حضرموت تزأر.. السبت مليونية المكلا لكسر الوصاية ودفن مشاريع التزييف    الخارجية الإيرانية: العدوان يرتكب جرائم بشعة بحق المدنيين والمؤسسات العلمية    ترامب يبدد آمال إنهاء الحرب وأسعار النفط تقفز والأسهم تنخفض وذو الفقاري يتوعد    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    تشييع جثمان الشهيد العقيد حميد ردمان بصنعاء    مثقفون يمنيون يناشدون بإجراء تحقيق شفاف في ملابسات وفاة "العليمي" في عدن    مستقبل محمد صلاح: جدل في السعودية حول جدوى التعاقد معه    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    الوكيل الجمالي يطلع على سير العمل في المشتل المركزي الزراعي في البيضاء    الفيفا يحسم الجدل: إيران ستشارك في مونديال 2026 على الأراضي الأمريكية    صواريخ إيرانية متعددة الرؤوس تضرب يافا وعمليات حزب الله تربك الشمال    استنفار لهيئة المواصفات بذمار لإنقاذ الأطفال من الحليب غير الآمن    مكتب الشباب والرياضة بالامانة يزور المراكز الصيفية بمديرية التحرير    تشريع "الإبادة" واغتيال العدالة الدولية    معركة المصير    العرب هم من سجلوا سوابق دولية لأطماع التوسع والدعاوى الزائفة.    3 جرحى من دفاع شبوة في عدوان بمسيرة حوثية في بيحان    عود الإرهاب إلى عدن؟ جدل وغضب بعد عودة مهران القباطي    خطاب ترامب المرتقب: الأهداف والعواقب    صحيفة: إيران غير مستعدة للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب    صدمة دبي: حرب ايران توجه ضربة لاسطورة الثراء على مدى 40 عاما    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    صنعاء .. تقديم تسهيلات جديدة للمستثمرين    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    شبوة… أطباء وممرضون يهددون بتعليق العمل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم    احتشاد مهيب لشعب الجنوب في العاصمة عدن يفتح مقرات المجلس الانتقالي    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    الإفرج عن 9 سجناء معسرين في محافظة ذمار    وفاة طفلين غرقا أثناء السباحة في إحدى قنوات الري بلحج    الهلال الأحمر يوزّع مساعدات عاجلة ل 36 أسرة متضررة في الحديدة    اليمن يدين مصادقة الاحتلال على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وتحذر من تداعياته    أمين عام الإصلاح يعزي رئيس مجلس النواب في وفاة ابن شقيقه    انتعاش جماعي للمعادن النفيسة.. الذهب والبلاتين يرتفعان والدولار يتراجع    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    وزير الدفاع: بناء الدولة وترسيخ الاستقرار لا يتحققان إلا من خلال تفعيل النظام والقانون    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    محافظ عدن يهدد إعلامي بالحبس.. سقوط أخلاقي وسياسي يكشف عقلية البلطجة وقمع الكلمة    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خطيب جمعة (حب اليمن أولاً) يدعو إلى الاصطفاف الوطني وجمع الصف وتوحيد الكلمة ونبذ العنف
نشر في الجمهورية يوم 03 - 09 - 2011

أدى ملايين اليمنيين أمس صلاة جمعة “حب اليمن أولاً” في الساحات والميادين العامة بأمانة العاصمة وعموم محافظات الجمهورية.
وفي خطبتي صلاة الجمعة بميدان السبعين بالعاصمة صنعاء دعا خطيب الجمعة فضيلة القاضي أكرم أحمد عبدالرزاق الرقيحي كافة أبناء اليمن مجددًا إلى الاصطفاف الوطني وجمع الصف وتوحيد الكلمة ونبذ أعمال العنف والتخريب والاعتصام بحبل الله والاحتكام لكتابه وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم عملاً بقوله سبحانه وتعالى:” واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً، وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها، كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون”.. آل عمران.
وأوصى الخطيب الرقيحي الجميع بتقوى الله وامتثال طاعته وهداه والعمل بما أمر الله به والانتهاء بما نهى الله عنه قال سبحانه وتعالى:” وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ، وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ”.
وقال:” اتقوا الله يا أبناء الهداية والقرآن، عظيمة هي أنواع الطاعات وكريمة هي مواطن الإنابة وهي تضيء النفوس بمشاعل الإيمان وتسمو بالنفوس وتعلوا بها إلي مواطن العلا والإحسان، عظيمة هي أنوار الطاعات تشرح الصدور وتمنح الشخوص عظائم الأجور والإحسان، عظيمة تلك النفحات وجليلة تلك المواسم والرحمات التي يمنّ الله بها على عباده ويبادر فيها المؤمنون إلى عبادة ربهم وطاعاته فيجسدون بها حقائق الإيمان ومعاني الإنابة والتسليم والإذعان لله تعالى”.
