المواطنون الشرفاء كثر، ولكن القصة القادمة واقعيه والمعنى في بطن الشاعر. 6 شارع الحمد، لي جاران.. أحدهما مواطن.. أبو سعيد.. وأبو هشام.. أبوسعيد مواطن بالوراثة، وأبو هشام قدم من الشام منذ أربعين عاماً.. وإلى الآن يحتفظ باسم الوافد.. لاأعرف لأبي سعيد مهنة معينة .. فهو راكب لموجة الوقت وتجارة الساعة.. أما أبو هشام فقد أفنى حياته معلماً هو وزوجته لأبناء هذا الوطن.. أبو سعيد يقطن في بناية من 3 طوابق، من ست شقق، ومع الإقبال على العقار ، قسم كل شقة لاثنتين وأجرها لوافدين ، جلهم غير نظاميين.. أما أبو هشام فيقطن في منزل متواضع مستأجر، همه الأول تربية أبنائه وتعليمهم.. أبناء أبوسعيد تعلموا مجاناً، والتحفوا بعد أبيهم عباءة التجارة ، بقالتان وحلاق باسم كل منهما يتصرف فيها بائع من شبه القارة الهندية ويعطيهما أجراً .. وهشام وإخوته تعلموا في الخاص، ومالبثوا إلا أن التحقوا ببعثة من كندا لتفوقهم.. أبو هشام لايعرف وطناً غير هذا الوطن، لم يشكُ من تجديد إقامته، ولابإذن التنقل في أرجاء الوطن، يمشي حسب القوانين .. لكن لا أمل له في تصحيح وضعه.. سمحت له الظروف أن يقدم على أوراق الإقامة الدائمة في كندا، ثم الجنسية. الجميل أنه مازال يحب هذه البلاد وعاد هو وأبناؤه للعمل هنا من جديد. لي جاران أحدهما يستحق الوطن.