قوات الجيش تباغت «الحوثيين» بهجوم مفاجئ بمهاشمة«الجوف»    عاجل: رسمياً الرئيس هادي يرفض استقالات الوزراء الجماعية ويكلف هذه الشخصية لتسيير أعمال الحكومة بدلاً عن معين عبدالملك (الاسم)    بالتزامن مع معارك صرواح ... اشتعال المعارك في الساحل الغربي والميليشيا الحوثية تتكبد هزائم نكرا    البنك المركزي اليمني بعدن يرفع سعر المصارفة لتجار المواد الغذائية والنفط    نائب الغرفة التجارية والصناعية في محافظة شبوة يوجه رسالة للتجار والمواطنين في شبوة    ممثلي الحملة الوطنية للوقاية من فيروس كورونا يلتقون بمحافظ محافظة إب من اجل التنسيق والتعاون    جائحة كورونا..حملة أمنية لإغلاق أسواق القات وأماكن التجمعات ب«تعز»    القربي يصف قرار أمريكي بشأن اليمن ب "الخاطئ"    جمعية الحياة للبيئة والتنمية تشارك بكادرها في انجاح مبادرة معا" للوقاية من فيروس كورونا.    الأحزاب ترحب بدعوات وقف إطلاق النار وتدعو الحكومة للاستعداد أكثر لمواجهة "كورونا"    نائب رئيس لجان إحياء منطقة القلوعة.. يطالب التحالف والحكومة والأمن بوضع حد لتقاعس مؤسسة المياه بعدن    الشيخ بن حبريش يُعزي المحضار في وفاة والدته    وفيات كورونا إيطاليا تتجاوز حاجز 10 آلاف    لجنة الطوارئ بلحج تتابع الإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا    اوراق تستر العورة وتحصد الشكر    مدير عام مكتب النفط محافظة الضالع يقدم واجب العزاء والمواساه الى الدكتور محمود على حسن    ايطاليا تتجاوز ال 10 ألف وفاة بفيروس كورونا المستجد    رئيس الجمهورية يشيد بالمواقف البطولية التي يسطرها أبناء محافظة مأرب وإقليم سبأ في الدفاع عن الثورة والجمهورية    الحزب الاشتراكي اليمني ينعي الصحفي هاشم عبد العزيز    في قبضة رجال الأمن.. فيديو يُظهر القبض على مخالفي قرار منع التجول بالسعودية    قيادات أم عارضي أزياء..!!    المبعوث الأممي إلى اليمن يناقش مع الانتقالي وقف إطلاق النار عبر دائرة الفيديو    إرتفاع جنوني لأسعار السكّر والأرز والقمح بكافة المحافظات إزاء مخاوف اليمنيين من "كورونا"    أجهزة ومستلزمات طبية وسيارات ل"اليمن" لمواجهة كورونا    صحة تعز: لا وجود لأي حالة مصابة بكورونا وماتم تداوله غير صحيح    إعتقال اول إمام مسجد في اليمن (السبب + الصورة)    صواريخ تستهدف منفذ شحن الحدودي بالمهرة    مواطن يقدم على قتل زوجته في محافظة لحج    بدون استهلاك إنترنت.. شاهد مئات الأفلام المجانية من خلال هذا التطبيق    رونالدو يوافق على تخفيض راتبه.. وهذا هو المبلغ المقتطع    دموع في عيون الرئيس !!    9 غارات للعدوان على صنعاء وصعدة وجيزان    المصافحة على الطريقة الكورونية...!    