رغم أن هناك خسارة جديدة لمنتخبنا حدثت في سيؤول من الشمشون الكوري إلا أن الشارع الكروي متعاطف مع المنتخب وهذا يؤكد أن النظرة للمنتخب تغيرت لدرجة كبيرة جدا وصار الجمهور متعاطفا بعد أن كان ناقما في السابق، ولكنني بصراحة وبكل واقعية وبعيداً عن الدبلوماسية أقول إن منتخبنا لم يقدم ما يشفع له لا لعباً ولا أداء كمنتخب يريد فعلاً الوصول لكأس العالم، صحيحاً أن منتخبنا قد ظهر بصورة مغايرة عما ظهر به في المنامة وبروح قتالية لم نرها منذ زمن بعيد ولكن الروح وحدها لا تكفي للوصول لكأس العالم إذا كنا فعلاً نريد الوصول، كنا نتمنى أن يكون أداء منتخبنا أفضل مما شاهدناه على أرض الملعب وكيف لا وهو يملك كل المقومات والعناصر التي تؤهله لمقارعة ومجاراة الشمشون الكوري لو تخلى منتخبنا قليلاً عن حذره الدفاعي وتقدم للأمام فالشمشون الكوري ليس بعبعاً كما يعتقد البعض ولم يكن كذلك في يومه ولا في أحسن حالاته، وكنا قاب قوسين أو أدنى من الخروج بنتيجة التعادل لولا الهدف القاتل في الوقت بدل الضائع. اليوم لا يجوز أن نبكي على اللبن المسكوب ونندب حظنا العاثر ولكن وجب على إدارة منتخبنا ومدربنا الوطني فهد ثاني اليوم وقبل الغد التفكير جلياً في ما هو قادم فما زالت الفرصة متاحة وسانحة أمام منتخبنا للوصول لكأس العالم بالبرازيل للمرة الأولى فيجب عليه استثمارها والتمسك بها ويعض عليها بالنواجز وحتى الرمق الأخير بشرط الإعداد والتحضير الجيد للاعبي منتخبنا سواء بدنياً أو نفسياً لنتجاوز بإذن الله العقبتين القادمتين أولها مع المنتخب الإيراني في الدوحة وبعد ذلك مع الأوزبكي في طشقند إن كنا نريد فعلاً الوصول للبرازيل، فالمقابلتان بالنسبة لمنتخبنا حياة أو موت وبجملة أخرى (نكون أو لا نكون). وقد أعجبتني الروح التي يتحلى بها رئيس اتحاد الكرة والأسلوب الذي يخوض به الأمتار الأخيرة في مشوار الحلم البرازيلي لذلك علينا التكاتف والالتفاف حول منتخبنا حتى يتحقق لنا الأمل الكبير ورغم انتقادنا الكبير لأسلوب فريقنا في مباراته الأخيرة في كوريا إلا أننا نملك آمالا كبيرة فيما تبقى من مشوار التصفيات المونديالية. آخر الكلام إعلامنا نرجو الواقعية.... حانت ساعة النقد والحقيقة......