الارصاد: اجواء صحوة وباردة إلى باردة نسبيا على المرتفعات والصحاري    الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي: المساس بمؤسساتنا الوطنية "خط أحمر" وسيُقابل برد شعبي مزلزل "بيان"    نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين تدين بأشد العبارات الاعتداء على مقر مؤسسة عدن الغد    مليشيا الحوثي تمنع أول رحلة لليمنية من الهبوط في مطار المخا وتجبرها على العودة    تدشين النزول الميداني للمستشفيات والمختبرات في صنعاء    بنيران العدو السعودي.. إصابات في صفوف المهاجرين بصعدة    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    محافظ عدن يناقش أوضاع المتقاعدين والإشكاليات التي تواجه عمل هيئة التأمينات والمعاشات    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "مانجو مع القات"    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "مانجو مع القات"    الحوثيون والممرات البحرية.. من الحرب على اليمنيين إلى ابتزاز المجتمع الدولي    أول تعليق من السنغال بعد عقوبات "الكاف"    الخدمات في الجنوب... ورقة ضغط أم تمهيد لمرحلة جديدة؟    صفقة الموسم.. الاتحاد السعودي يقدم عرضا خرافيا لضم أحد أبرز نجوم برشلونة    صلح قبلي ينهي قضية ثأر دامت أكثر من أحد عشر عاماً في مديرية الحداء    خسائر مستثمري الذهب 7.4 تريليون دولار    استنفار سعودي غير مسبوق في شوارع عدن    إيران تخصص مقابر للقتلى الأمريكيين المحتملين    الترب: لاخوف على اليمن من مؤامرات دول الجوار    صحيفة إسرائيلية: صنعاء تحذر واشنطن من أي هجوم على إيران سيقابل بهجمات صاروخية في البحار    عدن.. نادي قضاة اليمن يدعو لإصلاح القضاء ويطالب بإعادة هيكلة مجلس القضاء الأعلى    السامعي يحذر من التعامل مع "معجب" ويؤكد أنه غير مكلف من قناة الساحات    متداول.. تعيين قيادات عسكرية في مناصب بوزارة الدفاع    شركة الغاز تتخذ إجراءات لضمان استقرار الإمدادات خلال شهر رمضان المبارك    1,5 مليار ريال عُماني مكاسب القيمة السوقية لبورصة مسقط في يناير الجاري    وزير التربية يفتتح المعرض 2 لأولمبياد العلوم والتكنولوجيا 1447ه    عن الموت والسفير والزمن الجميل    الدولار يتجه لتكبد خسائر للأسبوع الثاني على التوالي    انفجار في جنوب إيران والحرس الثوري ينفي مقتل قائد عسكري رفيع    جامعة الحديدة تكرم الفائزين بجائزة رئيسها للنشر الأكاديمي    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور معرض الشهر الكريم الاستهلاكي بالأمانة    الاحتفاء بتكريم 55 حافظا ومجازا في القرآن الكريم بمأرب    أسعار الذهب تتراجع بشكل حاد في اسواق اليمن خلال 24 ساعة (مقارنة بين صنعاء وعدن)    استشهاد 25 فلسطينيا وعشرات المصابين بهجمات "غير مسبوقة" منذ الهدنة    برشلونة يُجدد عقد فيرمين لوبيز حتى 2031    الرئيس المشاط يعزي في وفاة محمد غالب الصبري    ضخ كميات من العملة المزورة وتحذيرات من كارثة اقتصادية في عدن    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «قات وأجبان»    اعتراف رسمي ومخيف: اليمن يواجه واحدة من أخطر أزمات الفاقد التعليمي في تاريخه الحديث    صنعاء: صورة تحبس الانفاس .. ماذا يعمل هذا الرجل في هذا المكان الشاهق؟    شأن مهني!!    