خدمة نيويورك تايمز قال باحثون أستراليون في دراسة حديثة إن سائقي شاحنات النقل الذين يتناولون مشروبات تحتوي على مادة الكافيين أقل عرضة للحوادث المرورية من زملائهم الذين لا يتناولون مثل هذه المشروبات. وكان الباحثون قد راجعوا البيانات الخاصة بخمسمائة وثلاثين سائقاً تعرضوا لحوادث مرورية خلال الأشهر الإثني عشر الأخيرة، وقارنوا هذه البيانات بمثيلاتها لخمسمائة وسبعة عشر سائقاً لم يتعرضوا لأي حادث خلال الفترة ذاتها، وكانوا جميعهم يقودون جرارات تجر خلفها مقطورة أو اثنتين أو ثلاث. بعد دراسة البيانات أجرى الباحثون مقابلات مع جميع السائقين للحصول منهم على معلومات إضافية عن أوضاعهم الصحية وأساليب حياة كل منهم، بما في ذلك معدل ما استهلكه من الكافيين خلال الشهر الأخير. توصل الباحثون في دراستهم، التي نشرت نتائجها على شبكة الإنترنت، إلى أن السائقين الذين يتناولون الكافيين كانوا أقل عرضة للتورط في حوادث مرورية من السائقين الذين لا يتناولونه بنسبة 63 %. وأوضح الباحثون أنهم أخذوا في حسبانهم العديد من العوامل المؤثرة، من بينها عمر السائق، وخبرته في مجال عمله، والمسافة التي يقطعها خلف المقود، وعدد ساعات نومه وغفواته وهل يقوم بعمله ليلاً أم في ساعات النهار. ووفق ما صرحت به الباحثة الرئيسية في هذه الدراسة ليزا شاروود من معهد جورج للصحة العالمية في مدينة سدني الأسترالية، فهذه النتائج لا تعني أن المشروبات المحتوية على الكافيين هي الجواب في البحث عن سلامة الطرق. وأضافت أن من الواضح أن السائقين يتناولون هذه المشروبات لمساعدتهم على البقاء يقظين، وإذا كان ذلك مفيداً لبعض الوقت، فيجب النظر إليه على أنه جزء من الضعف الصحي العام الذي يعانون منه في مجال عمل يتسم بالخطورة، إذ ليس من المقبول أن يبقى المرء من دون نوم لفترة طويلة، لكن الكافيين مفيد باعتباره جزءاً من استراتيجية أوسع.