صحف الإمارات / إفتتاحيات. أبوظبي في 11 إبريل/ وام / اهتمت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في مقالاتها الافتتاحية بالمشهد السياسي العراقي إضافة إلى الأحداث التي تشهدها مصر. وتحت عنوان / العراق .. مفترق الطرق / دعت صحيفة " البيان " العراقيين إلى إعادة بلدهم إلى مكانته الحقيقية والتأسيس لنظام سياسي وتنفيذي يليق بتاريخ بلاد الرافدين مؤكدة أنهم هم قادرون على ذلك إن عقدوا العزم على عدم العودة إلى مربع المحاصصة البغيض. وقالت.. يتذكر الجميع المشهد الدراماتيكي الصاعق الذي قدمته الفضائيات قبل عشر سنوات مضت ويظهر فيه تمثال رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين وهو يتهاوى تحت ضربات الآلة الأميركية التي لم تبقِ ولم تذر في لحظات فندت التحليلات " الاستراتيجية " لبعض من يطلق عليهم الخبراء والتي كانت تستند إلى معلومات فارغة لا أساس لها على أرض الواقع من حيث حجم وقوة الجيش العراقي في 2003 والتي كانت تبيع " الوهم " لملايين العرب والمسلمين في أنحاء الأرض. وأوضحت أن قراءة عشر سنوات من الواقع العراقي المؤلم والشائك والمعقد من لحظة سقوط النظام السابق أو سقوط بغداد التي تعرضت للغزو عشرات المرات في تاريخها..يستلزم مجلدات وأقلاما وعيونا محايدة للمشهد العراقي..مضيفة أنه رغم اتساع هذا المشهد واختلاف وتعدد الآراء فيه إلا أن هناك اتفاقا على نقطة لا يختلف عليها اثنان خارج العراق وداخله..وهي أن ما حدث بعد سقوط النظام لم يكن بمستوى الأحلام والطموحات التي راودت الشعب العراقي في سعيه نحو الحرية والتخلص من الديكتاتورية وتقديم نموذج يحتذى به للديمقراطية في المنطقة بل إن ما حدث خلال السنوات العشر الماضية كان كارثة حقيقية لا يستطيع حتى أكثر المتفائلين إنكارها. وأشارت إلى أن الإدارة الأميركية السابقة واللاحقة اعترفت بارتكاب أخطاء فادحة في ما يخص غزو العراق وأقر عشرات القادة والمفكرين والباحثين الأميركيين والغربيين في مئات بل آلاف البحوث والمقالات والتحقيقات ارتكاب تلك الأخطاء والتي كان على رأسها حل الجيش العراقي والقوات الأمنية..وحل مؤسسات الدولة العراقية بكاملها لتنطلق الأخطاء بعد ذلك في فتح الحدود على مصراعيها أمام العناصر المتطرفة وفق نظرية تجميعها في العراق والقضاء عليها. وأكدت " البيان" في ختام مقالها الإفتتاحي أن الخطأ القاتل الذي ارتكب ومازال العراق يعاني منه..هو الدفع إلى تأسيس نظام للمحاصصة الطائفية والقومية المقيتة التي كانت بمثابة القنبلة الموقوتة التي تركها الاحتلال بعد رحيله لتنفجر في كل مرحلة لاحقة. من ناحيتها أكدت صحيفة " الخليج " أن نهج " أخونة " الدولة بكل ما تمثله الدولة من معان له نتيجة واحدة هي إلغاؤها..طالما أن سمة الإلغاء هي السائدة..متسائلة هل قامت الثورات وأحاديث الربيع من أجل " الأخونة " وأخواتها. وقالت تحت عنوان / عن الأخونة وأخواتها / إن الأصوات في مصر من قوى سياسية عدة ترتفع ضد عنوان صار لصيقا بهذه المرحلة اسمه " أخونة الدولة " ..منبهة إلى أنه شعار مخيف ولا ينبئ بمستقبل أفضل لمصر خصوصا في ظل الشكوى من كثيرين تتباين اتجاهاتهم لكنها تلتقي عند التحذير من المنحى الإقصائي الذي تنتهجه جماعة " الإخوان " الحاكمة و يستهدف كل رأي آخر أو نهج آخر. وأضافت أنه ليس في مصر فقط بل إن معظم الدول التي شهدت تحركات تغييرية استهدفت الإتيان بأنظمة أفضل من التي كانت سائدة تبرز فيها الشكوى نفسها من سعي " الحاكمين الجدد" إلى الهيمنة على كل شيء مع أن التحركات الشعبية التي انطلقت للتغيير كانت عفوية و تتطلع إلى عدل ومساواة وحرية وتنمية ومشاركة فإذا بها تفاجأ بمن قفز إلى السفينة ويريد حرف اتجاهها إلى ما يخدم مصالحه فقط أي مصالح جماعة واحدة ترى إلى نفسها باعتبارها أهم من الجميع وفوق الجميع ويحق لها ما لا يحق لغيرها. وبينت أنه تبعا لذلك وفي الإطار نفسه ليست مصادفة المواقف التي أطلقها المرشد السابق لجماعة " الإخوان " في مصر و مفادها أن " المرشد " أهم من " الرئيس " وأن " الجماعة " فوق الجميع أي أنها فوق الشعب وفوق القوى الأخرى وفوق الدولة و ثمة تقارير تنشر عن سعي حثيث إلى الإمساك " الحزبي " بمؤسسات الدولة ومفاصلها الأساسية..