أبرز ما جاء في البيان الصادر عن المجلس الإنتقالي الجنوبي بخصوص أحداث سيئون:    إسدال الستار في الرياض على الحكومة اليمنية... فهل تستفزون شعب الجنوب؟    نقابة الصحفيين اليمنيين تستنكر ملاحقة صحفيين في حضرموت    المواصفات تحذر من تلوث منتجات حليب الرضع وحليب (Nestlé) .. صور    استشهاد 4 فلسطينيين بغارة للعدو الإسرائيلي على شقة سكنية غرب غزة    العلامة مفتاح يكرّم الفريق الفائز بلقب بطولة الشهيد القائد لكرة القدم    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "الجاثوم"    العلامة مفتاح يحث على تفعيل الرقابة والاشراف على المنشآت الطبية    الاتحاد الأوروبي: التوسع الاستيطاني يقوّض الحقوق الفلسطينية ويهدد الاستقرار    الجوهي: شعارات حضرموت المستقلة كانت خدعة لتسليم الوادي لقوات يمنية وإقصاء النخبة    مفتاح: الحديدة في صدارة أولويات الحكومة التنموية والخدمية    مفتاح يدشّن المرحلة الخامسة من مشروع "التغيير الجذري" لمراكز الشرطة بصنعاء    عاجل : سيئون تحت وطأة الإرهاب العسكري.. قائمة ب 24 مختطفاً في حملة مسعورة لقوات الاحتلال اليمني بوادي حضرموت (تفاصيل + أسماء)    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    رسمياً: لابورتا يستقيل من رئاسة برشلونة    اعمال "مشبوهة" في مدينة مأرب القديمة تثير مخاوف الخبراء    عدن.. أربعة بنوك تحدد سقفاً يومياً لشراء العملة الأجنبية من المواطنين    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأة صرافة    وزيرة تتهم قائدًا عسكريًا بمنع فريق تحقيق من زيارة السجون في لحج وتعز    المدرسة الديمقراطية تحتفل بمرور 25 عاماً على تأسيسها    هل يصبح صلاح الوجه العالمي للدوري السعودي بعد رونالدو؟    الدوري الاسباني: ريال مدريد يواصل مطاردة برشلونة بثنائية في شباك فالنسيا    البريميرليج ... السيتي يقلب الطاولة على ليفربول في الأنفيلد    يوفنتوس ينجو من السقوط امام لاتسيو    تأكيداً على تكامل أداء السلطتين التشريعية والتنفيذية.. رئيس مجلس النواب يلتقي القائم بأعمال رئيس الوزراء    إرث المسافات    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    جسّد مستوى الانضباط والجاهزية لتنفيذ المهام الأمنية: حراسة المنشآت تحيي ذكرى الشهيد طه المداني وتنفذ مسيراً راجلاً    فضائح إبستين... حين تسقط أخلاق الغرب وينكشف المشروع الصهيوني    تنفيذًا لتوجيهات قائد الثورة ورئيس المجلس السياسي الأعلى.. الإفراج عن 190 سجينًا بمناسبة قدوم شهر رمضان    خلال حضوره تدشين جمعية مستقبل اليمن أنشطتها وتكريم الداعمين .. وزير الاتصالات : نقدر جهود الجميع ونسعى لتحسين أوضاع الجرحى المعيشية والعلاجية    ماذا لو سقطت طهران؟    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    أسرار الصيام بين الشفاء الروحي والانتعاش الجسدي    من يزعم "مليونيات الذكاء الاصطناعي" يكشف سقوطه الأخلاقي قبل الإعلامي.. ك "تفسير الشمس ضوءا صناعيا"    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    الارصاد: طقس بارد إلى بارد نسبيا على المرتفعات    ماوراء جزيرة إبستين؟!    