كشف ائتلاف القائمة العراقية عن مخطط لاستهداف مقار كياناته الانتخابية بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة، وقالت الناطقة باسم القائمة إن ذلك يأتي بعد مقتل أحد ناشطيها المعتقل تحت التعذيب. قالت النائبة ميسون الدملوجي الناطقة الرسمية باسم العراقية إن معلومات مؤكدة قد وصلت ائتلافها من جهات حكومية موثوق بها لم تذكر اسمها بأن هناك مخططات لاستهداف مقر حركة الوفاق بزعامة اياد علاوي ومقر قائمة متحدون بزعامة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي وتجمع الوحدة العراقية برئاسة بهاء الخفاجي وهي الائتلافات السياسية التي ستخوض بها الانتخابات المحلية التي ستجري في العشرين من الشهر الحالي، حيث سيتم ذلك باستخدام العبوات الناسفة والسيارات المفخخة. وحملت الناطقة باسم العراقية الحكومة والاجهزة الامنية المسؤولية الكاملة عن أي استهداف لهذه المقار "لأن من واجبهم توفير الحماية والاجواء الآمنة الحقيقية للشعب العراقي والحفاظ على منجزات العملية الديمقراطية التي بدأت تتعثر بسبب الفكر التسلطي الجهوي لبعض الجهات السياسية المتنفذة والتي تعمل على إعادة العراق الجديد للنظام الشمولي الدكتاتوري"، كما قالت في تصريح بعثت به الى "ايلاف" اليوم. وشددت بالقول "نحن في ائتلاف العراقية الوطني الموحد نحذر من حالة التمادي وعدم الرضا وقبول الآخر لانه القتل الحقيقي للديمقراطية في العراق الجديد. وعلى الصعيد نفسه اشارت الدملوجي الى ان "الغدر قد نال مجددًا ائتلاف العراقية باستهداف احد ناشطيه في محافظة بغداد "عبدالحكيم عامر جليل زنكنة" الذي استشهد بعد اعتقاله قبل ثلاثة ايام من قبل مجموعة امنية وكانت هناك آثار تعذيب واضحة على جثته". ودانت "الاعمال الاجرامية التي تستهدف قوى المشروع الوطني والدولة المدنية" .. وحملت الحكومة واجهزتها الامنية مسؤولية حماية المواطن العراقي وضمان الممارسة السياسية التعددية. وشددت بالقول "إن ائتلاف العراقية الوطني الموحد لن ينحني إلا لإرادة الشعب العراقي في ارساء الديمقراطية الحقيقية وقيمها في الحرية والعدل والمساواة، وصولاً الى الدولة المدنية الوطنية". وبمقتل الناشط زنكنة يكون 12 ناشطًا ومرشحًا للانتخابات المحلية المنتظرة قد تم اغتيالهم خلال الاسبوعين الأخيرين . واكد النائب عن القائمة العراقية طلال خضير الزوبعي أن حملة منظمة تقف خلفها جهات اقليمية لاستهداف مرشحي العراقية للنيل من مشروعها الوطني. واضاف الزوبعي في بيان أن الهجوم المنظم والاستهداف الجماعي لمرشحي ائتلاف العراقية الوطني واغتيال عدد منهم يعبر عن القلق الكبير لهذه الجهات الداخلية والاقليمية من المشروع الوطني لاياد علاوي زعيم القائمة الذي اصبح عائقًا امام تنفيذ المشروع الطائفي واجنداته الخبيثة في العراق. واشار الى أن هذه الحملة المنظمة والاستهدافات الارهابية لمرشحي القائمة هي احدى حلقات من مسلسل الاستهداف والتسقيط الذي ينفذ ضمن حملة مسعورة تشكل وسام شرف على صدور اعضائها "ولن تؤدي الى تخلي القائمة عن برنامجها ومشروعها لانقاذ العراق من الفشل الامني والخدمي بل ستزيدها اصرارًا وتحفيزًا على المضي نحو تحقيق اهدافها حتى النهاية". يذكر أن 8138 مرشحًا قد تقدموا للتنافس في السباق الانتخابي في المحافظات الاربع عشرة التي ستجري فيها الانتخابات لشغل 447 مقعدًا بينها 117 مقعدًا مخصصة للنساء و 9 مقاعد مخصصة للاقليات. ولن تجري الانتخابات في المحافظات الاربع الأخرى من بين 18 محافظة تتشكل منها البلاد حيث حددت حكومة اقليم كردستان تموز (يوليو) المقبل موعدًا لانتخابات محافظات الاقليم الثلاث وهي اربيل والسليمانية ودهوك فيما