القاهرة - وكالات - أشار خبراء اقتصاديون الى أن قرار زيادة التعرفة الجمركية في مصر، والتي شملت أكثر من 120 سلعة مستوردة يسهم بشكل كبير في ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية بالسوق المصرية. وتستهدف الحكومة من القرار تخفيف ضغوط الطلب على الدولار نسبياً بدعوى أن قائمة السلع التي شملها القرار ترفيهية وغير ضرورية، ولا تدخل في قائمة الاحتياجات الأساسية للمواطنين، لاسيما أن فاتورة الواردات المصرية تجاوزت في عام 2012 نحو 60 مليار دولار مقارنة بمتوسط يدور حول 45 مليار دولار واردات سنوية قبل ثورة 25 يناير 2011. ويتمثل الهدف الثاني من هذا القرار في زيادة الحصيلة الجمركية التي تدور حول 35 مليار جنيه سنوياً بنحو ملياري جنيه إضافية كل عام سوف يتم تحصيلها على السلع التي شملها القرار، وذلك في إطار خطة عامة للوزارة تقضي بزيادة الموارد السيادية مع خفض تدريجي للمصروفات واعتماد برنامج عام للتقشف الحكومي. ولفت خبراء اقتصاديون الى أن القرار الحكومي جاء في توقيت غير مناسب، وبالتالي سوف تكون عواقبه وخيمة على مجمل الحركة الاقتصادية للبلاد، لاسيما أن قرار زيادة الرسوم الجمركية تزامن مع إجراءات حكومية أخرى في المجال الاقتصادي من شأنها زيادة حجم ونوع الضغوط التي يواجهها المتعاملون في مختلف الأنشطة الاقتصادية وبما يعزز من الاثار السلبية لهذا القرار. وزير التخطيط من جهته، قال وزير التخطيط المصري أشرف العربي إن الوضع الاقتصادي الراهن في مصر اصبح «مقلقا» ويتعين اتخاذ اجراءات سريعة لاستعادة النشاط الاقتصادي. وجاءت تصريحات العربي بينما تجري مصر محادثات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار. ووصف المحادثات مع وفد الصندوق بأنها «إيجابية»، وقال إنه يتطلع إلى أن تتوصل مصر إلى اتفاق مع الصندوق خلال أسبوعين.