي نسبة من الأهداف، وهو أمر وارد جداً ما سيرفع حدة الإثارة إلى أقصاها في هذه الجولة الحاسمة.
ويعرف مارادونا المنتخب اليوناني جيداً، فإلى جانب مشاهدته شريط فيديو المباراتين اللتين خاضهما فريق المدرب الألماني أوتو ريهاغل أمام كوريا الجنوبية (صفر-2) ونيجيريا (2-1)، فهو لعب ضده خلال نهائيات مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وساهم في قيادة منتخب “التانغو” للفوز برباعية نظيفة بعد تسجيله هدفاً، فيما كانت الأهداف الثلاثة الأخرى من نصيب غابرييل باتيستوتا.
لكن مارادونا يأمل أن تكون الأيام المقبلة أفضل من تلك التي اختبرها بعد الفوز على اليونانيين قبل 16 عاماً لأنه استبعد حينها من البطولة بسبب تناوله المنشطات، وهو لا يريد حالياً حتى التفكير بالأيام المقبلة أو بالمنافس المحتمل لمنتخب بلاده (من المجموعة الأولى) في الدور الثاني وهو قال بهذا الصدد: “رأينا فريقي يلعب، قمنا بتقييم اللاعبين، وألقينا نظرة عما ينتظرنا. نريد أن نسير على هذا المسار، لا نريد التفكير كثيراً بهوية المنافسين المحتلمين أو الفرق التي يمكن أن نواجهها في المراحل المقبلة”.
وكان مارادونا واجه الكثير من الانتقادات بعد استلامه مهام الإشراف على المنتخب بدلاً من ألفيو بازيلي، خصوصاً بعد التأهل بشق الأنفس إلى النهائيات حيث احتاج رجاله للفوز على الأوروغواي في الجولة الأخيرة من تصفيات أميركا الجنوبية لكي يحصلوا على بطاقة التأهل المباشر، لكنه نجح في إسكات المنتقدين تماماً في مستهل المشوار المونديالي الأول على الأراضي الأفريقية، وهو يأمل أن يواصل المسار حتى 11 تموز/يوليو ليرفع الكأس للمرة الثانية لكن هذه المرة كمدرب بعد أن توج بها كلاعب عام 1986.
“لا أعلم إلى أي حد وصلت في عملية تطوري كمدرب”، هذا ما قاله مارادونا بعد الفوز على كوريا الجنوبية، مضيفاً: “لطالما كنت موجوداً لمساعدة اللاعبين وإرشادهم. لقد تعلمت الكثير في الأعوام الطويلة، إذا كان هذا الأمر يعني أنني تطورت كمدرب فعلى اللاعبين قول ذلك وليس أنا. لكن إذا كنت تملك فريقاً رائعاً مثل هذا، فالأمور تكون سهلة”.
وفي المعسكر الآخر، تسعى اليونان إلى إعادة مارادونا ولاعبيه إلى أرض الواقع وأن تضيف فوزاً آخر إلى ذلك التاريخي الذي حققته في الجولة السابقة على نيجيريا لأنه كان الأول لها في النهائيات بعد أن خسرت المباريات الثلاث التي خاضتها في مشاركتها الأولى عام 1994 دون أن تسجل أي هدف في مجموعة ضمتها أيضاً إلى الأرجنتين ونيجيريا أيضاً، ثم خسرت في الجولة الأولى من النسخة الحالية أمام كوريا الجنوبية (صفر-2).
لكن ريهاغل الذي كان مهندس الانتصار الأوروبي المفاجئ عام 2004 بدا متشائماً من قدرة اليونانيين على إسقاط مارادونا ومنتخبه، وقال بهذا الصدد: “الأرجنتين فريق من الطراز الرفيع جداً ويتفوق علينا بفارق شاسع. سيكون أفضل منا بشكل واضح وعلينا أن نرى كيف نتعامل معه. جميعنا نعلم أن المنتخب الأرجنتيني يملك إمكانيات مذهلة لكننا سعداء لحصولنا على فرصة المنافسة على التأهل”.
وسيكون التعادل كافياً لليونان من أجل التأهل إلى الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخها، شرط فوز نيجيريا على كوريا الجنوبية في دوربن، وإلا سيكون على أبطال أوروبا الفوز على الأرجنتين وانتظار حسابات فارق الأهداف مع الأخيرة وكوريا الجنوبية، مع أفضلية كبيرة لمارادونا ورجاله.
