دعوة لم يُفهم معناها بعد .. ما وراء موقف الفريق سلطان السامعي    النعمان يكشف عدد اليمنيين المتضررين من القرار الامريكي برفع الحماية المؤقتة ويحث على اللجوء الى المسار القانوني    قمة الكالتشيو تنتهي بسقوط يوفنتوس امام إنتر ميلان بثلاثية    ريال مدريد يعود لصدارة الليغا عقب تخطي سوسيداد برباعية    كاس الاتحاد الانكليزي: ليفربول الى الدور ال 16 بتخطيه برايتون    السامعي يعزي رئيس المجلس السياسي الاعلى بوفاة والدته    على أبواب رمضان: العالم يحتفل والجنوب ينتظر فرجاً لا يأتي    "وضعية جلوس" رئيس وزراء إثيوبيا تُزعج السعوديين لماذا؟    بداية رمضان : تدشين مبادرة (غرس كل مواطن 3 تمر يوميا)    تخرج دفعة جديدة من مدارس العلوم الشرعية وجيل القران بالحديدة    مدير هيئة المواصفات يعزي الرئيس المشاط في وفاة والدته    بعد تسع سنوات من الشكوى.. المجلس الطبي يصدر قراره ضد الطبيب سعيد جيرع في قضية الطفلة صفية باهرمز    محكمة حبيل جبر الابتدائية بلحج تصدر حكمًا بالإعدام في قضية قتل عمد    إطلاق حملة تكريم ودعم أسر شهداء عملية المستقبل الواعد    أبين تفشل مخطط الإخوان وتنتفض دعما للمجلس الانتقالي    سقوط الذكاء الاصطناعي أمام مليونيات الجنوب.. حين يسقط الخطاب إلى القاع    مناورة أمنية في ذمار تجسّد الجاهزية لمواجهة التحديات    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور مصانع قيد الإنشاء وأخرى متعثرة في الحديدة    أطباء يحذرون: التعب المزمن قد يكون إنذاراً مبكراً لمشكلات القلب    دية الكلام    تغاريد حرة.. أخترت الطريق الأصعب    استهداف نوعي لأول مرة في اليمن.. مسيرة تضرب مركبة في المهرة دون احتراقها    تراجع غاز تركمانستان ل76.5 مليار م3 ونمو طفيف بإنتاج النفط    من زنزانة "الجوع" في صنعاء إلى منفى "الاختناق" في نيويورك    مخطط إغراق اليمن بالمهاجرين: وصول 200 إثيوبي إلى شبوة بتسهيلات رسمية    الأرصاد تنبه من كتلة هوائية باردة تسبب انخفاضًا ملحوظًا في درجات الحرارة    ريال مدريد يتصدر أوروبا من جديد في إيرادات الملاعب    عدن.. جمعيات الصرافين تعمم الضوابط الجديدة لشراء وبيع العملات الأجنبية    مصادر تكشف عن أرباح محمد صلاح من عقود الرعاية    أمن أبين درعُ الشعب في الميادين... وأمن شبوة وصمةُ رصاصٍ قاتل في جبين المسؤولية    قضية الجنوب: حق مشروع لا تهديد لأحد    نقل معتقلين من سجون سرية إلى ملاجئ تحت الأرض بعدن    دورة تنشيطية لمدربي كمال الأجسام    سيمفونية الخداع: كيف يُعيد الطغيان تدوير جرائمه؟    تكريم أفضل مستشفى تخصصي في مكافحة العدوى    مصرع أحد المطلوبين في عمران    الهمداني يعزي وزير الصحة العامة والسكان بوفاة والده    السيد القائد: شعبنا من أكثر الشعوب اهتماما واحياء لرمضان    طائرتان ركاب ثمناً لعودة حكومة العليمي... وأنصار الله يرسّخون معادلة القوة    عدن.. مكتب التربية يعلن إجازة ويحدد موعد استئناف الدراسة وبرنامج التعويض    كاك بنك ينفّذ زيارة ميدانية إلى لحج لتعزيز الشراكات الزراعية ودعم التنمية المستدامة    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    قضية الجنوب وقتل المتظاهرين في شبوة تصل إلى الإعلام الدولي وتفتح باب المساءلة    ابشِروا يا قتلة شبوة بعذاب جهنم الطويل.. طفل يتيم ابن الشهيد بن عشبة ينظر إلى تراب قبر أبيه وحسرة قلبه الصغير تفتت الصخر(صور)    هيئة الآثار: لا وجود لكهف أو كنوز في الدقراري بعمران    أكسفورد تحتفي بالروحانية الإسلامية عبر معرض فني عالمي    موسم الخيبة    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    تهريب تمثال يمني نادر يعود للعصور السبئية    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قائد شرطة نجدة العاصمة العميد / طارش السامعي ل(الجمهورية):
