إذا كان يرى الأستاذ أحمد عيد رئيس اتحاد الكرة أن الحمل الثقيل زال عقب إعلان أسماء رؤساء اللجان فإن الحمل سيكون أثقل لمن تولى هذه المناصب كون المرحلة المقبلة ستكون هي المحك الرئيسي والاختبار الحقيقي لمن وقع عليه الاختيار، وبغض النظر عمن تم اختياره أو ترشيحه فإن الأهم أن يبدأ الجميع من حيث ما انتهى الآخرون لا أن ينسف عمل من سبقه لنعود للمربع الأول؛ فالشعار الأساسي يفترض أن يكون لكل لجنة دعم الإيجابيات وتلافي السلبيات للمرحلة الماضية، لذا فإن الرياضي يتطلع لأن يجد تحركا ملموسا يفضي إلى التغيير سواء في رزنامة الموسم الكروي وانحسار التأجيل للمباريات إلى أقصى درجة أو التسريع في اتخاذ القرارات فيما يخص قضايا الاحتجاج والاستئناف أو تداخل المسابقات أو إعادة النظر في بعض مواد وفقرات اللوائح، كل هذا وغيره الكثير هو ما ينتظره الرياضيون للمرحلة المقبلة خاصة أن هناك حالة من الرضا من التعاطي مع الاختيارات، وإذا استغلت اللجان فرصة الشهرين المتاحة لهم قبل استلام مهامهم رسميا في ترتيب الأولويات فإنهم بذلك سيضعون أنفسهم على أول سلم من درجات الرضا لدى شرائح المجتمع الرياضية.. الأهم في ذلك أن تضطلع كل لجنة بمسؤولياتها بحيث يمكنها إحداث تغيير جذري في هيكلة العمل تتواءم مع مرحلة التطوير كونها أصبحت على مرمى حجر من المراقبة والنقد والحساب.أخيرا من الإنصاف إعطاء كل لجنة حقها من الوقت لتظهر نتائجها وتترجم أفكارها على أرض الواقع لا أن تمارس عليها إسقاطات من هنا وهناك، كما مورست على رئيس الاتحاد أحمد عيد الذي لم يمض على توليه العمل أكثر من مائة يوم.