وأضاف:”بالأمس عاش المؤمنون مع رمضان فتركوا طعامهم وشرابهم وهجروا حاجاتهم وأشغالهم لطاعة لله واستجابة للعظيم جل في علاه، وهاهم اليوم يطعمون ويشربون امتثالاً لأمر الله، فاستحقوا من العظيم أن يعظم قدرهم ويجزي ثوابهم وفضلهم: “كلوا واشربوا هنيئاً بما أسلفتم في الأيام الخالية”، وقال صلى الله عليه وسلم: “إن في الجنة باباً يقال له الريان يدخل منه الصائمون لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال : أين الصائمون فيقومون فيدخلون من هذا الباب، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد”.
وتابع :” لقد استحق الصائمون من العظيم الرحمن في هذه الأيام أن يفرحوا بفضله عليهم وأن يستبشروا بعظيم رحمته وخيره إليهم “قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ”، يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام: “ للصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه، ويقول أيضا:”يقال لقارئ القرآن يوم القيامة اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها، فهنيئاً لكم هذا الفضل وهنيئاً لكم هذا العيد”.
وأوضح خطيب الجمعة بأنه ينبغي على المسلمين هذه الأيام أن يظهروا فيها فضل الله ويصلون فيها أقاربهم وأرحامهم ويعطفون على الفقراء والضعفاء، فقد رحل رمضان وطويت صفحاته ونفحاته ففاز فيه من فاز وخسر فيه من خسر، وسبق فيه قوم إلى الله ففازوا وتأخر فيه أقوام فخسروا وخابوا، ذهب رمضان بعد أن أودعتموه ما شاء الله لكم من الأقوال والأعمال قال عز وجل: “إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا” ، وفي الحديث القدسي: (يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه)، فاسألوا الله أن يتقبل صيامكم وقيامكم وصلاتكم وخشوعكم وصالح أعمالكم.
وذكر بأن السلف الصالح رضوان الله عليهم كانوا إذا ما أقبل عليهم رمضان سألوا الله أن يفقهم فيه، فإذا ما ذهب عنهم وذهبوا عنه سألوا الله بقية عامهم أن يتقبله منهم، وأن يرضى عنهم خوفاً وخشية أن تحبط أعمالهم أو أن يرد عليهم قيامهم وصيامهم، فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: “ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ” تقول أم المؤمنين عائشة: قلتُ يا رسول الله: من هم هؤلاء الوجلون أهم من يشربون الخمور ويأتون الفواحش والمعاصي والفجور؟ فقال لها عليه الصلاة والسلام: يا بنت الصديق إنهم أُناس يصلون ويصومون ويتصدقون، تخاف قلوبهم أن يردهم الله قد أخذت قلوبهم الخشية والخوف من الله أن لا يتقبل الله ذلك منهم، أولئك الذين يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون”.
وقال :”رحل عنا رمضان وذهبت عنا ساعاته وأيامه، اقبلنا فيه إلى طاعة الله وبادرنا فيها إلى العبادة والقيام والصلاة والركوع والسجود، فكيف سيكون حالنا بعد رمضان، هل سنهجر مساجدنا؟ هل سنغفل عن عبادتنا وصلاتنا؟ هل سنهجر من بعده مصاحفنا ؟ فعن أبي بشر الحافي رضي الله عنه أن قوماً لا يعبدون الله أو لا يتعبدون ولا يجتهدون ولا يبادرون إلى التوبة ولا يقبلون على الله ولا يطيعون الله إلا في رمضان فقال: بئس القوم أولئك الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان ، بئس القوم الذين لا يقبلون إلى الله إلا في رمضان “.
وأضاف :” ذهب عنا رمضان يا أبناء الحكمة والإيمان ومضت علينا من قبله الشهور والأيام ونحن في اختلاف وافتراق وتباين وشقاق، فلا إلى الله تبنا وأنبنا ولا إلى أحوالنا أصلحنا ولا لكتابنا وسنة نبينا احتكمنا ولا لمصالح أمتنا وأبناء شعبنا حفظنا بل انساق البعض منا وراء الغير وشيطانه يشق الصف ويفرق الجماعة”.
وتابع:” كنا بالأمس أمة واحدة نصلي صلاة واحدة، نقوم إلى الله في مسجد واحد وساحة واحدة واليوم فرقنا أولئك في ساحات، شتتنا أولئك إلى أحزاب وجماعات، “كل حزبٍ بما لديهم فرحون”، شقوا الصف وفرقوا الكلمة وقالوا هذا هو حكم الله، وتلك هي سنة رسول الله والله تعالى يقول:”واعتصموا بحبل الله جميعا” .
