تحفيزاً للملتحقات بدورة "التعددية الثقافية والقيادة" في كلية آل مكتوم في اسكتلندا لتطوير مهاراتهن المعرفية وأساليبهن في التفكير والاستنتاج، وتزويدهن بالمعرفة والمهارات المطلوبة للقيادة الفعالة، إضافة إلى أن هذه الدورة تعتبر فرصة لطالبات جامعة الإمارات لإظهار الصورة الحقيقية للدين الإسلامي، وإبراز دور المسلمين في العالم المعاصر، نظراً للموقع الجغرافي الاستراتيجي للدول العربية، باعتبارها موطن الحضارات والثقافات في العالم، ويضم برنامج الدورة محاضرات وحلقات نقاشية وورش عمل . يتحدث الدكتور محمد يوسف بني ياس، نائب مدير جامعة الإمارات ومدير الشؤون الأكاديمية عن مشاركة طالبات الجامعة في دورة "التعددية الثقافية والقيادة" في كلية آل مكتوم في اسكتلندا، قائلاً: تحرص جامعة الإمارات دائماً على المشاركة في مثل هذه البرامج الفعالة، وتعد مشاركة طالباتنا في دورة "التعددية الثقافية والقيادة" إضافة مهمة وضرورية في طريق تحقيق رؤية إدارة الجامعة في تخريج طلبة يتمتعون بمهارات وخبرات نوعية، ولابد من الإشارة هنا إلى الدور الذي يطلع به سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في هذا المجال من خلال كلية آل مكتوم في اسكتلندا، وذلك من أجل إظهار الصورة الحقيقية لديننا الحنيف ولدور المسلمين في العالم المعاصر . ويقول ميرزا الصايغ، مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم: تكتسب الطالبات الملتحقات بدورة التعددية الثقافية والقيادة خبرة في دراسة كل ما له صلة بديننا الإسلامي ودور المسلمين في العالم المعاصر، وهو حقل واسع وله فروع كثيرة، ولكن تم طرحه من خلال هذه الدورة بصورة جديدة وضعت وطورت من قبل كلية آل مكتوم . ويضيف: بدأ هذا البرنامج عام ،2008 ومنذ بدايته كان هناك اهتمام متزايد من قبل إدارة الكلية بتطويره وتوسيعه ليشمل أكبر عدد ممكن من طلبتنا، واستضافت الكلية منذ افتتاحها، وكانت تسمى من قبل "معهد آل مكتوم" 541 طالبة من الإمارات وقطر، إضافة إلى الدفعة الأخيرة والتي تضم 48 طالبة، والهدف الأساسي من هذا البرنامج التدريبي الأكاديمي هو تحفيز المشاركات وتطوير مهاراتهن المعرفية وأساليبهن في التفكير والاستنتاج، وإعدادهن بالمعرفة والمهارات المطلوبة للقيادة الفعالة، ويحتوي هذا البرنامج على محاضرات وحلقات نقاشية وورش عمل، بما يوازي 60 ساعة معتمدة، ومن المتوقع أن يخصص للطالبات 20 ساعة من التعليم المستقل، و يتم تقييمهن بعد إنجاز هذه الدورة من خلال أعمال و تقارير تقدمها الطلبات باللغة الإنجليزية . وتقول الطالبة سارة خلفان الكعبي، علوم سياسية: التحاقي بهذه الدورة ساعدني على تطوير مهاراتي كطالبة على جميع الأصعدة الأكاديمية والمعرفية و الاجتماعية و الشخصية، فمن الناحية الأكاديمية والمعرفية أسهمت المحاضرات التي تضمنتها الدورة وكانت حول موضوعات العولمة والتعددية الثقافية والقيادة و الحضارة الإسلامية ودور المرأة في الإسلام واتصال الحضارات ببعضها بطريقة علمية أكاديمية رصينة المضمون وغنية بالمعلومات المفيدة بالارتقاء بمستواي المعرفي ومساعدتي على التعمق في قضايا مهمة تلامس واقعنا كعرب ومسلمين، أيضاً حصلنا من خلال هذه المحاضرات على مراجع علمية موثوقة ودقيقة حول هذه المواضيع، بحيث يمكن الاستفادة منها في القيام بالبحوث العلمية مستقبلاً، أما من الناحية الاجتماعية فقد طورت هذه الدورة