هذا مقتطفات تم تحريرها من كتاب: انتقام التاريخ: المعركة من أجل القرن الحادي والعشرين (Revenge of History)، للكاتب: سيوماس ميلن (Seumas Milne)، توزيع مؤسسة: فيرسو (VERSO)، منقول عن ال جاردين البريطانية. ترجمة : OARoota غيرت اضطرابات مطلع القرن الحادي والعشرين عالمنا. ففي أعقاب حروب فاشلة وكوارث اقتصادية ، أصبحت الضغوط من اجل إيجاد البديل الاشتراكي في ازدياد. في أواخر صيف عام 2008، أشارت حادثتين منفصلتين ، وفي تتبع سريع، إلى نهاية "النظام العالمي الجديد". حيث تم سحق دولة جورجيا العميلة للولايات المتحدة في في آب/أغسطس، في حرب قصيرة ولكن دامية بعد مهاجمتها للقوات الروسية في إقليم أوسيتيا الجنوبية المتنازع عليه. هذه الجمهورية السوفياتية السابقة تعتبر مفضلة من المحافظون الجدد في واشنطن. وكان رئيسها السلطوي يضغط للدفع بانضمام جورجيا إلى التوسع المزمع انذاك لحلف شمال الأطلسي شرقا. وفي قلبا واضحا للحقائق ، ندد نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني بالرد الروسي واصفا اياه بالعمل "العدواني" الذي "يجب إلا يمر دون رد". وبالرغم من قيامه للتو بإطلاق العنان لحرب كارثية في العراق، وصف جورج بوش قيام روسيا ب "غزو دولة ذات سيادة" بأنه "غير مقبول في القرن الحادي والعشرين". وعند انتهاء القتال، حذر بوش روسيا من عدم الاعتراف باستقلال أوسيتيا الجنوبية. الا ان روسيا فعلت ذلك بالضبط وحينها لم يعد بمقدور السفن الحربية الأمريكية من فعل شي سوى الإبحار في البحر الأسود. شكل هذا الصراع نقطة تحول دولية. خدعة الولاياتالمتحدة انكشفت، نفوذها العسكري قوض بسبب الحرب على الإرهاب في العراق وأفغانستان. وبعد انقضاء عقدين امتطت خلالهما العالم مثل العملاق، اصبحت الهيمنة الامريكية التي لاتنازع جزء من الماضي. ثلاثة أسابيع لاحقا، حدثا ثانيا، ولكن أكثر تاثيرا وابعد صدا، هدد قلب النظام المالي العالمي التي تهيمن عليها الولاياتالمتحدة. ففي 15 أيلول/سبتمبر، اندلعت أخيرا أزمة الائتمان نتيجة انهيار رابع أكبر مصارف أميركا الاستثمارية. عملية إفلاس "ليمان براذرز" اغرقت العالم الغربي في أعمق أزمة اقتصادية منذ الثلاثينات من القرن الماضي. العقد الأول من القرن الحادي والعشرين هز النظام الدولي وقلب ما اعتمد من حكمة النخبة في العالم رأس على عقب، فكان العام 2008 هو نقطة التحول. فمع نهاية الحرب الباردة، قيل لنا ان كافة القضايا السياسية والاقتصادية الكبيرة قد سويت. وان الديمقراطية الليبرالية و رأسمالية السوق الحرة انتصرت. وان الاشتراكية أصبحت من الماضي. وآن الخلاف السياسي سوف يقتصر فقط على حروب الثقافة والسجال بين الضرائب والإنفاق . في عام 1990، دشن جورج بوش الاب "النظام العالمي الجديد"، القائم على تفوق أمريكي عسكري لا منازع له وهيمنة اقتصادية غربية. وقيض له ان يكون عالما احادي القطب لا منافسين فيه. القوى الإقليمية وجب عليها الانحناء