أبوظبي (الاتحاد) - تعشق الإماراتية مريم الحوسني ركوب أمواج التحدي العالية في عملها، فعبر شخصيتها الواثقة بنفسها وبقدراتها تمكنت من تطوير العمل في أقسام عدة في المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في أبوظبي، حيث تدرجت هناك بين وظائف عدة تركت في كل منها بصمات نجاحها، حتى وصلت إلى تأسيس وحدة التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأداء في المركز، وهي وحدة على درجة عالية من الأهمية. قسم مستحدث تشير الحوسني إلى أنها رغبت في الانتقال إلى وحدة التخطيط الاستراتيجي التي تترأسها الآن؛ لأنها لم تكن مفعلة، ولأهمية هذه الوحدة في كونها الداعم الرئيس لتوجه المركز نحو التميز والتقدم ومواكبة التطورات، وقبل انتقالها إليها دخلت دورات تدريبية مسائية عدة لتؤهلها للعمل في هذه الوحدة، التي تسلمتها في عام 2010، عن هذه الوحدة تقول: «أعمل حالياً في هذا القسم وحدي، ولا يوجد أي موظف معي، وسيتم قريباً توظيف موارد بشرية فيه، وقد تم عمل أول خطة استراتيجية للمركز من قبل شركة أجنبية بالتعاون مع مديري الإدارات؛ لأنه لم يكن هناك شخص مسؤول عن الاستراتيجية في ذلك الوقت، ومنذ أن انتقلت إلى الوحدة، بدأت من الصفر في إعادة الخطة الاستراتيجية وتوجيهها للطريق الصحيح، وتزامناً مع استراتيجية ورؤية الإمارات، ولدي انتماء قوي جداً لهذا المركز وأرغب في التغيير فيه للأفضل في جميع المجالات، ورؤيتي أن يصبح المركز متميزاً على المستوى العالمي». وحول أهمية وحدة التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأداء، توضح الحوسني أنها في الأساس وحدة تابعة لمكتب المدير التنفيذي، وتقول: «التخطيط الاستراتيجي مهم في جميع الجهات للارتقاء بها من جميع النواحي سواءً الثقافية أو الاقتصادية أو العلمية أو الاجتماعية أو حتى السياسية، فنجد مثلاً دولاً أصبحت في مقدمة الدول صناعياً واقتصادياً خلال فترة قصيرة من الزمن بعدما دمرت اقتصادها الحروب والفقر ومشكلات النمو السكاني، من خلال وجود ثقافة التخطيط الاستراتيجي لدى هذه الدول فأصبحت بفضله في مصاف الدول العالمية صناعياً واقتصادياً، ولعل هذا المثال يقرب صورة أهمية دوري في الوحدة، فإذا كنت تملك قطعة أرض خالية، فهل تستطيع أن تبني عليها من دون أن يكون هناك شخص يرسم مخططاً لشكل البيت ويحدد مساحته وتكلفته والمدة المطلوبة لإنشائه، وكذلك دوري فالتخطيط استراتيجي لهذه المشاريع يحدد أهدافاً واضحة وقابلة للقياس لتسهيل العمل وزيادة الإنتاجية وتوفير الميزانية»، مشيرة إلى أن التخطيط الاستراتيجي يحتاج إلى شخص قيادي، لديه رؤية بعيدة المدى لكل عمل وهدف يطمح إليه. مهام العمل حول طبيعة المهام اليومية التي تقوم بها، تقول الحوسني: «مهامي اليومية التي أقوم بها هي متابعة الخطة الاستراتيجية بشكل يومي مع جميع الإدارات والوحدات من حيث الأهداف والمبادرات والأنشطة في حال تم تغير أو إضافة شيء جديد لتوجيه الجميع إلى الطريق الصحيح، والتخطيط الاستراتيجي هو تخطيط بعيد المدى يأخذ في الاعتبار المتغيرات الداخلية والخارجية ويحدد القطاعات والشرائح المستهدفة وأسلوب المنافسة، وهو عملية متجددة يتم تحديثها كل عام لدراسة المستجدات الخارجية والداخلية؛ لهذا تكمن أهمية الوحدة هذه بتحديد مسار المركز في العمل وإلى أين يريد أن يصل وبأي طريقة، ومهمتي تحديد المسار الصحيح والأفضل لذلك، وأعمل كذلك في التطوير المؤسسي، حيث يتبنى المركز باستمرار العديد من المهام والأنشطة والمبادرات والمشاريع التي يجري إنجازها بمعدلات متفاوتة من النجاح». ... المزيد