سوالف الديرة عن الكاتب الاسم: أمين معرفي تطفيش الكفاءات الشبابية من إدارات الدولة تحوّل إلى ظاهرة تخسرنا كفاءات شبابية وطنية وتكسبنا عداوات.. المعالجة واجبة. هناك فئة من القياديين في وزارات الدولة ابتلانا الله بهم في مجتمعنا المعاصر، يتلذذون بمحاربة الكفاءات الوطنية المخلصة والوفية من الشباب، كما يتلذذ آكلو لحوم البشر من الجماعات المتخلفة في بعض المجتمعات الأفريقية حسب عاداتهم ومعتقداتهم وتقاليدهم، وأقل ما يقال عنهم إنهم يمتازون عليهم بالتخلف لأنهم من الذين يحاربون كل ما هو في مصلحة البلاد والعباد، بتهميش هذه الكفاءات الوطنية لغاية في نفوسهم العليلة لتحقيق مصالحهم الذاتية على حساب هؤلاء، لأنهم عّروا أداءهم المتواضع وعدم تحقيقهم لأي إنجاز يذكر أثناء عملهم، وهم من القياديين أصحاب المناصب العليا التي وصلوا إليها، من دون شك، بالواسطة والمحسوبية اللتين يتفوق بهما مجتمعنا ويتميز بهما عن الآخرين من منطلق سياسة «هذا ولدنا»، وهذا هو سر تخلفنا، وهناك الكثير من الكفاءات المخلصة من أبناء الكويت في مختلف المجالات، وهم يلقون التجاهل وعدم تأهيلهم لمناصب قيادية وحساسة يتطلعون إليها، ومن حقهم المشروع الوصول إليها، ولكنهم يجدون المحاربة من مسؤوليهم بسبب تميزهم وبشهادة زملائهم في العمل، وقد هاجر الكثيرون من أبناء الوطن إلى الدول الأوروبية وأميركا، خصوصاً من هم خريجو هذه الدول، ووصلوا إلى مراكز مرموقة في هذه الدول بسبب تميزهم وتحقيقهم لإنجازات في مجال تخصصاتهم العلمية من دون اللجوء إلى المحسوبية كما هو حاصل في بلداننا المتخلفة فكرياً قبل أن نقول علمياً، لأن المعيار الحقيقي للترقية هو الكفاءة والتميز في الإنجاز والإخلاص والأمانة في مجال العمل دون النظر إلى أي اعتبارات أخرى، لذا من الواجب على الدولة متمثلة في رئيس الوزراء وحكومته العمل على إحقاق الحق وترسيخ مبدأ العدالة بين أبناء الوطن دون النظر إلى أي اعتبارات سوى الكفاءة وعدم الرضوخ للمتنفذين، إذا أرادوا أن ينهضوا بالبلاد كما يدّعون، وإلا فمصيرنا المحتوم هو المزيد من التخلف أكثر مما نحن عليه الآن. اللهم احفظ الكويت وقادتها وأهلها من كل مكروه. أمين معرفي [email protected]