للإمبراطورية العالمية الجديدة. وقد قيل حينها ان التاريخ نفسه ، قد شارف على نهايته. ولكن ما بين الهجوم على البرجين التوأمين، وسقوط "ليمان براذرز"، أنهار النظام العالمي. كان هناك عاملان حاسمان. الاول، نجاح الولاياتالمتحدة في الكشف عن حدود قوتها العسكرية، عوضا عن مداها مع نهاية عقد من الحروب المستمرة. والثاني، انهيار النموذج الرأسمالي لليبرالية الجديدة و الذي ساد باستعلاء طيلة جيل كامل. كان رد فعل الولاياتالمتحدة على ال 9/11 هو من حطم فكرة القوة التي لا تهزم لدولة كانت بحق أول إمبراطورية عالمية. هذا الرد لإدارة بوش والمبني بشكل كبير على حسابات خاطئة حول الأعمال الوحشية في نيو يورك وواشنطن الي الهجوم الإرهابي الأكثر نجاحا في التاريخ. حرب بوش بحسب قواعدها الخاصة لم تفشل فحسب، بل قامت بتفريخ الإرهابيين عبر العالم، في الوقت الذي استمرت فيه حملتها للقتل، والتعذيب والاختطاف في افقاد الادعاءات الغربية مصداقيتها حول كونهم الحاميين لحقوق الإنسان. ولكن الغزو الأميركي-البريطاني لأفغانستان والعراق كشف كذلك عن عجز العملاق العالمي في فرض إرادته على شعوب هي على استعداد للقتال ضده. هذا بحد ذاته أصبح بمثابة الهزيمة الاستراتيجية للولايات المتحدة وأقرب حلفائها. إن المرور السريع لفترة القطب الواحد مثل أول أربعة تغيرات حاسمة حولت شكل العالم – نحو الأفضل من منطلقات حاسمة عدة. التغيير الثاني تمثل في تداعيات انهيار عام 2008 وما اطلقه من أزمة النظام الرأسمالي الغربي، مسرعا بذلك نسبيا تدهور الولاياتالمتحدة. الأزمة افتعلت في أمريكا، و نظرا للتكلفة الهائلة لحروبها المتعددة فقد تعمقت الأزمة اكثر. بل ان أثرها الأكثر تدميرا كان على تلك الاقتصادات التي انقادت النخب فيها وراء حماسها المفرط للعقيدة الليبرالية الجديدة المنادية بتحرير الأسواق المالية وسلطة الشركات الغير مقيدة. أن النموذج الشره للرأسمالية الذي تم فرضه على العالم على انه الوسيلة الوحيدة لادارة اقتصاد حديث، على حساب الارتفاع الهائل في انعدام المساواة والتدهور البيئي قد فقد مصداقيته ، وتم إنقاذه فقط بواسطة تدخل الدولة الأكبر من نوعه في التاريخ. لقد تم تجريب واختبار توائم الشر، المحافظون الجدد والليبرالية الجديدة الي درجة التدمير. فشل الاثنان سرع في نهوض الصين، وهذا هو التغيير التاريخي الثالث في مستهل القرن الحادي والعشرين. لم ينتشل نمو البلاد الهائل مئات الملايين من براثن الفقر فحسب، بل ساعد نموذجها الاستثماري المدفوع من الدولة في عبورها عاصفة الركود التي عصفت بالغرب، ساخرا بذلك من عقيدة السوق تلك، ومؤسسا لمركز قوة دولية جديد. هذا الامر زاد من مساحة المناورة المتوفرة للدول الأصغر حجما. وسع صعود الصين المساحة المتوفرة لتيار التغيير المتنامي الذي اجتاح أمريكا اللاتينية – التقدم العالمي الرابع. عبر تلك القارة، دفُع بالاشتراكين والحكومات الديمقراطية الاشتراكية الي السلطة، وتم