نتمنى أن تبادر قيادة الحرس الجمهوري لتسليم نجل «العوبلي» ومرافقيه الذين اعتدوا على دورية الشرطة
نشر في الجمهورية يوم 11 - 11 - 2012

شدد قائد شرطة النجدة بالعاصمة صنعاء, العميد / طارش السامعي, على ضرورة استكمال التحقيقات في قضية قتل احد افراد الشرطة وإصابة 3 آخرين على يد نجل القائد العسكري مراد العوبلي ومرافقيه الذين اعتدوا على دورية كانت تؤدي واجبها الوطني في إحدى جولات العاصمة في سبتمبر الماضي. . وتمنى العميد السامعي في أول لقاء له خص به صحيفة الجمهورية, من قيادة الحرس الجمهوري ان تبادر لتنفيذ القانون وتسليم الجناة وأدوات الجريمة باعتبارهم ينتمون للحرس وكانوا يرتدون زيه الرسمي ونفذوا جريمتهم من خلال طقم مدرع تابع له, وتمنى ان تكون المبادرة أيضاً من والد المتهم الرئيسي العميد مراد العوبلي بتسليم الجناة للتحقيق تمهيداً لتسليمهم للعدالة.
منذ شهرين, قُتل جندي وأصيب آخرون كانوا ضمن دورية خدمات الشرطة بالعاصمة وقيل أن الجناة تابعون للحرس الجمهوري, بصفتك قائد شرطة النجدة بالأمانة ما الذي حدث بالضبط؟ وكيف وقعت الجريمة؟
- الذي حصل انه كانت لدينا سيارة دورية ترابط في جولة الحثيلي وفي يوم السبت الموافق 8/ 9/2012م وصلت سيارة (مُعكسة) وبدون لوحات كان يقودها محمد مراد العوبلي واستخدم ميكرفوناً «مكبر صوت» لينادي على السيارات المارة أمامه لفتح الخط الذي كان مزدحماً حينها كون الوقت في الثانية عشرة ظهرا، أي وقت الذروة, ثم نادى المذكور على خدمات دورية النجدة لفتح الخط لسيارته فردوا عليه بعدم قانونية استخدام الميكرفون لأن سيارته مدنية ولا توجد أي ضرورة لاستخدامه لعدم وجود موكب رسمي أو حالة إسعاف, فقام المذكور بالتلفظ بالسب على أفراد الدورية وتهديد أحدهم بأنه سيقوم بخلع الزي العسكري من فوقه, وواجه أفراد الدورية ذلك الاستفزاز بالصبر تجنبا لإثارة مشكلة, إلا أن المدعو محمد مراد العوبلي لم يكتف بإساءاته, بل قال لأحد أفراد الدورية بحسب ما قرره الشهود: أنت مجرد (جزمة) ولا تستحق أن أنزل (أدعسك), ثم أوقف سيارته جوار الجولة واتصل من تلفونه السيار لمرافقي والده وهو قائد اللواء 62 حرس جمهوري. ولأن منزله قريب من تلك الجولة وصل المرافقون خلال ما يقارب 5 دقائق على متن طقم مدرع تابع للحرس الجمهوري يحمل رقم ( 5085 / جيش) وتوقف خلف سيارة دورية النجدة مباشرة ونزل منه أكثر من عشرة أفراد مسلحين يرتدي بعضهم زي الحرس الجمهوري وباشر محمد مراد العوبلي ومسلحوه الاعتداء على أفراد الدورية الذين كان عددهم 3 أفراد فقط, وقتلوا الرقيب الشهيد عبد المجيد الشراخ كما تعرض فردان آخران للإصابة بطلقات نارية وهما الجنديان مجاهد حبيش ومفضل العريجي وثالث من أفراد الشرطة الراجلة, وتركهم الجناة تنزف دماءهم على أسفلت الشارع وغادروا مكان الجريمة على متن الطقم المدرع, بعد أن قاموا بنهب بعض أسلحة أفراد النجدة, وقام المواطنون بإسعاف القتيل والمصابين إلى المستشفى وما تزال جثة الشهيد في ثلاجة مستشفى الشرطة حتى الآن, فيما لا يزال الجناة فارين.
