فيصل السعيدي : لاشك ان العقليات التي حكمت الجنوب سابقآ ، وكذلك بعض الشخصيات التي رافقتهم لاتزال اسيرة الماضي ، والشىء المؤكد ان العقليات القديمه لاتستطيع ان تفقد ما اكتسبته طيلة حياتها بسهوله ..مهما تظاهرات مؤقتآ انها مع قضية الشعب ،لان الانانيه والذاتيه الشخصيه سرعان ماتظهر مع اول اختبار حقيقي ، وكم كنا نتمنى ان يتم التسابق على التضحيه من اجل الجنوب ،ليس تسابقآمن اجل حكم الجنوب . وانا لاامتلك الحق حتى انكر دور هذه القيادات ،ومدى اخلاصها للجنوب ، لكن المشكله أن هذه القيادات سعت الى اعادة انتاج خلافات الماضي أكثر من سعيها الى ايجاد وفاق حقيقي فيما بينها ،على مبداء التصالح والتسامح ، الجنوبي الجنوبي ، الذي كان الشعب له الفضل في ارساء هذه القيم النبيله ،التى مهدت لقيام الحراك وثورته السلميه ،التحرريه ،أيضآ لاننسى الدور الاساسي للقيادت الميدانيه ونشطاء الحراك المؤسسين الذين تبنوا بجداره نشوء هذا العملاق الجنوبي (الحراك السلمي لتحريرالجنوب ) بعيدآ عن ماتسمى بالقيادات التاريخيه ، التي تحاول اليوم خطف الثوره من الميدان الى فنادق خمسه نجوم ، بثمن بخس لايتعدى تذكرة سفر واقامة لفترات متفاوته كلآ حسب حاجتهم اليه .وبهذه الطريقه تم تنصيب وكسب الولاءات في الداخل .وعلى أثر ذلك ، تم التهميش للقيادات الميدانيه الصلبه ، واحراق دورهم ، من خلال الوكلاء المعتمدين ،وبالتالي ظهور شخصيات تم تلميعها بالمال والسفر واعتماد البعض كمراسلين واعلاميين ، وحقوقين ،وناشطين ، عبر مؤسسات حقوقيه لاتحمل سوى الاسم وظهورمواقع الكترونيه وصحف ومراكز اعلاميه شكلت عزله تامه بين من تحمل على كاهله مرارة وعناء السنوات الاولى لقيام الحراك ،والمرحله الحاليه بحيث لايستطيع التأثير على الشارع وبالتالي طمس دوره من خلال الاقصاء والعزل التام . وعلى هذا الاساس يتم تصنيف النشطاء والقيادات الميدانيه ،فلان تابع للرئيس وفلان مع الزعيم واخر مع القاهره ضد بيروت وخائن مع الحوار ووووو.. والمخلص مثله مثل .....سجين بلا سبار . فهل تدرك تلك القيادات دون أستثناء أحد آ منهم ان هذا الاسلوب في التعامل لايخدم الجنوب وثورته التحرريه ...؟ لابد من وقفه جاده لتصحيح ومراجعه أنفسنا جميعآ بعيدآ عن التقليل بدوركم ودور الميدان . في الاخير اتمنى ان لااكون في نظركم (.....) فما انا الا محب للجنوب