ناقش اجتماع موسع عقد أمس بمحافظة البيضاء برئاسة المحافظ محمد ناصر العامري, وضم القيادات التنفيذية وقيادات وأعضاء السلطة المحلية بالمحافظة، الأوضاع الأمنية في المحافظة في ضوء الانعكاسات السلبية لتداعيات الأزمة الراهنة التي يعيشها الوطن. واستنكر المجتمعون حادث الهجوم الإرهابي الغادر الذي نفذته عصابة إرهابية ضد أفراد الأمن المركزي في نقطة لمسان برداع مما أدى الى استشهاد ستة جنود وإصابة جندي آخر بجروح خطيرة. كما استنكروا الاعتداء الذي تعرض له مقر المؤتمر الشعبي العام من قبل عناصر المشترك يوم الخميس الماضي وتسبب في قتل اثنين من المواطنين وإصابة سبعة آخرين بجروح، إضافة إلى نهب ممتلكات المقر وإحراق المبنى. وأكد المجتمعون أن الإنجازات التى تحققت خلال الأعوام الماضية في مختلف المجالات تعد مكسبًا وطنياً ينبغي الحفاظ عليه من كافة فئات وشرائح المجتمع. ودعوا كافة الأطراف السياسية الى تحكيم لغة العقل والمنطق وانتهاج الحوار لحل القضايا الخلافية وعدم الانجرار الى أي أعمال فوضى تستهدف المكاسب الوطنية أو تستبيح النفس المحرمة.. وأقر الاجتماع الدعوة لعقد اجتماع موسع يضم المشائخ والأعيان والشخصيات الإجتماعية في عموم مديريات المحافظة الاثنين المقبل للوقوف أمام تطورات الأوضاع والخروج برؤية موحدة تعزز ضمانات الأمن والاستقرار وتوفر مناخات السكينة العامة. كما أقر تشكيل لجان شعبية في عموم المديريات وإحياء المدن الرئيسية لحماية مرافق الخدمة العامة والممتلكات الخاصة للمواطنيين.. وشدد محافظ البيضاء على ضرورة استشعار الجميع لمسؤولياتهم الوطنية في سبيل مواجهة التحديات الراهنة.. موجهاً مدراء المكاتب التنفيذية بمضاعفة الجهود لرفع مستوى الأداء والحرص على تسهيل وسرعة إنجاز معاملات المواطنين. وترحم المحافظ العامري على أرواح شهداء الواجب الذين ضحوا بأرواحهم في مواقع الشرف والبطولة وهم يحرسون مكاسب الوطن وأمنه واستقراره. وأعرب محافظ البيضاء عن أسفه للتصعيد المأساوي الذي رافق مسيرة المشترك يوم الخميس الماضي ومانتج عن ذلك من مقتل وإصابة أبرياء ونهب وإحراق فرع المؤتمر الشعبي العام.. مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية حرصت خلال الفترة الماضية على حماية المسيرات التي تنظمها أحزاب المشترك تجنباً لأي احتكاك مع المواطنين قد يؤدي الى إحداث الفوضى والشغب وسفك الدماء. حضر الاجتماع رئيس جامعة البيضاء الدكتور سيلان أحمد العرامي ووكلاء المحافظة المساعدون عبدالله الرماح وعلي المنصوري وصالح الرصاص.