مهاجمة الظلم الاقتصادي والعنصري وبناء الاستقلال الإقليمي واسترداد الموارد من سيطرة الشركات. بعد عقدين من التاكيدات بأنه لن تكون هناك بدائل للرأسمالية الليبرالية الجديدة، هاهي أمريكا اللاتينية تخلق هذه البدائل.. بالطبع جاءت هذه التغيرات الهائلة بتكاليف و قيود ضخمة. فالولاياتالمتحدة مثلا ستظل القوة العسكرية المهيمنة وبشكل غالب في المستقبل المنظور. الموت والدمار على نطاق واسع كانا الثمن الذي دُفع نتيجة الهزائم الجزئية في العراق وأفغانستان. جلب تعدد الأقطاب مخاطره الخاصة إلي الصراع. فقد نموذج الليبرالية الجديدة مصداقيته ومع هذا أصرت الحكومات على الإبقاء عليه من خلال برامج تقشف وحشية. النجاح الصيني دُفع ثمنه غاليا من عدم المساواة والحقوق المدنية وتدمير البيئة. ظلت النخب المدعومة من الولاياتالمتحدة في أمريكا اللاتينية على تصميمها في قلب مكاسب الاشتراكية، فنجحت بالقيام بانقلاب عنيف في لهندوراس العام 2009. كما حلت لعنة هذه التناقضات بالاضطرابات الثورية التي اجتاحت العالم العربي في 2010-11، كل هذا في مجمله فجر تحول آخر ذو أبعاد عالمية. بحلول ذلك الوقت، أصبحت حرب بوش على الإرهاب احراجا كبيرا لدرجة أن الحكومة الأمريكية اضطرت لتغيير اسمها إلى "عمليات طوارئ ما وراء البحار" . واتفق عالميا تقريبا بان العراق اصبح كارثة و أفغانستان مهمة ميئوسا منها. الا ان هذا الادراك والواقعية كانا اخر ما يمكن ان يفكر به التيار الغربي السائد حينها عندما اطلق العنان لهذه الحملات اول مرة . وبالعودة إلى ما تكرر ذكره على لسان الساسة البريطانيين والأمريكان ومن روضوا من عصابات في أعقاب 9/11 ، لابد من تحويله إلى عالم مواز من الخيال السام. لقد بذل كل جهد ممكن للحط من شأن أولئك الذين رفضوا الدعوة للغزو والاحتلال – والذين ، وقبل أن يمر وقت طويل، ثبت بُعد نظرهم . صب مايكل غوف - حاليا وزير خزانة في حزب المحافظين - نقد لاذع على الجاردين لنشرها مناقشة كاملة بشأن هذه الهجمات، مندد بها وواصف اياها بأنها "عصابة برادا- ماينهوف" من "الطابور الخامس." الصن لمالكها روبرت مردوخ نعتت تلك التحذيرات ضد الحرب ب " الدعاية اليسارية الفاشية المعادية لامريكا." وعندما أطيح بنظام طالبان، أعلن بلير إدانة المنتصر ضد أولئك (ومنهم أنا) الذين عارضوا غزو أفغانستان والحرب على الإرهاب . ونحن - كما أعلن- "أثبتنا اننا مخطئون" ألان و بعد مرور عقد من الزمان ، قلة هم الذين يمكنهم التشكيك في أن حكومة بلير هي التي "أثبتت أنها مخطئة"، لكن طبعا مع عواقب وخيمة. فقد توقع النقاد أن تفشل الولاياتالمتحدة وحلفائها في إخضاع أفغانستان. وأن تتسبب الحرب على الإرهاب نفسها في نشر الإرهاب. وما سيجره التعدي على الحقوق المدنية من عواقب وخيمة. وأن يتحول احتلال العراق الي كارثة مشبعة بالدماء. "خبراء" نادي الحرب من أمثال بادي آشداون "الوالي السابق للبوسنة" سخروا من تحذيرات تحول غزو أفغانستان