دعت دولة الكويت الليلة الماضية (الاثنين) إلى عقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأممالمتحدة يبحث خلاله المجتمع الدولي ظاهرة الإرهاب ويضع تعريفا له ويعد له ردا منظما ومشتركا. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية " كونا " عن محمد عبدالله العتيقي السكرتير الثاني في وفد الكويت الدائم لدى الأممالمتحدة خلال الدورة ال16 للجنة الخاصة المعنية بالإرهاب التابعة للجمعية العامة..أن المجتمع الدولي بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى توحيد الجهود للانتهاء من مشروع الإتفاقية الشاملة التي ستكون إضافة للنظام القانوني الدولي وستعزز صيانة السلم والأمن الدوليين وسيادة القانون. وأضاف خلال أعمال الدورة التي بدأت أمس وتستمر إلى 16 أبريل الجاري..أن الطابع الدولي للتهديد الذي يمثله الإرهاب يحتم على الجميع التعاون الفاعل على المستوى الدولي ليمكن التصدي لهذه الظاهرة والقضاء عليها "ولذلك فنحن متفقون على إدانة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره أيا كان مرتكبوه فهو لا ينتمي إلى أي دين أو ثقافة أو حضارة بعينها". وبين أنه بعد مرور أكثر من 10 سنوات من التفاوض والنقاش تحملت اللجنة خلالها حملا كبيرا ومسئوليات جساما في سعيها إلى التوصل إلى توافق بشأن الاتفاقية الشاملة المتعلقة بالإرهاب. وأكد أنه حان الوقت للعمل بمرونة وجدية للتوصل إلى حل تقبله جميع الأطراف بشأن المسائل العالقة وأهمها الاتفاق على وضع تعريف للارهاب يكون مقبولا عالميا ويشمل جميع مظاهره وأشكاله بما يتفق مع مبادئ ومقاصد الأممالمتحدة ولا يخل بالقانون الدولي". ورأى أن معالجة الإرهاب تبدأ بالقضاء على جذوره المؤدية إلى انتشاره بالمساعدة على تحسين الظروف المعيشية للناس والقضاء على الفقر والجوع وتحقيق التنمية المستدامة والحكم الرشيد وبسط سيادة القانون ونبذ الكراهية واحترام جميع الأديان ونشر ثقافة التسامح والاعتدال. وشدد في هذا الصدد على ضرورة التمييز بين الأعمال الإرهابية غير المشروعة ومن ضمنها إرهاب الدولة وبين الأعمال المشروعة وفق القانون الدولي وبما يضمن الحق المشروع للشعوب الواقعة تحت وطأة الاحتلال في الكفاح والمقاومة وفي تقرير مصيرها.