في شكوى ل"الاتحاد البرلماني الدولي".. الناىب حاشد يكشف عن تدهور حاد في وضعه الصحي    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    كاك بنك يعلن شراء العملات الأجنبية من المواطنين وفق السعر الرسمي    قضية الجنوب أصابت اليمنيين بمرض الرهاب    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    أعمال شغب ليلية في وادي حضرموت    عضو مجلس القيادة المحرّمي يلتقي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    لحج.. وفاة سائقين في حادث مروري بطور الباحة    تقرير خاص : كهرباء عدن والمنحة السعودية.. تحسن مؤقت يوقظ ذاكرة المعاناة الطويلة ويضع الحكومة أمام اختبار صيف قاسٍ ..    في ذكرى رحيل القائد عشال    شعب الجنوب العربي عالمي بوسطيته واعتداله    الفخراني يحصد جائزة الاستحقاق الكبرى لعام 2026    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    النفط يرتفع وبرنت يسجل 67.87 دولاراً للبرميل    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



علي سيف حسن ل «الجمهورية»:
المركز المقدس تشظى عقب جمعة الكرامة وحالياً نعيش تداعيات ذلك التشظي
نشر في الجمهورية يوم 20 - 04 - 2013

أكد الأخ علي سيف حسن - عضو لجنة العدالة الانتقالية في مؤتمر الحوار الوطني - أن الرؤية فيما يخص القضية الجنوبية أصبحت أكثر وضوحاً وتبلوراً لدى الجهات المشرفة على الحوار الوطني وبالذات الأمم المتحدة، وقال: إن الثورة في الجنوب خلال الأيام الماضية فرضت متغيرات جديدة جرى استيعابها في الخطاب الأخير للأمين العام للأمم المتحدة، متوقعاً أن يتم على خلفية هذا الاستيعاب توسيع فكرة تمثيل الحراك في الحوار الوطني عبر منح ضمانات وبالأخص للقيادات الجنوبية في الخارج التي لم تتوفر لها الظروف الآمنة للمشاركة بأعمال مؤتمر الحوار الوطني.
وقال علي سيف: إن التوزيع العادل للثمانية المليارات دولار المقدمة من المانحين وضمان حصة الجنوب فيها سيكون له تأثير سياسي ونخبوي وشعبي أكثر من التأثير المتوقع لتنفيذ النقاط العشرين.
وفي حوار مع (الجمهورية) على هامش أعمال مؤتمر الحوار الوطني المنعقد بالعاصمة صنعاء قال الأخ علي سيف وهو أيضاً رئيس منتدى التنمية السياسية: إن الحوار الوطني الشامل ينبغي أن يتواصل عقب إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة، مؤكداً أن قرارات هيكلة المؤسسة العسكرية كانت استراتيجية وجسورة؛ حيث وضعت الرئيس في تموضع الانحياز الكامل لبناء جيش وطني يمني بعيداً عن رغبة الأطراف المتصارعة.
وقال: إن محاولات بعض القيادات الحزبية فرض رؤاهم على أعضائهم في قاعات الحوار يعكس حالة من تمركز القرار في قمة الأحزاب.
وتطرق الأخ علي سيف إلى العديد من القضايا والموضوعات سواءً المتعلقة بالحوار الوطني أو بالوضع السياسي بشكل عام وذلك في سياق الحوار التالي:
.. أستاذ علي، هل بدأت تتشكل رؤى فيما يتعلق بالقضايا الحاسمة المطروحة على طاولة مؤتمر الحوار؟
بالتأكيد بدأت تتشكل ربما من قبل الافتتاح الرسمي للمؤتمر، لكنها لم تكن معممة وإنما تمثلت في صدور نظم محددة من كل الأطراف، اليوم هذه الرؤى آخذة بالتوسع إلى أفق أوسع، وخلال الأيام القادمة وتحديداً عندما ينتهي الجميع من وضع الخطط التفصيلية ستتضح هذه الأمور أكثر، ولكن محتوى هذه الرؤى ضُمنت بصيغة أو بأخرى من خلال الخطط التفصيلية، والخطورة هنا أن هذه الخطط التفصيلية ستذهب إلى هيئة الرئاسة، وهيئة الرئاسة قد تُحدث فيها من التعديل ما يفقدها محتواها الذي نقل من قبل الفرق المختلفة، وبالتالي تتسبب في إنتاج إشكالية جديدة لدى الفرق إن جاءت مختلفة عما رفعت عنه وخضعت لطائلة التعديل.