إلى "حملة حرب عصابات طويلة الأمد" ووصفوها ب "الخيال". ألان و بعد أكثر من 10 سنوات ، المقاومة المسلحة أصبحت أقوى من أي وقت مضى، بل و أصبحت هذه الحرب الأطول في التاريخ الأميركي. أنها قصة مماثلة في العراق – فعلى الرغم من أن المعارضة أعُطيت صوتا ممثلا بالملايين التي نزلت الي الشوارع آنذاك، إلا أن كل من وقف ضد الغزو اتهم ب "المهادنة". وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد توقع ان تستمر الحرب لستة أيام. معظم وسائل الإعلام الأنجلو- أمريكي توقعت انهيار المقاومة في وقت قصير. لقد اثبتوا جميعا أنهم مخطئين تماما. كتبت في الأسبوع الأول من الغزو ان اي احتلال جديد - من الطراز الاستعماري- للعراق "سيواجه مقاومة شديدة التصميم في شكل حرب عصابات تستمر فترة طويلة بعد رحيل صدام حسين" وأن المحتلين "سيطردون". القوات البريطانية بالفعل واجهة هجمات لا هوادة فيها حتى أجبروا على الخروج في عام 2009. الشي نفسه واجهته قوات الولاياتالمتحدة النظامية الي أن سحبت في عام 2011 . إلا انه ليس فقط فيما يخص الحرب على الإرهاب تم إظهار المعارضين ل "النظام العالمي الجديد" كونهم على حق والمطبلين له على انهم يتحدثون هراء فاجع . فعلى مدى 30 عاماً، أصرت النخب في الغرب على أنه فقط بتحرير الأسواق والخصخصة والضرائب المخفضة على الأثرياء يمكن تحقيق النمو والازدهار. حتى قبل عام 2008 بوقت طويل ، تعرض نموذج "السوق الحرة" لهجوم عنيف: الليبرالية الجديدة كانت تعطي سلطات لمصارف وشركات غير خاضعة للمساءلة - كما يدعي مناهضي عولمة الشركات – مما ساهم في تأجيج الفقر والظلم الاجتماعي وقتل الديمقراطية ، الي جانب كونه غير ذي جدوى اقتصاديا وبيئيا. وعلى عكس سياسيوا "العمال الجديد" الذين ادعوا ان "الازدهار والكساد" سيكون شيئا من الماضي، رفض النقاد فكرة أن بالامكان إلغاء دورة التجارة الرأسمالية ووصفوا الفكرة بانها سخيفة. فالتحرر من القوانين والمديونية والترويج المتهور للمضاربات المدفوعة بالديون ، في الواقع، سيؤدي إلى أزمة. بطبيعة الحال، كانت الغالبية العظمى من الاقتصاديين الذين توقعوا انهيار النموذج الليبرالي الجديد من اليسار. بالتالي، في الوقت الذي تدعم جميع الأحزاب السياسية الرئيسية في بريطانيا تطبيق "فوانيين خفيفة" على الإدارة المالية، فان معارضي هذه السياسة جادلوا طويلاً أن تحرير ال City (أو المركز المالي) يهدد الاقتصاد الأوسع نطاقا. وقد حذر النقاد من أن خصخصة الخدمات الحكومية سيكون أكثر تكلفة وسيدفع بالأجور والشروط لمستويات دنيا الي جانب تحوله وقود للفساد. وهو بالضبط ما حدث. وفي الاتحاد الأوروبي، حيث تم دمج عقيدة السوق وامتيازات الشركات في معاهدة، كانت النتيجة مدمرة. إن الجمع بين الأعمال المصرفية المحررة من القوانين و اتحاد عملة غير ديمقراطي وغير متوازن وانكماشي - وصف دائما بالهش من نقاد اليسار واليمين -ً كان عبارة عن كارثة في انتظار أن