بلاغ صحفي: الانتقالي يحذر من تسييس القضاء ويصف استهداف الحالمي بالتصعيد الخطير    انتقالي شبوة يدين إصدار أمر قبض قهري بحق وضاح الحالمي    رفض تسييس القضاء يتصاعد.. تضامن واسع مع وضاح الحالمي وتحذيرات من انحراف مسار العدالة    شركات العليمي وملف العقلة.. خطر يهدد اقتصاد شبوة ومستقبل عمالها    لماذا هزيمة أمريكا حتمية؟    بيان صادر عن انتقالي رباعيات يافع يدين استهداف وضاح الحالمي ويحذر العليمي من تداعيات التصعيد.    بيان إدانة واستنكار صادر عن القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي مديرية المسيمير بلحج    مصير مجهول لشقيقين من صيادي شبوة فقدا قبل يومين    مصير مجهول لشقيقين من صيادي شبوة فقدا قبل يومين    بيان إدانة واستنكار صادر عن الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي - محافظة لحج    الهروب إلى العدم    عدن.. شركة طيران أهلية تحصل على تصاريح تشغيل إلى ثلاثة مطارات سعودية    صنعاء.. الدفاع المدني يُوجه تحذيرًا لمالكي المنشآت الصناعية والمستودعات والمراكز التجارية    واشنطن تعلن "السيطرة البحرية" وفرض حصار شامل على السواحل الإيرانية    شاهد / الشيخ نعيم قاسم .. يتوعد بأسر جنود العدو    المقاومة اللبنانية تقصف 9 مستوطنات في الأراضي المحتلة    حكاية من قسم العناية المركزة    فنانون يشاركون في معرض بالقاهرة يستحضر الهوية الفلسطينية    تعز.. انهيارات صخرية وانزلاقات طينية في جبل حبشي تلحق أضرارًا بالممتلكات وتعرقل حركة السير    وزير الصناعة:حريصون على دعم المشاريع التي تسهم في بناء قدرات الشباب    3 بذور طبيعية تعيد التوازن للهضم بعد الوجبات الثقيلة    مصري بنكهة يمنية    خسارة مئات آلاف الكتب إثر قصف مباشر على ضاحية بيروت    قائد فيلق القدس: اليمن نموذجٌ ملهم أفشل مشاريع الهيمنة الأمريكية في المنطقة    أزمة السيولة.. من المسؤول عن إخفاء ترليونات النقد وتعطيل الدورة المالية؟    نقابة المعلمين تحذر من مخاطر المراكز الصيفية الحوثية وتطالب بصرف المرتبات المتأخرة    السقلدي يقرأ علاقة الانتقالي والإمارات بالسعودية في ضوء رسالة الشكوى الموجهة لمجلس الأمن    محافظ البيضاء يتفقد سير العمل بمشروع إنشاء وحدة صحية بمبادرة مجتمعية بمكيراس    بطل البريميرليج سيتحدد الأحد المقبل    لويز إيتا أول مدربه لفريق للرجال في أوروبا    أسعار النفط تتجاوز102 دولار للبرميل    بمناسبة مرور 100 عام على دخول الكهرباء.. عدن تحت وطأة الاحتلال المتجدد تُعاقَب بالعتمة    سياسي أمريكي يهدد بغزو لبنان عبر القاعدة والجولاني.. توظيف الإرهاب لخدمة أجندات إقليمية    عدن.. البنك المركزي يحدد أسعار فوائد الودائع والقروض وصيغ التمويل والاستثمار    بمشاركة باحثين وإعلاميين من الدنمارك وفلسطين وإيران ولبنان والعراق.. ندوة بعنوان " اليمن في موازين القوى والمصلحة الوطنية في دعم محور المقاومة"    رواية أخرى لانتحار فتاة المحابشة بالقفز من سطح منزل والدها    تجليات النصر الإلهي    الماجستير بامتياز من جامعة المستقبل للباحث المنديل    مرض السرطان ( 7)    مناقشة أوضاع السجناء المعسرين والغارمين بمحافظة البيضاء    هيئة المساحة الجيولوجية : أي اتفاقيات تبرم مع المرتزقة لاغية وغير قانونية    الحديدة.. وصول 51 صياداً بعد أسابيع من الاحتجاز والتعذيب في إريتريا    أكدوا أن المدارس الصيفية تمثل جبهة وعي متقدمة ومحطة تربوية هامة.. زيارات تفقدية للأنشطة الصيفية في صنعاء وعدد من المحافظات    رئيس الهيئة العامة للبيئة والتغير المناخي ل "26 سبتمبر": العدوان والحصار أثر بشكل كبير على البيئة والصحة العامة    اتحاد كرة القدم يقرر إعادة قرعة كأس رئيس الجمهورية بدون توزيع جغرافي    حضرموت والموت فيها يحضر    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    كلام غير منقول...    الأمة بين مطارق البغي وسندان الشتات    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المجتمع وصناع القرار لا يدركون قيمة تراثنا الحضاري والثقافي
رئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف -مهند احمد السياني ل«الجمهورية»:

تتعرض المعالم والمواقع الأثرية والمتاحف في بلادنا للعديد من السرقات والنهب والاستهتار وصل بعضها نتيجة التساهل واستغلال الوضع الذي يمر به اليمن إلى سرقة متحف بأكمله, ولم نر أو نسمع أن الجهات المعنية انتصرت لتاريخ اليمن الذي يوأد على أيدي بعض أبنائه, والذين يجهلون أنهم يبيعون أنفسهم قبل اكتساب حفنة من المال, تلعنهم عليها حضارة ضاربة جذورها في التاريخ, وما لا نفهمه الصمت المريب تجاه تلك الجرائم والممارسات, التي سرعان ما تُنسى حتى تذكرنا بها نهب قطعة أثرية من متحف, أو السطو على متحف آخر, والجهات المعنية نائمة في العسل, وإن صحت قامت على كارثة, كما فعل القضاء اليمني الذي أصدر حكمه بتعويض مهربي الآثار وإلزام الجهات المعنية دفع قيمة القطع الأثرية المسروقة مقابل إرجاعها إلى أماكنها, وهي الدينونة التي تشجع أصغر لص أن ينذر نفسه مهرباً للآثار اليمنية,. «الجمهورية» التقت رئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف - مهند احمد السياني الذي أضاف إلى ما تم ذكره بأنه أبدى تخوفه من القيام في المرة القادمة وفقاً لأحكام القضاء اليمني أن يدفعوا أتعاب المحاماة لمهربي الآثار, كاشفاً من واقع مسئوليته الوضع القائم عليه حالياً المعالم والمواقع الأثرية والمتاحف في اليمن.
نهب وإصابات
ماذا يحدث لمواقعنا ومعالمنا الأثرية ؟
ما يحصل في اليمن هو جزء مما يحصل في المنطقة العربية إجمالاً وإصابة التراث فيها والثقافة في اكثر الأحيان بإصابات مباشرة, غير انني أقول إن عناية الله سبحانه وتعالى بآثارنا ومعالمنا الأثرية لا تزال موجودة, وبوعي وإدراك الكثير من أبناء الشعب والمجتمع بأهمية المواقع والمعالم الأثرية بالإضافة إلى تعامل بعض النخب السياسية مع هذا الجانب في تجنيب الكثير من المواقع والمعالم الأثرية الصراعات القائمة , وهذا لا يعني أن تلك المواقع والمعالم جميعها قد سلمت, فقد تم نهب متحف زنجبار نهباً كاملاً, كما يتسبب اطلاق بعض القذائف النارية في بعض المعالم والمواقع الأثرية بإصابتها ومن حفظ الله سبحانه وتعالى أنها لم تصب بإصابات من النوع الذي كنا نخافه ونخشاه , لذا ندعو الجميع إلى تجنيب المواقع والمعالم الأثرية أية صراعات, وأن لا يستخدموا المواقع والمعالم الأثرية كأماكن لهم, أو الضرب منها مما يدعو الطرف الآخر بالرد على مصادر النيران وضرب تلك المواقع, وان يتركوها من اجل الإنسانية والوطن والشعب, أضف إلى ذلك إن الساسة والسياسيين الذين وقفوا مع اليمن ولهم كل الشكر والتقدير لوقوفهم مع اليمن في المجال السياسي والأمني والاقتصادي ومكافحة الإرهاب ولكن هناك مجال آخر لم نلمسه نهائياً هو مجال دعم التراث الثقافي الدائم والأبقى للعالم جميعا, هذا المجال إذا ما وعينا وثقّفنا المواطن والطفل في المدرسة على أهمية بلاده وتاريخها وقيمتها سيخلق لنا جيل عاشق ومحب لليمن والانتماء لهذه البقعة الطاهرة, أتمنى أن اسمع في القريب العاجل عن دعم ومساعدة كبيرة في مجال التراث والثقافة, وهنا اقصد المدن التاريخية والمواقع الأثرية والمتاحف ودور الكتب والمطبعة, لم نسمع في هذا الزخم الرائع إن بعض الدول قد دعمت اليمن أو قدمت له أية مساعدة لهذا الجانب, لذا فنحن نعيش فترة من الخوف والقلق على معالمنا ومواقعنا الأثرية ونتمنى دعماً دولياً كبيراً في هذا المجال, وقد سمعنا في بعض الدول المجاورة عن نهب وسرقة لبعض المواقع والمعالم الأثرية إن شاء الله لا تصل إلى بلادنا.