العديل: نتابع أوضاع المغتربين في الخارج وعدد المصابين ب" كورونا" لا يتجاوز 10 أشخاص    أسواق القات في «عدن» .. طقم امني يغلق وأخر يفتح    العلاقات العاطفية في حضرة "كورونا"    إلى إدارة ملتقى الساحل الرياضي    نيمار يحارب كورونا بطريقته الخاصة    لأجل هذا وجد تيار نهضة اليمن    رئيس الوزراء يوجه بتخصيص مليار ريال كموازنة طارئة لمعالجة اضرار السيول    "سواريز" يزف نبأ سارًا لجماهير برشلونة    روتانا تفاجئ الجمهور بحذف مسلسل " شباب البومب " .. ومصادر تكشف السبب !    تعليق أكبر تجمع سنوي صوفي بحضرموت تحسبا لانتشار كورونا    الاتحاد الاسباني يقرر إستئناف مباريات الليغا في هذا الموعد    اغلاق سوق القات بتريم    كلوب يتحدث عن معنويات لاعبيه اثناء فترة الحجر الصحي ضد فيروس كورونا    الحوثيون يعلنون إستعدادهم لصرف مرتبات موظفي الدولة وفقاً لكشوفات 2014 .. بشرط    أردني ذهب ليشتري الخبز فعاد لمنزله بعروس (شاهد)    مدير أمن عام يافع رصد يحذر جميع التجار من إستغلال الوضع الراهن بإحتكار السلع ورفع الأسعار    بعد تخفيض أجورهم.. أول تعليق "رسمي" من لاعبي كرة القدم    شركة باجرش تبادر بدعم الفقراء في ازمة كورونا بحضرموت بمبلغ 50 مليون ريال    فينالدوم ... مباراتنا امام برشلونة كان الأفضل في حياتي    وفاة الفنان المصري جورج سيدهم بعد صراع مع المرض    اليأس والقنوط.. والتخلص منهما بالتقرب إلى الله    نانسي عجرم تكشف تفاصيل حياتها مع بناتها في الحجر المنزلي    إلى معالي رئيس جامعة عدن الموقر البروفسور الخضر لصور،،،    الأوقاف اليمنية تصدر اعلانا بشأن المعتمرين العالقين في السعودية    وزارة الأوقاف: لن يعود أي معتمر يمني إلا بعد استكمال إجراءات الفحص والحجر الصحي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خطيب جمعة الولاء لله والوطن والقائد يحث على الاصطفاف الوطني ونبذ العنف والتخريب
نشر في الجمهورية يوم 18 - 06 - 2011

أدى ملايين اليمنيين أمس صلاة الجمعة “جمعة الولاء لله والوطن والقائد” في الساحات والميادين العامة بأمانة العاصمة صنعاء وعموم محافظات الجمهورية.
وفي خطبتي صلاة الجمعة في جامع الصالح بالعاصمة صنعاء حث خطيب الجمعة فضيلة الشيخ شرف القليصي على جمع الكلمة وتوحيد الصف والتآلف والتراحم بين كافة أبناء الوطن خصوصًا في ظل الأزمة والفتنة التي تعصف بالوطن من مختلف الجوانب.
وجدد خطيب الجمعة دعوته لأبناء اليمن في كل حدب وصوب إلى الاصطفاف الوطني ونبذ كافة أعمال العنف والتخريب والاعتصام بحبل الله امتثالاً لقوله سبحانه وتعالى: “وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ” آل عمران103.
وقال: “إن النظام الكوني محكم.. الكون كله نظام، وحياتنا نظام ولو سقط النظام لحلت الفوضى والتخبط والعشوائية والظلال المبين، لو سقط النظام لاختلت حياة الناس وتبدلت من حياة مستقرة وآمنة إلى فوضى وضرب بعضهم بعضًا وأكل القوي منهم الضعيف، وانتشرت الفوضى وحل الخوف بدلاً عن الأمن, والعنف بدلاً عن الرحمة, والخراب محل البناء, والتنازع محل الاستقرار, والتفرق بدلاً عن الوحدة والشحناء محل المحبة والألفة والتراحم”.