لاتزال الخلافات بين مكونات محافظة كركوك (225 كم شمال غرب بغداد) تعيق تحديد موعد لإجراء انتخاباتها المعطلة. الاحتجاجات تتجدد في جمعة "التعذيب والاعدام حقيقة النظام" يجدد المحتجون في محافظات غربية وشمالية اليوم حراكهم الشعبي في ساحات الاعتصام تحت شعار جمعة "التعذيب والاعدام حقيقة النظام" فيما اصدرت السلطات العراقية مذكرة اعتقال ضد القيادي في العراقية وزير المالية المستقيل رافع العيساوي. وقد اطلقت لجان منظمة للاعتصامات في عدد من المدن المحتجة شعار جمعة التعذيب والاعدام على تظاهرات واحتجاجات اليوم الجمعة، فيما اطلقت اخرى شعار "لا نفاوض على حقوقنا" وسط حملة اعتقالات تنفذها السلطات منذ ايام ضد ناشطي هذه الاحتجاجات التي دخلت هذا الاسبوع مرحلة المائتي يوم على بدئها. ويأتي ذلك في وقت اصدرت السلطات العراقية مذكرة اعتقال ضد وزير المالية السابق القيادي في العراقية رافع العيساوي "بقضايا فساد مالي واداري" والذي كان اعلن استقالته من الحكومة في الاول من الشهر الماضي أمام المتظاهرين في ساحة الاعتصام في مدينة الرمادي احتجاجًا على سياسة الحكومة ضد الاحتجاجات و"استهانتها" بدماء أبناء الفلوجة . وفور اعلان العيساوي استقالته رفض رئيس الوزراء نوري المالكي قبولها قبل أن يتم التحقيق معه في "مخالفات مالية وادارية"، بحسب قوله. وقد علق مصدر في القائمة العراقية على مذكرة الاعتقال هذه واصفًا اياها بأنها استهداف سياسي بامتياز يلجأ له المالكي ضد معارضيه. ومن جهته، حمل ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر جميع الأطراف السياسية مسؤولية استمرار التظاهرات كونها جزءاً من الحكومة مؤكدًا وجود محاولات للجوء إلى العنف لإسقاط حزب معين فيما نفى انحيازه إلى أي جهة على حساب أخرى. وقال كوبلر إن "التظاهرات التي تشهدها المحافظات استمرت لمدة طويلة، ويجب العمل على الالتفات للمتظاهرين وإنهاء هذه القضية"، محملاً "جميع الكتل والأحزاب السياسية مسؤولية استمرار التظاهرات لأنها جزء من الحكومة والعملية السياسية". ودعا إلى "العمل على خلق توازن بين الطرفين وتحقيق الخطاب الوطني والابتعاد عن الطائفية" مشيرًا إلى "وجود محاولات للجوء إلى العنف من اجل إسقاط حزب معين وهذا غير مقبول". واعتبر أن "الكتل السياسية إذا عملت بخطاب موحد فستحقق الكثير من النتائج الجيدة"، لافتًا إلى أن "العراق بلد الثقافة والشباب وإذا تم استغلال هذه الطاقات بشكل صحيح فسيتحقق الاستقرار". وحول اتهام بعض الأطراف السياسية والمكونات الاجتماعية له بالانحياز للحكومة، أكد كوبلر في تصريح نقلته وكالة "السومرية نيوز" أن "الأطراف التي التقيت بها في كركوك أو بغداد لم يتهمني أحد منها بأنني منحاز للحكومة ضد المتظاهرين أو أي طرف آخر وقد سمعت بهذا الاتهام عبر وسائل الإعلام" نافياً انحيازه لأية جهة على حساب أخرى. وكان كوبلر قال الثلاثاء الماضي لدى زيارته إلى محافظة كركوك الشمالية أنه وجه دعوات لجميع مكونات المحافظة للاجتماع الأسبوع المقبل ومناقشة الأمور الخلافية المؤجلة لانتخابات مجلس المحافظة. وأكد أن الاممالمتحدة لديها تحفظات على العملية السياسية في العراق وطالب المتظاهرين بالابتعاد عن لغة الطائفية والحفاظ على سلمية تظاهراتهم. يذكر أن محافظات بغداد والانبار وصلاح الدين وديإلى وكركوك ونينوى تشهد منذ 25 كانون الأول (ديسمبر) الماضي تظاهرات احتجاج واعتصامات تطالب بإطلاق سراح المعتقلات والمعتقلين الأبرياء ومقاضاة "منتهكي أعراض" السجينات فضلاً عن تغيير مسار الحكومة وإلغاء المادة 4 ارهاب وقانون المساءلة والعدالة واصدار عفو عام والغاء الاقصاء والتهميش لمكونات عراقية.