اللجنة المنظمة تحدد ميدان السبعين مكاناً لمليونية "محور واحد في مواجهة الطغيان"    حضرموت تزأر.. السبت مليونية المكلا لكسر الوصاية ودفن مشاريع التزييف    الخارجية الإيرانية: العدوان يرتكب جرائم بشعة بحق المدنيين والمؤسسات العلمية    ترامب يبدد آمال إنهاء الحرب وأسعار النفط تقفز والأسهم تنخفض وذو الفقاري يتوعد    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    تشييع جثمان الشهيد العقيد حميد ردمان بصنعاء    مثقفون يمنيون يناشدون بإجراء تحقيق شفاف في ملابسات وفاة "العليمي" في عدن    مستقبل محمد صلاح: جدل في السعودية حول جدوى التعاقد معه    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    الوكيل الجمالي يطلع على سير العمل في المشتل المركزي الزراعي في البيضاء    استنفار لهيئة المواصفات بذمار لإنقاذ الأطفال من الحليب غير الآمن    الفيفا يحسم الجدل: إيران ستشارك في مونديال 2026 على الأراضي الأمريكية    مكتب الشباب والرياضة بالامانة يزور المراكز الصيفية بمديرية التحرير    تشريع "الإبادة" واغتيال العدالة الدولية    معركة المصير    العرب هم من سجلوا سوابق دولية لأطماع التوسع والدعاوى الزائفة.    3 جرحى من دفاع شبوة في عدوان بمسيرة حوثية في بيحان    عود الإرهاب إلى عدن؟ جدل وغضب بعد عودة مهران القباطي    خطاب ترامب المرتقب: الأهداف والعواقب    صحيفة: إيران غير مستعدة للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب    صدمة دبي: حرب ايران توجه ضربة لاسطورة الثراء على مدى 40 عاما    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    صنعاء .. تقديم تسهيلات جديدة للمستثمرين    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    شبوة… أطباء وممرضون يهددون بتعليق العمل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم    احتشاد مهيب لشعب الجنوب في العاصمة عدن يفتح مقرات المجلس الانتقالي    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    الإفرج عن 9 سجناء معسرين في محافظة ذمار    وفاة طفلين غرقا أثناء السباحة في إحدى قنوات الري بلحج    الهلال الأحمر يوزّع مساعدات عاجلة ل 36 أسرة متضررة في الحديدة    اليمن يدين مصادقة الاحتلال على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وتحذر من تداعياته    أمين عام الإصلاح يعزي رئيس مجلس النواب في وفاة ابن شقيقه    انتعاش جماعي للمعادن النفيسة.. الذهب والبلاتين يرتفعان والدولار يتراجع    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    وزير الدفاع: بناء الدولة وترسيخ الاستقرار لا يتحققان إلا من خلال تفعيل النظام والقانون    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    محافظ عدن يهدد إعلامي بالحبس.. سقوط أخلاقي وسياسي يكشف عقلية البلطجة وقمع الكلمة    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس الجمهورية: مخلّفات الإمامة والاستعمار انتهوا وإلى غير رجعة ولن يحققوا شيئاً من أحلامهم الواهمة
حضر اللقاء الموسّع لقادة القوات المسلحة والأمن
نشر في الجمهورية يوم 27 - 09 - 2010

حضر فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة ومعه الأخ عبدربه منصور هادي، نائب رئيس الجمهورية اللقاء الموسّع لقادة القوات المسلحة والأمن والذي يأتي في إطار احتفالات شعبنا بأعياد الثورة اليمنية الخالدة العيد ال48 لثورة 26 سبتمبر والعيد ال47 لثورة ال14من اكتوبر والعيد ال43 ليوم الثلاثين من نوفمبر ذكرى الاستقلال المجيد..
وفي اللقاء الذي بدأ بآيات من الذكر الحكيم ألقى فخامة الأخ رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة محاضرة حيّا فيها الإخوة قادة وزارة الدفاع والداخلية وجهاز الأمن القومي والأمن السياسي وجميع منتسبي المؤسسة العسكرية والأمنية.
