أظهر استطلاع لآراء الخبراء في مجال الطيران، أجراه معرض المطارات في معرض الاستعدادات لتنظيم منتدى قادة المطارات العالمية المُزمَع إقامته خلال الشهر القادم، أن منطقة الشرق الأوسط تتمتع «بأعلى الإمكانيات» على مستوى العالم فيما يتعلق باستثمارات المطارات والتوسع فيها على مدى السنوات الخمس القادمة. وقد استأثرت منطقة الشرق الأوسط بأغلبية قدرها 64.4 في المائة من أصوات المشاركين في الاستطلاع باعتبارها المركز الرائد في مجال الاستثمار في المطارات على المستوى العالمي، تلتها منطقة آسيا والمحيط الهادي والتي نالت 16.7 في المائة من الأصوات، بينما تقاسمت منطقتا آسيا الوسطى وإفريقيا المركز الثالث بنسبة 5.2 % من الأصوات لكلٍ منهما، وحلت أوروبا في المركز الرابع بنسبة 3.4 في المائة. وتتماشى نتائج الاستطلاع مع التوقعات التي تشير إلى أن منطقة الشرق الأوسط ستشهد استثمارات بقيمة 90 مليار دولار أميركي في صناعة الطيران خلال الفترة الممتدة حتى عام 2020، والتوقعات بارتفاع المسافرين عبرها إلى 400 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2020، منهم 98 مليون مسافر عبر مطار دبي الدولي، الذي بات يصنف اليوم كثاني أكثر مطارات العالم ازدحاماً بالمسافرين. 6.6 % المسافرون إقليمياً ويتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوى «أياتا» أن تشهد منطقة الشرق الأوسط أقوى معدلات النمو في حركة المسافرين عبر مطاراتها حتى عام 2016، حيث يتَوَقًع أن تُسَجّل منطقة الشرق الأوسط ثالث أسرع معدل للنمو بنسبة 6.6 %، علماً بأن المنطقة شهدت في عام 2012، معدل نمو نسبته 15.4 في المائة، في الوقت الذي لم يتجاوز فيه متوسط النمو العالمي نسبة 5.3 في المائة. وقال دانيال قريشي، مدير الحدث في شركة «ريد للمعارض الشرق الأوسط»، المنظمة لمعرض المطارات في دبي: «لقد أسهم كبار المسؤولين التنفيذيين في صناعة الطيران على مستوى العالم في استطلاع الرأي الخاص بالاستثمارات في تطوير المطارات على المستوى العالمي. ونحن ممتنون للمسؤولين والخبراء الذين شاركوا في الاستطلاع الذي يتوقع أن تساهم نتائجه في إثراء المناقشات خلال منتدى قادة المطارات العالمية والمساهمة في إبراز التحديات والفرص الرئيسية التي تنتظر قادة صناعة الطيران في الوقت الحالي». و شارك في الاستطلاع 273 من كبار المسؤولين التنفيذيين، وقد رَكًزَ الاستطلاع أيضاً على التعرف إلى آراء هؤلاء المسؤولين بشأن قضايا حيوية تتراوح بين التنمية المُستَدَامَة للمطارات، توليد إيرادات من أنشطة غير مرتبطة مباشرة بالطيران، تنمية الموارد البشرية، المجالات التي يُمكِن فيها تحسين تجربة السفر لدى المسافرين في المطارات، وأهمية الاستثمار في تقنيات المطارات. وقد رأى ما يزيد على 88 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن تحقيق التنمية المُستَدَامَة للمطارات رهن بحدوث تعاون وثيق بين الحكومات وقيادات المطارات من جهة والجهات ذات العلاقة من جهة أخرى، حيث يُدرِك المسؤولون وقادة المطارات بصفة متزايدة الأثر الذي يمكن أن تحدِثَهُ الجهات ذات العلاقة في تعزيز النمو وتحقيق الأهداف المنشودة. الأمر الذي بات يدفعها بصورة متنامية لتشجيعها على تحقيق مستويات أعلى من المشاركة، لإيمانها بأن التعاون الوثيق في هذا المجال يمكن أن يؤدي إلى نتائج متميزة فيما يتعلق بالأداء والربحية، وذلك مع تسارع التحولات التي تشهدها نماذج الأعمال الخاصة بالمطارات. كما