تعويض مهرب الآثار!!
عند ضياع قطعة أثرية في أي مكان من العالم تقوم الدنيا ولا تقعد ..وفي اليمن تسرق متاحف بأكملها فيتم تقبل الأمر بدم بارد ماذا نسمي هذا ؟
إن هناك مع الأسف الشديد بعض الآباء والإخوة العاملين في مجال القضاء يحكمون على الهيئة بأن تعوض مهرب الآثار بقيمة القطع الأثرية التي قام بتهريبها.
مسئولون يسخرون من الآثار
كيف ذلك ؟
حصل في المرحلة الأخيرة بأن تم القبض على ثلاثة متهمين في قضية تهريب آثار وفي المحكمة صدر الحكم بإلزامنا أن نشتري منهم القطع ونعوضهم بقيمة القطع الأثرية ،شيء غير متوقع أو موجود في أي دولة, نحن هيئة الآثار نعوض فلانا وفلانا وفلانا , ونخشى أن أي حكم قضائي قادم يلزمنا بأن ندفع لهم مقابل المحاماة والأتعاب للمهربين, مهرب القي القبض عليه في تهريب آثار يريدون منا أن نعوضه هذه جريمة , وعندما لا يوجد تفاعل عند سرقة القطع الأثرية أو متحف فان ذلك ناتج عن الوعي المجتمعي, فالمجتمع وصناع القرار ليس لديهم أهمية وإدراك لما هو عليه التراث الثقافي, أو بقيمة التراث الحضاري , في أحد المرات ونحن نتابع بعض الميزانيات رد علينا بعض المختصين بقوله ( يا أخي شغلتونا مع شوية حجار) لا يعرف أن هذه الأحجار وتلك الآثار وهذا التراث هو الأرضية الصلبة التي يقف عليها هو وغيره في هذا الوطن, هي الأرضية التي تستطيع القوى الموجودة على الساحة اليمنية أن تفاخر بأنها تنتمي إلى هذه الأرض.
جهل تراثي
ما فائدة استجدائكم للدعم الخارجي في الوقت الذي ينعدم لديكم الدعم المحلي ؟
الدعم الخارجي يعرف ويدرك مدى قيمة التراث الحضاري والثقافي, ولكن للأسف عندنا أناس محليين لا يعرفون عن ماهية الشيء الذي نتحدث عنه.
مواقع أثرية دون حراس
أوضح لنا من هم الناس المحليون ؟
هم كل الجهات, من المشرع إلى الراسم للسياسة العامة للدولة, والواضع للميزانية العامة للبلد, إلى من تقع عليه سياسة التوظيف, فنحن لدينا آلاف إذا لم أقل مئات الآلاف من المواقع الأثرية ويوجد لدينا عدد قليل جداً من الحراس, أريد في كل موقع أثري أقل شيء حارس وليس أربعة حراس كما هو متعارف عليه, أقل شيء الحارس يحرس 6 ساعات, ونحن لا نستطيع أن نوظف لكل موقع حتى حارس واحد وهو عدد يسير جداً بعدد المواقع.