وهناك من يعتمد الخط نفسه في تونس مهد التحركات التغييرية والأصوات ترتفع أيضا من سعي جماعة " النهضة " إلى ابتلاع كل شيء وإقصاء الآخرين حتى إن الرئيس منصف المرزوقي نفسه شكا مرارا من هذا الأمر. وأكدت " الخليج " في ختام افتتاحيتها أن ما يزيد المخاوف إضافة إلى ذلك كله هو ما ينبت من داخل هذه الجماعات وعلى ضفافها من حركات تطرف تعتمد النهج الإقصائي نفسه وبأسلوب عنفي حيث صار الحديث عن ميليشيات مسلحة متداولا ومرئيا على غير صعيد. وحول موضوع مختلف قالت صحيفة " الوطن " في إفتتاحيتها إن انضمام دولة الإمارات العربية المتحدة إلى نظام " بالي " لمكافحة الإتجار بالبشر والجرائم ذات العلاقة أكدت التزامها بأقصى درجات التعاون الدولي وحرصها على تأصيل هذه القيمة الإنسانية والسياسية لبناء عالم أكثر عدالة في مجال حقوق الإنسان وأكثر كرامة لبني الانسان. وتحت عنوان " النموذج في مكافحة الإتجار بالبشر " أشارت إلى أن الإمارات كانت تؤكد في كل مناسبة ومحفل إيمانها والتزامها بمبدأ التعاون الدولي على أساس أن التعاون أقدر على تحقيق المصالح المشتركة للشعوب والدول والمجتمعات وعلى رأس هذه المصالح تحرير البشر من الرق الأبيض ومن قبضة الإدمان والمخدرات والتحرر من الخوف والهلع والجزع تجاه الجوع والمرض والكوارث. وأضافت أنها كانت تبدي حرصها دوما على التعاون الثنائي والجماعي في مكافحة تلك القضايا أو التخفيف من أعبائها وأثقالها وعلى الرغم من أن تحرير الإنسان من ممارسات تحط من كرامته وتذل قدره ظلت واحدة من القضايا التي شغلت الدول والمؤسسات والفلاسفة والمفكرين والباحثين والساسة والمتخصصين إلا أن في كل الأحوال كان العجز عن وجود آليات مشتركة ظل أحد أوجه النقص وأسباب فشل كثير من المحاولات للتخلص من تلك الآفات. وبينت أن العالم الآن أخذ بمبدأ التعاون من أجل إيجاد الآليات اللازمة والناجعة التي تؤدي إلى تقليص تلك المظاهر السيئة والجرائم البشعة في حق الإنسان فالإتجار بالبشر واحد من تلك الجرائم التي تشكل تحديا مستمرا للمجتمعات بحكم أنها جرائم تتداخل فيها عوامل كثيرة منها الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والحروب والكوارث فكثير من تجار البشر يستثمرون تلك الكوارث والحروب لتنشيط تجارتهم وتوسيع دوائرها وتصديرها من مكان إلى آخر حسب الاسواق التي يعتقد انها سهلة الاختراق. وأشارت إلى أن دولة الإمارات عملت بكل جهد لاحتواء تلك الظواهر التي توجد في كل المجتمعات ولكن تتفاوت حدتها وخطورتها وكان للمؤسسات المعنية بمكافحة الاتجار بالبشر دور رائد في احتواء أي نشاط يمكن أن ينبت ولو بالصدفة فالعين ساهرة والحرص أكيد والالتزام جاد والمسؤولية في قمتها. وأضافت أن الإمارات ضربت مثلا في طرقها ووسائلها في احتواء مثل هذا النشاط وجعلته متضائلا ومنعزلا تمهيدا للقضاء عليه كلية ووجود مثل هذا النشاط على الرغم من طبيعة خصائصه ومناخاته كان بسبب عوامل موضوعية منها العدد الهائل من الجنسيات الوافدة إلى الدولة للعمل والتجارة والسياحة وهي نشاطات حية ومزدهرة وقد حاولت بعض النفوس المريضة الاستفادة من هذه الحيوية لتسريب مثل تلك النشاطات عبر نوافذ عديدة منها استقدام العمالة في مهن محددة. وأوضحت أن التشريعات والانتباه المجتمعي انتبهت إلى تلك النوافذ والثغرات وعملت على سدها تماما وهو ما نجحت فيه الإمارات أكثر من أي دولة أخرى.. وهو ما جعل التميز رفيق هذا النجاح الذي كلل بالتعاون بين الأجهزة والمؤسسات والمجتمع كما توج بالتعاون بين الدولة والدول الأخرى التي تنظر إلى تجربة الإمارات باعجاب وتقدير. وقالت " الوطن " في ختام إفتتاحيتها إن انعكاسات ذلك النجاح تجسدت في إقامة أربعة ملاجئ لضحايا الإتجار بالبشر لتوفير الرعاية وإعادة تأهيل الضحايا والتأكد من إعادتهم إلى دولهم في إطار التنسيق مع الأجهزة المعنية في دول المصدر لضمان عودتهم بالشكل اللائق. خلا / دن / زا /. تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . . وام/root/و/دن/ز