هل تسعد أنديتنا اليمنية بالخروج المبكر من الدور الأول في مشاركاتها الخارجية؟! كون المؤشرات تؤكد أن إدارات الأندية لدينا تضع في حسبانها النفقات المالية الباهظة التي تتطلبها على المدى الطويل الأدوار المتقدمة في المسابقة الكروية الآسيوية إن هي بلغتها؟!.. وهي عاجزة عن الإيفاء بالتزاماتها تجاه البطولات المحلية، فكيف ستتمكن من الحصول على إيرادات مالية تحفزها على رفع سقف طموحها لتتجاوز مربع المشاركة إلى مربع المنافسة؟!.. وتتعافى من داء تكملة العدد لتتحول إلى رقم صعب يحسب له ألف حساب!! الذي نعتقده ويقره معنا المهتمون والمراقبون للشأن الرياضي اليمني أن عامل المال يشكل هاجساً مقلقاً ومربكاً لأي نادٍ يشارك قارياً بأية لعبة قدم – أم تنس طاولة أم سلة.. أم تايكواندو.. إلخ. لكن الخلل الأكبر الذي يجعل مشاركات بلادنا للألعاب أندية ومنتخبات كارثية يكمن في هزالة الدوريات المحلية.. والمردود الضعيف جداً الذي يناله اللاعبون في الفرق المشاركة آسيوياً من مباريات البطولة المحلية، وانعدام الروح المعنوية وانحسار الطموح تبعاً لذلك. إن منظومة النجاح في المشاركات الآسيوية إذا توافرت, فإن الفرق اليمنية, لن تفكر في المصروفات المالية, ولن تندم على الملايين من النفقات مادامت ستحصد مقابلها إنجازات من نوع بلوغ دور ال “16” أو دور الثمانية كطموح مرحلي, وصولاً إلى تسجيل الكرة اليمنية في القارة الآسيوية كرقم ثقيل الوزن, يحسب لمشاركتها الحساب الذي يتضمن الاحترام, ويفتح صفحة جديدة لكرة القدم اليمنية.. المال والإعلام وانتظام المسابقة المحلية والارتقاء في الفكر الإداري, ونوعية المحترفين.. ناهيك عن البنى التحتية, والصرامة في تنفيذ الرقابة على صحة وجاهزية اللاعبين, وخلوهم من مرض “البحشامة” الذي تفشى في أوساطهم, وبلغ ببعض الإداريين التغاضي عن الاجتماع في مكان واحد ووقت واحد مع أحد لاعبي فريقه يمضغان القات!!.. إذا تكاملت العوامل الآنفة, وتشكلت كمنظومة متعاضدة.. فإن الفرق اليمنية ولاعبيها سيكونون على موعد مع تحقيق أحلام المنافسة.. ووضع بذرة النهوض, ودفن عقدة القزمية التي لازمت أنديتنا ومنتخباتنا كلما تجاوزنا اللعب في المحلية إلى القارية.. تلكم ملخص لقصة مشاركة أنديتنا الهزيلة.. ورؤية موجزة لتلمس درب النهوض.