كواليس مؤتمر الحوار
.. أشرتم إلى إمكانية تعديل الخطط من جانب هيئة الرئاسة هنالك من يؤكد ارتفاع مؤشر التدخلات في أعمال الفرق من جانب هيئة الرئاسة؟
يمكن القول: إن هيئة الرئاسة اليوم وغداً لجنة التوفيق هي بمثابة الفلتر الآمن الذي يجعل من كل هذا الحوار حواراً آمناً لا يسمح بحدوث مفاجآت أو اختراقات استراتيجية في الوضع العام.
.. ما مدى دقة المزاعم التي تشير إلى أن الأجندة الرئيسة في أعمال اللجان قد أعدت سلفاً من جانب الأمانة العامة؟
لا لم تعد سلفاً، هنالك جدول الأعمال فقط وهو طبيعي، الأمانة العامة لا تتدخل في أي شيء سوى في الجوانب التنظيمية، وهذا عمل مهم جداً وضروري؛ إذ لابد من التنظيم، ففي مؤتمر بهذا الحجم إن لم يكن هنالك جهة مركزية تنظم وترتب الأشياء لا يمكن أن يتم المؤتمر بشكل طبيعي، وهذه الأمانة العامة دورها ترتيبي تنظيمي وليس لها دور في مواضيع ذات شأن عام.
.. بالعودة لتدخلات هيئة الرئاسة.. معظم رؤساء اللجان تم فرضهم ولم تتح للأعضاء فرصة لاختيارهم بمَ تفسر هذا؟
الموضوع معقد قليلاً، هنالك توزيع نوعي وفئوي وجغرافي للجنة التوافق التي هي بمثابة الفلتر الآمن كما سبق وأن اشرت، رؤساء اللجان سيكونون أعضاء في هيئة التوافق، وبالتالي كان لابد من توزيعهم بصيغة أو بأخرى على هذه المكونات السياسية والجغرافية والشبابية والنسائية وغيرها عبر عدة تقسيمات، بعض اللجان لم تكن من المكون الذي تنطبق عليه مواصفات الرئيس؛ حيث لم يكن هنالك أكثر من شخص واحد، وبالتالي لم يكن هنالك فرصة متاحة للانتخاب، ومع هذا دور رئيس اللجنة محدود جداً، حيث إن دور المجموعة ككل هو الفاعل وليس دور الرئيس؛ لأن الرئيس لا يستطيع أن يعمل أكثر من نقل وجهات نظر أعضاء الفريق.
.. ولكن المسألة ليست مقتصرة على انتخاب رؤساء الفرق فقط، حيث لم تتح لأعضاء المؤتمر قبل هذا فرصة لانتخاب نواب رئيس المؤتمر المقرر وأعضاء الأمانة العامة؟
هذا مؤتمر توافقي وآمن، وبالتالي كان هنالك تدخل لجعل المؤتمر آمناً، الإشكالية الفعلية كانت في العدد الكبير الذي كان يفترض أن يكون أقل من هذا العدد بكثير، كذلك الحال بالمواضيع، حيث كان يفترض أن يكون الحوار مركزاً من ناحيتي عدد المشاركين ومواضيع الحوار.
.. ما هو تفسيركم للإرباك الحاصل في إعداد الخطط والبرامج لأعمال الفرق؟
لدينا ثلاث جولات من العمل، كل جولة مدتها حوالي شهرين، نحن إلى الآن مازلنا في الأسبوعين الأولين للجولة الأولى، الجولة الأولى هي مدخلات لكل الفرق، وبالتالي هذا الجزء الذي نحن مازلنا منشغلين فيه هو الإعداد والتخطيط، فكلما كان التخطيط أنضج وأفضل وأوضح وأكثر دقة وتفصيلاً كلما كان ذلك سبباً في تسهيل العمل.
أنا أعتقد أنها خطوة طبيعية، على اعتبار أن الإعداد الطبيعي عادةً ما يأخذ وقتاً، بل ربما إن الوقت الذي منح للتخطيط يعد أقل بكثير مما كان يجب أن يكون، التخطيط مهم جداً لكي يسير العمل بعدها بسلاسة.