جمعية الخير التنموية بمأرب تكرّم المعلمين والطلاب المتفوقين    دراسة صينية: الروبوتات تنجح في إجراء جراحات عن بعد لمسافة 2800 كلم    الإقلاع عن التدخين والسيطرة على التوتر أبرز وسائل حماية القلب    بطلة "باب الحارة".. مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي داخل منزلها بدمشق    الاتحاد الإنكليزي يعاقب توتنهام واستون فيلا بعد شجار الكأس    برشلونة يوقع اتفاقاً تاريخياً مع مستثمرين من الامارات    بطالة ثقافية    اتحاد كرة القدم يرشح شعب حضرموت لبطولة التضامن الدولية بجيبوتي    صندوق النظافة بتعز يدشن حملة ميدانية للتخلص من الكلاب المسعورة في شوارع المدينة    المحامي رالف شربل يقود النجم الأميركي جوردان ويليامز لانتصار كبير أمام محكمة البات السويسرية    {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}    عرفنا أبين وشباب الجيل ينجحان في البقاء بدوري الدرجة الثانية في ختام منافسات البطولة    الصماد أنموذج العطاء والولاء    وحدة الصف روحها المبدأ والتضحية    علماء اليمن من صعدة: الدفاع عن القرآن ونصرة فلسطين واجب ديني وأخلاقي جامع    ارتفاع مخيف للاصابات بمرض الحصبة خلال عام.. وابين تتصدر المحافظات اليمنية    فقه الكهف: استراتيجية الثبات وصناعة اليقين في زمن المتغيرات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا شفافية في حسابات واستثمارات هيئة التقاعد
نشر في الجنوب ميديا يوم 23 - 06 - 2012


عضو البلدي د. المسلماني ل «العرب»:
طالب الدكتور جاسم بن محمد المسلماني ممثل دائرة المرخية بالمجلس البلدي المركزي الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية لتركيز جهودها في العناية بالتواصل مع المتقاعدين، والنظر في مجمل احتياجاتهم ومطالبهم، وانتقد المسلماني في حوار خاصة مع «العرب» غياب الشفافية التي يعرف عمل الهيئة وعدم قربها من منتسبيها بما يخدم مصالحهم ويلبي احتياجاتهم. وأكد عضو البلدي أن المقترح الذي تقدم به للمجلس في هذا الصدد يهدف إلى استضافة المسؤولين عن هذا القطاع لمناقشتهم حول تطوير أداء الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية بما يخدم شريحة المتقاعدين التي تجاوز عدد أفرادها العشرة آلاف. وفيما يلي نص الحوار:
تقدمتم مؤخرا في المجلس البلدي المركزي بمقترح بشأن صندوق التقاعد والمعاشات وأوضاع المتقاعدين بدولة قطر، ما أبرز مضامين هذا المقترح؟
- طبعا موضوع المتقاعدين وصندوق التقاعد في دولة قطر يعد من ضمن أهم القضايا التي تشغل بال المواطنين والموظفين القطريين الذين ينظرون لمستقبلهم بعد الوظيفة، بل حتى الموظفون المقبلون على العمل أصبحوا يتحسبون لما بعد خروجهم من الوظيفة بعد سنوات، فصندوق التقاعد هو صندوق المستقبل، بمعنى أن كل الجهود التي ستصب في اتجاه إصلاح ودعم هذا الصندوق ستكون لصالح الأجيال، وهو الذي من شأنه أن يحمي الموظف والعامل ما بعد بلوغه سن العجز عن العمل، فهذا الصندوق هو بمثابة استثمار من أجل المستقبل، وبالتالي فإن الموظفين القطريين مهتمون جدا بتكريس فعالية هذا الصندوق، بحيث يكون ديناميكي الحركة، ويقوم باستثمار أمواله بشكل جيد ومأمون، مما يمكن الصندوق من زيادة المداخيل، وبالتالي دعم منتسبيه. وأنا من خلال المقترح الذي قدمته في المجلس البلدي المركزي، والذي أحيل على لجنة الخدمات والمرافق العامة للدراسة وإعداد التوصيات، نود استضافة القائمين على الهيئة العامة للتقاعد والمعاشات ومناقشتهم في مختلف القضايا والإشكالات المطروحة، ومن بينها ما نسمعه بين الفينة والأخرى عبر الجرائد، ففي السنة الماضية تم الحديث عن مشروع قانون لتعديل نظام التقاعد والمعاشات، وهذه السنة يتم الحديث عن دراسات تقوم بها مكاتب خبرة عالمية، ونحن في البلدي نود أن نسمع من المسؤولين مباشرة تصورهم لجملة من النقاط التي نراها مهمة للنهوض بأوضاع المتقاعدين في قطر.