رَكزَ حوالي 63.4 في المائة من المشاركين في الاستطلاع على أهمية تنمية رأس المال البشري باعتبارها من أبرز التحديات التي يواجهها قادة المطارات، وذلك نظراً للتوسع المتزايد الذي تشهده المطارات والزيادة في حركة المسافرين جواً حتى عام 2020 وما بعده. ومن المتوقع أن يوفر قطاع النقل الجوي على مستوى منطقة الشرق الأوسط 2.7 مليون وظيفة ودعم الناتج المحلي الإجمالي بما يصل إلى 129 مليار دولار أميركي. أما على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، التي يوفر فيها النقل الجوي حالياً 224 ألف وظيفة، فمن المتوقع أن يوفر القطاع 400 ألف وظيفة جديدة فيها حتى عام 2023. وأشار الاستطلاع أيضاً إلى أن الأسواق الحرة ستظل تتصدر قائمة مصادر الإيرادات غير الناتجة مباشرة عن أنشطة الطيران، حيث أكد 53.4 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن السوق الحرة تتمتع بأعلى إمكانيات النمو تليها المصادر الإعلانية والتي نالت 33.3 في المائة من أصوات المشاركين، ثم الأغذية والمشروبات بنسبة 32.8 في المائة. وقد نالت خدمات المُنتَجَعات الصحية وامتيازات التجميل أقل الأصوات من جانب المشاركين، باعتبارها مصدرا كما شملت المصادر الأخرى للإيرادات التي تتمتع بإمكانيات عالية في النمو، كلاً من فنادق الإقامات القصيرة ضمن المطارات (حظيت بنسبة 21.3 في المائة من أصوات المشاركين)، الصالات المخصصة لكبار الزوار (بنسبة 21.8 في المائة)، ومتاجر الأزياء (بنسبة 24.7 في المائة). وتُعتَبَرُ سوق دبي الحرة في الوقت الحالي أكبر سوق حرة للبيع بالتجزئة ضمن مطار في العالم، إذ بلغ حجم أعمالها في العام الماضي 1.6 مليار دولار أميركي، كما حققت عمليات السوق الحرة في مطارات أبوظبي، الدوحة، البحرين، سلطنة عُمَان، الكويت أيضاً معدلات نمو متميزة. ويجري الآن توسيع هذه الأسواق الحرة لاستيعاب النمو وتعزيز إيراداتها وأرباحها. تحسين تجربة المسافرين أظهر الاستطلاع أن المجالات الرئيسية التي يتعين التركيز عليها فيما يخص تحسين تجربة المسافرين في المطارات، هي: النظم والإجراءات الأمنية الخاصة بفحص المسافرين (33.9 في المائة)، وإنجاز إجراءات السفر للركاب وشحن أمتعتهم (29.3 في المائة)، ثم تسليم الأمتعة والتخليص الجمركي (20.07 في المائة). وشملت المجالات الأخرى التي تحتاج إلى تحسين في تجربة المسافرين بالمطارات، التواصل داخل المطارات بشأن أي تغييرات (16.1 في المائة)، الخدمات المتوفرة في صالات المطارات (17.8 في المائة)، اللافتات الإرشادية المتاحة داخل صالة المطارات (20.7 في المائة)، التحويل بين الرحلات والانتقال داخل المطارات (19.5 في المائة) ونقاط التفتيش الخاصة بالهجرة (17.2 في المائة). وقد أظهرت إجابات حوالي 86.2 في المائة من الأفراد الذين شاركوا في استطلاع الرأي أن الاستثمار في تقنية جديدة للمطارات سيكون من شأنه تحسين أداء العلميات، والمساهمة بذلك في [تعظيم] ربحية المطارات. علماً بأن إحصائيات المجلس الدولي للمطارات (ACI) في هذا المجال تشير إلى أن حوالي 60 في المائة من تكاليف التشغيل الخاصة بالمطارات تُنفَق على التقنية والخدمات الخاصة بسلامة وأمن المرافق. وسيقوم نخبة من المسؤولين وقادة المطارات على مستوى العالم بمناقشة النتائج التي تمخض عنها هذا الاستطلاع، خلال فعاليات منتدى قادة المطارات العالمية، والذي سيترافق مع معرض المطارات الثالث عشر، المُزمَع تنظيمه في دبي خلال الفترة من 6 إلى 8 مايو.