حوار جنوبي في الخارج
.. هل صحيح ما يقال عن عزم فريق عمل القضية الجنوبية نقل أعماله إلى خارج أرض الوطن؟
هذا موجود في قرارات اللجنة الفنية للحوار، مسألة الحوار في الخارج قضية سابقة موجودة من قبل بالفعل، فخلال الإعداد للنظام الداخلي ذاته وضعت مساحة أو احتمال لعقد اجتماع بالخارج، وهذا أمر طبيعي طالما وأن هنالك معارضة في الخارج، ما الذي يمنع أن يعقد الفريق اجتماعاته في الخارج.
.. في تقديرك، ماذا وراء مقترح نقل اجتماعات الفريق إلى الخارج؟
هنالك الكثير من الشخصيات الجنوبية في الخارج لم تتوفر لها الظروف الآمنة للعودة والمشاركة في الحوار، وهذا بحد ذاته يعد سبباً كافياً.
مؤتمر القاهرة وتوسيع تمثيل الحراك
.. ماهي توقعاتك لمخرجات لقاء القاهرة الذي سيضم قيادات المعارضة في الخارج برعاية جمال بن عمر؟
هذه خطوة مهمة جداً وقد تكون تأخرت كثيراً ولكن إن تأتي متأخرة خير من أن لا تأتي أبداً، وأعتقد أن هذا اللقاء يعد خطوة مهمة جداً.
.. هل نتوقع حدوث تغييرات في المواقف الرافضة للحوار؟
لا أستطيع استباق ذلك، ولكن ربما يتم توسيع مشاركة الأطراف الجنوبية باستقطاب أخرى وبالأخص ممن يعتبرون أنفسهم حاملين للقضية الجنوبية وليس فقط مناصرين لها.
.. ولكن هل سيقبلون بالمشاركة في الحوار؟
ربما تعطى ضمانات أكثر تساعد على توسيع فكرة تمثيل الحراك في الحوار الوطني، الآن أصبحت الأمور أكثر تبلوراً وبالأخص حول طبيعة القضية الجنوبية لدى الجهات المشرفة على الحوار وبالذات الأمم المتحدة، حيث لم يكن لديهم هذا الوضوح الذي حصل اليوم وذلك بفضل الثورة في الجنوب، ثورة الجنوب اليوم فرضت متغيرات جديدة استوعبها الأمين العام للأمم المتحدة في خطابه الأخير، وأعتقد أن الدول المانحة استوعبتها أيضاً، وأنا أتوقع أن هنالك متغيرات كبيرة في هذا الجانب.
خلافات فريق صعدة
.. فيما يتعلق بفريق قضية صعدة، كيف تنظر إلى الخلاف القائم بشأن رئاسة الفريق؟
أعتقد أن الحوار الجاد في فريق صعدة بدأ قبل اللجان الأخرى، ما يحصل اليوم في فريق قضية صعدة هو صيغة مباشرة للحوار حول أهم القضايا، حيث إن الخلاف الحاصل حول رئاسة الفريق يعد مظهراً من مظاهر الحوار المباشر.
.. ولكن نبيلة الزبير انتخبت لرئاسة الفريق؟
انتخبت وهي إلى الآن مستمرة في رئاسة الفريق.
.. يُلاحظ أن بعض المشائخ مازالوا يبدون اعتراضهم على استمرارها كرئيسة للفريق؟
المشائخ ليسوا معترضين على أساس الجنس أو على كونها امرأة، القضية لها بعد سياسي، في تقديري هو ضغط سياسي أكثر مما هو اعتراض على الرئيسة ذاتها، حيث إن كل طرف يحاول أن يفرض وجوده أو دوره في القاعة.
تمركز القرار في قمة الأحزاب
.. هنالك من يقول: إن موضوعات الحوار يتم بحثها في أماكن أخرى، وما يدور داخل المؤتمر هو عملية شكلية لتمرير ما يتم الاتفاق عليه سلفاً خلف الكواليس؟
يجب أن تناقش موضوعات الحوار داخل وخارج المؤتمر، هكذا هي طبيعة مؤتمرات الحوار في العالم كله، هناك نقاشات من قبل وأثناء وداخل وخارج، هذا عمل متكامل جداً، ولكن الإقرار يتم في القاعة، أما مسألة مناقشة الحوار وقضاياه في لقاءات الحوار فهذا طبيعي جداً ولا يمكن اعتباره عيباً في المؤتمر، ولكن الفرق هل يتم إقرار ما يدور في هذه اللقاءات الجانبية أم لا؟ الإقرار في الأخير يعود لقاعة المؤتمر.