سياسة جامدة
هذا طرحك منذ التقيتك قبل سنتين نحن نريد أن نعرف ماذا تم إنجازه ؟
لأنه إلى الآن من العام 2012م منذ أن توليت الهيئة وحتى منذ فترة الذين سبقوني وحتى الآن لم يضف لنا أية درجة وظيفية, وتعلمين أن لدينا مجموعة من الشباب قد أصبحوا خبراء في ترميم المعالم والمواقع الأثرية في الجامع الكبير, لم نتمكن من توظيفهم برغم أوامر خروج بتوظيفهم, طبعا لا أسميه تجن على الآخرين نعلم جميعا وضع البلد لكن اقل شيء أن يراعي هذا الجانب, أيضاً منذ أن توليت مهامي عام 2012م لم يضف إلى ميزانية الهيئة أي ريال واحد , لذلك سأظل أتحدث وأنا على كرسي رئاسة الهيئة, أو خارجها بأنه ليس هناك أي دعم وتشجيع للعمل التراثي والثقافي.
الإرهاب عدو الحضارة
كيف سيثق من يريد أن يدعم من الخارج المعالم والمواقع الأثرية في بلادنا وهناك من يقوم بنهبها وتخريبها؟
من يحب التراث الإنساني سيثق فينا بالتأكيد, ففي العام 2009 – 2010م كان لدينا عدد من البعثات والفرق العاملة في اليمن, ولكن للأسف نتيجة الظروف والأحداث توقفت, وأذكر أن مديرة المعهد الألماني للآثار كانت في طريقها إلى صنعاء وقت حادثة تفجير العرضي الإرهابي فأعادتها دولتها من مطار الدوحة إلى بلادها, الإرهاب هو العدو الأكبر لكل حضارة وتقدم, أما المشاكل والخلافات السياسية ربما تحل, لكن ضياع الآثار هو ضياع حضارة وإنسان , الواقع إن اللجان الشعبية تقدم لنا خدمة كبيرة في الحراسة لمواقع كثيرة منها المتحف الوطني, وأي موقع نطلب منهم حمايته فأنهم يبادرون ونشكرهم على ذلك.
المجال الثقافي لا يعرف السياسة
تقصد أن الجهات الأمنية غائبة عن القيام بدورها في حماية المنشآت العامة ومنها المتاحف المتواجدة في أمانة العاصمة ؟
رجال الأمن موجودون, ونحن في تنسيق دائم معهم, فالمجال الثقافي لا يعرف السياسة ولا يفرق أو يعمل مع أي طرف, وإذا وجد من يبدي استعداده ويعيننا على حماية المواقع والمعالم الأثرية فنحن نمد أيدينا للتعاون معاً, بما فيهم حتى الشخصيات الاجتماعية فهناك مواقع في بعض المحافظات تقوم بحمايتها المجالس المحلية بعضهم بصورة شخصية, وبعضهم عبر معرفتهم بمدراء الفروع, وبعضهم لحبهم لهذا التراث, وأيضاً اللجان والأمن, فالحماية الأمنية على سبيل المثال في المتحف الوطني تشترك فيها الجهات الأمنية عبر مسئول السياحة ومسئول الآثار, مع اللجان الشعبية , فإذا كان الكل في بعض المواقع متواجدين فيتم التعاون بين الكل , لكن ليس عيباً أن أقول أن هناك غيابا للأجهزة الأمنية عن حماية المواقع والمعالم الأثرية كما نعلم جميعا بأنها هذه الأيام بين فترة وجود وعدم وجود, فالأماكن التي يتواجد فيها رجال الأمن نطلب منهم حماية المواقع والمعالم الأثرية والأماكن التي لا يتواجدون بها نطلب تلك الحماية من الآخرين لأن همنا ليس سياسياً أو تسجيل موقف مع “س” أو “ص” من الناس, همنا الآن هو حماية المواقع والمعالم الأثرية والحفاظ عليها.