وتساءل خطيب الجمعة من يخاطب الله تعالى في هذه الآية: “واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا” ألا يخاطب المسلمين بالاعتصام بحبل الله جميعاً؟ والرسول يقول: من خرج عن الصف وفارق الجماعة مات ميتة الجاهلية، أخذ البعض منا وراح البعض منا يسفك الدماء المؤمنة ويدفع الصغار والشباب للتهلكة والله تعالى يقول: “مَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً”، ويقول عز وجل: “ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين”.
ومضى قائلا :” أخذ البعض منا يفرق بين إخوانه ويزرع الفتنة في أوساط شعبه ومجتمعه ، يؤلب هذه الجماعة على بعضها ويستثير هذه القبيلة على نظامها ومجتمعها، وهو يقول هذه هي الحمية والتعاون، وهذا هو التحالف والتضامن والله تعالى يقول:”وتعاونوا على البر والتقوى” فهل في تفريق الأمة بر وتقوى؟ هل في سفك الدماء بر وتقوى؟ هل في تشتيت الصف بر وتقوى؟ هل في بقائكم الآن ووقوفكم هناك في الستين بر وتقوى؟”.
ولفت إلى أن الجميع كانوا يجتمعون في ميدان ومسجد واحد واليوم تفرقوا، قائلاً:” كنا نجتمع في ميدان ومسجد واحد وأصبحنا اليوم متفرقين، فهل في ذلك بر وتقوى؟ والله تعالى يقول:” وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان”، والحبيب صلى الله عليه وسلم يقول: اسمعوا يا عقلاءنا ومشائخنا، يا من تؤججون وتعقدون التحالفات يقول عليه الصلاة والسلام “من قاتل تحت راية عمية يدعو إلى عصبية وينتصر لعصبية ويغضب لعصبية مات ميتة جاهلية”.
وأضاف:” أخذ البعض منا يهدم ويخرب مصالح البلاد ويفسد أحوال العباد وينهب المؤسسات ويعتدي على المرافق والمنشآت، ويقول: هذه هي إرادة الشعب، نحن نمثل الشعب، وهذه هي مشيئة الأمة، بالله عليكم أي أمة ترضى بأن تنهب مؤسساتها؟ وأي شعب عاقل يرضى بأن يخرب بلده؟ وان يشتت أمته؟ هذه أفعال الحمقى والمتآمرون ؟ أيرضى شعب اليمن بهذا ؟ أيرضى شعب اليمن أن تشتتوا وحدته، تهتفون وتزعمون أنكم تمثلون الأمة والشعب، أي شعب يرضى بتخريب مصالحه وأي أمة ترضى على ما نحن عليه اليوم، قاموا إلى الصلاة فلم تزدهم إلا مُكاءً وتصدية، أقبلوا على صيامهم فلم يزدهم الصيام إلا قسوة وغلظة، راحوا يتهددون ويتوعدون أمتهم وشعبهم من بعد العيد بأنهم سوف يصعدون وأنهم سيسفكون وأنهم سوف ينكلون وخسئت ألسنتهم، قالوا بأنهم يمثلون الأمة والشعب وغضوا أبصارهم وصموا آذانهم عن الشعب وعن مطالب الشعب”.
وأشار إلى أن الشعب كان يطالب بمحاربة المفسدين فإذا بالمفسدين يتقدمون حركة الشباب ويتصدرون مطالبهم وهم كانوا بالأمس في المؤسسات والوزارات والشعب يعلم ويعرف ماضي أولئك فلا يزايدوا على الوطن ولا يستغفلون الأمة، والجميع يعلم ما هي مطالبهم الحقيقية من وراء مطالب الشباب.
وتابع:” قاموا إلى الصلاة وأقبلوا على الصيام، فأي صلاة هذه التي لا تنهى عن الفحشاء والمنكر؟ أي صيام لا يهذب النفوس ولا يرقق الطباع؟ أي تهجد وقيام لا يزكي النفوس ولا يقوّم السلوك والجوارح من أن تقع بالأذية والمضرة في أعراض الناس ودمائهم؟.
اتقوا الله يا أبناء الحكمة والإيمان، يا من تشهدون أن لا اله إلا الله وأن محمداً رسول الله، يا من أقبلتم على صلاتكم وصيامكم وطاعة ربكم يكفينا ما قد سفك من دماء، يكفينا ما قد ارتكب من عظائم، يكفي ما قد ارتكب من جرائم، وما قد أفسد من مصالح ومعايش، يكفينا هدم وتمزيق لوحدتنا ومجتمعنا، يكفينا هدم وتمزيق لبلدنا وأمتنا، يكفينا هدم وتمزيق لإخوتنا وألفتنا”.