وقال: «أحييكم بتحية الثورة والجمهورية والوحدة، وأهنئكم بأعياد الثورة اليمنية الخالدة ال 26 من سبتمبر والعيد ال 14 من أكتوبر وعيد الاستقبال الوطني ال 30 من نوفمبر، كل عام وأنتم بخير، ومن خلالكم أتوجه بالتحية والتهنئة لكل أبناء شعبنا في الداخل والخارج».
وأضاف: «ويسعدني أن التقي بكم اليوم بهذه المناسبة الوطنية العظيمة وأن أعبّر عن تقديري واعتزازي لكل الجهود الوطنية المخلصة التي بذلها كل أبناء شعبنا وفي المقدمة أبناء القوات المسلحة والأمن الذين تصدوا بحزم وشجاعة وبقوة لكل القوى المعادية للثورة والجمهورية والوحدة».
وتابع فخامته قائلاً: « الإخوة الأعزاء القادة، لقد تحطمت على صخرة وعيكم الثوري السبتمبري الأكتوبري كل أنواع المؤامرات التي أحيكت منذ فجر الثورة وحتى اليوم، منذ فجر ثورة ال 26 من سبتمبر وال 14 من أكتوبر وحتى اليوم، تحطمت على صخرة وعيكم وولائكم وحبكم لهذا الوطن كل أنواع المؤامرات الخسيسة والدنيئة».
وأضاف بأن «تلك المؤامرات فشلت بفضل ذلك الوعي الكبير والصمود والشجاعة النابعة من قناعتكم بمبادىء وقيم الثورة ووهجها، فصمدتم أمام كل هذه التحديات، وقدمتم قوافل من الشهداء من أعز الضباط والصف والجنود، وحدثت تحولات كبيرة وعظيمة على مختلف المسارات الثقافية والتعليمية، والاقتصادية، والتنمية المستدامة، وبناء مؤسسة عسكرية على أسس علمية ووطنية بعيداً عن المناطقية والقروية وحافظتم على الوحدة».
واستذكر فخامته صمود أبناء القوات المسلحة والأمن ومنهم عدد من الرفاق والزملاء الموجودين في هذه القاعة الذين استبسلوا في الدفاع عن العاصمة صنعاء أثناء حصار السبعين».
مشيراً إلى أن عدد القوات في ذلك الوقت لا يزيد عن ثلاثة آلاف مقاتل و40 دبابة و60 مدفعاً, وهم الذين شكلوا دفاعاً وسياجاً منيعاً على العاصمة صنعاء رغم الهجمة الشرسة والإمكانيات الهائلة وتدفق الأموال، وأرغموا العدو على الرجوع على أعقابهم خائبين.. محيين صمودهم وتحقيق النصر المبين.
وخاطب الحضور: «أيها الاخوة.. كانت الإمكانيات في ذلك الوقت محدودة وبسيطة، ولكن اليوم لديكم من الإمكانيات ما تستطيعون أن تصمدوا السنين تلو السنين في مواجهة كل هذه التحديات.. فقد صمدت القوات المسلحة والأمن في حصار السبعين 4 أشهر بلا رواتب، ولم يكن هناك من يسأل سواء من الضابط أم الصف أو الجنود.. بل كان همهم السؤال عن العتاد والإمكانيات لمواجهة هذه التحديات.. كما لم يبحثوا عن ترقيات ولا عن أراضٍ ولا عن أموال ولا عن رخصة استيراد، فقط يبحثون عن انتصار الثورة والمبادىء، عن الانتصار للشهداء، لم يكونوا مقاولين، كانوا رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه، إيمانهم بثورة سبتمبر واكتوبر المجيدتين».
وأضاف: «جاءت السياسة ولكننا في المؤسسة العسكرية نرفضها جملة وتفصيلاً، لا نقبل بأي حال من الأحوال ان تسيس المؤسسة العسكرية والأمنية، ستظل هذه المؤسسة صمام أمان الثورة والوحدة وحماية للشرعية الدستورية مهما واجهنا من الصعوبات والتحديات والتآمرات من قبل الحاقدين والحالمين والواهمين؛ إلا أننا سنبقى عند حسن ظن شعبنا بنا، وسنترفع عن الصغائر وننظر إلى الأمام وببعد استراتيجي إلى قيادة سفينة اليمن إلى شاطئ النجاة مهما تقوّل المتقولون وكذب الكاذبون إلا أن السفينة ستبحر وترسي في شاطئ الأمان؛ لأن هناك قادة وربابنة ماهرين يعرفون كيف يقودون ولهم تجربة ولهم باع طويل في القيادة».