وأضاف: “لو سقط النظام لتخبط الناس بجبروت القهر والنهب والسطو المسلح وانتشر اللصوص في الشوارع وبدا القتلة برصاصهم والمدافع وسالت من العيون المدامع وتحولت حياة الناس إلى حياة افتراس وظلم، لا شر ع يحكمهم ولا دين يردعهم ولا قانون يضبطهم ولا دستور ينظمهم ولا قيم تحميهم ولا أعراف تقيدهم ولا عقول تصوبهم ولا ضمائر تؤنبهم”.
وتساءل قائلاً :”هل رأيتم ظلمة القمر حين خرج عن نظامه وترك مساره ومداره، فهكذا هي ظلمة حياتنا إن خرجنا عن مسار شريعتنا وكتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم وخرجنا عن مسار دستورنا ونظام بلادنا إن خرجنا على طاعة ولي أمرنا وتنكر البعض للنظام والقانون والشرعية الدستورية وأرادوا إسقاط النظام فهي الفوضى والخراب والدمار والحرب وسفك الدماء بدل النظام وهذا ما لا يرضى به العقلاء”.
وتابع: “اعتبروا، وتفكروا واتعظوا وتأملوا قبل أن يأخذنا الله وإياكم بعقاب من عنده، وقبل أن ندعو ويدعو خيارنا فلا يستجاب لهم ، قبل أن تصبيكم دعوة ضعفاء الأمة ومساكينها، قبل أن يغضب الله على الأمة, وحينها “اتقوا فتنة لا تصيبًن الذين ظلموا منكم خاصةً وعلموا أن الله شديد العقاب، فاتعظوا بالآيات والعبر التي يرسلها الله إلينا”.
ومضى قائلا :”أليس نجاة رئيس الجمهورية من محاولة الاغتيال الغادر والجبان آية وعبرة وعظة، أليس خروجه من بين الدمار والتفجير والحريق حيًا يرزق وسليمًا ومعافىً حكمة آلهية, قال تعالى: “وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ)”، وقال عز وجل: “وَإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ”.
وأضاف: “لقد وقف فخامة رئيس الجمهورية أمام الشدائد والمحن بإرادة قوية كالطود الشامخ لا تهزه رياح ولا عواصف ولا أمواج متلاطمة، وقف بثبات الرجولة وشجاعة الأسود يهز الأرض، بعد اعتداء الفاسدين والمرجفين في الأرض والخارجين عن النظام والقانون، خفافيش الظلام وتجار الحروب ونهابي الأراضي ومروجي الفتن عليه، فكان سكونه كلام ولسانه حسام, ضعيف البنية، لكنه قوي الشكيمة والعزم شامخ الهمة لم يستسلم لكل الضغوط الخارجية ولا الاهتزازات الداخلية ولم يساوم على أرض ولا وطن ولم يطلب شهرةً ولا شهوة ولا منصبًا ولا مالاً ولكنها أتت إليه ساعيةً فكان في حُكمه عملاقاً بمواقفه عظيماً بثباته كتب لليمن ولليمنيين تاريخا مشرقا كإشراقة وجهه وجميلاً كابتسامة ثغره وشريفًا كشرف شعبه ووطنه وأمته ووحدته”.
وتساءل: كيف يغتال من رفع الله به اسم اليمن عاليا بين الأمم والمحافل الدولية، كيف يغتال من حقق الله على يديه وحدة اليمن أرضا وإنسانا, كيف يغتال من حفظ الله به أمن اليمن وحقن به دماء الأبرياء.
وقال: “لا تحزن، ولا تخف ولا تتردد واصبر واثبت فقد نصرك الله وأيدك وثبتك، فهو بنى المساجد حساً ومعنىً بالوسطية و الاعتدال، وشيدها بفكر المحبة والأخوة والتآلف والتعاون والاتحاد وذكر الله وتلاوة القرآن وإقامة الشرعية وفرائض الإسلام، بنى المساجد كماً وكيفاً وقولاً وعملاً فكان ممن قال الله فيهم: “إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ”.