واستطرد:” اتقوا الله عز وجل ولا تعثوا في الأرض مفسدين، وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا وتذكروا يوم العرض على الله تعالى، يوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ، فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيَهْ، إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ، فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ، فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ، وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ، وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ، يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ، مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ، هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ، خُذُوهُ فَغُلُّوهُ، ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ، ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ، إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ، فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ، وَلا طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ، لا يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخَاطِئونَ”.
وقال:” ذهب عنا رمضان وأقبلت علينا أيام العيد ونفحاته التي تدعونا إلى نبذ العداوة والبغضاء وهجر القطيعة والشحناء وإصلاح ذات البين، ونشر المحبة والأخوة بين أبناء البلد الواحد، والدين والملة والعقيدة الواحدة، تدعونا نحن اليمنيين إلى التآلف والتكاتف وتدعو الإخوة في المعارضة إن كانوا حقاً صادقين فيما يدعون من خوفهم على الشعب وحرصهم على أمنه وسلامته إلى أن يحكموا داعي العقل ويحتكموا إلى كتاب الله تعالى”.
وأضاف:” إنهم دعوا إلى كتاب الله تعالى سابقاً فأبوا وكفا بذلك إثما وجريرة والله لو لم يكن لهم إلا هذا لكفى أن يدعا مسلم أو مؤمن ليحتكم إلى كتاب الله، فينفر ويعرض، ما تسمون هذا وما تقولون على ذلك الذي قد رفع كتاب الله إليه وارتفعت الأصوات تناشده أن تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم فأبوا واستكبروا، لو لم يكن لهم إلا هذا لكفى فما بالكم وقد اعتدوا وفعلوا الأفاعيل وضربوا المساجد المقدسة واعتدوا على ولي الأمر والقيادات”.. وتساءل أين الذي كانوا بالأمس يطالبون ولي الأمر من على منابرهم وخطبهم أن نسمع ونطيع ويقولون هذا هو حكم الله، وفعلاً ذلك هو حكم الله؟ فأين هم اليوم من حكم الله؟ ماذا تبدل وماذا تغير يا قومنا أجيبوا داعي الله وتعالوا إلى كلمة سواء؟ تقولون بأنكم الأغلبية وأنكم بالملايين تخرجون في مسيرات مليونية بمحافظة كذا ومحافظة كذا؟ فلمَ لا يحتكم الجميع إلى صوت العقل؟ والاستجابة لدعوة ولي الأمر بالتقارب والتفاهم على آلية التداول السلمي للسلطة عبر الصناديق والانتخابات؟ فإن أنتم الأغلبية تسيرون إلى السلطة عبر هذه الأغلبية.
وتابع:” اتقوا الله ولا تقحموا الشعب في أتون صراعات لا تبقي ولا تذر ولن تدع الأخضر ولا اليابس ولا أحمر ولا أزرق، اتقوا الله وأنيبوا إلى ربكم واحتكموا إلى كتاب ربكم وانظروا إلى هذه الأمة وهذه الجموع ما يكون حالها وكيف سيكون مصيرها إذا قدر الله إن أبيتم إلا الاستمرار هناك وظليتم تهددون وتتوعدون، فإنكم تدعون إلى دولة مدنية وأنتم تفرون من المدنية ومن التداول السلمي للسلطة، تزعمون أنكم تسعون إلى مدنية فأي مدنية أعظم من الاحتكام إلى صندوق يفرز الفائز ويظهر الأقدر والأكفأ على قيادة الأمة “.
كما تساءل الخطيب الرقيحي أليست أمم العالم والدول الحضارية تسير على هذا المنهج؟ ألا يحتكمون إلى صناديق الاقتراع ويرضونه كمنهج ووسيلة كما احتكمت إليه اليمن في انتخابات 2006م، زعمتم وادعيتم زوراً وبهتاناً أنه قد حصل فيها ما حصل وأنتم كنتم القائمين أو من ضمن القائمين عليها؟ ومن المشاركين وضمن المشاركين عليها؟ بل شهد العالم كله وكان العالم حاضراً ومراقباً فيها؟ ومع ذلك تنازل ولي الأمر حقه قائلاً: “ هلموا إلى انتخابات مبكرة، ألم يكن هذا هو أسمى مطالبكم يوم ذاك؟
وقال:” لقد قدم رئيس الجمهورية التنازلات تلو التنازلات، والصبر والحلم يظهر عليه فلا تقابلوه ذلك بالحماقة والاستكبار، لا تقابلوا ذلك بالعناد والمضي في الغي والبغي، فاتقوا الله عباد الله وأنيبوا إلى ربكم يرحمكم واقبلوا عليه سبحانه وتعالى بالحمد والشكر والإكثار من الثناء والذكر”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.