وأردف فخامته قائلاً: «الاخوة رفاق السلاح، لتكن رؤوسكم وهاماتكم مرفوعة لأنكم تقدمون التضحيات تلو التضحيات من أجل الوطن لا من أجل المال الرخيص، ولا المال المدنس، من أجل ان ترتفع هامات شعبنا عالية بين الأمم وهذا ما حدث».
ولفت فخامة رئيس الجمهورية إلى الدعم الدولي لأمن واستقرار اليمن، وقال: «لو تابعتم باهتمام مؤتمر نيويورك الذي حضره وزراء خارجية دول أصدقاء اليمن وقالوا بالحرف الواحد نحن مع وحدة وأمن واستقرار اليمن، نحن ندعم اليمن تنموياً، وندعمها في مجال مكافحة الإرهاب، وهذا إجماع دولي ولم يحصل لأي دولة ان يحصل إجماع دولي لما لليمن من مكانة استراتيجية، وهي بلد ديمقراطي، بلد تاريخ وحضارة، فلنحافظ على حضارتنا وتاريخنا، وأن نكون صادقين في تعاملنا مع الآخرين».
وأضاف: «علينا أن ننظر إلى الأمام وليس إلى الخلف إلى مخلفات الإمامة والاستعمار، فهؤلاء انتهوا وإلى غير رجعة، فهم ينعقون كالغربان ولن يحققوا شيئاً من أحلامهم الواهمة.. علينا المضي إلى الأمام والله معنا وحليفنا وناصرنا».
وتابع فخامته قائلاً: «لدينا ثورة تعليمية شاملة وثورة اقتصادية، ونعتبر أكبر وأهم ثورة هي اجتثاث الفساد ومصارعته أينما وجد، ولنبدأ من هذه المؤسسة الوطنية الكبرى «مؤسسة القوات المسلحة والأمن» فعليكم تصحيح أوضاعكم، وأن تكونوا قدوة لكل المؤسسات الدستورية والتنفيذية والقضائية وغيرها من مؤسسات الدولة، فمؤسستنا العسكرية صمام أمان الثورة، ويجب أن تكون خالية من كل الشوائب.. فأنتم حماة الوطن وصمام أمان الثورة والقدوة التي يعلّق عليها شعبنا الأمل الكبير، فإذا حصل غشش أو أي شيء مكروه لهذه المؤسسة سينعكس سلباً على كل المؤسسات، فما أجمل أن تكون هامة القادة مرفوعة».
ولفت فخامة الأخ رئيس الجمهورية إلى ما تحقق من مشاريع استراتيجية هامة خلال ال48 عاماً منذ قيام الثورة.. وقال: «تحققت مشاريع استراتيجية هامة محل فخركم واعتزازكم واعتزاز كل اليمنيين خلال ال 48 عاماً في مجال التنمية الشاملة، في مجال التنمية الزراعية من خلال حجز مياه الأمطار في السدود والحواجز المائية والكرفانات، ومثل هذه المشاريع لم تكن موجودة، إضافة إلى ما تحقق في مجال التعليم العالي والأساسي والفني الذي لم يكن موجوداً في الماضي، وكذلك الحال في مجال الصحة العامة والطاقة واستخراج النفط والغاز وتصديره عبر المنشآت العملاقة الضخمة، فكل هذه المشاريع لم تكن موجودة قبل الثورة».
وأكد فخامته أن هذه الإنجازات تعاظمت بفضل إعادة تحقيق وحدة الوطن المباركة، وقال: «ومهما سمعتم من منغصات فهي من أشخاص وأفراد لا يمثلون إلا أنفسهم سواء هنا أم هناك، فهؤلاء أفراد وحالات شاذة قد توجد في أي مجتمع مثل هذه الحالات المريضة والحاقدة واللئيمة».
