- محمد العقيدي المواطنة أم حمد كانت تعمل منذ عام 1979 مدرسة تخرجت على يديها أجيال تحولت إلى البند المركزي وفي عام 2010 حصلت على التقاعد لتبقى وابنتها الوحيدة على راتب التقاعد الذي أصبح لا يسد ولا يلبي احتياجاتها المعيشية، خاصة في ظل الغلاء الذي تشهده البلاد، ورغم خبرتها الطويلة في السلك التعليمي كانت تأمل أن تعود للتدريس وتعطي أبناء بلدها حقهم الكامل في هذا المجال الأساسي بكل دولة وان تنمو معه الأجيال. كان جزاء إخلاصها في عملها وخدمتها لبلدها أنها لم تحصل على اقل حقوقها كمواطنة تعيش في بلدها حيث أنها ما زالت تعاني من السكن في منزل للإيجار تدفع أكثر من نصف راتبها التقاعدي الشهري قيمته الايجارية، كانت تأمل أن تحصل على ارض ومسكن يؤويها وابنتها وزوجها الخليجي وتقدمت بطلب ارض منذ عام 2007 وتمت الموافقة ولكن سبب تأخير البدء في البناء كما توضح وزارة البلدية والتخطيط العمراني أن الخدمات لم تصل إلى الأرض حتى الآن منذ سنوات، وهو ما جعلها تستأجر منزلا في احد المجمعات السكنية، بإيجار شهري يصل إلى 6500 ريال، وتم إبلاغها أنه سيتم رفع الإيجارات بداية شهر أكتوبر ليصل إلى 8300 ريال، عدا كل تلك الأمور أنها ملزمة بدفع راتب الخادمة إضافة إلى مبلغ 3 آلاف ريال شهريا لسيارات الأجرة تنقل ابنتها إلى المدرسة بشكل يومي. وفي حديثها " للشرق " أكدت أنها ذهبت مرارا وتكرارا لطلب المساعدة من الجمعيات الخيرية ورفضت ذلك والبعض منها كان يصرف لها مبلغ 1000 ريال كمساعدة بسيطة، ولكن من وجهة نظرها أنها بحاجة للحصول على كافة حقوقها كمواطنة من الأرض والمنزل والى توفير الحياة الكريمة لها ولابنتها الوحيدة وزوجها. وتمنت من الجهات المختصة أن تستعجل لها في صرف الأرض وبناء المنزل الذي تستحقه كمواطنة من كبار الموظفين في الدولة. وأكدت أن بعض صديقاتها المدرسات تقدمن بعدها لطلب ارض ومسكن وهن الآن يقطن في منازلهن منذ سنوات، وان وضعها من ناحية السكن لم يتطور حتى الآن لتبقى على حالها منذ عام 2007 وهو الذي تقدمت به لطلب ارض وسكن. وطالبت الجهات المختصة أن توفر لها ولكافة من يعانون معاناتها بدل إيجار شهريا حتى يتم صرف لهم أراضي وانجاز منازلهم، لأنهم أصبحوا غير قادرين على تدبير أمور حياتهم في ظل هذه الظروف المعيشية الغالية والاستقطاع من الرواتب الشهرية بسبب القروض البنكية والالتزامات الأخرى. وقالت: لا اعلم إلى أين اتجه للعيش بعد أن يتم رفع القيمة الايجارية للمنزل الذي اسكنه وابنتي الوحيدة حاليا؟ خاصة أن البنوك لا ترحم وتقطع من الراتب وما تبقى بالكاد يكفيني وابنتي والمصاريف الأخرى التي تتراكم علي شهريا خاصة أن ابنتي في المرحلة الثانوية وتحتاج إلى مصاريف.