بالزيادة الأخيرة في الرواتب، أصبح راتب المعاش التقاعدي لا يقل عن 8000 ريال شهريا، هل ترون أن هذا المبلغ كاف في ظل ما تعرفه الحياة من تزايد مستمر في الأسعار وغلاء المعيشة وارتفاعها في ضوء التطور الهائل الذي يعرفه المجتمع القطري؟
- في رأيي لو نتكلم اليوم عن حد أدنى للراتب التقاعدي في حدود 8000 ريال ، فإنني أؤكد أنه خلال السنتين الماضيتين فقط نجد أن هذا الراتب تآكل منه ما يقارب 1000 ريال بسبب التضخم، فعلى افتراض أن نسبة التضخم في الدولة من 4 إلى %5، فمعنى ذلك أن هذه 8000 ريال أصبحت في غضون سنتين 7000 ريال قطري فقط، لو استمر الوضع إلى سنة 2015 سيتآكل هذا الراتب التقاعدي إلى 6 أو 5 آلاف ريال، وفي نفس الوقت فإن نسبة التضخم في ارتفاع، والأسعار تزيد بشكل جنوني، وكلما تطورت الدولة أكثر كلما أصبح هذا الراتب مهددا. وهنا أشير إلى أن من أهم النقاط التي أشرت إليها في المقترح الذي قدمته للبلدي أن الموظفين في الدولة يستفيدون من مكافأة تقدر بنسبة 3 إلى %4، وهي أصلا ليست مكافأة تتعلق بالأداء الوظيفي فقط، بل تأخذ بعين الاعتبار تحمل أعباء المعيشية التي تتزايد باستمرار في كل دول العالم، لكن المشكل أن المتقاعد الآن وعلى مدى السنوات العشر الأخيرة لا يستفيد من هذه العلاوات، بل إن راتبه من ذلك الوقت سنة 2001 على افتراض أنه كان في حدود 10 آلاف ريال، فإن القيمة الفعلية لهذا الراتب اليوم قبل المكرمة الأميرية لن تساوي أكثر من النصف.
والحل بالنسبة لهذا الموضوع من وجهة نظري أن تقوم الهيئة بتخصيص نسبة مئوية تضاف للراتب التقاعدي سنويا لتحمل أعباء التضخم، والمفروض في المشرفين على إدارة هذا الصندوق الهام أن يكون لهم تفكير مستقبلي لتوفير هذه الموارد، وذلك من خلال الاستثمارات التي ينمى بها رأس المال لتغطية هذه الزيادات والنسب المئوية.
يلاحظ أن الهيئة العامة للتقاعد والمعاشات لا تولي جانب استثمارات أرصدة المالية الضخمة اهتماما كافيا، ونجد هذا الموضوع غائبا في حديث المسؤولين عن الهيئة من خلال حواراتهم وتصريحاتهم، حيث لا تتم الإشارة لحصيلة الاستثمارات ونوعية وطبيعة المشاريع التي تدخلها الهيئة لصالح المتقاعدين، كيف تنظرون لطريقة وسبل تطوير هذا الجانب؟
- في اعتقادي أن الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية تعاني من عدم الشفافية في هذا الباب، سواء على مستوى المجتمع بصفة عامة، أو تجاه منتسبيها من المتقاعدين، فأنا كمتقاعد ومنتسب لهذا الصندوق لا أعلم شيئا، وليست لدي أية معلومة عن حسابات الصندوق وحجم الاستثمارات وطبيعتها، أعرف أن أموال الهيئة مستثمرة في كثير من الصناديق السيادية والمشاريع الكبرى للدولة، لكن لا علم لي بحجمها ونجاحها أو فشلها ومستوى مردوديتها على الهيئة، وبالتالي ما مدى استفادتنا كمتقاعدين من تلكم الاستثمارات.
على سبيل المثال، لم نسمع أي كلام أو أخبار حول استثمارات الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية ومآلها في ضوء الأزمة المالية والاقتصادية الأخيرة؟
بينما نحن نعلم أن صندوق التقاعد كان على وشك الإفلاس سنة 2011 بسبب عدم قدرته على استيفاء حقوق المتقاعدين، لولا تدخل الدولة لدعمه وتغطيته حتى 2020. كما أنه ليس هناك أي نوع من التواصل والمصارحة والشفافية، ولا عقد أي اجتماع مع المتقاعدين وجمعهم في لقاء عام والتشاور معهم أو إخبارهم، لم يتم أي شيء من ذلك طوال السنوات العشر الماضية، وهذا في الحقيقية يظل نقطة سيئة في حق الهيئة العامة للتقاعد.
