وزير الصحة ل"السياسة": إصلاح القطاع يحتاج أربع سنوات... هذه حقيقة وليست حلماً نائبان من"الخامسة والثالثة"يستعدان لمساءلته عن تجاوز الدستور والعلاج في الخارج التميمي:عصابات منظمة تمرح في المستشفيات والوضع يستدعي إقالة كل أركان الوزارة لجنة الداخلية والدفاع تولي أهمية لاستحداث إدارة للعلاج في الخارج تابعة للحرس الوطني كتب - رائد يوسف وعايد العنزي وناصر قديح: تعهد وزير الصحة د.محمد الهيفي في تصريح إلى"السياسة"بتحقيق الاصلاح المنشود للقطاع الصحي مع ما يتطلبه ذلك من اجراءات خلال أربع سنوات,مؤكدا أنه لا يتحدث عن أحلام بل عن حقيقة تنم عن ستراتيجية واضحة المعالم, فيما كشفت مصادر نيابية عن توجه نيابي لمطالبة رئيس مجلس الأمة علي الراشد بابلاغ القيادة السياسية رسالة تتمحور حول ضرورة اتخاذ اجراء حكومي ينتشل الوضع الصحي من الحال المزرية وإن تطلب ذلك اقالة أو استقالة وزير الصحة ,موضحة أن هذه الرسالة وصلت قبل أسابيع إلى الحكومة لكنها لم تحرك ساكنا ولم تبد ما يمكن أن يعطي بصيص أمل في تحسين الأوضاع الصحية. وذكرت المصادر ل"السياسة"أن ثلاثة نواب سيتدارسون بعد رفع هذه الرسالة امكانية توجيه استجواب إلى الوزير الهيفي, مبينة أن هذا القرار رهن بما ستسفر عنه مشاورات النواب وردة فعل الحكومة والقيادة السياسية على الرسالة النيابية. وأشارت إلى أن على الحكومة ألا تغامر بمواجهة استجواب الهيفي - إذا قدم - لأنها لن تحصل على الأغلبية المطلوبة والكافية لتأجيله كما حصل مع الاستجوابات السابقة التي تأجلت إلى دور الانعقاد المقبل. وقالت:إن"الرسالة التي نأمل أن تصل إلى القيادة السياسية ستقدم بالدليل القاطع ما يفيد أن الوزير الهيفي يتجاهل النواب ولا يرد على أسئلتهم لدرجة شعر معها النواب باستخفاف "نجزم أنه" لن يستمر وسيواجه بالأدوات الدستورية. وأضافت:إن"الهيفي غير قادر ولا يملك الامكانات لتطوير القطاع الصحي,كما أنه مطالب باثبات احترامه الدستور وعدم الجمع بين العمل الخاص والمنصب الوزاري وعدم اضطلاعه بمسؤولياته تجاه العلاج في الخارج". وبينت أن هذه الملاحظات وغيرها ستكون ضمن مسودة استجواب سيقدمها نائبان في الدائرتين الثالثة والخامسة إذا لم يلمس النواب ثمار الرسالة التي ستوجه إلى القيادة السياسية". من جانبه أكد النائب عبد الله التميمي أن وزارة الصحة تحتاج إلى تدخل فوري واجراء جراحة شاملة لاستئصال الأورام التي تمزق جسدها,مشيرا إلى أن الأمور في الوزارة وصلت إلى مرحلة الطلب من ذوي الاطفائي البطل عمار عاشور توفير "مرهم" طبي من صيدليات خاصة ما يدعو إلى اقالة كل أركان الوزارة وليس الوزير الهيفي وحده. وشدد التميمي على ضرورة مواجهة ما أسماها ب"العصابات المنظمة" داخل المستشفيات والتي تصرف الأدوية لأبناء جالياتها من دون المواطنين وتهربها إلى الخارج,معتبرا أن قيادات الوزارة أصبحت لعبة بيد الوافدين فيما يدفع المواطن الثمن. في السياق ذاته أبلغت مصادر لجنة الداخلية والدفاع "السياسة" ان مقترح النائب خالد الشليمي حول العلاج في الخارج سيكون محل اهتمام أعضاء اللجنة في اجتماع مقبل,مرجحة اقرار المقترح الذي ينص على انشاء ادارة للعلاج في الخارج تتبع الحرس الوطني وتعنى بايفاد المستحقين من منسوبيه. إلى ذلك استنكر النائب عصام الدبوس دعوة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية مصطفى الشمالي إلى فرض رسوم على الخدمات.وقال في تصريح صحافي أمس:"من زين خدماتكم التي تقدم إلى المواطنين والوافدين تأخذون عليها رسوما رغم تدني مستواها وغياب الرؤية والتخطيط الستراتيجي". وأشار الدبوس إلى"ما يعاني منه المواطن من تراجع ملحوظ وترد في الخدمات الصحية الاساسية كالتعليم والصحة والاسكان والمرور وغيرها حتى أصبح المواطن متعبا من سوء الخدمات;فمواعيد العيادات الطبية باتت بالأشهر وشوارع الكويت لا تطاق من شدة الزحام في غياب الحلول البديلة وطول انتظار طلبات الاسكان وارتفاع أسعار العقارات وغلاء المعيشة ما تسبب في التضخم المستمر والذي يشكل خطرا على الاقتصاد الكويتي".