وبين أن فخامة رئيس الجمهورية شيد المساجد وهم خربوها بأفكار ضالة ومضلة، خروبها بإرهاب العابثين والتشدد والتعصب والتطرف والإرهاب، خربوا المساجد اليوم بقذائفهم وصواريخهم وقنابلهم وعبواتهم الناسفة، خربوا المساجد واحتلوا الصوامع فكانوا ممن قال الله فيهم: “وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ”.
واستطرد قائلا: “هذه آيات الله ترسل إلينا تباعا, قال عز وجل: “وَكَأَيِّنْ مِنْ آَيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ”، فآية خسوف القمر من آيات الله يخوف الله به عباده ليرجعوا ويتوبوا إليه، ألا تتعظون وترجعون إلى الله والتوبة إليه من المعاصي والذنوب.
وحذر الخطيب القليصي من شق الطاعة ومفارقة الجماعة وكثرة الجرائم وسفك الدماء والهرج والقتل والاقتتال والتنازع والتناحر بين أبناء الأمة والخروج عن كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم, وأعمال النهب والسلب وقطع الطرقات وتخويف الآمنين والإعراض عن آيات الله وسنة نبيه والسعي وراء المنصب والكرسي وجمع الثروة ونهب الممتلكات العامة والاعتداء على دماء الآمنين وإخراجهم من ديارهم ظلماً وعدواناً والإعراض عن هدي الله واتباع سبل الشيطان والفرقة بين المسلمين وغرس ثقافة الحقد والكراهية والنقمة على الشعب وممتلكاته.
وقال: “إن واقع الأمة اليوم بعيد عن ما أمر الله به ورسوله وانظروا في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تستند الأعمال التي تقومون بها إلى كتاب الله والسنة المطهرة، جنبونا وإياكم وأنفسكم الفتن وموارد الهلاك والخراب والفناء والموت في سبيل السلطة والمنصب والمال, قال تعالى: “يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظٌ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون”.
وأضاف: “لا تكابروا ولا تعاندوا ولا تصروا على الإثم والعدوان، تراجعوا وفكروا وتأملوا أن القادم أخطر والمؤامرة عليكم وعلينا سواء بل المؤامرة خبيثة على أرضنا ووحدتنا وأمننا واستقرارنا، مؤامرة دنيئة على شعبنا لن تستثني أحداً وستجرنا إلى الهلاك والدمار كلنا دون استثناء إن لم نتعقل ونراجع حساباتنا، مؤامرة لتقسيم أوطاننا ونهب ثرواتنا وانتهاك أعراضنا واحتلال أرضنا وتجزئتنا والعبث بمقدراتنا”.
ووجّه خطيب الجمعة رسالة إلى علماء اليمن قائلاً: “إلى كل من في قلبه ذرة من إيمان من علماء اليمن هل بقي لديكم شك فيما يراد اليوم لبلدنا ووطننا، هل يرضيكم هذا العمل الإجرامي الجبان الذي استهدف رئيس الدولة وولي أمرها ، هل يرضيكم استهداف حرمات الله وانتهاك المساجد بيوت الله الآمنة”.
وتساءل الخطيب قائلا: “هل ترضيكم أعمال النهب والسلب التي قامت بها العصابات المسلحة التابعة لأولاد الأحمر في المؤسسات والمقار والمصالح الحكومية وسفك الدماء ونهب الأموال وهتك الأعراض وإرهاب الآمنين وقطع الطرقات، فإذا لم تتحركوا اليوم يا علماء اليمن فمتى ستتحركون، يكفي تقلباً في المواقف وتلوناً في الوجوه”.
