أم عبدالله هي كنية وهمية لأرملة في الستينيات من عمرها فقدت زوجها في منتصف عمرها وتولت هي مهام توفير لقمة العيش لابنها الوحيد وبناتها الست، كافحت من أجلهم واشتغلت في كثير من الأعمال الشاقة والمضنية خذلها الأهل والأقارب والمجتمع وما إن شب ابنها حتى بدأ بتحمل أعباء الحياة بالتعاون مع والدته ولكن هذا التعاون لم يدم طويلاً حيث اصيبت الأم بمرض عضال اقعدها فراش المرض وبدأ الابن الوحيد مع عبء جديد والمتمثل في تكاليف علاج والدته الباهظة علاوة على زيادة الأعباء بعد ان رزقه الله بأربعة أولاد، ضغط الابن على نفسه وعاش في ظروف قاسية للغاية ولكنه كان شديد التحمل وخصوصاً انه كان يشاهد والدته وهي تتضرع إلى الله له بالدعاء بالعون والرحمة والرزق الوفير، شاءت الاقدار ان تفجع هذه الأسرة بوفاة هذا الابن بأزمة قلبية حادة فجأة ودونما سابق انذار، نزل الخبر على الأم والزوجة كالصاعقة وعلى إثر ذلك اصيبت الأم بالشلل النصفي ووجدت زوجة الابن وابنها الاكبر الذي لم يتجاوز ال15 من العمر أمام الأمر الواقع وهو الخروج للعمل حيث بدأت باصطحاب ابنها للعمل لدى بعض المزارعين مقابل اجر يومي ولكن هذا الاجر يظل لا يكفي لنصف تكاليف العلاجات الخاصة بأم زوجها الراحل علاوة على تكاليف المعيشة، هذه الأسرة المناضلة بحاجة اليوم ونحن في شهر الرحمة والتكافل إلى من يساعدها على التخلص من هذه الظروف الصعبة والمريرة وصدقوني انني عندما طلبت أخذ صورة لهذه الأسرة قوبل طلبي بالرفض وسط انهمار غزير للدموع من باب التعفف وعزة النفس، وعبر ليلة القدر نوجه النداء لاصحاب الأيادي الخيرة للاسهام في انهاء معاناة هذه الأسرة الكريمة التي حاصرها الفقر والمرض.