اعترف أمين لجنة إصلاح ذات البين بالباحة عبدالرحمن عطية أبو رياح بأن لجنة إصلاح ذات البين في المنطقة ليست لها موارد مالية لمواصلة حراكها في علاج القضايا ومنها قضايا الدم، لافتا إلى أن قلة الموارد تعترض طريق اللجنة لتؤدي المهام المنوطة بها.وكشف أبو رياح أن منطقة الباحة منطقة كبيرة وأن قضايا الدم تعد أكثر القضايا الشائكة وتحتاج إلى موارد مالية، رغم أن اللجنة ليست لها قدرة مالية ولكنها استطاعت بفضل من الله أن تحل الكثير من القضايا المتعلقة بالدم.وأضاف أمين لجنة إصلاح ذات البين في الباحة أن اللجنة تعاني حاليا من قلة عدد الأعضاء العاملين الذين يباشرون القضايا.وفي سؤال عن المعوقات التي تعترض أعمال اللجنة قال، هناك حزمة من المعوقات تقف في طريق اللجنة، منها قلة الموارد المالية وكثرة القضايا وقلة الأعضاء العاملين في اللجنة، ما يجعلنا نحيل معظم القضايا للشيخ محمد بن عبدالله الغنام والشيخ علي بن ملحة وكذلك الشيخ حسن الربيعي والشيخ سعيد بن عثمان، ورغم مشاغلهم نلقى ولله الحمد منهم كل تجاوب، والبقية أيضا من الأعضاء يبذلون جهودا كبيرة ومنهم الشيخ عبدالعزيز بن رقوش شيخ قبيلة بني عامر والشيخ عثمان بن سويعد شيخ قبيلة بني كبير حاضرة وبادية وعبدالكريم الفقيه.وحول أكثر القضايا التي تردهم في اللجنة قال، تعتبر قضايا الدم من القضايا الشائكة، وهي تحتاج إلى موارد مالية ضخمة واللجنة لا تملك الموارد اللازمة، وبالرغم من ذلك ساهمت بفضل الله في إنقاذ العديد من الرقاب من سيف القصاص، بل كان بعض أعضاء اللجنة يساهمون من عندهم ماليا لحل بعض القضايا الشاكة التي تعترض المادة طريقها.وعن أصعب المواقف التي تواجههم في اللجنة قال هناك مواقف تحرجني كثيرا، منها عندما تطرح علينا قضية أن يكون هناك حكم من كل طرف فعندما أعرض القضية على المقربين من أطراف القضية أواجه بالرفض في بعض القضايا وفي قضايا أخرى ننجح في حلها، حيث يتم تعيين طرفين في القضية مع أعضاء من اللجنة ويساهمون بشكل فاعل في إنهائها بالصلح.وفيما إذا كان أعضاء اللجنة يتعرضون في بعض الأحيان إلى مضايقات أوضح أن هناك الكثير من القضايا الشائكة التي يبذل الأعضاء جهودا خارقة في حلها والتوفيق بين الخصوم وكثيرا ما يتعرضون إلى مضايقات ومواقف صعبة جدا ولكن يستمرون بفضل الله في السعي بالإصلاح في هذه القضايا.وعن بداية أعمال اللجنة في المنطقة أوضح أنها انطلقت منذ عام 1424ه برئاسة الدكتور مزهر محمد القرني رئيس محاكم منطقة الباحة سابقا وكانت تحت مظلة جمعية البر الخيرية بالباحة، وقد كان عدد أعضائها نحو 20 عضوا بعضهم من المسؤولين وأعيان المنطقة ورجال الدعوة المتخصصين في الإصلاح بين الناس، وكنت أمينا عاما لها وكانت القضايا تحال إلى اللجنة من قبل محاكم المنطقة ومن عامة الناس.وفيما إذا كانت اللجنة أثمرت معطيات مؤثرة في الإصلاح بين أطراف النزاع قال إن اللجنة ساهمت وبشكل كبير في إنهاء الكثير من القضايا المختلفة بتوفيق الله أولا ثم بجهود أعضائها الذاتية، والذين بذلوا جهودا كبيرة في حل قضايا المجتمع، ولكن كان المورد المالي يعترض طريق اللجنة ولازال، حيث لم يكن لهذه اللجنة مورد مالي، كما هو موجود في العديد من لجان الإصلاح بمختلف مناطق المملكة، ولم يكن لها مقر ثابت وإنما كانت تجتمع بمبنى جمعية البر حتى ضاق بها المكان لكثرة أعداد الأعضاء، ثم انتقلت إلى مكتب الدعوة بالباحة لتعقد اجتماعاتها الدورية والطارئة.وحول مرئياته لحل العوائق التي تقف في طريق اللجنة أضاف، قدمنا تقريرا لصاحب السمو الملكي الأمير مشاري بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة الباحة عن أعمال اللجنة، وبارك سموه أعمالها، واقترحنا أن يكون هناك لجنة على مستوى المنطقة أسوة بالمناطق الأخرى تحت مظلة الإمارة ويتم تعيين رجال أعمال داعمين وعدد من وجهاء المنطقة والمشهود لهم بالإصلاح بين الناس وذلك لتكون سندا للجنة الإصلاح في المحكمة بعد الله ويكون لها مقر خاص وموظفون وموارد مالية وأعضاء فاعلون، لأن دور اللجنة لا يقتصر في الإصلاح بين الناس فقط ولكن يتعدى ذلك إلى التوعية والتوجيه والإرشاد والنصح لعامة الناس وعليها أن تقيم محاضرات وندوات ودورات وبرامج اجتماعية، ويكون لها فروع في مختلف أنحاء المنطقة إضافة إلى أقسام نسائية، وهذا ما نأمله جميعا وأعضاء اللجنة على يقين أن سمو أمير المنطقة حريص على مثل هذه اللجان لأنها تساهم وبشكل فاعل في استقرار المجتمع والرقي به.عدد القضاياالقضايا التي تم طرحها على اللجنة منذ بدايتها رسميا تحت مظلة وزارة العدل نحو 011 قضايا، انتهى منها أكثر من 05 قضية بالصلح ولله الحمد والبقية تم إحالتها للقضاء وذلك بطلب من أطرافها الذين يرغبون أن تنتهي بالحكم الشرعي إذا سدت الطرق المختلفة للإصلاح وذلك بعد أن تبدي اللجنة رأيها فيها والبعض الآخر ما زال تحت الإجراء.