ما مدى الالتزام بالاجراءات القانونية المتعارف اليها ابتداءً بالتحقيق في الجريمة وانتهاءً بإحالتها لأجهزة القضاء؟
- قام قسم الشرطة المختص مكانياً بعمل محاضر استدلالات أولية وأحيلت فيما بعد إلى الإدارة العامة للبحث الجنائي, ثم كلفت لجنة للتحقيق في القضية بناءً على توجيهات الأخ وزير الداخلية كما تم تسليم ثلاثة من الجناة إلى قيادة الأمن المركزي من قبل العميد/ مراد العوبلي ولم يتم الى الآن إحالة ملف القضية إلى النيابة المختصة لاستكمال الإجراءات لأنه لم يتم تسليم جميع الجناة .
هل هناك جهات تحمي الجناة وتمنع تسليمهم لأجهزة التحقيق المختصة ومن ثم القضاء ؟
- نحن ننظر إلى القضية باعتبارها جريمة جنائية بحتة وننظر إلى الجناة على أنهم مجموعة أشخاص خارجين عن القانون ويمثلون أنفسهم بصرف النظر عن انتمائهم الوظيفي, فالحرس الجمهوري مؤسسة عسكرية نظامية نفتخر بها جميعا ولا يشرفها انتماء بعض الخارجين عن القانون إليها سواء كانوا أفراداً او ضباطاً أو قادة, لذلك نحن ما زلنا نؤمل خيراً في قيادة الحرس الجمهوري باتخاذ الإجراءات القانونية الواجب عليها اتخاذها ومن ذلك ضبط الجناة وتسليمهم للعدالة باعتبارهم منتسبين للحرس الجمهوري واستخدموا في ارتكاب الجريمة زي الحرس الجمهوري وأسلحته والطقم المدرع التابع للحرس ولم يكونوا حينها في أداء واجب أو تنفيذ أي مهام عسكرية, بل كانت الجريمة سلوكاً شخصياً للمدعو محمد مراد العوبلي وعصابته .
ترددت أنباء مؤخراً ان وزارة الداخلية طالبت قيادة الحرس الجمهوري بتسليم الجناة, فماذا كان الرد؟
- قيادة الحرس الجمهوري تلقت العديد من البلاغات عن الجريمة ساعة وقوعها وعلمت أن الجناة من منتسبيها وكانوا يرتدون الزي العسكري الخاص بقوات الحرس الجمهوري واستعملوا طقماً مدرعاً تابعاً للحرس, الأمر الذي يوجب عليها مباشرة التحقيق في الموضوع كإجراء داخلي يوجبه القانون, فإذا تبين أن ما حصل يشكل جريمة جنائية, فقد حدد القانون الإجراءات الواجب القيام بها بضبط الأفراد المرتكبين للجريمة وإحالتهم إلى الجهة المختصة مع ما تم اتخاذه من إجراءات هذا بالنظر إلى ما يوجبه القانون على قيادة الحرس الجمهوري طالما وقد تلقت البلاغ عن الجريمة ساعة وقوعها وطالما وان مرتكبي الجريمة أفراد تابعون لها وعلى رأسهم المتهم الرئيسي الذي هو من منتسبي الحرس وكذلك بالنظر إلى أن الطقم المدرع يفترض انه مملوك للجيش, إلا انه استخدم لارتكاب جريمة بحق أفراد الشرطة المرابطين في موقع خدماتهم الأمنية, كل ذلك يوجب على قيادة الحرس الجمهوري التعامل مع القضية بمسئولية كاملة والقيام بما يوجبه عليها القانون من إجراءات ضبط دون الحاجة إلى طلب من وزارة الداخلية, ومع ذلك فقد تم التخاطب معها (قيادة الحرس الجمهوري) من قبل الإدارة العامة للبحث الجنائي بتاريخ 16/10/2012م لتسليم عدد من الجناة كما نشرت عدد من الصحف المحلية والمواقع الإخبارية الأسبوع قبل الماضي تصريحاً لمحامي وزارة الداخلية الذي طالب من خلاله قيادة الحرس الجمهوري بضبط الجناة وتسليمهم مع أدوات الجريمة إلى الجهات المختصة, ونحن لازلنا على ثقة بأن قيادة الحرس ستتعامل بمسئولية مع القضية, فرجل الشرطة القتيل وزملاؤه المصابون هم رجال أمن كانوا يؤدون واجبهم الأمني عند تعرضهم للجريمة .
