ماذا فعلتُ لكي تخاصِمَني الطريقُ و تقطعَ الخطواتِ بي قبل النهايةِ؟ ربما بالَغْتُ في توصيفِ أُمْنِيَتي و تقديمِ اشتراطاتٍ لأبلُغَ ما أريدُ، و كلَّما عجَّلتُ في تأنيبِ نفسيَ في المساءِ سأستفيدُ مٍنَ التراجعِ عن حماقاتٍ تُكلِّفُني المزيدَ من الخُطَى، فأنا أعاني الآن اكثرَ من مُطاوَعَتي لِرَغْباتٍ تنازعُني اشتهائي للخروجِ من المدينةِ سالماً، هذي المدينةُ أسرَفَتْ في جَعْلِنا سجناءَ نحلُمُ خائفينَ من النَّهارِ كَخارجٍ من عتْمةٍ قد رَوَّضَتْ عَيْنَيْهِ أعواماً على صُوَرِ الظلامِ، كفَى انشغالاً بالحياةَ فكلُّنا رهناءُ ننتظرُ القيامةَ و لْنَعِشْ مُتَساهلينَ مع الخلافاتِ القديمةِ منذُ آدمَ و انهيارِ جدارِ مأربَ و اعترافِ الاحتلالِ بسوءِ نِيَّتِهِ و تَنْعيمِ المشاعرِ نحوَ ما يجري هناكَ الآنَ في بورما تجاهَ المسلمينَ و شَغْلِنا بالجوعِ و الفوضى. الجمعة 12/4/2013