قالت الباحثة اليمنية رنا غانم بأن أشكال العنف السياسي ضد المرأة تتمثل ب «نصوص قانونية هي نتاج لثقافة وتوجهات المجتمع، وبالتالي ثقافة وفلسفة المشرع ووجود النصوص والمواد التمييزية ضد المرأة في القوانين المختلفة هي انعكاس لثقافة وتوجهات تؤمن بعدم المساواة وبأفضلية الرجال على النساء وتحدد أدواراً معينة لكل منهما”..جاء ذلك في ورقتها التي قدمتها في “المؤتمر الوطني الثاني لمناهضة العنف ضد المرأة”، وأشارت غانم إلى أنه يمكن ملاحظة العنف السياسي في القانون من خلال “التراجع في الفلسفة التي بني عليها القانون اليمني من فلسفة كانت تود الاعتراف بالمواطنة المتساوية ولو على صعيد النصوص القانونية إلى فلسفة تؤكد عدم الاعتراف بالمواطنة المتساوية في التراجع عن نص المادة (27) من دستور دولة الوحدة 1990م التي نصت على أن المواطنين جميعهم سواسية أمام القانون وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، ولا تمييز بينهم بسبب الجنس أو اللون أو اللغة أو المهنة أو المركز الاجتماعي أو العقيدة إلى نص المادة 41 من الدستور المعدل عام 1994م والتي نصت على أن المواطنين جميعهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، ونصت المادة 31 من نفس الدستور المعدل على أن النساء شقائق الرجال لهن من الحقوق وعليهن من الواجبات ما تكفله وتوجبه الشريعة وينص عليه القانون. كما لفتت غانم إلى “النصوص التمييزية الموجودة في القوانين الأخرى وفي مقدمتها قانون الأحوال الشخصية الذي يعيق بصورة غير مباشرة حق النساء المشاركة في الحياة السياسية ومواقع صنع القرار، كأن ينص قانون الأحوال الشخصية بأن المرأة لا يجوز لها الخروج من بيتها إلا بإذن زوجها..فكيف يمكن أن تنسجم هذه الوصاية المفرطة مع حق المرأة في المشاركة في الحياة العامة وتولي المناصب القيادية. مزيداً من التفاصيل.. رابط الصفحة اكروبات