توصف أغلب صناديق التقاعد عبر العالم بأنها تحولت إلى «قنابل موقوتة» قابلة للانفجار في أية لحظة بسبب الأزمات المالية التي تعصف بها، هل وضع الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية بعد تدخل الدولة ودعمها يبدو أحسن حالاً من نظرائه في أغلب دول العالم؟
- مثل هذا السؤال يمكن أن يوجه للقائمين على إدارة الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية، أما نحن كمتقاعدين منتسبين للهيئة فإننا في نوع من البعد وعدم الاطلاع بكافة التفاصيل بأغلب مجريات الأمور، لأنهم لم يشركونا لا في وضع التصورات ولا الاقتراحات والنقاشات حول الصندوق واحتياجاته.
وفي علمي أن العديد من صناديق التقاعد عبر العالم ناجحة بشكل كبير، كنموذج في النرويج والسويد وألمانيا واليابان.. لكن الأزمة المالية الأخيرة كذلك ضربت الكثير من هذه الصناديق عبر العالم. ومن التجارب الناجحة جدا أن بعض صناديق التقاعد تحولت إلى بنوك تقدم قروضا للاستثمارات وتمول منتسبيها وتدخل في عمليات مالية واقتصادية ناجحة تشمل قطاعات عدة، يستفيد منها المتقاعد وعموم المواطنين لاستثمار الأموال الضخمة المتراكمة لديها. ونحن ندعو الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية إلى الأخذ بهذه التجارب الرائدة في الدول المتقدمة والنسج على منوالها للخروج بنموذج رائد للتقاعد في دولة قطر.
ما أبرز الخدمات التي تستفيدونها كمتقاعدين من الهيئة العامة للتقاعد؟
- (يضحك) والله الخدمة الوحيدة التي تقدمها الهيئة هي أن تعطيك ورقة بأنك متقاعد (شهادة التقاعد)، تعطيك براءة ذمة!.
أنا عاينت في صناديق للتقاعد في دول الخليج على سبيل المثال أنشطة وفعاليات وخدمات رائعة جدا مع المراكز الرياضية والفنادق والمستشفيات ومجمعات التسوق، بعضهم يقدم لك الفحص الطبي مجانا مع تخفيض كبير على العمليات الطبية، كذلك الفنادق تقدم أسعارا خاصة للمتقاعدين في السعودية والإمارات وغيرها قد تصل خصوماتها إلى النصف، والهدف خدمة هذه الشريحة التي قدمت الكثير للوطن ونهضته. لكننا في قطر لا نجد شيئا من ذلك بتاتا.
ومن الأمور الجميلة التي وقفت عليها في الولايات المتحدة الأميركية أن المتقاعدين يسمون هناك ب «كبار المواطنين» (Senior citizens) تقديرا وتشريفا لهم، وتمنح لهم تذاكر خاصة وأماكن جلوس محترمة في الحافلات والقطارات والطائرات، ولهم تعامل خاص حتى في الأولوية في الخدمات كالجوازات والمستشفيات، حتى في المحلات التجارية يحصلون على تخفيضات هامة لهم في المشتريات.
من جانبكم أنتم كمتقاعدين نجد أنه ليس هناك إطار أو جمعية أو ناد يجمعكم، تلتقون لمناقشة هذه الإشكالات والتفكير في إيجاد حلول لها، وإذا كانت الهيئة قاصرة عن القيام بتنفيذ هذه الخدمات لصالحكم، فلماذا لا تقومون بها بأنفسكم لصالحكم؟
- في الحقيقة لا يمكننا أن نقول: إن هذا تقصير من المتقاعدين، بل إنه بناء على ما قلناه سابقا فإن الكثير من هؤلاء المتقاعدين هم الآن مهمومون بتحسين أوضاعهم المادية، لذلك لا تجدهم متفرغين أو جالسين في بيوتهم، بل أغلبهم يعمل من أجل تعزيز وتحسين مدخوله للتغلب على المشاكل التي تواجهه وسد احتياجاته المختلفة، حيث لا يمكنهم الاعتماد فقط على راتبهم التقاعدي في هذا الصدد، والذي لا يمثل حاليا سوى 10 إلى %15 من الاحتياجات الحقيقية للمتقاعد في هذا الوقت.
