نجح الرئيس أوباما في تحقيق المصالحة بين تركيا وإسرائيل بعد ثلاث سنوات من القطيعة في أعقاب العدوان الإسرائيلي على الأسطول البحري لكسر الحصار عن غزة في مايو 2010م، حيث قتل 19 تركيا، ونجحت تركيا في الحصول على شروطها التي فرضتها على إسرائيل، وهذا يعزز موقف حكومة العدالة والمساواة.لم يكن متوقعا أن يتنازل نتنياهو ويجري اتصالا هاتفيا بالرئيس التركي غول ويقدم له اعتذاره عن الاعتداء، وهو أحد الشروط التركية للمصالحة، كما تعهد بتعويض عائلات الضحايا، فقد جاء هذا الإجراء بناء على طلب من الرئيس الأمريكي لرئيس الوزراء الإسرائيلي، عندما قال له: (أريد أن أرى الحليفين الاستراتيجيين في الشرق الأوسط في خندق واحد)، فما هي التداعيات لهذه المصالحة؟.لم يشأ أوباما أن ينهي زيارته لإسرائيل دون تحقيق انتصارات، فالشعب الأمريكي شغوف بالمكاسب والانتصارات، حتى لو كانت زيارة الرئيس أوباما للتشاور، لكنه في نفس الوقت أراد أن يؤكد أن اليد الأمريكية لاتزال قوية في إسرائيل، فهل ستعود العلاقات بين تركيا وإسرائيل إلى سابق عهدها؟.من المتوقع أن تعود العلاقات الرسمية بين البلدين، أما العلاقات الطبيعية فستتطلب بعض الوقت، كما أن هذه المصالحة سوف تعطي تركيا مزيدا من التأثير على الملف الفلسطيني، وسوف يكون لتركيا دور هام في تحريك عملية السلام والدخول كطرف وسيط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولعل هذا ما تتجه إليه الولاياتالمتحدة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، كما أن تركيا ستكون وسيطا جيدا بين إسرائيل ومصر، وهذا بالتالي سوف ينعكس على الدور الإيراني الذي سوف يتقلص في المنطقة، خصوصا أن قضية الأكراد بدأت في طريق الحل في أعقاب توصية أوجلان لحزب العمال الكردستاني في تركيا بوضع السلاح والتفاهم مع الحكومة التركية التي أصبح لديها استعداد لتلبية كثير من المطالب الكردية، وهذا بالتالي سوف يؤثر على الموقف في العراق وسورية.