قدرتي على العمل كفرد في مجموعة وتكوين علاقات جديدة مع طالبات الجامعات الأخرى، ومن الناحية الشخصية استطعت من خلال وجودي ضمن هذه الدورة تعزيز قدرتي في الاعتماد على نفسي وتحمل المسؤولية وإدارة الوقت بشكل فعال، واستفدت كثيراً من الزيارات الميدانية التي قمنا بها، ومن أهم هذه الزيارات، زيارتنا للبرلمان الاسكتلندي، وباعتبار أنني طالبة علوم سياسية استفدت كثيراً من حضور الجلسة البرلمانية، حيث إنها عززت لدي مفاهيم صناعة القرار في هذه المؤسسة،أيضاً اضطلعت على كيفية هيكلة البرلمان وتوزيع المجالس الداخلية من خلال زيارتي للبرلمان في لندن، واستطيع أن أقول أن انضمامي لدورة التعددية الثقافية والقيادة، كان تجربة مفيدة و ممتعة، أسهمت في صقل شخصيتي كطالبة جامعية، ومن هنا أود أن أشكر سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم وومنظمي الدورة لتوفير مثل هذه البرامج التي تعد إضافة حقيقية للطالبات . ومن جهتها تعتبر الطالبة نعمة سيف اليوسفي، (إدارة واقتصاد)، مشاركتها في دورة "التعددية الثقافية والقيادة" تجربة مثمرة، قائلة: تعلمنا منها وأنجزنا فيها الكثير، ولا شك أنه كان لدي مخاوف عديدة قبل خوضها، حيث إنها أول تجربة لي في العيش بعيداً عن عائلتي، والسفر إلى بلدة أجنبية تختلف في طبيعتها وملامحها عن بيئتنا في دولة الإمارات، ولكن رغبتي في التعمق في كثير من الموضوعات التي تهمني كطالبة جامعية، هو الذي دفعني لخوض هذه التجربة، ومن أهم الموضوعات التي طرحت في هذه الدورة وجذبت الطالبات إليها، العولمة والتعددية الثقافية والإدارة والقيادة والمرأة في الإسلام وحوار الحضارات، وتتميز هذه الموضوعات عن غيرها من المواضيع، بأنها تعزز الثقافة العامة التي يحتاجها الفرد لمعرفة ما يجري حوله، وهي ليست مرتبطة بتخصصنا الأكاديمي أو مجال عملناً . وتضيف: بذلنا جهداً كبيراً لتحقيق الاستفادة المرجوة من هذه الدورة، ومما هون علينا متاعب الدراسة هناك، اعتماد الأساتذة على طرح مواضيع الدورة بأساليب جذابة، ففي كل يوم كان يستخدم الأساتذة طريقة جديدة في تقديم المعلومة، ومن جهتي تعلمت الكثير عن كيفية تحسين مهاراتي في التنظيم وإدارة الوقت وبناء الذات والاعتماد على النفس، وعلى تحسين لغة الحوار مع أشخاص من جنسيات أخرى وتعلم فن المناظرة والإقناع، وأن أكون سفيرة لوطني و شعبي وجامعتي، ومن هنا أنصح جميع زميلاتي للمشاركة في مثل هذه الدورات التي تفتح لنا آفاقاً جديدة لن يعرفنها ما لم يخضن مثل هذه التجارب . الطالبة عائشة يونس الخوري، كلية الهندسة تقول: أهم ما يميز هذه الدورة عن غيرها من الدورات الخارجية أنها تضم مواضيع مهمة حول التواصل الفكري الفعال بين مختلف المجتمعات والحضارات والتعددية الثقافية، وآثار العولمة على مجتمعاتنا، وغيرها من المواضيع التي تغذي عقولنا وتنمي قدراتنا ومهاراتنا الشخصية والعلمية والفكرية والاجتماعية، وبالنسبة لي أضفت الكثير لخبراتي ومهاراتي الشخصية من خلال انضمامي لهذه البعثة، حيث إنني اكتسبت العديد من الخبرات، أهمها التفكير والتحليل الناقد والعمل الجماعي والتواصل الفكري والاجتماعي واحترام الأديان والتعامل معها بطريقة حضارية، إضافة إلى استفادتي الشخصية، أشعر بالفخر لأنني قمت بتمثيل صورة المرأة الإماراتية المثقفة المنفتحة على الثقافات الأخرى، والقادرة على التواصل الفعال مع مختلف شعوب العالم .