آثار منقولة
ما موقف الهيئة في حال قيام بعض المشائخ أو الشخصيات الاجتماعية أو نافذين في أماكن تواجد الآثار بأخذها إلى منازلهم للحفاظ عليها بحجة عدم تركها عرضه للسرقة أو التخريب كما حدث لبعض المواقع والمتاحف؟
الآثار المنقولة تُنقل إلى المتاحف, والذي يقول انه يريد أخذها إلى بيته, هذا لا يقوم بحمايتها, الآثار لها مكان مخصص لحمايتها, ولدينا 28 متحفا في الجمهورية.
متاحف مغلقة
هل كل المتاحف فاعلة في مختلف محافظات الجمهورية؟
المتاحف الفاعلة 25 متحفا, لكنها مغلقة حالياً بسبب الظروف الأمنية.
توسط لبيع الآثار
ما الخسائر التي تكبدتها اليمن نتيجة السطو على بعض المتاحف؟
مسروقات المتحف الوطني الأربعة الأوراق و الرقوق القرآنية, والسبعة السيوف, غير أن الرقوق القرآنية لم تعد إلى الآن, ولا نزال نطالب بها عبر الانتربول, وخسرنا جميع محتويات متحف زنجبار, وحالياً هناك شخصيات تقوم بالتوسط لبيعها مثلما اشترينا آثار متحف عدن في عام 94م.
التهريب إلى لبنان
إلى أي مكان تم أخذ تلك الرقوق؟
هذا الموضوع سحبته منا الوزارة وقاموا بمتابعته, لكن كما يقال إنها في لبنان مع الشخص الذي جاء اشتراها من ذلك البلد.
قنوات رسمية
ولماذا لم تعد منذ ذلك الوقت طالما عُرف مكانها ؟
هذه الأمور الرسمية تأخذ وقت, كما هو الحال مع إخواننا في مصر, هناك قطع أثرية أخذت منهم 15 سنة حتى أعادوها لا تأتي هذه الأشياء إلا عبر القنوات الرسمية.
استغلال يضر بالمدن التاريخية
أين وصلت أوضاع المدن التاريخية حالياً؟
هناك ثلاث مدن تاريخية مسجلة في مواقع التراث العالمي هي شبام حضرموت, زبيد, صنعاء, فشبام حضرموت تعتبر القدوة, والمفروض أن تقتدي بها المدن المسجلة وبقية المحافظات, نظراً لعملها الإيجابي نتيجة الوعي الكبير الذي يتمتع به أبناء هذه المدينة, فهم أعانوا الحملة الوطنية, وأعانوا الحملة الدولية, وأعانوا كل من يساهم في العمل للحفاظ على طابع المدينة الحضاري.
فيما يخص مدينة صنعاء التاريخية يبدو لي إن الجانب الاقتصادي قد لعب دوراً في معظم أهالي مدينة صنعاء القديمة, فأنشأوا محلات تجارية واستحدثوا فيها فتحات , الإخوان يبذلون جهودهم أقل شيء يكون ذلك وفق الطابع والنمط الصنعاني والتقليدي , الشيء الثاني استغل البعض وأنا اعرف صاحب عمارة في بعض أحياء صنعاء القديمة جعل عمارته اكبر من مستوى المباني بطريقة حديثة, وهناك العديد مثله, هؤلاء استغلوا الوضع الراهن واستحدثوا هذه المباني, ربما إن هناك استفادة من الحب الذي يعشقه أبناء صنعاء القديمة لمدينتهم, أتمنى من الإخوان في هيئة المدن ومن الجهات الرسمية الأخرى أن يعملوا على توعية المواطنين في كيفية إيقاف هذا العبث, ما لم فمدينة صنعاء التاريخية ستصل إلى مرحلة مدينة زبيد, كما أدوا التذكير هنا بنصيحة الصديق العزيز د. بوشناق احد خبراء التراث العالميين عندما قال للأخ الوزير السابق” يجب أن تستفيدوا من هذا التهديد بأن تطلبوا يد العون والمساعدة من الآخرين بدلاً من قلقكم وإبداء الخوف من شطب تلك المدن من قائمة التراث في كل مؤتمر” فجاءت أول مبادرة من مملكة البحرين مشكورة واتفقوا بأن يقوموا ببعض الأعمال لحماية المواقع الأثرية ولكن توقف ذلك التعاون نتيجة ظروف اليمن في الفترة الأخيرة.