وعلق ديميتريس سالبينغيديس الذي كان صاحب الهدف التاريخي الأول لبلاده خلال مباراتها مع نيجيريا، على وضع فريقه قائلاً: “تعلمنا كثيراً من أخطائنا ضد الكوريين ولا نزال نملك فرصة التأهل. سنقدم كل ما لدينا أمام الأرجنتين التي تعتبر من أفضل المنتخبات المرشحة للفوز باللقب، وهي تضم بعض أفضل اللاعبين في العالم. ما يجب أن نفعله هو أن نلعب كرة القدم وحسب، 11 لاعباً ضد 11، بكل سهولة”.
حلم التأهل يراود كوريا الجنوبية ونيجيريا
ويدخل المنتخب الكوري الجنوبي إلى “دوربن ستاديوم” وهو يدرك تماما أن الفوز على نظيره النيجيري سيكون مفتاح تأهله إلى الدور الثاني للمرة الثانية في تاريخه من أصل ثماني مشاركات، بعد ذلك الذي حققه عام 2002 على أرضه عندما فاجأه الجميع ووصل إلى الدور نصف النهائي.
لكن المنتخب الأفريقي الذي تأثر للعبه بعشرة لاعبين أمام اليونان بعد طرد ساني كايتا، لن يكون لقمة سائغة على الإطلاق خصوصا انه يملك بدوره فرصة للتأهل رغم وقوف التاريخ ضده إذ لم تشهد النهائيات تأهل أي فريق إلى الدور التالي بعد خسارته مباراتين في دور المجموعات.
كما أن منتخب “النسور الممتازة” لم يذق طعم الفوز في النهائيات للمباراة السابعة على التوالي، بينها ست هزائم منذ فوزه الأخير في مونديال فرنسا 1998.
وكان قلب الدفاع والقائد جوزف يوبو أكثر المنتقدين للاعبي منتخب بلاده بعد الخسارة أمام اليونان، واصفا البطاقة الحمراء التي تلقاها زميله كايتا بأنها تظهر عدم احترافية الأخير، وأضاف لاعب ايفرتون الانكليزي “أظهرنا أننا لا نملك فريقا متكاملا. بعض اللاعبين لا يملكون الخبرة، وقد أظهرنا ذلك أمام اليونان. كانت المباراة تحت سيطرتنا ولا يمكننا أن نقدم الأعذار”.
لكن المدرب السويدي للمنتخب النيجيري لارس لاغرباك أكد أنه فخور بجهود فريقه ويشدد على أن لاعبيه قادرون على هزيمة الكوريين وحجز مقعدهم في الدور الثاني للمرة الثالثة بعد 1994 و1998.
واعتبر لاغرباك بأن طرد كايتا في منتصف الشوط الأول من المباراة ضد اليونان كانت نقطة التحول التي جعلت الأخيرة تخرج فائزة 2-1، وأضاف السويدي الذي استلم تدريب “النسور الممتازة” قبل فترة وجيزة “إنه أمر مؤسف حقا خصوصا إننا كنا نتقدم بهدف ونسيطر على المباراة إذ أن المنتخب اليوناني لم يفرض أي ضغوطات علينا، لكن في النهاية نجح الفريق المنافس في الخروج فائزا 2-1 ويتعين علي أن أهنئه. خسارة مباراتين من أصل ثلاث مباريات يعتبر كارثيا بالطبع، لكننا نريد أن نستغل الفرصة الأخيرة السانحة لنا”.
من جهته، وعد مدرب كوريا الجنوبية ونجمها السابق هو جونغ مو بأن يخوض فريقه مباراة هجومية أمام نيجيريا، مضيفا “لاعبو فريقي لا يشعرون بالخيبة أو الإحباط جراء الخسارة أمام الأرجنتين. لعبنا جيدا لكننا افتقدنا بعض الأمور في أدائنا كما أننا لم نخلق الفرص”، مضيفاً “اعتقد بأننا حاربنا جيداً أمام منتخب يضم عددا من النجوم وقد تعلمنا الكثير من هذه المباراة”.
وتابع “مباراتنا التالية ضد نيجيريا ستكون مهمة جدا وستحدد إذا ما كنا سنتأهل إلى الدور الثاني أم لا. لن ندخل إلى هذه المباراة بهدف التعادل. ستكون مباراة صعبة لكننا سنلعب من أجل الفوز. كما رأينا في وضع سانيا كايتا الذي طرد من الملعب، علينا أن نضع النيجريين تحت الضغط لأنهم يفقدون أعصابهم. لا يمكننا أن نسمح لهم اللعب بحرية في أرضية الملعب”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.