ندمتُ و آنَ لي أنْ أغمضَ العيينَيْنِ كي أحصي خسائرَ ما اقترفتُ و لا تبجُّحَ بعدما أدركتُ أني لم أحبَّ بحكمةٍ و وجدتُ أني لم أوفَّقْ في التراجعِ قبل ذلك منقِذاً نفسي و عمري من براثِنِكَ المميتةِ أيها القلقُ ابتعدْ ما شئتَ و اتركْني أسوِّي آخرَ العبثِ استطعتُ الآنَ فتحَ نوافذِ الصيفِ القديمِ و غسلِ زهراتٍ تزينُ شرفةً كانتْ ترتِّبُ ظلها للطيرِ، كمْ أخطأتُ حينَ تركتُ للقمرِ التصرفَ وحده من غيرِ نافذةٍ تتيحُ له ستائرها القريبةَ من شفاهِ الليلِ، أندمُ ثمَّ أنسى ثم أندمُ و التأرجحُ هكذا قد ينتهي بخسائرٍ أخرى و أعرف أنني لمْ أكْملِ النَّدمَ الأخيرَ لكي أريحَ الوردَ من ورقٍ تساقطَ فوقهُ شوكاً و أتربةً و شمساً لمْ تُعِنْهُ على التراجعِ نحو ظلٍّ باردٍ. الثلاثاء 11/6/2013