تحدث. ثم جاء الانهيار بعدها ليوفر الزناد. القضية ضد الرأسمالية الليبرالية الجديدة في غالبيتها نشأت في اليسار، تماما كما هو الحال مع معارضة حروب الغزو والاحتلال التي تقودها الولاياتالمتحدة. إلا أن أصحابها تباطؤوا كثيرا في الاستفادة من ثبات صحة رؤيتهم فيما يخص أكثر القضايا المثيرة للجدل في هذا العصر. قد لا يثير هذا الدهشة ، نظرا لفقدان الثقة الناتج عن هزائم اليسار في القرن العشرين – بما في ذلك فشل نظمه الاشتراكية البديلة. كان استيعاب الدروس من هذه الكوارث ضرورة للتاكد من عدم تكرارها. لكن بعد العراق وأفغانستان، استمرت الحرب على الإرهاب فلا زالت هجمات الطائرات من دون طيار تذبح المدنيين من باكستان إلى الصومال. القوى الغربية لعبت دوراً حاسما في الإطاحة بالنظام الليبي – متحججة بحماية المدنيين الذين بدورهم قتلوا بالآلاف في حرب أهلية مدفوعة من حلف شمال الأطلسي ، بينما سوريا التي دمرها الصراع مهددة بتدخل عسكري و إيران بهجوم شامل. وفي الأثناء التي كانت الليبرالية الجديدة تفقد فيها مصداقيتها ، حاولت الحكومات الغربية استخدام الأزمة لترسيخها. فلم يكن هناك فقط خفض للوظائف والأجور والمساعدات بصورة لم تتكرر من قبل، بل مددت الخصخصة لا بعد من ذلك. فعلا كلا ، لم يعد يكفي أن يكون الأمر صائب. ما يلزم فعلا هو ضغط سياسي واجتماعي قويا بما فيه الكفاية ليقلب طاولات القوة. تعمق الاشمئزاز من نخبة فقدت مصداقيتها ومن مشروعها الاجتماعي والاقتصادي الفاشل باطراد بعد العام 2008 . ففي حين تم تحميل عبء الأزمة على كاهل الأغلبية، أظهر انتشار الاحتجاجات والإضرابات والاضطرابات الانتخابية أن الضغط الحقيقي للتغيير قد بدأ للتو فقط. رفض سلطة الشركات والجشع أصبح الحس المشترك لهذا العصر. ووصف المؤرخ إريك هوبسباوم الانهيار في 2008 بأنه " مرادف جناح اليمين لسقوط جدار برلين". لقد رُفضت - وبشكل شبه مشترك - فكرة انه وبعد انهيار الشيوعية والديمقراطية الاشتراكية التقليدية، افتقر اليسار عن امتلك بدائل نظامية ليعرضها. فلم يحدث أبدا أن جيء بنموذج مطبوخا مسبقا. فكل النماذج، من قوة السوفيت ودولة الرفاهة الكينزية وحتى ليبرالية مرجريت راجانيت الجديدة، انبثقت عن ارتجال مدفوع بالإيديولوجيا في ظروف تاريخية محددة. الشي نفسه سيكون صحيحا في أعقاب أزمة النظام الليبرالي الجديد، حيث الحاجة إلى إعادة بناء اقتصاد محطم على أسس ديمقراطية ومساوية وعقلانية أكثر بدات في تحديد ملامح البدائل المستدامة. كلا الأزمتين، الاقتصادية والإيكولوجية تطلبت ملكية اشتراكية وتدخل حكومي وتحول في الثروة والسلطة. لقد دفعت حياة الواقع في اتجاه الحلول التقدمية. اضطرابات السنوات الأولى من القرن الحادي والعشرين خلقت الامكانية لنوع جديد من النظام العالمي، ومن التغيير الاجتماعي والاقتصادي الحقيقي. وكما تعلم الشيوعيين في عام 1989، واكتشف إبطال الرأسمالية بعدها ب 20 عاماً، ان لا شيء ابدا قد حسم.