وأوضح أن كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام واضحة فقد ترك النبي أمته على المحجة البيضاء الطاهرة النقية ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، اتقوا الله يا علماء اليمن أنتم اليوم من يقود الفتنة أو يطفئ لهيبها ، تذكروا ظلمة القمر وظلمة القبر، أنتم المسئولون عن علمكم وأمانتكم التي تحملونها في أعناقكم وعن كل كلمة تقولونها، قولوا كلمة الحق، ولقد سمعتم كلمة الحق من علماء بلاد الحرمين ماذا قالوا وما يقولون نطقاً واستشهاداً وقولاً وعملاً بآيات الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وأضاف: “إن علماء بلاد الحرمين هم حجتنا اليوم وحجة كتاب الله وسنة رسوله الداعية إلى الوحدة والتآلف والأخوة وإصلاح ذات البين والحفاظ على جمع الشمل وحقن الدماء وصيانة الأموال والأعراض والأنفس وعدم الخروج عليهم والتفرق والتشرذم والتناحر والتمزق”.
وخاطب الشباب المعتصمين قائلا: “أسأل الشباب: لماذا قطعت قناة الفتنة سهيل خطبة صلاة الخسوف من مكة المكرمة بعد أن كانت تنقلها مباشرة عبر قناتها وفجأة منع البث وقطعت الخطبة التي جاءت من أرض الحرمين الشريفين من منبع الرسالة النبوية المحمدية من بيت الله الحرام لأن الخطيب ذكر قوله عز وجل: “(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ “ لأن الخطيب ذكًر الناس بالأحاديث الصحيحة بوجوب طاعة ولي الأمر وعدم الخروج عليه بالمظاهرات والاعتصامات ومنازعة ولاة الأمر وأمرهم، لماذا قطعت البث عليكم هل هو استخفاف بعقولكم ، هل هو استخفاف بعلمكم وثقافتكم إلى هذا الحد، هل تحتقركم هذه القناة إلى هذه الدرجة, تبث عليكم ما تشاء وتمنع عنكم ما تريد”.
وتابع: “إنهم لا يقبلون الحق، ولا يعترفون به ولو كان من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ولو كان من أرض النبوة ولو كان على لسان علماء الأمة الإسلامية، فلو استطاعوا أن يمحو الآية “أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ “ من كتاب لمحوها لكنها فاضحة وكاشفة لهم”.
ونبه الشباب إلى حجم المؤامرة التي تحاك ضد الوطن وأمنه واستقراره ووحدته والمخاطر التي تحاط ضدهم وتدبر لهم قائلاً: “هل سألتم أنفسكم لماذا حرموكم من منصة الإعلام في ساحات الاعتصامات، فإذا كان الحال كذلك فكيف إذا حكموكم في المستقبل، وهل سألتم أنفسكم إلى أي حزب ينتمي خطيب المسجد الحرام الذي ألقى خطبة الخسوف بالأمس الأول وهل يطوّع المسائل الشرعية والدينية لمصلحة حزبه وقومه أم أنه يقول الخير والعلم وكلمة الحق مستدلاً بآيات الله وأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ووقائع السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي.
وتابع :” ألا ترون يا شباب ما يحصل اليوم من سفك للدماء في ليبيا وسوريا وعمان والجزائر الأردن وعلى أرضنا الحبيبة، أليست دماء عربية أليست دماء إسلامية، أليست فتنة تستهدف العرب، فأين عقولكم لا تكونوا وقودا لفتنة يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً يبيع دينيه بعرض من الدنيا قليل، يبيع ضميره بثمن لا شيء، لا تكونوا وقوداً لفتن يقودها خوارج العصر وسفهاء الأحلام، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، اتقوا الله وأوفوا البيعة لولي أمركم ورئيس دولتكم الشرعي لا تنقضوا العهد والميثاق, لا تموتوا ميتةً جاهليةً بشق عصا الطاعة ومفارقة الجماعة”.
وحذر الشباب من الأموال المشبوهة والمدنسة المنجّسة التي تتدفق إلى أيادي مروجي الحروب وتجار الدمار وصناع الفتن لتغذية المزيد من الاقتتال بين الإخوة بعضهم البعض في يمن الإيمان والحكمة من جزيرة الشيطان ودولة صناع الفتن جزيرة الدجال والطغيان والعقوق والعصيان، فالقاف قتل وفتن، والطاء طغيان بالمال على البشر, والراء ريبة وشك تزرع في الدول العربية والإسلامية عبر وسائلهم الإعلامية المشبوهة، لا تنجسوا أيديكم بهذه الأموال ولا تهدموا أوطانكم بتصرفات الطائشين منكم وعمالة ضعفاء النفوس الحالمين بالحكم والسلطة والمال والثروة ولو على جماجم الأبرياء ودماء الضحايا وتطويع الدين لخدمة الأهداف السياسية.