وأضاف: «دعونا نتسلح بالإيمان وبالتسامح وبالإخاء وبالمودة وبالتراحم وبالشفافية، ونحمد الله كثيراً أن منتسبي المؤسسة العسكرية والأمنية من كل أنحاء الوطن ولن تكون قروية أو مناطقية أو شطرية، وهذه هي صمام أمان الثورة رغم أصوات النشاز، لكن المؤسسة العسكرية بعيدة عنها كل البعد، فنحن نثق في المؤسسة العسكرية والأمنية بأنها تتحمل كامل المسؤولية ونحن ندعمها ونقف إلى جانبها كماً وكيفاً، وعليكم أن تهتموا بالكيف قبل الكم».
وجدد فخامة رئيس الجمهورية في ختام كلمته التهاني بأعياد الثورة سبتمبر واكتوبر ونوفمبر.
كلمة وزير الدفاع
وكان وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر أحمد قد ألقى كلمة باسم وزارتي الدفاع والداخلية؛ رحب في مستهلها بفخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح، رئيس الجمهورية وبالمشاركين في هذا اللقاء التشاروي لقادة القوات المسلحة والأمن والاحتفالية الكريمة المكرسة لأعظم وأغلى وأبرز أيام التاريخ المعاصر لليمن وشعبه وحاضره ومستقبله يوم ال 26 من سبتمبر الأغر، يوم الثورة السبتمبرية التي غيرت وجه التاريخ الحديث لليمن، وفتحت الآفاق الرحبة أمام مسيرته نحو الحرية والاستقلال والتقدم والوحدة والسعادة والنماء والاستقرار.
وقال: «في مثل هذا الصباح السبتمبري الوضاء أشرق نور الحرية على اليمن معلناً زوال الإمامة الكهنوتية وبدء مرحلة جديدة هي مرحلة الثورة والنظام الجمهوري.. وفي مثل هذا اليوم من عام 1962م قضى الشعب وفي مقدمته الضباط الأحرار وكل الشرفاء على أعتى حكم إمامي مستبد بشع، وأقام على أنقاضه الجمهورية الفتية».
وأضاف: «لقد مثلت الثورة اليمنية المباركة الخيار الوطني الأبرز لشعبنا اليمني للقضاء على الاستبداد والطغيان، ووضع حداً فاصلاً للقهر والظلم الإمامي، وأرسى دعائم النظام الجمهوري الذي اختاره، فعلى مدى قرابة خمسة عقود من الزمن من مسار التاريخ اليمني الحديث حققت بلادنا في ظل الثورة اليمنية سبتمبر واكتوبر منجزات وطنية عظيمة جاءت مترجمة ومجسدة على أرض الواقع للمضامين العظيمة للأهداف والمبادىء السامية للثورة اليمنية الخالدة 26 سبتمبر و14 اكتوبر».
وتابع قائلاً: «في هذه المناسبة العزيزة والغالية على قلوبنا جميعاً والتي يحتفل شعبنا اليمني اليوم بعيدها الثامن والأربعين يسعدنا ان نتقدم بهذا الإيجاز المختصر لمسيرة البناء والتحديث في المؤسسة العسكرية الدفاعية والأمنية.. إن ما شهدته القوات المسلحة والأمن في مجالات البناء والتطوير والتحديث والتسليح والتدريب في ظل الثورة اليمنية الخالدة؛ سيظل علامة بارزة في سجل المنجزات الوطنية العظيمة التي حققها شعبنا اليمني على مدى أربعة عقود ونيف من قيام الثورة اليمنية وانتصارها لإرادة الشعب في الحرية والحياة الكريمة والأمن والاستقرار والازدهار».