ثقافة القائمين على التراث دون المستوى
تاريخنا مهدد ولا زلنا نسمع منكم ما سمعناه منذ أن توليتم مسئوليتكم متى تصحو الجهات المعنية؟
مع احترامي الشديد ثقافة القائمين الآن ليست في المستوى المطلوب فيما يخص التراث, يجب أن نوقظ هؤلاء الناس بداية من تعديل المنهج الدراسي, وإعطاء التراث والثقافة والسياحة مساحة في مناهجنا الابتدائية وحتى الثانوية, بحيث يعرف اليمني قيمة التراث وجعله يفتخر بانتمائه إلى هذه الأرض وان يعمل معنا المرشدون وخطباء المساجد في توعية الناس بأهمية هذا التراث, وأن يتحدث السياسيون والاقتصاديون عن أهمية تراثنا الغالي , وأن نكون كلنا مجتمعون يداً واحدة , وأعول على نشر الوعي بين أوساط المجتمع من جهة وتنفيذه وتشديد العقوبة من جهة أخرى.. بعد تخرجنا في عام 1987م كنا قد عملنا على نشر الوعي الأثري, فكان كل من يزورنا أو يأتي إلى المتحف نتحدث معه ونوضح له القيمة والمعنى, فاستفادوا من المعلومات التي كنا نرفدها بهم, وذهبوا ينبشون المواقع, وإذا كان هناك أشياء مزيفة نقول لهم بأنها مزيفة فيسألونا كيف نستطيع التفريق بينها وبين القطع الأصلية فنقوم بالشرح والتوضيح لهم, يأتي في المرة الثانية وقد تدارك تلك الأشياء أيضاً يوجد بعضهم يستغل أننا كنا نخرج نوعي الناس في المقايل وأماكن التجمعات لأنه لابد من الوصول إلى الناس في أماكنهم اتضح لنا إن دورنا في التوعية سيتحول إلى الجانب السلبي, لأننا كنا نذكر لهم أمثلة من بعض المواقع , فأي خبر إعلامي ينشر أو يظهر حول الآثار والمواقع الأثرية بيكون له سلاحان, سلاح إيجابي يتمثل في التوعية والنشر وأهميته, وسلاح سلبي لا سيما في الوعي ذات العلاقة ببعض القطع الأثرية المميزة, فانه يذهب كل واحد ينبش في المواقع الأثرية ليجد مثل تلك القطع ويستفيد منها, أيضاً كلما تدهورت الحالة الاقتصادية زاد الناس نبشاً وتهريباً وتغريباً لقطعنا وأيضاً للمخطوطات ولكل ما يتعلق بتراثنا الغالي.
جهود تعاونية
كيف تؤدي واجبك وتجد عملك في كل المحافظات اليمنية خاصة الجنوبية منها في ظل الوضع السياسي الراهن ؟
يوجد هناك تعاون كامل وبناء يخدم التراث, الذي لا علاقة له بالسياسة أو بالمحافظات جنوبية أو شمالية لأن اسم الحضارة هي الحضارة اليمنية وحضارة سبأ وحمير وحضرموت وذو ريدان وأعرابهم, هذه هي الحضارة اليمنية التي نتحدث عنها, هناك تنسيق بناء ناجح, مدراء الفروع في المحافظات اليمنية كلهم يتبعون الهيئة العامة للآثار, وننسق معهم, والبعض مشكور أوجد علاقة مميزة مع المجالس المحلية في محافظاتهم تخدم العمل التراثي.
أمور مقلقة
ختاماً .. كافة إجاباتك السالفة أشعرتنا بأن هناك ما تخفيه ما هو ؟
هناك أشياء لكنها ليست للصحافة, الشيء الهام الذي( بيعصرني عصرا) هو الخوف والقلق على مستقبل العمل الأثري والتراثي والثقافي, في ضل التطورات الحاصلة في البلد, وفي الدول المحيطة, فمشكلتنا مع احترامي وتقديري في بعض الأحيان أننا مقلدون نسمع انه تم نهب متحف في المكان الفلاني نريد نعمل مثلهم, نسمع انه حدث شيء نريد أن نعمل مثله ،هذا هو الذي يقلقنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.