قرار إسقاط فوائد القروض نموذج سيّئ لانتاج الحكومة والمجلس مجتمعين، لكونه غير عادل، ويسبب مشكلة بدلا من أن يحلها. بعد أن أقر مجلس الأمة إسقاط فوائد القروض يستحق أن نطلق على هذا القرار أنه الأسوأ، وبامتياز، فهذا القرار لم ينصف إلا فئة قليلة اقترضت، وظلم شريحة أخرى مقترضة وأخرى لم تقترض! عودة إلى الدستور، فإن العدالة أهم بنوده، وقرار إسقاط الفوائد لا عدالة فيه إطلاقا، وما سيقوم به المجلس والحكومة مستقبلا محاولة لتحقيق العدالة بمزيد من الأخطاء التي ستأتي عن طريق زيادة شرائح المقترضين وتقديم منح للمواطنين غير المستفيدين، وهكذا تدور عجلة اللاتنمية! هذا القرار الكارثة وصمة عار بحق المجلس، وكنت قد اقترحت في وقت سابق إنشاء مدينة طبية على مستوى عالمي في الكويت، بدلا من توزيع الأموال وبعثرتها بطرق غير مسؤولة، وإن كان نواب المجلس يعتقدون أنهم حققوا إنجازا فهم على خطأ كبير جدا، يكفي ان من أُسقِطت فوائد القروض عنه سيقوم مجددا بالاقتراض.. وهكذا نعزز ثقافة الاقتراض الاستهلاكي الذي يأتي في معظمه لشراء السيارات ولتغطية تكاليف السفرات إلخ.. وتلك مصيبة بحق الدولة التي يفترض بها أن تكون راعية لمصالح أبنائها وبعدالة، وكذلك راعية للأجيال القادمة، والتي يقوم الجيل الحالي باللعب «عالمكشوف» بمدخراتهم، فإن كان هذا مستوى نواب الأمة، وهكذا مستوى الحكومة، التي وافقت - للأسف - على هذا القرار فعلى البلد السلام! أسامة سفر [email protected] safar_osama@