وبالتالي فهو مضطر للدخول في مشاريع خاصة، والبحث عن مصادر للرزق أخرى، والانخراط فيما يؤمن حياته ومستقبله، وفي ضوء ذلك فإن عمل النادي أو الجمعية التي يمكن أن تجمع المتقاعدين يجب أن تكون نابعة من منظور تطوعي إبداعي لتنمية جوانب الفراغ التي يمكن أن يحس بها المتقاعد، لكننا لا نجد هذا منطبقا على المتقاعد القطري المشغول بأمور حياتية ضاغطة كأنه لا يزال على رأس عمله في القطاعات الخاصة، وبعضهم يعمل في سيارات الأجرة والبعض يدير عقارات، ومنهم من لديه مكاتب. لكني أعتقد أنه من واجب الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية أن تعمل على تنظيم لقاءات وتجمعات على الأقل سنويا للمتقاعدين للالتقاء فيما بينهم، إلى جانب تنظيمها للندوات والمحاضرات، على سبيل المثال عندما أقر قانون التأمين الصحي كان لزاما على الهيئة أن تقوم بتنظيم نشاط «تحسيسي» تعريفي من خلال ندوة مفتوحة للمتقاعدين حول هذا الموضوع لتعريف المتقاعدين بامتيازات هذا الأمر، وكيف يمكن أن يستفيدوا منه، وهل يشملهم أو لا؟ وغيرها من الاستفسارات والإشكالات التي لا تزال مطروحة في أذهانهم، وقس على ذلك الكثير من الأمور الهامة الأخرى، فلا بد للهيئة أن تواكب كل الأحداث والتطورات التي تعرفها الدولة، وتقوم بتوعية المتقاعدين بها وتعريفهم بمستجداتها وبحث مدى إمكانية إدماجهم للاستفادة منها والمساهمة بخبراتهم وتجاربهم في تطويرها. فالإشكال الرئيسي الذي تعاني منه الهيئة العامة للتقاعد هو غياب التواصل، وهذا العنصر أساسي جدا للوصول إلى تأسيس جمعية للمتقاعدين تكون داعمة ومكملة لعمل الهيئة، إلى جانب خلق ناد للمتقاعدين يضم قاعة للرياضات والألعاب المناسبة لأعمارهم.
نحن في المجلس البلدي المركزي طالبنا -ولا نزال- بمجالس لكبار السن داخل الفرجان والأحياء السكنية، والمفروض من الهيئة أن تكون هي صاحبة مثل هذه المشاريع، وتشرف على تنفيذها لصالح منتسبيها، مثل ما للجنة الأولمبية القطرية أراض لملاعب الفرجان، يمكن أن يكون للهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية أراض مخصصة لخلق مراكز وأندية ومجالس للمتقاعدين ولكبار السن، يمكن خلالها التنسيق مع مؤسسة حمد الطبية لتوفير متابعة صحية لهم من خلال فحوصات أسبوعية حول ضغط الدم والسكر وغيرها، كما يتم خلالها توفير صالة للرياضة ومجلس ومسجد.. ونحن مستعدون لدعم الهيئة في ذلك بالمطالبة بتخصيص أراض لها في مناطقنا ودوائرنا الانتخابية.
الآن لدى إدارة التخطيط العمراني بوزارة البلدية والتخطيط العمراني أراض، لكنها تحتاج إلى جهة معينة تشرف على الاستفادة منها وتطويرها.
الآن الهيئة العامة للتقاعد تتحدث عن مراجعة شاملة لنظام التقاعد والمعاشات في قطر، كما أن هناك حديثا عن بيوت خبرة عالمية تعمل على إعداد دراسات شاملة حول عملها، ما في نظركم أبرز التعديلات والتغييرات التي يجب إحداثها لتطوير النظام؟
- طبعا القانون مهم، لكن الأهم هو العناية بالإنسان والاهتمام بشؤون المتقاعد، فمن مطالبتي الرئيسية على سبيل المثال الإبقاء على بدل السكن الذي يقطع بمجرد انتقال الموظف إلى بند التقاعد، فالسكن يعد حقا أساسيا للموظف، وبما أن قروض السكن التي بنى بها المواطن بيته تقتطع من راتبه منذ كان موظفا، فيجب بعد التقاعد الإبقاء على هذا البدل وعدم حرمانه منه، بل يجب أن يستمر في التوصل به أسوة بأخيه الموظف الذي لم يتقاعد بعد. الأمر الثاني المتعلق بالخدمات التي يجب أن يستفيد منها المتقاعد كالخدمات الطبية والتأمين الصحي وغيرها من الأمور التي لا تحتاج إلى انتظار قانون أو دراسة خبير عالمي في التأثير الإيكتوري للصندوق، بل لا بد من قرارات وإجراءات إدارية عاجلة لمواكبة احتياجات الحياة وتلبية متطلبات المتقاعدين.
