- هديل صابر قال الدكتور يوسف عبيدان نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إنَّ الممارسات الفعلية لحقوق الإنسان، أثبتت قصورا في بعض التشريعات الوطنية مهما بلغت دقتها في احتوائها لتلك الحقوق وحمايتها، لافتا إلى أنه بالرغم من اتفاق جميع الحضارات والثقافات على حقوق الإنسان، إلا أنَّ في واقع الممارسة الفعلية قد تحدث بعض الانحرافات والتجاوزات التي قد تختلف من دولة إلى أخرى، ومن فترة إلى أخرى، طبقا للظروف والأحداث التي تمر بها كل دولة. وأوضح الدكتور عبيدان في كلمة له أمام ندوة "حث الدولة على دراسة الانضمام إلى المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان" التي انطلقت أعمالها اليوم وتستمر على مدار يومين، تنظمها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان "إنَّ دولة قطر في إطار مسيرتها الديمقراطية التي أرسى دعائمها صاحب السمو وولي عهده الأمين، لإعلاء مبادىء حقوق الإنسان، وانطلاقا من الدور المنوط باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في تعليم وحماية الحقوق، يأتي انعقاد الندوة في إطار تعزيز وحماية حقوق الإنسان في الدولة، تكريسا للدور الوطني للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ولاشك أن حث الدول على الانضمام للاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان هو إحدى أهم السبل لتعزيز تلك الحقوق أمام ما تثبته الممارسة العملية من وجود بعض القصور في التشريعات الوطنية مهما بلغت دقتها في احتوائها تلك الحقوق وحمايتها، فضلا عن وجود بعض الممارسات التي تهدر هذه الحقوق. اهتمام عالمي وأكدَّ الدكتور عبيدان أنَّ قضايا حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، قد شهدت اهتماما عالميا وتناميا متصاعداً في الحقب الأخيرة، وباتت في بؤرة اهتمام المجتمع الدولي في الآونة الراهنة، وأضحت إحدى القضايا الرئيسية الدولية المطروحة على كافة الأصعدة، وباتت تجتذب اهتمام كافة الدول. واستطرد د.عبيدان قائلاً: " ولا شك أن مفهوم حقوق الإنسان قد ازداد اتساعا من حقوق الفرد المدنية والسياسية إلى حقوقه اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، إلى حقوقه في النمو في كافة ميادين الحياة، بما فيها حقه في العيش الكريم، وفي هذا الصدد فإن المنظومة العالمية لحقوق الإنسان قد تبلورت قبل أن يبدأ عصر العولمة، حيث كانت نقطة الانطلاق في هذه العالمية؛ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي أصدرته الأممالمتحدة عام 1948، والذي وضع إطارا عاما لحقوق الإنسان، الذي تم توسيعه، ووضع تفاصيله في عدد من المواثيق، أهمها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في عام 1966، ثم العهد الدولي للحقوق الاجتماعية والثقافية عام 1966، وتوجد الآن منظومة عالمية تتكون من عناصر أساسية، يصعب الاختلاف عليها، ولكن يمكن مناقشة الظروف التي تحيط بتطبيق بعضها، وأهمها الحق في الحياة، والحق في الحرية، والحق في السلامة من الأذى البدني والمعنوي، والحق في محاكمة عادلة للمتهمين، والحق في التعبير عن الرأي، والحق في التنظيمات خلال منظمات وجماعات مختلفة، بدءا من النقابات والجمعيات، إلى الأحزاب السياسية، والحق في المساواة، والتمتع بفرص متساوية دون تمييز بسبب الجنس أو الدين أو العرق". وأكدَّ عبيدان في ختام حديثه، أن حث الدول على الانضمام للاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، هو إحدى أهم السبل لتعزيز تلك الحقوق أمام ما تثبته الممارسة العملية من وجود بعض القصور في التشريعات الوطنية مهما بلغت دقتها في احتوائها تلك الحقوق وحمايتها، فضلا عن وجود بعض الممارسات التي تهدر هذه الحقوق.