وقال مخاطباً فخامة الأخ الرئيس: «لقد حظيت المؤسسة العسكرية الدفاعية والأمنية بجل عنايتكم ورعايتكم يا فخامة الرئيس لتصل إلى هذا المستوى العظيم من البناء الجديد والمتطور، شهدت هذه المؤسسة السيادية جهوداً جبارة في تجهيز البنى التحتية والتأهيل والتدريب والتسليح، وتم الاهتمام في هذا السياق بمختلف الجوانب ذات الأهمية التي تضمن البناء النوعي وفق أحدث الأسس العلمية التي تؤهلها للقيام بمهامها الدستورية بكل كفاءة واقتدار، مشيراً في هذا الصدد إلى أنه تم الاهتمام بجانب التنظيم والإدارة كبداية فعلية لإحداث النقلة النوعية المتميزة من خلال إصدار القوانين واللوائح التنفيذية والتعليمات الثابتة والوثائق الأساسية لسير الأعمال وتحديد الاختصاصات والصلاحيات والمسؤوليات، وإقرار هياكل القوات المسلحة والأمن بمختلف صنوفها، واعتماد مبدأ التخطيط والتنظيم في مختلف جوانب البناء العسكري والأمني والإداري، حيث يشهد مجمع الدفاع (العرضي) الذي نحتفل اليوم فيه ويضم الجهاز التنظيمي والإداري للقوات المسلحة على مدى ذلك الاهتمام بهذا الجانب».
وأوضح أنه تم إعداد القوات على المستويات المختلفة التي شملت التدريب القتالي والتدريب العملياتي والتدريب التعبوي والإعداد المعنوي والسياسي.
وقال وزير الدفاع: «إنه في جانب التدريب القتالي والتدريب العملياتي والتدريب التعبوي جرى تدريب القوات على خوض غمار المعارك الحديثة المشتركة في ميادين ومراكز التدريب لتنفيذ مختلف أشكال الأعمال القتالية، وقد نفذت العديد من التمارين والمشاريع التكتيكية والمناورات العسكرية، ونفذت التمارين مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية (وفاق 1) ومع الأشقاء في جمهورية مصر العربية والأصدقاء (النجم الساطع)».
لافتاً إلى أنه كان للقوات المسلحة والأمن مشاركات إيجابية في العديد من الفعاليات الرياضية الخارجية وفي هذه المناورات والفعاليات، حيث حققت قواتنا المشاركة بما فيها وحدات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة نتائج متميزة حصلت فيها على الصدارة في التقويم النهائي لمستوى التنفيذ للمهام الموكلة للقوات في المناورات والفعاليات، وهذا بدوره يؤكد المستوى المتطور الذي بلغته مؤسستنا العسكرية والأمنية.
وفي جانب الإعداد المعنوي والسياسي قال وزير الدفاع: «إنه تم إنشاء هيئة معنية بالعمل المعنوي في القوات المسلحة، وتم تطوير أشكال العمل المعنوي وأساليب القيام به من عام إلى آخر عن طريق الندوات والمحاضرات، والقضاء على الأمية وانتشار المكتبات وصالات المجد، وتحريم الحزبية في القوات المسلحة، كما تم التركيز في مجال التأهيل على تطوير وتحديث المنشآت التعليمية العسكرية والأمنية وتأمينها بالكادر التدريبي المؤهل وتطوير المناهج بأحدث الوسائل والمعدات والتكنولوجيا الحديثة».
مبيناً أن من أبرز المنجزات في هذا الجانب تتمثل في الصرح العلمي العظيم الأكاديمية العسكرية العليا وكلياتها المختلفة وأكاديمية الشرطة وهما فخر الإعداد والتأهيل القيادي العالي لمنتسبي القوات المسلحة والأمن، بالإضافة إلى الاهتمام بالكليات والمعاهد الفنية التخصصية العسكرية والأمنية.
وأضاف وزير الدفاع: «وتواصلاً لمسارات البناء والتحديث والتطوير في القوات المسلحة والأمن كان لابد من إعداد قوات مواكبة لطبيعة فنون القتال المعاصر ومقتضيات المعركة المشتركة الحديثة، حيث تم انشاء قوات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة واستحداث المناطق العسكرية، وشهدت كل صنوف القوات المسلحة والأمن تطوراً كبيراً وتحديثاً شاملاً، ورفدت بالكادر المؤهل تأهيلاً عالياً وبالأسلحة الحديثة والتكنولوجيا المتطورة، وهذا ما يؤكد عليه حال القوات الجوية والدفاع الجوي بما تمتلكه من السلاح الجوي الفتاك والحديث، والكادر المؤهل تأهيلاً علمياً عالياً، وكذلك الأمر بالنسبة للقوات البحرية والدفاع الساحلي بما رفدت به من سفن ولنشات وغيرها من الأسلحة الحديثة والمنشآت البحرية وكذلك الحال بالنسبة للقوات البرية بأسلحتها المختلفة».