لماذا يسلم العوبلي 3 من الجناة الى قيادة الأمن المركزي وليس إلى إدارة البحث الجنائي المعنية بالتحقيق؟ وما الذي يعنيه بقاء الجناة لدى قيادة الامن المركزي حتى الآن ؟
- تسليم الجناة الثلاثة الى الاخ قائد الامن المركزي تم بناءً على اتصالات وتنسيق بين القيادات العليا وبموجب تكليف الاخ وزير الداخلية لقيادة الأمن المركزي بمتابعة ضبط الجناة, وأياً كانت طريقة تسليم الجناة, فالتوجيهات صريحة باستكمال محاضر الاستدلالات وإحالة القضية مع الجناة الى النيابة المختصة, وسواء كان الجناة موقوفين لدى قيادة الأمن المركزي او لدى إدارة البحث الجنائي, فجميعها وحدات أمنية تابعة لوزارة الداخلية, وحتى لو كان الجناة موقوفين لدى قيادة الحرس الجمهوري, ومن المعلوم بأن أولئك الأشخاص مجرمون وسيتم إحالتهم إلى العدالة لينالوا الجزاء الشرعي والقانوني لجريمتهم .
كيف ترى طريقة تسليم الجناة الثلاثة لقيادة الأمن المركزي التي تمت بصورة شبه قبلية, فيما يفترض أننا في مرحلة تغيير وبناء للدولة المدنية الحديثة التي يسودها تطبيق النظام والقانون؟
- لا أزيد على قولك أننا مازلنا في مرحلة التغيير.
ألا تخشون من امتناع قيادة الامن المركزي من إرسال الجناة الثلاثة الموقوفين لديهم الى الجهات المختصة لاستكمال إجراءات التحقيق أو أن يكون قد تم الافراج عنهم من هناك بالفعل وكذلك احتمال امتناع قيادة الحرس الجمهوري عن تسليم باقي الجناة ؟
- هذه الاحتمالات غير واردة لدينا, لأن توجيهات وزير الداخلية إلى قيادة الأمن المركزي كانت واضحة سواء بالضبط أو بإرسال المتهمين المضبوطين الى النيابة المختصة وقد لمسنا تعاوناً كبيراً من الاخ اللواء فضل القوسي قائد الامن المركزي في التعامل مع القضية, أما بالنسبة لقيادة الحرس الجمهوري, فمازلنا نؤمل في تعاونها بضبط الجناة وتسليمهم باعتبار ذلك واجباً قانونياً عليها, ولا نعتقد أن لها مصلحة في التستر على المجرمين .