من بين الإشكالات التي يعاني منها بعض المتقاعدين هي انقطاع الراتب التقاعدي فور حصولهم على وظيفة جديدة، وفقا لما ينص عليه القانون، كيف تنظرون لذلك؟
- هذه من بعض الأمور التي ناقشناها في المجلس البلدي المركزي عندما اقترحنا توظيف بعض المتقاعدين في سيارات الإسعاف أو سيارات الأجرة «كروة» أو شاحنات «وقود» حيث كان اعتراض الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية على هذا الأمر لأن نصوص القانون المنظم للتقاعد تمنع ذلك.
في رأيي أن بعض الوظائف يجب أن تستثنى ولا تقارن بغيرها من الوظائف، وذلك لحاجة المجتمع إليها، ولكونها وظائف بسيطة سيكون مردودها المادي متواضعا، وبالتالي يسمح للمتقاعد بتوليها استثناء.
ماذا عن ملاحظاتكم حول هيكلة الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية؟
- يمكنني في هذا الصدد أن أقترح عليهم إحداث منصب مدير تنفيذي للهيئة يتم تعيينه بناء على كفاءته وعلاقاته العامة وقدرته على الابتكار والتطوير في مجالات عمل الهيئة، والنظر في مجالات الاستثمار الممكنة، وأن يكون أكثر من نصف عمله هو التواصل مع المتقاعدين والمنتسبين للهيئة.
هيئة التقاعد.. المهام والرؤية
تقوم الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية بالحفاظ على الحقوق التقاعدية للمواطنين وتقديم خدمات مميزة لهم، من خلال إدارة أموال صندوق المعاشات وبذل أقصى جهد لاستثمارها بصورة مثلى وبما يحقق أكبر عوائد ممكنة.
وتهدف الهيئة إلى مد مظلة التغطية التقاعدية لتشمل كافة المواطنين القطريين العاملين بما يضمن لهم حياة مستقبلية كريمة.
الرؤية
تسعى الهيئة لتكون ملاذًا آمنًا للمواطن القطري، من خلال عملها على تعزيز الحماية الاجتماعية والاقتصادية، وترسيخ أواصر التكافل والتضامن في المجتمع، وامتلاكها القدرات البشرية والفنية والإمكانات المادية لبلوغ أقصى درجات الفاعلية في الأداء والإنجاز لتحقيق أهدافها والوصول إلى مكانة مرموقة بين الهيئات النظيرة لها محليا ودوليا.
المهام
تشمل مهام ومسؤوليات الهيئة:
- تحصيل الاشتراكات الشهرية وأية تكاليف مالية مستحقة للصندوق.
- إضافة أو تعديل بيانات المشتركين، وجهات العمل الخاضعة لقانون التقاعد والمعاشات.
- تزويد المشتركين وجهات العمل بالمعلومات التي يحتاجون إليها، والسعي إلى الربط الآلي مع جهات العمل.
- إنهاء خدمة المشتركين وتسوية المعاش.
- رد الاشتراكات في حالة عدم توافر شروط استحقاق المعاش التقاعدي.
- تقديم كافة الخدمات المتعلقة بشؤون المتقاعدين والمستحقين.
- اعتماد النماذج الخاصة بخدمات المتقاعدين وتسجيل وخدمات المشتركين.
- صرف المعاشات التقاعدية.
- إدارة واستثمار أموال صناديق المعاشات.
- وضع خطط وبرامج العمل التي تساعد على تطوير الأداء العام.
- اقتراح زيادة المعاشات ومنح معاشات استثنائية.
- اقتراح التشريعات المتعلقة بالتقاعد والتأمينات الاجتماعية وتعديلها.
- إعداد الدراسات والخطط اللازمة لتنمية أموال الصندوق، وتحسين الخدمات التي تقدمها الهيئة.
- إجراء الدراسات المالية والاكتوارية لفحص مدى ملاءة الصندوق المالية في المستقبل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.