الوضع في الكويت «بارمنيدسي»، ثابت لا يتغير، ونقول «بارمنيدسي» نسبة الى الفيلسوف اليوناني بارمنيدس الذي آمن بان العالم حقيقة ثابتة لا تتغير، ولا وجود للحركة والتغير! دخلنا في الفلسفة، لان الوضع يحتاج الى ان يقوم فلاسفة اليونان السبعة من قبورهم لشرح حالة الثبات الكويتية، التي لا تقبل التغير، ولا تريد! المتهم باتلاف مسجد البحارنة، لاشك مختل عقليا... فمن ثوابت الكويت انه يكون مختلا، من الدرجة الاولى، وانه قام بفعله دون وعي منه، فدائما هؤلاء الذين يتصدرون الفتنة مختلون عقليا، رغم اختلال نفس من يحرضهم على العنصرية والطائفية! من الثبات الذي لا يقبل التغير، ان يلبس الموظفون التهمة ويخرج منها الكبار، كحال موظفي الاشغال الذين لبسوهم تهمة محطة مشرف، ولم يُتهم فيها وكيل ولا وكيل مساعد ولا وزير... وسبحان الذي لا يتغير. ومن ثوابت الكويت الذي يرفض ان يمسه التغيير، القوانين الغبية، والسخيفة، مثل قانون الاعلام الموحد الذي يسجن بالعشر سنوات، ويغرم بالمليون دولار نتيجة تغريدة، ومن ثابت الغباء عند وزارة الاعلام من الازل، والى يوم يبعثون ان تقدم قوانين تشابه برامجها! من الثابت الذي لا يتغير في هذا البلد ان النائب عندما «يتوهق»، ولايجد ما يقوله يقترح تغيير مسمى شارع، واذا مات اي كائن حي في العالم، يقترح تغيير شارع حسن البنا الى اسم الكائن المتوفي، ومن يسمعهم يظن ان شارع حسن البنا الاخت التوأم للشانزيليزيه، وليس شارعا في الرميثية، بسبعين حفرة، وثلاثين مطبة! ومن الثابت في الكويت، انه عليك ان تكون فاسدا، حتى اذا «طاحت براسك»، لا تتحسف لأنك كنت مواطنا شريفا... من الثابت في الكويت ان كل الشرفاء فيها متحسفين! جعفر رجب [email protected]