واعتبر الدعوة لتشكيل مجلس انتقالي عودة إلى النظام الشمولي والانفصال والتشظي، كل محافظة تريد مجلساً خاصاً بها، هذه دعوة تشكيل دولة داخل دولة لتجزئة الوطن وانقلاب صريح على الدستور والشرعية الدستورية وإعلان حرب على الدولة اليمنية الموحدة وعلى دستورها ونظامها وقانونها، وهذا سيدفع الشعب للدفاع عن شرعيته ودستوره ولن يقف الجيش والأمن مكتوفي الأيدي، بل سيتصدون لكل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن واستقراره ودستوره.
وقال : “يا هؤلاء كفوا أيديكم عن بلد الإيمان كفوا عنا أذاكم وخططكم ومؤامراتكم وحقدكم فالناس مشغلون بصحة رئيس الجمهورية وقيادات الدولة وأنتم مشغولون بانتقال السلطة وتسليمها وتشكيل المجالس الانتقالية، تباً لكم ولعقولكم الجامدة تباً لكم ولأياديكم المتآمرة, لضمائركم التي لا تقدر وطناً ولا تعز قائداً ولا تنزل الناس منازلهم”.
وأضاف :” لقد أدى آلاف المغتربين عمرةً لله والدعاء لرئيس الجمهورية بالشفاء وهذا عمل ديني وواجب اخوي وتضحية بأموالهم وأوقاتهم ليدعوا الله خوفاً على صحة ولي أمرهم ومستقبل بلادهم، ونحن من هنا وجموع المصلين في هذا الجامع المبارك وجموع مساجد الجمهورية يؤدون هذه الصلاة والدعاء والابتهال ويبلغون رئيسهم تحياتهم وتمنياتهم له بالشفاء العاجل والعودة المظفرة السالمة الغانمة”.
وتابع :” إن انتظارنا لوصولكم إلى أرض الوطن بإذن الله تعالى وحاجة الوطن والشعب إليكم كحاجة العين العمياء إلى الإبصار، حاجة الأرض الجدباء إلى المطر، حاجة الإنسان لنسمات الهواء العليل, حاجة المخلوقات لتنفس الأكسجين، حاجة الثروة المائية للمياه، حاجة الجسد للروح يحيى بها”.
واستطرد: “إن الشعب اليمني شعب حر أصبح اليوم يعرف من يتآمر ومن يغدر به ويعرف القاتلين ويميز بينهم وهم يدعون إلى هدنة فكيف تكون الهدنة وهم يبنون المتارس، ويحرضون في قنواتهم ووسائل إعلامهم ويفجرون قاطرات الغاز والمشتقات النفطية ، ويحرضون المواطنين على عدم دفع الفواتير للدولة، ويدعون إلى سلب السلطة بكل وسائل ممكنة عبر تصريحاتهم في كافة القنوات الإعلامية”.
ورحّب الخطيب بالهدنة ولمّ الشمل وتوحيد الصف وحقن الدماء وجمع الكلمة التي لا تكون إلا برفع المظاهر المسلحة والتجمعات المسلحة من عواصم المحافظات والتقطعات عن الغاز والبترول والديزل والمتارس وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه والصدق في النوايا وتطبيق الاتفاقات قولاً وعملاً .. داعياً الله تعالى أن يرزق اليمن الأمان والاستقرار وأن يشفي رئيس الجمهورية وجميع الجرحى والمرضى ويجمع ويوحد الكلمة ويصون الأعراض.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.