ريشارد فاينمان الأمريكي اليهودي، كما كان أول من وضع أسس النانوتكنولوجيا، كان – أيضا – من بين المسؤولين الرئيسيين عن مشروع مانهاتن الذي خطّط لصنع القنبلة الذريّة. منذ إلقائه لخطابه الشهير ظلّ يدعو إلى الاستثمار في التكنولوجيا النانوية ويحلم بصنع كمبيوترات كوانتية وروبوتات صغيرة ورقيقات قادرة على التقاط المعلومات وبثها إلى الخارج.. وأخيرا أتمتة ومكننة الكائن البشرى من خلال غرس رقيقات (Planting slaves) تقوم بوظيفة التحكم والمراقبة. يقول د. سمير بسباس إنّه مشروع الإنسان الآلة ومشروع Cyborg مرورا إلى الآلة المفكّرة التي ستعوّض الإنسان. منذ البداية كان جليّا للعيان أنّ مشروع فاينمان كان يهدف إلى إعداد إنسان جديد: إنسان ما بعد الإنسانية. تاريخيا، تمّ استعمال مصطلح التكنولوجيا النانوية أو النانوتكنولوجيا لأوّل مرّة من طرف الباحث اليابانى نوريو تانيجوشى وقد حاول تسخير هذا المصطلح للتعبير عن وسائل وطرق تصنيع وعمليات تشغيل عناصر ميكانيكيّة وكهربائيّة بدقّة عالية. أمّا بداية اقتحام عالم الذرات لصنع الآلات المنمنمة فتعود لسنة 1982 عن طريق الباحثين السويسريين جيرد بينيج وهاينريش رورير اللذان قاما بتطوير الميكروسكوب الأكثر دقّة والقادر على مراقبة الذرّات والذي يمكّن من التأثير عليها وعزلها ثمّ تركيبها (تحصل العالمان السويسريان على جائزة نوبل في سنة 1986). [email protected]