وتابع وزير الدفاع قائلاً: «كما تم تطوير وحدات القوات الخاصة ووحدات مكافحة الإرهاب وخفر السواحل والأمن المركزي وحرس الحدود وغيرها التي أصبحت اليوم من الوحدات النوعية التي يعتمد عليها في مكافحة الإرهاب والقرصنة، ولدينا درس واضح وبطولة نادرة سجلها منتسبو هذه الوحدات مع زملائهم في محور عتق ضد عناصر الإرهاب القاعدي.. كما شهد جانب الحياة المعيشية للمقاتلين نهضة شاملة في مختلف المجالات الخدمية والصحية أفضل من أي وقت مضى».
ومضى قائلاً: «في إطار ذلك نستطيع القول يا فخامة الرئيس القائد إن الإنجازات التي حققتها المؤسسة الدفاعية والأمنية في ظل الثورة اليمنية (سبتمبر واكتوبر) والوحدة المباركة وبفضل قيادتكم الحكيمة هو أكبر مما يمكن أن نوجزه هنا، ولكننا نستطيع القول إنه في ظل ذلك المستوى الرفيع الذي وصلت إليه هذه المؤسسة الوطنية الرائدة من حيث البناء المؤسسي الهيكلي والتنظيمي والإعداد القتالي والأمني والتدريب والتأهيل والاهتمام المتنامي بالمقاتلين على اعتبار أنهم الثروة الحقيقية التي تحرصون على الحفاظ عليها وتنميتها بروح الولاء والإخلاص لله ثم للوطن والثورة والوحدة، إنها في مستوى الثقة العظيمة التي يوليها لها شعبنا اليمني وقيادته السياسية الحكيمة».
مجدداً العهد لفخامة الأخ الرئيس القائد ولكافة أبناء شعبنا اليمني في هذه المناسبة الوطنية العزيزة والغالية بأن أبناء هذه المؤسسة الوطنية الرائدة المقاتلين الأبطال في القوات المسلحة والأمن سيظلون الصخرة الصلبة التي تتحطم عليها كل محاولات التآمر الدنيئة والبائسة لضعفاء النفوس.
وقال: «ليعلم الارتداديون والانفصاليون والإرهابيون وبقايا الملكيين والمتعفنين في كهوف ودهاليز الظلام بأن للثورة رجالها وحماتها وقادتها، هي المنتصرة أبداً، وأن عناصر الإرهاب القاعدي وأصحاب المشاريع الصغيرة وعناصر التمرد والتخريب قد عرفوا حقيقة أنفسهم وسيلوذون بالفرار إلى دهاليزهم المظلمة قبل أن يحترقوا بنيران ثورة سبتمبر وأكتوبر المجيدة، وإذا ما واصلوا تطاولهم فسوف يتصدى لهم أشاوس جيشنا وأمننا الأوفياء لثورتهم ووطنهم وقائدهم سيتصدى لهم ولمروجي ثقافة الحقد والكراهية وكل من يحلم بإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء وهي مطلقاً لن تعود».
مشيراً إلى أن الزحف السبتمبري الهادر سيستمر وسيجرف كل أوساخ وقذارات الموروث الإمامي الكهنوتي الاستعماري التشطيري المظلم إلى مزبلة التاريخ، وستنتصر الثورة والوحدة والديمقراطية، لأن النصر دائماً وأبداً حليف الشعوب وقضاياهم العادلة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
كما قدم خلال اللقاء نائب رئيس هيئة الأركان العامة لشئون العمليات اللواء علي محمد صلاح تقريراً عن نتائج الزيارات الميدانية لقيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة ووزارة الداخلية إلى المعسكرات والوحدات العسكرية والأمنية.
حضر اللقاء رئيس مجلس النواب يحيى علي الراعي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور، ورئيس مجلس الشورى عبدالعزيز عبدالغني وعدد من المسؤولين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.