هل تعتقد أن الولاء القبلي لن يكون الغالب, خاصة وأن العميد مراد العوبلي ينتمي إلى سنحان التي ينتمي اليها قائد الحرس الجمهوري؟
- نحن على ثقة أن قيادة الحرس الجمهوري ممثلة بالعميد احمد علي عبدالله صالح قيادة عسكرية نظامية وتدرك جيداً مسئولياتها, وأما بالنسبة للمدعو محمد مراد العوبلي فهو شخص ارتكب جريمة جنائية لا يقرها شرع او قانون أو عرف كما أن له العديد من السوابق الجنائية وقد سبق سجنه لما يقرب عاماً في السجن المركزي بصنعاء على ذمة قضية قتل وعدة قضايا أخرى ولا داعي لاستباق الأحداث ولا استبعد شخصيا أن يقوم والد المذكور باعتباره قائداً عسكرياً وشخصاً مسئولاً بضبط ابنه وتسليمه إلى العدالة هو ومرافقوه الذين اشتركوا معه لاسيما وانه سبق له تسليم الجناة الثلاثة الموقوفين لدى قيادة الأمن المركزي . وليس عنا ببعيد موقف الأخ رئيس مجلس الوزراء, محمد سالم باسندوة, الذي قدم نموذجاً رائعاً حين قام بتسليم مرافقه الشخصي المتهم بقتل حارس امن المعهد بابل السنباني وذلك في نفس يوم ارتكاب الجريمة كما ان قيادة شرطة النجدة لم تتوان عن تسليم كل من ارتكب جريمة جنائية من منتسبيها إلى الجهات المختصة دون انتظار صدور توجيهات بذلك استشعاراً للمسئولية الملقاة على عاتقها, بل ان مثل ذلك الإجراء يعد واجباً شرعياً قبل أن يكون واجباً قانونياً, فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم (من آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين, لايقبل منه صرف ولا عقل).
هل تم التواصل معكم من جانب أي جهة أو أشخاص لحل القضية قبلياً وإنهائها ؟
- الحقيقة انني لست معنياً بأي حل قبلي او ودي وانما ذلك يعود الى اولياء دم الشهيد في محافظة حجة والى المصابين أنفسهم الذين ينتمون إلى محافظات حجة والمحويت وصنعاء, ومع ذلك فلم يتواصل معنا احد بهذا الشأن, وعلمنا انه كذلك لم يتم أي تواصل مع أولياء الدم او المصابين من أفرادنا, إلا ان المعلومات لدينا انه تم التواصل من بعض الوجاهات القبلية مع الجندي المصاب من أفراد الشرطة الراجلة والذي ينتمي الى قبيلة خولان وتم تحكيمه قبلياً .
يرابط أفراد شرطة النجدة في شوارع العاصمة ويحمون السفارات الاجنبية ويفقدون زملاءً لهم مابين فترة وأخرى يسقطون شهداء على ايدي عصابات الاجرام والارهاب, هل تعتقدون انهم سيستمرون بذات الحماس وهم يرون زميلاً لهم يسقط بسلاح مؤسسة عسكرية أخرى ولا يجد إنصافاً؟.
- الحقيقة أن قوات شرطة النجدة تنتشر خدماتها على كافة ربوع الوطن ولا يقتصر دورها على نشر دوريات داخل عواصم المحافظات لتحقيق الأمن والاستقرار للمواطنين, بل كذلك تنتشر دوريات شرطة النجدة على معظم خطوط السير التي تربط بين المحافظات في إطار خطة الانتشار الأمني, كما تتولى قوات النجدة تأمين الوفود الزائرة إلى اليمن, وكذا تأمين السياح في مقر إقامتهم أو أثناء تنقلاتهم, وتتولى كذلك تأمين السفارات العربية والأجنبية والعاملين فيها أثناء تحركاتهم, إضافة إلى الكثير من المهام الأمنية الأخرى, الأمر الذي يترتب عليه مواجهة منتسبي شرطة النجدة أثناء تنفيذهم لمهامهم الأمنية للمجرمين والخارجين عن القانون وجهاً لوجه, وكل عمل ناجح يتطلب التضحية والبذل, لذلك فمن الطبيعي ألا يكاد يمر شهر دون سقوط عدد من أفراد شرطة النجدة قتلى أو جرحى أثناء الواجب, ولا أبالغ في القول أن شرطة النجدة أكثر الوحدات الأمنية في تقديم التضحيات بأفرادها, في الوقت الذي لا يحظى فرد شرطة النجدة بما يجب من الدعم والرعاية, فهو ربما