.. بعض الأعضاء يؤكدون أن كثيراً من القرارات والسياسات في الحوار تطبخ خارج المؤتمر وفي الغرف المغلقة بين قيادات العمل السياسي؟
هذا شيء يرجع للأحزاب أنفسهم، إذا كان قادة الأحزاب قابلين واستطاع هؤلاء القادة أن يغيروا أو يفرضوا رؤاهم على أعضائهم في القاعات فهذا أمر يعكس حالة تمركز القرار في قمة الأحزاب نفسها، وأنا أتوقع أن هذا بالذات في القضايا الاستراتيجية أمر طبيعي، يعني في قضايا مثل قضية صعدة أو القضية الجنوبية ، أعتقد أنه في هذه القضايا سيكون الدور خارج قاعة المؤتمر أكثر بكثير من الدور داخل قاعة المؤتمر.
تشظي المركز المقدس
.. هل بوسعنا القول: إن المركز السلطوي المقدس الذي حكم البلاد لعقود خلت قد تصدع عقب قرارات الهيكلة التي أصدرها الرئيس هادي مؤخراً؟
المركز المقدس تشظى في جمعة الكرامة، اليوم فقط مازالت تداعيات ذلك التشظي، وأنا أعتقد أن قرارات الهيكلة استراتيجية وجسورة جداً، حيث تسببت في جعل تموضع الرئيس هادي ذاته في صورة مستقلة عن الأطراف المتصارعة، فالرئيس بهذه القرارات ميز نفسه وتسامى بموقعه فوق كل هذه الأطراف المتصارعة وانحاز انحيازاً كلياً لبناء جيش وطني يمني.
.. تعليقك حول ما يطرح من حين لآخر بخصوص مسألة التمديد للرئيس؟
أنا لست مع التمديد، أنا مع إنهاء المرحلة وإجراء انتخابات طبيعية، مع استمرار الحوار بعد الانتخابات حيث إن هنالك قضايا كبيرة قد لا نتمكن من حلها وبالذات القضية الجنوبية التي لا أتوقع حلها خلال هذه الفترة، ولكن مع هذا أرى ضرورة أن يتم استكمال جدول الأعمال الحالي كما هو مقر من الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، مع ضرورة استمرار الحوار فيما بعد انتخاب الرئيس، وذلك حتى يصبح الرئيس رئيساً لفترة طبيعية وننتهي من المرحلة الانتقالية.
قضايا أهم من النقاط العشرين
.. قبل أيام نفذ عدد من أعضاء مؤتمر الحوار وقفة احتجاجية للمطالبة بتنفيذ النقاط العشرين برأيكم ما الذي يعيق تنفيذها؟ وهل تتفقون مع من يعتبرها تعجيزية؟
الالتزام بالنقاط العشرين هو التزام للأطراف السياسية والحكومية أكثر مما هو التزام لمؤتمر الحوار الوطني، هنالك قضايا كثيرة، لدينا الآن أهم من النقاط العشرين، لدينا مثلاً قضية الثمانية المليارات دولار إجمالي الدعم المقدم من المانحين لليمن، كم هي حصة المحافظات الجنوبية في هذا الدعم، فإذا ما تم توزيع حصة المحافظات الجنوبية بصورة موضوعية وعادلة أعتقد أن هذا سيتسبب في إحداث أثر وفائدة أكثر بكثير من النقاط العشرين، هنالك أيضاً قضية بلوكات النفط أو حقول النفط المزمع توزيعها، أعتقد أن توزيعها في هذه اللحظة الحرجة والحساسة يعد خطيئة كبيرة جداً، إن التزمت الحكومة بتأجيل توزيع هذه البلوكات النفطية إلى أن تأتي حكومة نتيجة انتخابات طبيعية وحكومة غير انتقالية أو حكومة طبيعية، فهذا سيكون تأثيره أكثر أهمية من النقاط العشرين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.