الوحيد من رجال الأمن الذي تستمر خدماته طوال 24 ساعة ولا يكاد يرتاح يوماً حتى يعود في اليوم التالي إلى الخدمة, وهكذا تمر عليه الأشهر والسنوات حتى بلوغه أحد الأجلين, وعلى الرغم من كل ذلك, فإن التضحيات التي يقدمها رجال شرطة النجدة لا تؤثر سلبياً في نفوسهم, بل تزيدهم إصراراً وتفانياً في تنفيذ واجبهم لاستشعارهم بأهمية دورهم في الحفاظ على أمن المواطن وتقديم النجدة له, لكن هنا يتوجب أن نشير إلى أن الجريمة التي تعرض لها الشهيد عبد المجيد الشراخ وزملاؤه كانت سابقة خطيرة وكان لها تأثير سلبي للغاية في نفوس منتسبي شرطة النجدة, لأن الجناة فيها ارتكبوا الجريمة استقواءً بالكثرة والعدة وبالزي العسكري والأسلحة والطقم المدرع التابع للحرس الجمهوري, وكان أفراد النجدة يتوقعون اتخاذ إجراءات حازمة ورادعة ضد الجناة مرتكبي الجريمة, إلا انه وللأسف الشديد حصل العكس فأثر ذلك في نفوس الأفراد تأثيراً كبيراً حتى أن أفراد فرع شرطة النجدة بالأمانة امتنعوا عن تنفيذ خدمات الدورية لما يقارب الأسبوع بعد الجريمة, وكانوا بصدد تنفيذ خطوات تصعيدية أخرى, إلا أننا سعينا لإقناعهم بأن الظرف الزمني حساس للغاية وان هناك أطرافاً أخرى ستستفيد من أي خلل امني في أمانة العاصمة في هذا التوقيت, وطلبنا منهم إعطاءنا فرصة لمتابعة القضية عبر القنوات الرسمية وصولا إلى الإنصاف وتحقيق العدالة, ونحن هنا نؤكد ان الجريمة التي حدثت تعد سابقةً خطيرة بما يستوجب اتخاذ إجراءات حازمة في التعامل معها لمنع تكرارها.
الى متى ستظل جثة الشهيد عبدالمجيد الشراخ في ثلاجة مستشفى الشرطة ؟
- اعتقد ان هذا السؤال يتعين طرحه على قيادة الحرس الجمهوري, وكذلك على أولياء دم الشهيد المذكور الذين أصروا على عدم دفن الجثة حتى يتم تسليم الجناة ويتم تحقيق العدالة, وكان أولياء الدم قد نفذوا وقفة احتجاجية أمام مكتب وزير الداخلية الشهر الماضي وتلقوا وعوداً بالاهتمام بالقضية ومتابعتها وفقاً للاجراءات القانونية.
هل توافرت أدلة إثبات كافية في القضية ضد الجناة وهم محمد مراد العوبلي وعصابته وبما يكفي للحكم بالقصاص الشرعي بحقهم؟.
- الحقيقة ان الجريمة حصلت في وقت الظهيرة وبجوار سوق عام يكتظ بالناس وعلى مرأى ومسمع من العامة وقد استمعت لجنة التحقيق إلى الكثير من الشهود الذين حددوا كيفية حصول الجريمة والذين قاموا بارتكابها والأدلة المتوافرة كافية للحكم بالعقوبة الشرعية بحق جميع الجناة ومع ذلك, فإننا نناشد كل من لديه شهادة حول الجريمة او معلومات تتعلق بها او بمرتكبيها التقدم للإدلاء بشهادته لدى الإدارة العامة للبحث الجنائي, وبما يعزز الأدلة المتوافرة ويحول دون إفلات الجناة من العقاب ويمكن لكل من لديه شهادة او معلومات التواصل كذلك مع عمليات فرع شرطة النجدة بالامانة او معنا شخصيا وتلك مسئولية شرعية وبراءة للذمة وحتى تتحقق العدالة.
كلمة اخيرة لمن توجهونها؟
- أود أن أوجه كلمة شكر باسم كافة منتسبي فرع شرطة النجدة بأمانة العاصمة للاخ اللواء الدكتور عبد القادر قحطان وزير الداخلية والاخ اللواء عبدالرحمن حنش وكيل وزارة الداخلية لقطاع الامن والاخ العميد حسين الرضي قائد شرطة النجدة لما لمسناه من تعاون واهتمام في هذه القضية, ولهم منا العهد بأن نظل وأفرادنا العيون الساهرة على امن الوطن والمواطن نقدم كل التضحيات في سبيل ذلك ولن تؤثر فينا جرائم الخارجين عن النظام والقانون, بل ستزيدنا إصراراً على تقديم المزيد من التضحيات .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.